نسخة الهواتف المحمولة

  متقدم

القائمة الرئيسية

قصة قصيرة

كتب ودراسات

ثقافة



شعر

  شعر

تعالي يا ابنتي ندخل في النبات شعر:عبدالرحيم الطويل

تاريخ النشر : 2008-07-03
القراءة : 586


تعالي يا ابنتي ندخل في النبات شعر:عبدالرحيم الطويل

كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
تَعَالِي يَا ابنَتِي نَدخُلَ في النَبَاتْ

أُرَبِتُ فوقَ رَأسِي بَيَديْكِ أَيَّتُهَا الصَغِيرَة..
أُرِيدُ
أَنَامْ.
لي في التُرابِ في نَواحِيكِ مُتَسَعٌ
ووَلَعٌ مُستَقِرٌ
يُوَزِّعُ الحَبْوَ الكَثِيفْ...
ذَرِينِي أَسكُنُ الزَحفَ
لأُلقِي على جَسَدِي
السَلامْ.
والقُلبُ منْ رَهَقٍ ولَعثَمَةٍ
إلا من آهَةِ الحُزنِ المَنِيفْ..
والنَفسُ من
آلامْ.
والحُزنُ نَافِلَةُ الرَصِيفْ..
حينَ يَمشِي في الجِرَاحِ
تَأتِي الأَنَاشِيدُ مُدَبَّبَةً
كيّ تَطُلَّ على صَبَاحٍ قد حَدَّهُ
من كُلِّ زَاوِيَةٍ
سِهَامْ.
والجُرحُ سْيَّانٌ وطَعمُ الحَقلِ في حَرَجِ الحَفِيفْ..
حيثُ الرِيحُ تُجبِرهُ المُضِيَّ إلى الوَرَاءِ
في حِينِ يُذْكِيهِ
الأَمَامْ.
والأُفقُ في أَرقٍ
يَنامُ على وِسَادَةِ القَلَقِ المُخِيفْ..
ويَنُمُّ عن جَسَدٍ من التَعدِينِ دُثِرَّ
بِالحَرَامْ.
يا جَائِرَاتِ الصَمتِ في شَفَةِ الرَهِيفْ..
من أَينَ أدخلُ في الشَفِيفْ..
والرُؤَى دَغْلٌ يُغَلِّظُهَا..
ويَكسِرُ شَأوَ أَعظُمِهَا بِأَيدٍ من
زُؤَامْ.
يَا خَائِرَاتِ الصَوتِ
سُخرِيَةُ التَشَفِّي فوقَ ضَحَكَاتِ الخَريفْ..
فَلتَستَقِيلِي
يَا حَزِينَة
منَ
الكَلامْ.
والوَقتُ منْ فَوضَى...
أَخافُ الشَمسَ أَجَّلَتِ الحَقِيقَة
وأَلقَتْ بِالمَوَاسِمِ فَوقَ مُنعَطَفٍ كَفِيفْ..
ثُمَّ دَخَلَتْ في
الظَلامْ.
يَا أَيُّهَا اليَأسُ من أَعلاكَ في الأُفُقِ لِتَسعَى
مع أَنَّهُ لا خِفَّةً فيكَ ولا أَنتَ خَفِيفْ..
أَوَ تِلكَ مَعْدَنَةُ التُوَجُسِ
في مَنْهَجِيَّاتِ
الحِمَامْ؟
من أَينَ أَرتَكِبُ الإجَابَةَ
في الهَوَاءِ
والجَوُّ أَفعَى
لَوَّثَتِ النَسَائِمَ بِالنَزِيفِ..
والحَمَائِمَ
بِالسِمَامْ.
لَكِنَّهَا تُدخِلْ أَنَامِلَهَا ما بينَ خَصَلاتِي
الصَغِيرِةُ..
وتَنسَاهَا..
لِتَدْخُلَ في الرَفِيفْ..
فَأَنسَانِي لإنسَانِي وأَدخُلُ في
الحَمَامْ
*****
عَطَاءُ يَا آنِيَةً من الشَدْوِ المُحَلِّقِ في فَضَاءَاتِ الإيَابْ...
تَعَالِيلِي..
لانَسَابَ منَ الأَهدَابْ..
