قبل موعد الإفطار بنصف الساعة ... خرج إلى بلكونة المنزل ... ليتنسم نسمات ما قبل الغروب ... و يراقب تقدم الغيوم القليلة في الأفق البعيد ... تلك الغيوم التي تنبئ عن دنو فصل الشتاء ...
فجأة ... شعر بحركة... و سمع أصوات بالقرب من المنزل ... مجموعة من الأشخاص أحدهم يحمل كاميرا فيديو... و مايكروباص تابع لمؤسسة أجنبية ... و معهم الأمير ... بهمة و بنشاط ...دقوا أحد الأبواب ... خرج لهم صاحب البيت ... رجل فقير ... أعطوه وجبة طعام ... و أجروا معه حوارا موثقا بالفيديو ... قال في نفسه ما أروع الأمير ... يرشدهم في توزيع وجبات الطعام على فقراء الحي ... تابع المشهد ... تقدمت السيارة إلى بيت آخر ... و لكنها لم تتوقف عند البيت الفقير الذي يسبقه ... قدموا لصاحب البيت ... وجبة الطعام ... طبعا بعد التصوير و المقابلة ... و عندما هموا بالمغادرة ... تقدمت طفلة صغيرة ... رثة الثياب ... نظرت إلى الأمير ... بحسرة ... و بخجل ... سألت ... أين نصيبنا ؟...
غادر الأمير ... لم يعدل الأمير ... و يل للأمير ...
و عندما هاتفه الأمير ... يخبره عن تشكيل لجنة ... لجمع أموال الزكاة ... لتوزيعها على فقراء الحي ... لم يصدق الأمير و لم يعبأ به... كما في الماضي... و قد كان رده ... بأن دق الأبواب ... التي لم يدقها الأمير ...






