أذكر أني التقيته
بعد غياب عاند السنوات
كانت ذكراه قد رحلت عني
و لم يبقى سوى بعض الانين
أسمعه في أعماقي
كلما تفتحت ورود الربيع
و في ليالي نيسان الدافئة
كان صوته يأتيني دافئا
عبر أسلاك باردة، يدب فيها الحياة
حالما التقت أعيننا شردنا بعيدا
عادت بنا سنوات إلى الوراء
تستحضر موعدنا الاخير
يومها حدثته عن خوفي الدفين
إحساسي الموقن أني أفقد قطعة مني
كلما اقتربت ساعات الغروب
مد أصابعه في حنان مفرط
مسح دموعا ضاقت بها جفوني
ضمني إلى قلبه و همس بأذني كلمات
تردد صداها داخلي في إصرار غبي
دام أعواما بعد رحيله
قلبي سفينة مرفأها روحك حبيبتي
أنت بقلبي ربيع لا ينتهي
أشجار خضراء لا تيبس أوراقها
أذكريني حبيبتي كلما تفتحت الورود
و تساقطت آخر قطرات المطر
تعيشين بي كما أعيش فيك
سأجري بعروقك دما لا ينبض
ستتعانق عيوننا كلما لاحت بشائر العيد بالأفق
اليوم ... لحظة لقائنا
توارت أعيني وراء جفوني
تخشى لقاء عينيه