فَأُلَملِمُ الأَشوَاقَ من نِسمَةِ الفَجرِ الرَشِيقَة
وأَطُلُّ بِالأَرضِ الرَفِيقَة
منْ ثَنِيَّاتِ
الخُزَامْ.
عَطَاءُ يَا مُضْطَرَّةً في الإخضِرارِ
لأَنَّ الحَقلَ في الطَيَّاتِ كَينُونَة..
تَغَمَّدَهُ إِلهُ الكَونِ في كَفَّيكِ
دَيمُومَاتِ رَيحَانٍ
وحَنُّونًا وزَيتَونَا..
سَأَستَسْقِي الرَبِيعَ إِليكِ زَاخِرَةً منَ
الأَنغَامْ.
عَطَاءُ يَا بَيضَاء في اللَيلِ الذي يَقرَأ على ضُوئِكْ سَوَادَهْ..
سَيَرَاهُ في الحُلكَة بَلادَهْ..
عِندمَا فَجرٌ سَيَأتِي من عُيُونِكْ
لِيُرِيَهُ كيفَ الأَرضَ في الأَعلَى..
فَيَحُطّ في الأَهوَى
حُطَامْ.
وبِرَأفَةِ الرِقَّة الكَثِيفَة...
تُجَدْوِلُ الشَمسَ عَطَاٌءٌ في قَنَوَاتِ غُرَّتِهَا..
لِتَسقِي الأَرضَ طَلَّتَهَا..
فَتُنْبِتُ غَيْطًا بَاكُورَاتُ غَلَّتِهَا..
ويَمضِي الجَدْبُ في غَيظٍ إلى
الأَوهَامْ.
ورَاعِيَةٌ صَغِيرَة...
تَهُشُّ الزَهرَ بِالعُشْبِ الذي يَمْلأهُ عَيْنَيهَا..
فَيَطِيبُ لِلأَندَاءِ فوقَ خَدَّيْهَا
المَقَامْ.
حَطَّابَةٌ...
تَحزِمُ سَيقَانَ القُرُنفُلِ في جَدِيلَتِهَا..
وتُزَوِّدُ النَحَلاتِ مُتَّسَعًا منَ
الأَحلامْ.
يَا نُزهَةَ الصُبحِ المُبَكِرِ في كِتَابِ الأَرضِ...
هَلا قَرَأتِ فوقَ عَينَيهَا البَديهَة..
لِتَعتَلِيهَا ..
وتَظَلِّي فيهَا على
الدَوَامْ.
جَاءَتْ خُلاصَةَ عَندَلِيبٍ...
قد حَطَّ مَرَّة بِمُقلَتَيهَا..
فِإِذَا بِشَجَرِ الحَقلِ
يَرجُوهَا المَنَامَ على يَديْهَا..
يُرِيدُ يَختَلِس
الغَرَامْ.
واسْتَوقَفَتهَا مُوسِيقَى الجَدَاوِلِ...
حينَ خَرْخَرَتِ الصَبَابَاتِ من لَمْسِ كَفَّيْهَا..
فَقَطَّرَتِ السَلامَةُ فَوقَ خَدَّيهَا..
بَدِيعًا منْ
غَمَامْ.
ولَهَا نَشَاطَاتٌ تُكَيِّفُهَا على جِيدِ السَوَاقِي...
فَتَأتِيهَا تَطُوفْ..
لَكِنَّهَا حَسَب الظُروفْ..
تَارَةً من نَحلَةٍ..
أُخرى بَنَفسَجَةً..
وأَحيانًا
هَيَامْ.
تَعَالِي يا سَهلَةً في الأَرضِ
تَطْوِيهَا وتُشْرِعُهَا
في زَحفَةٍ عَفَوِيَةٍ..
هَاتِي الهَدِيلَ يا ابْنَتِي..
إنَّ القَلبَ مُشتَاقُ
اليَمَامْ.
يا أَيُّهَا الغَرَضُ المُخَبَّأ فوق شَفَتَيهَا بِقَصدِ لَملَمَةِ الأَغَانِي
بِحِزمَةٍ منْ قُبلَةٍ
تُلقِي على الأَرَقِ
الخِصَامْ...
هَاتِ الصَغِيرَة من فَجْرِيَّةٍ جَذْلَى..
تُعَشِشُ في التَسَابِيحِ المُبَكِّرَةِ الوُصُولِ لِقِمَّةِ النَشْوَى..
حينَ تَهْمِسُهَا
لِلخَالِقِ القَيُّومِ والحَقِّ
