أُغلِق باب الغرفة الموحشة ... لم يكن يصدق ما آلت إليه حاله ... جال بنظره في أركان الغرفة ... فإذا ثعبان ضخم يدنو منه ... فاغرا فيه ... مكشرا عن أنيابه ... مصدرا ضحيحه البشع بين الفينة و الفينة... أمره الثعبان أن يتسلق السلم ... نظر حوله ... فلم يجد الا رسما لسلم ... مرسوم على الحائط ... كرر الثعبان الأمر ... بأن عليه تسلق ذلك السلم ... و إلا سيغرس أنيابه في جسده ...
رفض الأمر ... و قرر مواجهة الحقيقة... هاجمه الثعبان ... لدغه في شتى أنحاء جسده ... ترنح ... سقط على الأرض ... و قبل أن يغشى عليه ... مر به شريط الذكريات ... عندما كان يحمل الكلاشينكوف ... يواجه المحتل ... خلال الاجتياح ... كم كان يرنو للشهادة ... و ها هو يتمنى لو كان قد استشهد برصاص العدو في تلك الأيام ...
عندما أفاق ... وجد نفسه ملقى على السرير في المستشفى ... لا يستطيع حراكا ... من شدة الآلام ...






