نسخة الهواتف المحمولة

  متقدم

القائمة الرئيسية

قصة قصيرة

كتب ودراسات

ثقافة



شعر


بين نفحاتٍ من شذى الشهداء.. و عبقٍ من فرحة الأسرى المحررين. بقلم ابن البلد

تاريخ النشر : 2008-07-17
القراءة : 880


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

لم يمض على تواجدي في بيروت سوى يومان.. اتيت لزيارة الأهل.

بيروت اليوم في ازهى حلة.. ازدانت المدينة وعمت البهجة انحاء الضاحية الجنوبية.. و انهمك الجميع بالحديث عن العرس الوطني القادم في هذا اليوم.. حتى الأطفال كان لهم نصيب كبير في المشاركة في مهرجان تحرير الأسرى و استقبال اجساد الشهداء الطاهرة.

- هل ترغب بالمشاركة؟.. سألني احمد.. ابن اخي الأكبر.
- بالطبع.. و كيف لي ان افوت على نفسي نشوة بنصر او فرحة لم اكن احلم بها يوماً في حياتي.. اجبته.
اليوم.. سنستقبل البطل سمير القنطار و رفاقه العظماء.
غداً.. سنستقبل الشهيدة الحبيبة دلال المغربي و رفاقها الشهداء.

اجتمع الأسير و الشهيدة.. على حب الوطن و الأيمان بقضيته العادلة منذ نعومة اظفارهم.. فأنطلقوا بكل شجاعة.. تضحية.. و اقدام.. في اتجاه واحد.. رحلة واحدة.. يفصلهم الزمان.
انطلق كل منهما على حدى.. لتنفيذ عملية بطولية في فلسطين المحتلة و من اجلها.. في صفوف العدو.
كبد كلاهما العدو خسائر فادحة.
استشهدت دلال في تاريخ 11-4-1978.
وقع سميرالقنطار في الأسر في تاريخ 22-4-1979.

امتدت رحلتهما ما يقارب الثلاثة عقود.
دلال.. يضمها تراب فلسطين في بقعة مهجورة و مهملة.. تُسمى مقبرة الأرقام.
وسمير القنطار يقبع في زنزانة العدو خلف القضبان.

- لا بد انه نصر مهم و عزيز لحزب الله.. قال احمد.

- بل هو نصر للجميع.. لنا نحن الفلسطينيون جزءً كبير فيه.. فالقنطار دفع ما يقارب الثلاثون عاماً من حياته.. في سبيل فلسطين و من اجل قضيتنا.. و دلال فلسطينية الهوية و البندقية..
انه نصرٌ للجميع.. بفضل الله و بفضل صمود الأسرى الأبطال.. و بفضل حزب الله.
ان تحرير الأسرى و الأفراج عن رفات الشهداء.. انتصار للمقاومة بكل اشكالها.. عبر اتفاق.. رضخت اليه اسرائيل عقب هزيمتها من قِبل المقاومة في حرب تموز.. فقد استطاعت المقاومة ان تفرض كل شروطها.. دون تنازل في هذا الأتفاق.. و مرّغت انف ابن صهيون و دولته المتغطرسة.. بالوحل.
**********************
لم يكن بأستطاعتنا قيادة سيارتنا الى الضاحية الجنوبية قدوماً من فردان في بيروت الغربية.
اضطررنا للمجيء الى الضاحية و المبيت عند ابن عمٍ لي في مخيم برج البراجنة.

بعد ظهيرة اليوم التالي.. الأربعاء 16-7-2008.. ترجلنا على اقدامنا.. و سلكنا الطريق المؤدي الى حي الجاموس في منطقة الأبيض شرق المخيم.. متجهين الى "ملعب الراية" الواقع هناك بين منطقة بئر العبد و منطقة الحدث.. على امل الحصول على مقعد او مكان قريب من المنصة.
بالطبع كانت الحشود البشرية هائلة.. تُعد بمئات الألاف.. اتت من كل حدب و صوب.. من مختلف الطوائف و الجنسيات..من داخل لبنان و من خارجه.. اتوا ليثبتوا ان هذا الحزب (حزب الله) لم يكن طائفياً في ابرام هذا الأتفاق و الصفقة.
كان كرم اهل الضاحية يرافقنا على جنبات الطريق و حتى في و سطه.. خلال رحلتنا الى الملعب.. بالرغم من بساطة اهل الضاحية و ضيقتهم.. إلا ان بيتاً لم يخلو من المضيفين و موزعين الحلوى على المارة.. رافعين الأعلام و صور الأسرى و الشهداء فوق السطوح.. و على الشرفات.

دعوني اهمس لكم.. تذوقت طعم النصر بحق.. مع كل مضغة حلوى في فمي.. تحليت حتى النشوة.

ابن البلد
بيروت - 17-7-2008


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
التعليقات : 13
  1. تحياتي
    دمعة فـــــ رتااااج ـــــرح ، 17-07-2008
  2. الحريّة لكلّ الأسرى في السجون الإسرائيليّة
    خيري حمدان ، 17-07-2008
  3. أخي الكريم ابن البلد
    حورية الجزائر ، 17-07-2008
  4. اليثك ابن البلد الفاضل
    بنت القسام ، 17-07-2008
  5. أخى العزيز ابن البلد..
    زياد صيدم ، 18-07-2008
  6. اخي ابن البلد
    أحمد بارود ، 18-07-2008
  7. اخواني و اخواتي الأحباء
    ابن البلد ، 20-07-2008
  8. رتاج الغالية
    ابن البلد ، 20-07-2008
  9. خيري.. الفكر الأنساني الراقي و النبيل
    ابن البلد ، 20-07-2008
  10. حورية المنبر الرائعة
    ابن البلد ، 20-07-2008
  11. الغالية انوار القسامية
    ابن البلد ، 20-07-2008
  12. اخي الحبيب زياد صيدم
    ابن البلد ، 20-07-2008
  13. اخي الحبيب احمد بارود
    ابن البلد ، 20-07-2008
إلى أعلى الصفحة