نسخة الهواتف المحمولة

  متقدم

القائمة الرئيسية

قصة قصيرة

كتب ودراسات

ثقافة



شعر


مِش على شوية طين !! بقلم : راشد أبو العز

تاريخ النشر : 2008-06-30
القراءة : 1625


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

مِش على شويةطين . إهداء للصديق عادل صادق أمين !!

أعود لك من جديد ومعي لك قصة طريفة تجيب على تساؤلك في العشق بعد الخمسين !!
القصة بعنوان : فرق السن والمارون جلاسيه للراحل كمال عارف الذي يبدو أن ملهمته كانت شاعرة اسمها "سماح" كانت قد كتبت قصيدة بعنوان " فرق السن " .. ولتسمح لي بنسخ القصة لك . والكلام للراحل :
مقدمة :
قصيدة "فرق السن" للمبدعة سماح ذكرتنى بقصة واقعية لأحد الأصدقاء ، وربما تكون القصة طويلة بعض الشئ ولكنى سأحاول جاهدا بعض الإختصار ..
.....
وبداية دعونى أذكركم ببعض كلمات الملهمة سماح . تقول: سماح :
"ياناس الحب ..احساس بالقلب..ميهمهوش فرق السن..فى بعده عنى الأه بتئن..مين بعده علىّْ قلبى يحن..ماله بالحب فرق السن.. ماله بالحب فرق السن .. ماله بالحب فرق السن"
............
فقد كان هو على مشارف الخمسين من عمره ، أما هى فتاة فى العشرينات من عمرها تعمل بائعة جاتوه فى إحدى المحلات الشهيرة. كانت كقطعة من المارون جلاسيه !!
عشقها وعشقته !!
كان متزوجا.. وزوجته لا تعمل .. ولأنها لا تعمل فقد كانت تهمل جمالها وتعطى كل وقتها لزوجها وأولادها ..
أما قطعة المارون جلاسيه فقد كانت تعمل .. ولأنها تعمل كانت لا تهمل جمالها ..كانت تبدو فى " اليونى فورم " الرخيص الذي ترتديه ملكة متوجة .. فحرصت على أن يكون ضيقا شفافاً ملتصقا بجسدهاالفارع ليظهر انوثتها الفاتنة !!
حدثت للرجل هرشة فى دماغه فتصابى كشاب فى العشرين ..
كان يحرص على فتح أزرار قميصه لأنها قالت له ذات مرة:
ـ شعر صدرك بيجننى !!
قالت له ذات مرة في جلسة رومانسية وهى تعبث فى شعر صدره المختلط سواده ببياضه :
ـ إتجوزنى !!
ـ أنا متزوج ..
ـ سأكون زوجة ثانية !!
ـ زوجتى لن تقبل ..
ـ أما أنا سأقبل لأننى أعشقك !!
وإتفق معها على الفورعلى موعد الزواج !!
نسى الرجل زوجته وأولاده ، ولم يكن يرى إلا ( حنان ) ..وهذا إسمها ..
وفى الموعد المحدد للزواج ..إرتدى ثيابه.. وقاد سيارته حيث المصير المجهول ..
مرت به وهو في الطريق بعض من الذكريات العابرة مع زوجته الفاضلة . كم كانت زوجة رائعة لم تغضبه يوما . هكذا حدث نفسه !!
فأمس كان عيد ميلاده .. إبتاعت له العطر الذى يعشقه ، وأنتقت له بعناية بعض أربطة العنق ذات الألوان الداكنة التي يفضلها ..
تحسس الرجل ربطة عنقه ، وأخرج منديلا ليجفف به عرقه .. فوجد الأحرف الأولى من إسمه وإسم زوجته منقوشة بحروف ذهبية على أطرافه . و فجأة . صدح المذياع بغنوة لعبد الحليم حافظ !!
..........
إنحرف بسيارته وتوقف أمام إحدى المقاه المتناثرة على كورنيش الإسكندرية ، وإنتحى جانبا على مائدة منفردة ، ثم أخرج من حقيبته ورقا وقلم .. ووجد نفسه يكتب إليها هذا الخطاب :

