السبت - 2008/11/22

الفجر موعدنا بقلم:لمى خاطر

تاريخ النشر : 2008-08-23
القراءة : 712


الفجر موعدنا بقلم:لمى خاطر

كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

الفجر موعدنا
هي ساعة الفجر التي لا بد آتية؛ تنتظر أن تسرج خيلها سواعد الأوفياء ليعلنوا ابتداءها و جاهزيتها للانطلاق نحو يوم جديد تلوح في آفاقه تباشير الصلاح..

هو النور المضاء من عبق أفئدة القادة الأفذاذ الذين قضوا نحبهم، تاركين إرث الدم و التضحية للذين ينتظرون ما بدلوا تبديلا.. يحفظون من بعدهم الوصية و يهتفون لشيخهم الراحل مع الفجر أن ها قد أينع غرسك و استوى على سوقه، و ها هم البارّون بالعهد يحصدون ما غرست يداك الطاهرتان..

فما أجلّه من غرس و ما أطيبها من ثمار تذوقت الأرض بعض شهدها فأزهر الدم في عروقها رياحين و أرجوانا..

هو حصاد الإخلاص المجبول بجهد اليقين وعرق الإصرار .. لا يشوبه غبار المصالح الذاتية و النزعات الدنيوية.. يقدمه المخلصون لدينهم.. الحاملون مشعل الوفاء و بيرق الإقدام و السمو للمعالي..


هي سواعد الرجال الأباة .. تعلن أن من تمرّس في الذود عن الأرض و العرض، و تمترس خلف راية الصمود في معركة الدفاع عن المقدسات و الحقوق لهو جدير بأن يغمر الوطن ببيض صنائعه مصلحاً و عاملاً و خادماً لشعبه الأصيل..


إنها فلسطين بحلتها الجديدة.. بضفائرها المخضوبة بالدم الزاكي.. تفتح ذراعيها لأبنائها البارين.. القادمين على صهوة النقاء و التفاني زحوفاً خضراء تزين الوطن من شماله إلى جنوبه..


وحين يكون الوطن على موعد مع فجر بهيّ مفعم بالإشراق.. ينزوي عهد الظلام خائباً منكسرا، و يبوء السماسرة بالخسران، ليرتفع صوت الحق مجلجلا.. مشمراً عن سواعد الجد و العمل، و البذل و العطاء، حاملاً رايته الخالدة و منهجه النقي.. متقدماً خطوات جديدة على الدرب الطويل.. ساعياً إلى غاية كبرى و مبتغى عظيم عنوانه التمكين لدين الله في الأرض، ليستفيء بظله كل ناشد للخير و المسرة، و ينعم بنور عدله كل باحث عن الطمأنينة و الصفاء و الإنصاف من جور الظالمين و عبث المفسدين..


تلك هي هوية فيالق الصلاح القادمة على صهوة رياح التغيير الجديدة؛ نفوس مطمئنة متينة الخطا.. و قلوب موصولة بالله عامرة بتقواه.. و عزائم راسخة الجذور تتقدم صفوف الباذلين فتحمل الأمانة حين تأباها الجبال الراسيات..

عين لها على الحرية المشتهاة.. تبذل لأجلها المهج و الأرواح، و أخرى على الوطن ساهرة و حارسة.. تضمد الجرح و ترأب الصدع الكبير.. تواسي المكلومين و تسند القابضين على جمر الصمود.. تعد الأحرار بأن لا تخيب لهم رجاءً.. ترصّ الصفوف خلف شعارها الأصيل، و تردد على مسامع الناس أجمعين: ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ).


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
التعليقات : 9
  1. علم فلسطين بالقلب بالروح بالعالى
    ((( خليل حسن ))) ، 24-08-2008
  2. اختي الكريمة
    فلسطين كنعان ، 24-08-2008
  3. الرائعه لمى
    نضال عمايرة ، 24-08-2008
  4. نعم هو النور المضاء
    عصام عقرباوي ، 24-08-2008
  5. الرائعة لمى
    عليــــــــ الامل الباكي ــــا ، 24-08-2008
  6. طال انتظار الفجر و كثر حديثنا عنه
    عبد الله البريم ، 25-08-2008
  7. رقم 6 ..الفجر موعدنا بعد الظلام الحالك
    ناقل النص ، 25-08-2008
  8. يا إبنة العم
    حسن خاطر ، 09-09-2008
  9. هل يعقل احنا نصدر اسمنت لإسرائيل ؟؟
    عاقل فلسطيني ، 30-10-2008