نسخة الهواتف المحمولة

  متقدم

القائمة الرئيسية

قصة قصيرة

كتب ودراسات

ثقافة



شعر


تهيئة أخرى بين يدي النص "اهديا إلى سماره" بقلم:أحمد بارود

تاريخ النشر : 2008-07-02
القراءة : 1084


تهيئة أخرى بين يدي النص

كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

nبالرغم من كل هذه الأميّة البدائية التي تنسبنا إلى الأجداد , وبرغم كل تلك المؤثرات الأسطورية الموروثة التي تحيط بمحاولاتنا للتقدم نحو الوعي الحديث , فإننا نختلف عن اولئك الأجداد قليلا, إذ توجد حولنا اليوم ,ما بين السماء والأرض, محطات ثقافية عصرية لم تكن موجودة فس تلك الأزمنة الغابرة , نستطيع ان نلجأ اليها فنمنح أذهاننا بعض الاسترخاء ونشحنها بوعي جاهز يعفينا من التفتيش والتنقيب, في ذواتنا,عن أجوبة لأسئلة الوجود المحيرة والمعذِبة .........ولو اتيحت لنا ,اليوم, وسائل, ما, مبتكرة ترجع بنا الى تلك الأزمنة القديمة كنا أدركنا عظَمَة الثقافة الحديثة وقدرتها الفذّة على الارتقاء بالوعي البشري الى عوالم نقية رحبة لا تشد الانسان فيها هموم وأكدار الحياة المباشرة ,كما شدّت اولئك الأجداد البؤساء .. فقد تشفق على ذلك ذلك الرجل البدائي يتلفت مرتعبا عند مدخل الكهف ,مرة نحو السماء تحيره وتخيفه مشاهد الغيوم الداكنة السوداء , ومرة نحو ذلك الوحش المتربص بجوار تلك الصخرة أو الأكمة ....... بينما تبتسم ساخرا من جهله وتواصل , خلف غرفتك او مكتبك المزود بمدفأة غازية او كهربائية , انشغالك بأمور ,تظنها اكثر قيمة وأهمية, ,, تحتسي القهوة " العصملي" لتهيئ ذهنك لكتابة قصيدة حداثية صعبة أرقى من مستوى الأفهام الشحيحة!!!!!!! .nلكن اللافت في هذه المقارنة هي تلك المفارقة الغريبة .. وهي أن اولئك الحفاة شبه العراة والمتمترسون ,حتى الموت, خلف ذواتهم القلقة , ومن غير أي أُفق معرفي يطمئن خوفهم من المجهول , قد انتجوا للمستقبل واورثوه آيات في الابداع الفني والادبي ,قدّرتها واحترمتها ,من بعد, وبنت عليها كل الثقافات على اختلافها وتنوعها .. بينما لم ينجح المثقفون الذين توفرت لهم ,في هذا العصر, كل أسباب الأمن على الحياة ,حاضرا ومستقبلا, جسديا وماليا, لم ينجحوا في انتاج ثقافة مستقبلية تضاهيها يمكن ان يعتد بها ...............nربما انا ,ياحبيبتي, لست مثقفا بالقدر الذي يتيح لي الخروج من هذه المفارقة باستنتاج يمكن تأمله , وهو ان الابداع الحقيقي الذي يخلد ويستمرnهو ذلك الذي يتصل ,في الناس, بهمومهم الخالدة المستمرة .. بينما تخبو جذوة الابداع, وقد تنطفئ نارها ويخمد أوارها ,إذا استنام الناس الى وهم خائب بأنهم قد تجاوزوا الأطوار البدائية من الحياة , أو ان الحداثة قد تمكنت من تطمين هواجسهم وهمومهم بعد أن وفرت لاحتياجاتهم ما لم يوفره التخلف للقدماء ,كل أسباب الإشباع الغذائي والأمني والمعرفي!!!nقد نجد لهذا الكلام بعض المعقولية خصوصا إذا اطلعنا على إبداعات المعاصرين من حولنا .. بل اكثر من ذلك يمكننا ان ندرج في رأس قائمة هذا الابداع المعاصر كثيرا من المنتجات "الثقافية والصناعية" التي تتصل في اهل هذا العصربخوفهم المقيم الذي يشبه نفس خوف القدماء لكن اسبابه اليوم لا تتصل بالجهل الاول لكن بالعلم والمعرفة!!! فمثلا ..إذا كان خوف القدماء" من المجهول" , آنذاك, قد ابدع الأسطورة للبشرية , فإن خوف المعاصرين" من المعلوم" اليوم قد انتج لها المدفع !! هذا فقط هو الفارق البسيط مابين الخوفين !!n وإذا كان الحرص البدائي على استمرار الحياة قد أضفى أو فرض على علاقة الصراع مع الطبيعة , آنذاك,طابعا جماعيا أبدع للبشرية لغة التخاطب وقيم التعاون والمشاركة ... فإن الحرص المعاصر , اليوم, على الاستئثار بخيراتها قد ارتد بأصحابة ,اهل هذا العصر, الى الوحشية فأنتج قيم التفرد والتنازع والسطو والسيطرة !! هذا فقط هو الفارق البسيط مابين الحرصين!!!!!!!nوإذا كان شح الطبيعة ,آنذاك, وقسوتها وشراستها قد طورت في الشخصية البدائية ,غير المثقفة, خواص الصلابة والتحدي " وقد ابتدع البدائيون لهذه الخواص شعائر وطقوس,جمعية, تحشدها,فقط, في مواجهة الطبيعة فلا تنسحب أبعد من ذلك " .. فإن وفرة الخيرات ,اليوم , الطبيعية والصناعية قد طورت في الشخصية الحديثة خاصية" الاسترخااااء" .. وقد ابتدع الحداثيون لهذه الخاصية شعائر وطقوس فردية تلغي من حسابها المعيشي والفكري , وتسقط من سياقها الأخلاقي أي اعتبار لقيم الجماعة واخلاقها!!nهذا ,فقط, هو الفارق البسيط مابين الخاصيتين!!!!!!!!! قد يتبع n nبالرغم من كل هذه الأميّة البدائية التي تنسبنا إلى الأجداد , وبرغم كل تلك المؤثرات الأسطورية الموروثة التي تحيط بمحاولاتنا للتقدم نحو الوعي الحديث , فإننا نختلف عن اولئك الأجداد قليلا, إذ توجد حولنا اليوم ,ما بين السماء والأرض, محطات ثقافية عصرية لم تكن موجودة فس تلك الأزمنة الغابرة , نستطيع ان نلجأ اليها فنمنح أذهاننا بعض الاسترخاء ونشحنها بوعي جاهز يعفينا من التفتيش والتنقيب, في ذواتنا,عن أجوبة لأسئلة الوجود المحيرة والمعذِبة .........ولو اتيحت لنا ,اليوم, وسائل, ما, مبتكرة ترجع بنا الى تلك الأزمنة القديمة كنا أدركنا عظَمَة الثقافة الحديثة وقدرتها الفذّة على الارتقاء بالوعي البشري الى عوالم نقية رحبة لا تشد الانسان فيها هموم وأكدار الحياة المباشرة ,كما شدّت اولئك الأجداد البؤساء .. فقد تشفق على ذلك ذلك الرجل البدائي يتلفت مرتعبا عند مدخل الكهف ,مرة نحو السماء تحيره وتخيفه مشاهد الغيوم الداكنة السوداء , ومرة نحو ذلك الوحش المتربص بجوار تلك الصخرة أو الأكمة ....... بينما تبتسم ساخرا من جهله وتواصل , خلف غرفتك او مكتبك المزود بمدفأة غازية او كهربائية , انشغالك بأمور ,تظنها اكثر قيمة وأهمية, ,, تحتسي القهوة " العصملي" لتهيئ ذهنك لكتابة قصيدة حداثية صعبة أرقى من مستوى الأفهام الشحيحة!!!!!!! .nلكن اللافت في هذه المقارنة هي تلك المفارقة الغريبة .. وهي أن اولئك الحفاة شبه العراة والمتمترسون ,حتى الموت, خلف ذواتهم القلقة , ومن غير أي أُفق معرفي يطمئن خوفهم من المجهول , قد انتجوا للمستقبل واورثوه آيات في الابداع الفني والادبي ,قدّرتها واحترمتها ,من بعد, وبنت عليها كل الثقافات على اختلافها وتنوعها .. بينما لم ينجح المثقفون الذين توفرت لهم ,في هذا العصر, كل أسباب الأمن على الحياة ,حاضرا ومستقبلا, جسديا وماليا, لم ينجحوا في انتاج ثقافة مستقبلية تضاهيها يمكن ان يعتد بها ...............nربما انا ,ياحبيبتي, لست مثقفا بالقدر الذي يتيح لي الخروج من هذه المفارقة باستنتاج يمكن تأمله , وهو ان الابداع الحقيقي الذي يخلد ويستمرnهو ذلك الذي يتصل ,في الناس, بهمومهم الخالدة المستمرة .. بينما تخبو جذوة الابداع, وقد تنطفئ نارها ويخمد أوارها ,إذا استنام الناس الى وهم خائب بأنهم قد تجاوزوا الأطوار البدائية من الحياة , أو ان الحداثة قد تمكنت من تطمين هواجسهم وهمومهم بعد أن وفرت لاحتياجاتهم ما لم يوفره التخلف للقدماء ,كل أسباب الإشباع الغذائي والأمني والمعرفي!!!nقد نجد لهذا الكلام بعض المعقولية خصوصا إذا اطلعنا على إبداعات المعاصرين من حولنا .. بل اكثر من ذلك يمكننا ان ندرج في رأس قائمة هذا الابداع المعاصر كثيرا من المنتجات "الثقافية والصناعية" التي تتصل في اهل هذا العصربخوفهم المقيم الذي يشبه نفس خوف القدماء لكن اسبابه اليوم لا تتصل بالجهل الاول لكن بالعلم والمعرفة!!! فمثلا ..إذا كان خوف القدماء" من المجهول" , آنذاك, قد ابدع الأسطورة للبشرية , فإن خوف المعاصرين" من المعلوم" اليوم قد انتج لها المدفع !! هذا فقط هو الفارق البسيط مابين الخوفين !!n وإذا كان الحرص البدائي على استمرار الحياة قد أضفى أو فرض على علاقة الصراع مع الطبيعة , آنذاك,طابعا جماعيا أبدع للبشرية لغة التخاطب وقيم التعاون والمشاركة ... فإن الحرص المعاصر , اليوم, على الاستئثار بخيراتها قد ارتد بأصحابة ,اهل هذا العصر, الى الوحشية فأنتج قيم التفرد والتنازع والسطو والسيطرة !! هذا فقط هو الفارق البسيط مابين الحرصين!!!!!!!nوإذا كان شح الطبيعة ,آنذاك, وقسوتها وشراستها قد طورت في الشخصية البدائية ,غير المثقفة, خواص الصلابة والتحدي " وقد ابتدع البدائيون لهذه الخواص شعائر وطقوس,جمعية, تحشدها,فقط, في مواجهة الطبيعة فلا تنسحب أبعد من ذلك " .. فإن وفرة الخيرات ,اليوم , الطبيعية والصناعية قد طورت في الشخصية الحديثة خاصية" الاسترخااااء" .. وقد ابتدع الحداثيون لهذه الخاصية شعائر وطقوس فردية تلغي من حسابها المعيشي والفكري , وتسقط من سياقها الأخلاقي أي اعتبار لقيم الجماعة واخلاقها!!nهذا ,فقط, هو الفارق البسيط مابين الخاصيتين!!!!!!!!! قد يتبع n ngood_angel3000@hotmail.com