السَلامْ.
وهي اخضِرَارَاتُ اليَفَاعَةِ
في مُنَاسَبَةِ التَأَملِ
حينَ يَنسُجُ فِكْرَهُ في ثَوبٍ فِلسطِينيٍ..
قد طَرَّزَتْهُ لَهَا الحَضَارَة
بَأَيدٍ من
نِظَامْ.
وعَطَاءُ من فَجرٍ...
تَغَمَّدَ رُوحَ دَوْحٍ ظِلُّهُ..
فَاسْتَنبَتَ الصَحرَاءَ
قَمَرًا حِجَازِيًا..
مَشَارِقَ في المَغَارِبِ..
أَعرَافًا لأَعرَاقٍ عَرَاقِيَّة..
وحِنْطَةً مِصرِيَّة..
واختِلاجَاتٍ
بِشَامْ.
*****
تَعَالِي يا سَطحِيَّةً
_إلا في عُمْقِ خُضْرَتِهَا_
لِنَدخُلَ في
النَبَاتْ.
هوَ أَخضَرٌ في دَائِمِ النَكَهَاتِ ..
لا مُتَلَوِّنٌ عندَ اللُزُومْ..
وحينَ يَعتَزِمُ المَمَاتَ يَضرِبُ في
الثَبَاتْ.
مُستَوثِقُ السَاق...
يُرخِي الجَذْرَ في عَينِ الحَنِينِ إلى التُخُومْ..
لِتَجِيئَ فوقَ
الآتْ.
مُستَبشِرُ البَرقَ...
يَنقلُ الأَرضَ فوق أَجفَانِ النُجُومِ..
لِتَعُودَ في
الغَيمَاتْ.
أَنسَاغُهُ في فَاعِلاتِ الغَدِ
منْ أَنوَارِ بُرعُمِهَا تَقُومْ..
إِنْ طَارَدَتْهُ شَيخُوخَةُ القَحْطِ
أَو أَرهَقَتْهُ
بِمُثْقِلاتْ.
وهوَ الكِنَايَةُ أَنَّ الأَرضَ تَدخُلُ في السَلامِ على العُمُومْ..
وأَنَّ الحَربَ استِعَارَاتُ البَذَاءَة
إِنْ تُؤَسِّسُهَا الدَنَاءَةُ
فوقَ حَوَالِكِ
النِيَّاتْ.
ويَقِينُ أَنَّ الشَجَرَ أَيضًا
في بِدَايَتِهِ البَسِيطَةِ يَدخُلُ في الحُفَاةِ..
لِيلْفِظَ في النِهَايَةِ من أَصلابِهِ
حَذْوَ
الطُغَاةْ.
والقَمحُ لا يَحَنَثْ جُلُودَ الكَادِحِينَ..
حينَ يَشتَعِلُ رَغِيفًا في شِفَاهِ العَالَمِينَ
يَشْهَدْ بِأَنَّ عَرَقًا قدْ تَخَلَّلَهُ..
أَثنَاءَ كانَ في حُقُولِهِ
سُنْبُلاتْ.
والشَجَرُ شَعبِيٌّ كَذَلكَ يَا ابنَتِي...
ويُِوَزِعُ الظِلَّ لا مُحَابَاةً
وبِالقِسطِ المُبَارَكِ في كِتَابِ اللهِ
لِلوُجَهَاءِ..والفُقَرَاءِ..
والحُكَمَاءِ..والسُفَهَاءِ..
والعَارِفِينَ..والجَاهِلِينَ..
والمَالِكِينَ..والغَارِمِينَ ..
والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبهََمْ..
والحَانِِقِينَ..
والمُتَّقِينَ..
والصَابِئِينَ..
واللَّيْسُوا عَافِينَ اللَّحَى..
والمُلتَحِينَ..
ولِلسَبِيلِ وابْنهُ
وكَذَلكَ الأَحيَاءَ..
والأَموَاتْ.
إلا اللّذينَ تَوَجَّسُوهُ...
كَمََََا اليَهُود..
هُمْ أَرهَقُوهُ يَا ابْنَتِي..
فَتَزَوَّرُوا إِذْ زَوَّرُوهُ..
لِيَحْسَبُوهُ لَهُمْ هَوِيَّة..
نَادَى بِعَبدِ اللهِ
