عشقت من بعدك الوجود.. ورأيت للحياة درباً بلا حدود، ووجدت السعادة قد ملئت كل ركن من أركان كياني، وارتسمت في كل زاوية من زوايا ثغري، وذرفت الدمعة من عينيي فرحاً وسعادةً، ووجدت للوقت ثمناً قيماً.. وللألوان أمامي بهاءاً ونوراً غير اعتيادي...! ورسمت للأشخاص من حولي وجوهاً أجمل.. وقلوباً أنقى، فقط...لأنني وجدتك...
(وأنت.. تبحث مُجداً عن غير ما عاهدتني عليه ووجدتني فيه...!)
كنت الأمل الذي ابحث عنه.. النابض حباً وتفاؤلاً.. والآسر فرضاً وتآمراً...! ، كنت وحدك من علمني البوح بجميع أسراري.. وبأعذب كلماتي وأرق ابتساماتي، تأكدت مراراً بأني لم أكن في وجود مسبق قبل إلتقائي بك، وقبل تآسر أعيننا.. وتمازج مشاعرنا...
(واختلاف آرائنا.. واضمحلال محبتنا رويداً رويدا...!)
رأيتك أجمل ما كُتب وقُدّر لي في هذه الحياة، بل الأجمل في هذا الوجود، الأجمل قلباً وروحاً.. كأعذب أبيات الشعر نقحاً ووضوحاً، غرست بيديك في قلبي محبتك.. ومحبة كل من أحبك، ونظرت لوجودك على أنه السعادة الحقيقية التي طالما حلمت بها، وتغنيت بها أمام الجميع...
ووجدتك معي دائما... حاضراً في ذهني مهما ابتعدت، متربعاً على عرش قلبي، ومنحوتاً في محاجر عيني، فانطويت عليك، واقتربت منك خطوة.. وأتبعتها بأخرى، وأمسكتك بيدٍ.. ورجوتك بالأخرى.. فرأيتك تنزلق.. مرة بعد أخرى...!
والسبب...
يقولون: (( إمرأة أخرى )) !!!
سعيت مسرعة في تضميد جروحي وابتسمت.. واصطنعت سعادتي وضحكاتي، وحاولت جاهدةً محو تلك الطعنات الغائرة في لب الفؤاد، حفاظاً على صورتنا المثالية، والتي التقطناها كي تظل أسمى ما سعينا إليه وأقوى ما بنيناه أثناء المسير...
( دون تحديد لعين الغد والمصير... )
استوعبت أخيراً أنني أقف في وسط صحراء، صحراء قاحلة لا تحمل في جوفها إلا السراب، وأن السراب الذي رأيته وعشت لأجله ماهو إلا ملامح للوعود الزائفة والأوهام، وبعض (أنانية منك) لا أكثر... قد تبخر مع حرارة الأرض التي وقفت عليها... ليعيدني أخيراً إلى أرض الواقع... ويحول دمعة الفرح تلك من لامعه إلى حارقة تنحت في وجهي معنى السعادة الحقيقية التي طالما حلمت بها...مرة تلو الأخرى...
(( دون الاستفادة من تلك (الضربات)...! ))
إيناس أحمد الحبشي
الإمارات - أبوظبي