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
التعليقات : 32
  1. الأخ الشاعر والأديب الكريم أحمد بارود المحترم
    راسبوتين بن صابر ، 02-07-2008
  2. تصر دائما على شىء فى نفسك لتجعله فى انفسنا...
    ريم الحلم ، 02-07-2008
  3. استاذ
    عصام عقرباوي ، 02-07-2008
  4. أستاذي الرائع احمد
    نشأت العيسه ، 03-07-2008
  5. ما بين العصرين..!
    زياد صيدم ، 03-07-2008
  6. استاذي الكريم احمد بارود
    ميساء البشيتي ، 03-07-2008
  7. وهل استحق كل هذا منك
    سماااره ، 03-07-2008
  8. أخي المرابط بن صابر
    أحمد ، 03-07-2008
  9. ريم الحلم
    أحمد ، 03-07-2008
  10. اخي عصام عقرباوي
    أحمد ، 03-07-2008
  11. أخي الحبيب نشأت
    أحمد ، 03-07-2008
  12. دائما ... تنقذ نفسك ... من ...
    حسامكو ، 03-07-2008
  13. زيادالقلم المنتمي
    أحمد ، 03-07-2008
  14. استاذه ميساء
    أحمد ، 03-07-2008
  15. سماره
    أحمد ، 03-07-2008
  16. حسامكو سيف النقد
    أحمد ، 03-07-2008
  17. أصدقك القول ...
    حسامكو ، 03-07-2008
  18. المشتاقه دوماً
    بنت القسام ، 03-07-2008
  19. حسامكو سيف النقد
    أحمد ، 03-07-2008
  20. بنت القسام
    أحمد ، 03-07-2008
  21. اخي الحبيب احمد
    ابن البلد ، 03-07-2008
  22. اخي الحبيب ابن البلد
    أحمد ، 03-07-2008
  23. اخي احمد بارود
    مجدي السماك ، 04-07-2008
  24. أخي المبدع مجدي
    أحمد ، 04-07-2008
  25. التميّز خصوصيّة
    خيري حمدان ، 04-07-2008
  26. المبدع خيري
    أحمد ، 04-07-2008
  27. ما هذا يا أستاذ بارود ؟!
    راشد أبو العز ، 06-07-2008
  28. استاذن استاذ احمد بالرد.....استاذ راشد
    ريم الحلم ، 06-07-2008
  29. أخي راشد
    أحمد ، 06-07-2008
  30. ريم الحلم
    أحمد ، 06-07-2008
  31. ريم الحلم وأحمد بارود
    راشد أبو العز ، 07-07-2008
  32. استاذ راشد
    أحمد ، 07-07-2008
إلى أعلى الصفحة