إِنَّ وَرَائِي مُتَّشِحَ النَشَازِ لا مُتَخَلِلا ظِلِّي
ومُنكَسِرَ السَوِيَّة على
السِرَاطْ..
هُوَ ذَا يُرَاوِدُ فِطرَتِي
كيّ يُلَقِنَنِي انْحِنَائِي..
فَلَقِنْهُ انْكِسَارَهْ
في الرَوَامِضِ والرَوَافِضِ والغَوَامِضِ
والغَوَامِقَ
والدَوَاكِنِ
واللَّقَاطَةِ
والشَتَاتْ.
وذَكِّرْهُ ضَيَاعَهُ في التجَرثُمِ والتَرَمُمِ فوقَ سَانِحَةِ المَغِيبْ..
هَلْ كَانَ يَقصِدُ فَضْلَةً منْ أَبيَضٍ؟ !!!
يَا للغريبْ !!!
هُوَ حَالِكْ كَالِحْ..
وعَمَلٌ غَيرُ صَالِحْ..
ومَوشُومٌ على عَينِ الفَضَائِحْ..
وذُلٌ غَيرُ جَائِز لِلكَرَامَة..
ووَاضِحُ الأَسوَدْ تَمَامَا..
في القُرآنِ..
والإِنجِيلِ..
والتُورَاةْ.
وكَذَلِكَ الشَجَرُ الوَثِيقَة
أَمامَ مَجلِسِ الشَمسِ في أَيَّامِ اللهِ أَنَّكِ حَقلُهُ..
لَمَّا كانَ بُرعُمُهُ الصَغِيرُ يَغفُو بِحُضْنِكِ..
حَفِظَ ارْتِمَائَكِ حُضْنُهُ..
ولِذَا اسْتَطَالَتْ في الفُرُوعِ يَدَاكِ..
والنُوَّارُ ذَاتُكْ..
أَمَّا العُيُونُ..
فِغِزْلانِيَّةٌ خَضرَاءُ
إِثرَ احتِمَاءَ ظَبْيَةٍ
جَاءَتْ بِكَنَفِهْ..
وبَعَدَمَا رَبَّتْ عَليهَا
أَخذَتْ عُيُونَكِ لِلمَشَارِفِ كُلّهَا
فَتَوَّهَجَتْ
غَابَاتْ.
والكَنعَانِيَّة خَضْرَاءٌ كَذَلكَ يا ابنَتِي...
إِيَّاكِ مَا ازْرَقَّ في شَفَتَيّ يَافَا
أَو زِنْدَيّ حَيْفَا
أَنْ يَحُطَّكِ في الغَلَطْ..
ذَاكَ احْتِقَانُ الأَرضِ فَقَطْ..
مَا جَاءَ إلا لِبَرهَنَةِ السَلامَة في شَرَايِينِ الإِسَالَة..
كَيّمَا نَطُلّ منَ الشَهَادَة بِالأَحمَرِ القَانِي
فَتِعرِفُنَا الرِسَالَة..
ومُحَمَّدِيَّةً في الإندِمَالِ
إِذَا مَا الأَرضُ جُرْحٌ من خَلِيلْ..
كيّ نَستَعِينَ على الطُغَاةِ المَارِقِينَ بِالمَوتِ النَبِيلْ..
ونَسِيلَ من عينِ الحَياةِ على
الَحيَاةْ.
فَتَعَالِي فِيَّ
وهَاتِيلِي
مَا تَيَسَّرَ منْ عَصَافِيرٍ تُلَقِنُّنِي وَصَايَا الشَمسِ
في فَصلِ الجَلِيلْ..
لِتُشَجِّرَ الأَرضُ في دَمِّي الضَرَاعَةَ
والصَلاةْ.
*****
يَا عَمَّتِي النَخْلَة...
أُوصِيكِ بِالأَطفَالِ أَرضًا
لَهمْ فِيهَا هَويً ومُنًى
ويَدَا..
لَهُمْ فِيهَا أَمَاسِي البَرقْ..
وأَيَّامٌ منَ الغَيمِ تَلَبَّدَتْ بَلَدَا..
لَهُمْ فِيهَا أُوووفُ الأَمسْ..
عَتَابَا حَاضِرٍ وهُدَى..
لَهُمْ فَيهَا
غَدَا..
ولَهُمْ هُنَاكَ
هَدِيلا يُمَزْمِرُهُ الحَمَامُ
على شِفَاهِ
المِئذَنَاتْ.
يَا جَدِّيَ الأَعلَى وكَانَ عَرَبِيًا...
