حاصروا حصاركم
مـهـداة إلى عبد السلام بــوحـجـر.
كـــان عــامـــا من حـجـر
قــد قــسا ، عــرَّى الـشـجـر
يا صـديـقي، بــوحجـر
كـنـتَ نــخــلــة تـطـاول السماء
في عـنـاد واعـتـداد وصــفــاء
تــركــب البحــر الـعــنـيــد
تُــفْــحــم الخـصـم البــعـيــد
بالـفـصـيـح والـســديــــد
من رؤاك
يا ســلـيـل الشرق، والحــرف الـمُــقـــاتـل
يا رســـول الخصب ، شــعــرك نـضــيــر
في نــضــارتــه، حــسـن وبـيـــان
ومـــداه في امـــتــداد
قـــد حــوى كل مـكـــان
خــارقــا صــدر الظلام
كالــصــدى ، كالـخــيْــزُران
في اخــتــراقــه الـثــرى
كالــسـنـــــــــــاء
عــــمَّ أرجــاء الـوجـــــــــود.
طــــوَّقــــــــــوك بالحصار
يا صــديــقي،
فــنــسـوا أنــك نــخــلـهْ
في زمان جــلُّــه نــهْــشٌ ونــبْــشٌ
في مجـــال لا يُــنــال بالحصــــار....
حاصــروا حصاركم
أحــكــمـوا قــبْــضــتـكم
يا نـــــاس،
فـــاس هــو فــــاس
رغـــــم أنــف كـل نـــــــاسٍ
هـهـنا بـــــــاقٍ
بــقـــاء الأطـلس الشامخ
عـيْــنٌ تـحــرس الـنـفــس
وأخــرى في احـتــراس
من مساسٍ بــأساسٍ
شُـــيِّـــدتْ أركــانه
بعــد جُـــهــدٍ وعـنـــــــــاء
كي تــنــال الأوج
كي تــزهــــو بعـيـــدا في سمــاء
كــلــلــها ســحــر الــبـيــان.
أحمد القاطي : من ديوان الرمل






