السبت - 2008/11/22

زفراتٌ من تحتِ اللحد بقلم:د.عبدالرحمن أقرع

تاريخ النشر : 2008-08-27
القراءة : 178


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

زفراتٌ من تحتِ اللحد
د.عبدالرحمن أقرع
-------------------------


وكانَ الغيابُ..
طويلاً كعمر السلاحفِ في الأرضِ..
كالحقبِ الغابرة

وكنتِ..وكنتُ..وكنا
كعصفورتينِ ..
تفرُّ إلى ملجأ القشِّ..
إذ ما اكفهرَّ السحابُ
وسالت دموعُ السماءِ..
على ريشنا فاترة

فهل تذكرينَ الربيعَ
على شاطئِ البحرِ ..
حيثُ كتبتِ على الرملِ اسمي
لأكتبُ بالشفتينِ
على وجهكِ المرمي
ختامَ القصيدة
بما قد تبقى لديَّ..
من الأحرفِ النافرة

هنالكِ حيثُ النسيمُ
تولى الخطابَةَ في الأمسياتِ
فصفقَ موجٌ لهُ بانتشاءٍ
وكنتِ..وكنتُ ..وكنا
عروسينِ من لازَوردٍ نقيٍّ
يعمدنا الموجُ حين النجومُ
تزغردُ نوراً
فتخشعُ عندَ السماعِ لهُ كلُّ روحٍ..
لها من مكاوي الهوى..
نُدَبٌ ظاهِرةْ

وهل تذكرينَ الشتاءَ الأخير..
وخمرَ العشاءِ الأخيرِ..
هنالكَ في عتمةِ الزاوية
تساقِطُ عبرَ الزجاجِ السماءُ
من الثلجِ تسبيحةً للنقاءِ
تماماً كوجهكِ ذاكَ المساء
تماماً كقلبي الذي ماتَ..
في زجرةٍ للهوى واحدةْ

وصاحَ من الفجرِ ديكٌ ثلاثاً
ولم يذكُرُ الناصريَّ أحدْ
ولا أعلنوا فيكِ قانا الحِدادَ..
ولا اتشحت بالسوادِ البَلَدْ
أقاموا الولائمَ واقتتلواحين لم يُفلحوا
في اقتسامِ الخمور
و صِرتُ..وصِرتِ...وَصِرنا
وروداً من الصمتِ بينَ الرياضِ..
هنالكَ تنتَظِرُ الآخِرةْ.


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
التعليقات : 1
  1. مودتي
    عهد سليم ، 27-08-2008