يَرفَعْ قَوَاعِدَ بَيتِ اللهِ بِمَكَّة القَدِيمَة وابرَاهِيمْ..
ولَهُ الصَباحُ مَنْسَأَةً يَرُُصُّ بِهَا سُبُلَ التُرَاثِ
المُستَقِيمْ..
ويَهُشُّ بِهَا اللَيالِي
عن صِرَاطِ الفَجرِ
لِتَظَلَّ في أَصلِ حُلكَتِهَا تُقِيمْ..
ومَآرِبٌ أُخرَى..
كَإِرضَاعِ الصَغِيرَةِ سَاعِدَيْهِ جَدَاوِلا
كيّ تُجَدوِلَهَا الهَوَيَّةُ في حُقُولٍ
خَالِدَاتْ.
يَا بِكرَ مِيرَاثِ الحَقيقَة...
مَا غَابَ صُبْحٌ إلا وأَلقَى في الضَرُورَةِ
بِأَنَّهُ لا مَحَالَةَ
آتْ.
يَا جَدَّتِي الأَحلَى...
وكَانَتْ كَنْعَانِيَّةً..
نَجلاءَ هَيفَاءَ دَعْجَاءَ
غَزَّاوِيَةَ العَينَيْنِ..
يَافَاوِيَّةَ الأَهدَابْ..
ولَهَا الأَنَامِل من خَليلْ..
وشِفَاهُ وَرَّدَهَا الجَلِيلْ..
وبُكَاءُ تَرَكَتْهُ هُنَاكَ
على خُدُودِ طَبَريَّا
تَسَلْسَبَ منْ عُيُونِ
الذَاكِرَاتْ.
أَمَّا دِمَاهَا...
تَلكَ قُدُسِيَّةٌ جِدًا..
وجِدًا.. وجِدًا..
بِهَا
الخَلَجَاتْ.
ووَردِيَّة...
تُغَازِلُهَا الحَضَارَةُ دَورِيَّا..
لَكِنَّهَا أَوصَتْنِي الصَلاةَ على
مُحَمَّد
حِينَ لمْ تَعشَقْ إلا عُرُوبَتَهَا..
فَتَزَوَّجَتْهَا كيّ تُنْجِبَ الأَرضَ المُبَارَكَة
في سُلالاتِ السَمَاءِ..
وآيِّ اللهِ
البَيِّنَاتْ.
مَازَالَ قَلبُكِ فوقَ أَهدَابِ الصَغِيرَة مُوَّزَعًا
يَا جَدَّتِي...
تَستَأنِسُ النَبْضَ الشَبَابَ بِهَزْجِهِ..
وتُعَيِّرُ الحَسُّونَ أَنْ لَيسَ يَحفَظُ مِثلهَا
لَحنَ التَّجَلِي في عُيُونِ الأَرضِ..
حِينَ يَأتِيهَا لِتُطْعِمَهُ على
الشُرُفَاتْ.
يَا أُمَّهَا القُبْلَة...
على خَدِّ البِلادِ النَاضِجَة
في صَحْوَةِ المَوسِمْ..
أَينَ تُلقِي الأَرضُ بَهجَتَهَا
فوقَ عَينٍ لَهَا فِيهَا صُورَتُهَا..
لِتَسِيلَ منْ شَفَةِ الدُمُوعِ
حَلاوَةً
لِلذِكرِيَاتْ..
إِنَّ الصَغِيرَةَ تَستَعمِلُ النَبضَ المُبَاشِرَ في البَسِيطْ..
فَاتْرُكِيهَا
تَدخُلُ الحَقْلَ بِالزَحْفِ المُبَكِّرِ والنَشِيطْ..
واترُكِيهَا تَزرَعْ على جُنْحِ التُرَابِ لَهَا
رِحَابْ..
سَتَطِيرُ يَومًا صَدِّقِينِي في
الصَوَابْ..
ثُمَّ تَأتِي كيّ تُهَفْهِفَ
بِالكَثِيرِ منَ البَرَاحْ..
والمَزِيدِ منَ الجَنَاحْ..
والقَلِيلِ مِنَ
السُبَاتْ.
يَا طِفلَتِي النَحَلَة...
مَازَالَ فِي العَسَلِ المَكَانْ..
ظِلِّي احْرُسِي الزَهْرَ بِالشَمسِ الحَقِيقَة..
لِتَطُلِّي منْ شَرقِ الشَذَى
قَمَرًا تَدَثَّرَ
بِالنَبَاتْ.