حبيبتى وإبنتى حنان ..
عندما رأيتك ، وقد كنت أرى الكثيرات غيرك .. أحسست وكأننى إنتقلت إلى عالم ممتع بديع كل ما فيه رائع وجميل ، وليست فيه أى ذرة تؤذى العين أو تظلم الفؤاد!!
بهذه الكلمات الساذجة بدأت رسالتى لأول فتاة أحببتها وأنا فى (السادسة عشرة ) من عمري ، وكانت الكلمات مسروقة ومنقولة من كتاب رسائل الغرام الذى يباع على الأرصفة مع كتيبات المراهقين والمراهقات!!
وحين فعلت ذلك . لأن أحاسيس الحب الأول هاجمتنى وأنا لا أمتلك سوى قلب ينبض وعقل صغير لا يدرك..
وأنا ـ يا حنان ـ فى طريقى إليك . تداعت إلى أذنى كلمات غنوة لعبد الحليم حافظ إنبعثت من مذياع سيارتى،فوجدت نفسى أضغط بعنف على مكابح سيارتى ، وأجلس لأكتب إليك رسالتي هذه التي هي بين يديك الآن !!
..........
كانت كلمات الأغنية تقول :" سألت قلبى فقال أراها .. ولن أحب سواها .. وسألت عقلى فأصغى وقال : لا .. لن تراها" ..!!
حنان .. لقد خاطبتك فى بداية رسالتى بكلمتين .. ( حبيبتى و إبنتى )، وذلك لأن قلبى إختار كلمة حبيبتي . أما عقلى فقد إختار كلمة إبنتي !!
.. فأنت بالفعل فى عمر إبنتى ، وأى محاولة لنسيان تلك الحقيقة تصبح هذيانا بمعنى الكلمة ،فبكل المقاييس محكوم على علاقتنا بالفشل !!
فأنا الآن فى الخمسين وما زلت أمتلك قلب ينبض ، ولكنى أمتلك أيضا عقل راجح يدرك .. عقل أصقلته التجارب وأوسعت مداركه الأيام و كل السنين..
.......
فبكل شجاعة الفرسان ، وبكل نبل النبلاء . أطلب منك يا إبنتي أن تنسحبى من حياتى .. وتعيشى أنت حياتك لتبحثى عن الحب الذى يلاءمك .. ويروي شبابك !!
فصدقينى يا حنان .. المال وحده لا يكفى أن يصنع حياة سعيدة ..قد يستطيع أن يشترى سيارة ..أو يفتح حسابا فى بنك ، ولكنه لن يستطيع أبدا أن يصنع السعادة ..
......
فإذا كنت تريدينى لتأمين حياتك . فأنا أستطيع أن أفعل ذلك ببضع آلاف الجنيهات أضعها لحسابك فى أى بنك تريديه ..
ولكن بضع سنوات قادمة من عمرنا كفيلة بأن تقضى على كل أحلامنا. لنستيقظ على حقيقة أشبه بالكابوس !!
وبكل صراحة أسألك : من سيلبى رغباتك حين تصبحين امرأة فى الثلاثين ، وأنا كهل فى الستين ؟!
..فإن كنت مخلصة لى فإنك ستلعنى فى داخلك اليوم الذى جمعنا معا..
أما إن كنت غير مخلصة لى . فستبحثى عن حاجتك وسط الشباب أمثالك .. وكلا الإحتمالين مزعجا وقاتلا وفظيعا ..
كما إن رقتك التى أعشقها الآن ستصبح ساطورا يمزق أحاسيسى ويطعنى فى رجولتى كلما حل المساء وجمعنا فراش بارد !!
........
ولذا كان لا بد من الفراق وأنت ما زلت فى نظرى رقيقة .. بل فى غاية من الرقة ..وأنا فى نظرك متصابي بل في غاية الشهوة فى ( هرشة الخمسين !! (
وحرر شيكا بنكيا بإسمها وأرفقه داخل الرسالة ..
وقاد سيارته حيث كانت تنتظره لإنهاء مراسم الزواج ..
و بدون أن يتكلم أو ينبس أعطاها الرسالة وانصرف .أما هي فقد كانت فى غاية الذهول .. ربما لأن خطتها لم يكتب لها النجاح ، فلم تعد تستطيع قنص الرجل !!
.........
و عاد على الفور إلى أسرته ، و كان أول مافعله أن إحتضن إبنته ، ثم إقترب من زوجته الجالسة فى ركنها المفضل تشتغل بإبرتها فى مفرش "لاسيه" تزين به منزلهما الدافئ السعيد ..
فوضع رأسه على صدر زوجته كما تعود أن يفعل كلما ثقلت به الأيام والأوهام ، ونظر لزوجته التى عاشت معه سنوات الصبا كأروع العشاق، فسيمضى بهما العمر ليزدادا حبا وإحتراما .. وحتى فراشهما سيزداد دفئابالأحفاد والذكريات.
نظرت له زوجته وكأنها قرأت كل ما دار بخياله و ربتت بحنان على كتفه ، وراحت تعمل صامتة فى مفرشها اللاسيه الذهبى !!
• مايو2006 .
•إنتهت .
............
ومن المفارقات الطريفة يا عادل أن ( هلهول ) بشحمه ودمه كان أيضا َ ( من سنتين ) لابدا للراحل وسط الذُرة !!
فكتب له هذا التعليق الإشتغالة ( المادح الهازئ ) ، وقد سمى نفسه جابر العثرات ، فأطلق عليه الراحل .جابر الحشرات !! :
......
"المبدع العبقري الألمعي اللوذعي الأديب كمال عارف رائد الرمزية في مصر والأمة العربية قصتك يا سيدي أكثر من رائعة فقد تفوقت فيها على السابقين واللاحقين وأتيت بما لم يستطعه الأوائل " !!
أنتهى التعليق الهازئ .
...........
والآن ما رأيك يا عدولة ؟! .. وعلى فكرة يوجد مثل مصري ريفي يقول : حُب الخمسين زيْ المش عالطين !!
أرأيت الزروَتة بتاعة هرشة الخمسين ؟!
تحياتي لك يا أرق وأروع من عرفت .
• راشد أبو العز .
• 1يوليو2008 .