تلمسان


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 5 , تصويتات : 1    5
 
التعليقات
التعليقات : 17
  1. الأخ الشاع والأديب الكريم عبد الرحيم عالشكور الطويل المحترم
    راسبوتين بن صابر ، 04-07-2008
  2. وقبل ذهابي للصلاة
    راسبوتين بن صابر ، 04-07-2008
  3. الله يحميك
    غريبة الأهل والدارررررررررر ، 04-07-2008
  4. شقيقي الغالي .. **عبد الرحيم عبد الشكور الطويل**
    أحمد عبد الشكور الطويل ، 04-07-2008
  5. الف مرحى لابن الاخ الغالي الشاعر العائد عبدالرحيم
    ابو المعتصم ، 04-07-2008
  6. الف مرحى لابن الاخ الغالي الشاعر العائد عبدالرحيم
    ابو المعتصم ، 04-07-2008
  7. أخي الشاعر العميق ..عبدالرحيم الطويل
    عدنان الموسى ، 04-07-2008
  8. ابن اخي الغالي عبدالرحيم الطويل
    عزمي النجار ابوياسر وفلسطين ، 04-07-2008
  9. الحبيب ابوصابر
    عبدالرحيم ، 04-07-2008
  10. اختي الغالية د.لندا
    عبدالرحيم الطويل ، 04-07-2008
  11. اخي الغالي احمد
    عبدالرحيم الطويل ، 04-07-2008
  12. العم الاصيل ابو المعتصم
    عبدالرحيم ، 04-07-2008
  13. اخي الحبيب والشاعر عندنان الموسي
    عبدالرحيم الطويل ، 04-07-2008
  14. العم الحبيب والغالي ابو ياسر
    عبدالرحيم ، 05-07-2008
  15. أهلا بالغائب الحاضر
    مصلح أبو حسنين ، 05-07-2008
  16. واهلا بالحاضر الحاضر اخي الكبير مصلح
    عبدالرحيم الطويل ، 06-07-2008
  17. الى شقيقى
    سارية عبد الشكور الطويل ، 06-07-2008
إلى أعلى الصفحة