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 4 , تصويتات : 1    4
 
التعليقات
التعليقات : 27
  1. عندما ... بدأ الحديث عن الأغنية ...كنت أخشى ...
    حسامكو ، 01-07-2008
  2. أخي راشد
    أيمن الوريدات ، 01-07-2008
  3. لك وله كل التحيات..
    زياد صيدم ، 01-07-2008
  4. الأستاذ راشد أبو العز - مصر
    نزار بهاء الدين الزين ، 01-07-2008
  5. والآن ما رأيك يا عدولة ؟!
    غازي سكر "زياد سلامة" ، 01-07-2008
  6. أخي الأستاذ راشد المحترم ...
    شريف أبو نصار ، 01-07-2008
  7. الحبيب راشد
    ابن البلد ، 01-07-2008
  8. تحية لك ،، وألف رحمه للراحل كمال
    صفاء محمد العناني ، 02-07-2008
  9. إلى كل الأحبة ...
    راشد أبو العز ، 02-07-2008
  10. راشد...
    لبنى... ، 02-07-2008
  11. الاخ : راشد ابوالعز.
    الطاهر عبدالعزيز ، 03-07-2008
  12. الكاتب المحترم حسامكو ..
    راشد أبو العز ، 04-07-2008
  13. أنا لم أنس يا أيمن !!
    راشد أبو العز ، 04-07-2008
  14. زياد صيدم ..
    راشد أبو العز ، 04-07-2008
  15. الأديب المبدع نزار الزين
    راشد أبو العز ، 04-07-2008
  16. لانك ..... راش
    مسلم في هذ العالم ...... ، 04-07-2008
  17. الشاعر الجميل سكر
    راشد أبو العز ، 04-07-2008
  18. أخي الأستاذ شريف أبو نصار المحترم
    راشد أبو العز ، 04-07-2008
  19. الحبيب ابن البلد
    راشد أبو العز ، 04-07-2008
  20. wthx hgukhkd
    راشد أبو العز ، 05-07-2008
  21. راحة ونواصل !!
    راشد أبو العز ، 05-07-2008
  22. فشتان العروشة !!
    راشد أبو العز ، 05-07-2008
  23. قلبي معك !!
    راشد أبو العز ، 05-07-2008
  24. إلى مسلم !!
    راشد أبو العز ، 05-07-2008
  25. الرائعة صفاء العناني
    راشد أبو العز ، 05-07-2008
  26. لانك راشد
    مسلم في هذا العالم ، 06-07-2008
  27. العزيز راشد
    مسلم في هذا العالم ، 07-07-2008
إلى أعلى الصفحة