نسخة الهواتف المحمولة

  متقدم

القائمة الرئيسية

قصة قصيرة

كتب ودراسات

ثقافة



شعر


لأنها قطة فلسطينية فليس لها حقوق بقلم: شريف أبو نصار

تاريخ النشر : 2008-06-30
القراءة : 1073


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

لأنها قطة فلسطينية فليس لها حقوق

بقلم : شريف أبو نصار

الواحدة والنصف بعد منتصف الليل ،السكون قاتل وظلمة الليل الموحش تلف المكان..شَعَرْتُ بها مذعورة ترتعش ..تتحسس قدمي اليسرى بفروها الناعم ..وتهمهم بصوت يشبه مواء حزين ..نظرت إليها عبر الضوء الخافت المنبعث من سراج الكيروسين ..ذلك الميت الوحيد الذي دبت فيه الحياة في هذه الليلة الكئيبة ...ليس لأننا نعيش في بدايات القرن الماضي ...بل لأن الطيران الحربي الإسرائيلي مر من هنا ..

نظرت لعينيها تنظران لعيناي ربما بألم مختلط بحب وحنان وخجل لم أعهده في كثير من البشر ..نعم كنت على يقين بأنها لم تكن نظرات عتاب ..وكأنها كانت تعلم بعجزي عن توفير أمان لها لم أستطع توفيره لأطفالي .. كأنها كانت تعذرني وتواسيني .. أما شقيقتها الأخرى ،أبت إلا أن تمتطي ذراعي لتستقر في حضني وكأنها تبحث عن ملاذ آمن .. وكأنهما تسألاني عن توأمي روحيهما اللذان افتقدتاهما ..كأنهما تسألان ولا ترغبان سماع جواب .. مخافة أن تكون إجابة محزنة عمن شاركاهما اللعب والشقاوة والنطنطة طيلة الأيام الخوالي .. طفلاي الصغيران .. مجد 6 سنوات .. ومعتز الذي أتم بالأمس أربع سنوات .. نظرت إليهما بحنان دافق ودلكت فرويهما بيداي وهمست لهما بابتسامة حزينة ..إنهما بخير ... وألقيت بظهري منهكاً كمن تجاوز التسعين من عمره ..على بقايا كنبة صغيرة ..وسط الحطام المتناثر ..وأشحت بنظري عبر بقايا قطع الألمونيوم والزجاج المحطم للنافذة الكبيرة المهلهلة ..إلى حيث كان الانفجار .. وقلت الحمد لله ...
ورجعت بذاكرتي المهلهلة لسويعات قليلة خلت ....
الثلاثون من حزيران يونيو لعام 2007 .. الحادية عشر مساء ...المكان معسكر المغازي وسط قطاع غزة .. الحي بركة الوز الواقع شرق طريق السكة الواقع شرق طريق صلاح الدين بحوالي ثمانون متراً .. كنت أقف على شرفة منزلي المطلة على شارع السكة مباشرة.. وقفت أنظر بأسى إلى ورشة الحدادة المقابلة والتي تبعد إلى الغرب من منزلي حوالي أربعين متراً.. حيث قامت طائرة استطلاع إسرائيلية قبلها بثلاث ساعات بقصف صاحب الورشة وعدد من المواطنين الذين تواجدوا في مدخل الورشة بأربعة صواريخ ضد الأفراد مما أدى إلى مقتل صاحب الورشة وابنه واثنين من العمال وتحول أجسادهم إلى أشلاء ،وإصابة اثنين آخرين كانا خارج الورشة بجراح خطيرة .
نعم .. أذكرها تلك الصواريخ حينما قصفوها في اجتياحهم للمخيم في 19 من يوليو الماضي حيث سقط عدد كبير من القتلى والجرحى مع كل صاروخ .. صغير الحجم نسبياً ..عندما ينفجر ينطلق منه عدد كبير من القطع المعدنية المستديرة الملتهبة بقطر حوالي عشرة سنتيمترات ..نعم تنطلق وهي تدور بسرعة مجنونة فتقطع أوصال من تجده في المكان .. كما تبعث في مكان الانفجار غاز غريب يذيب ملابس الضحايا فيتركهم عرايا أو شبه عرايا .. ويترك حروقاً على مساحات كبيرة من أجسادهم ..
وكغيري ،سألت نفسي متى وكيف وأين ستكون نهايتي .. فالموت يهطل علينا هدايا في كل لحظة من الاحتلال الإسرائيلي دون رقيب أو حسيب .. دون مبرر ودون تمييز .. نعم فقط لأننا فلسطينيون ...
صحوت من شرودي هذا على صوت نباح كلب أليم يشق الفؤاد ينطلق من الورشة ..نعم فهو الكائن الحي الوحيد الذي نجا من بين أحيائها الذين كانوا ..
نظرت داخل الصالة حيث كان طفلاي الصغيران مجد ومعتز يتصارع كل منهما مع قطته ،تتقافزان وتلعبان وتتشقلبان بحركات بهلوانية مضحكة تضفيان على المكان والأطفال نوع من المرح فتخفف من آلام النفس المكلومة ..
نعم مع شروق وغروب كل يوم تهدينا الغربان الإسرائيلية القتل والدمار والخراب دون تمييز .. في كل يوم هناك القتلى والثكلى والأرامل واليتامى والمعاقين الجدد والبيوت المهدمة على ساكنيها.. نعم كل يوم هدايا الموت الإسرائيلي .. للأطفال الفلسطينيين .. ...والعالم المتحضر ساكن يعطي بصمته الضوء الأخضر لإسرائيل .. لا بل يعطيها لتقتلنا بسلاحه ..
كان لدي إحساس غريزي بأن هناك مصيبة وموت محتم قادم .. تابعت بنظري وعيناي الشاردتين الأوراق الخضراء لنبتات الزينة المنتشرة في أركان المنزل وعلى الشرفات .. رأت فيها زوجتي هواية وترويح للنفس ..ورعتها كأطفالها .. ثم أشحت بوجهى إلى السماء ....
عندها صحت بزوجتي بأني أرى ناحية الغرب شهب أبيض باهر قادم نحونا شكله كذيل الحمامة..لم أتمم كلماتي حتى سمعت صوت طائرة نفاثة يصم الأذان ..تطير على علو منخفض نسبياً وتتجه نحو الشرق.. وركض جميع أطفالي نحوي ..وبإحساس غريزي مرتبط بما سمعته من ضحايا سابقين .. شعرت أنها غراب الموت القادم علينا ..كان العديد من المواطنين يقفون بجوار الورشة ...نظروا إلى الطائرة في شك..وبصورة مترددة ..ربما لأنهم لم يدركوا حقيقة الخطر المحدق وتخيلتهم جميعهم قتلى ...كل هذه الأحاسيس والخواطر كانت في لمحة ،فقط أجزاء من الثانية ..وبلا وعي صرخت بهم بكل جنون .....اهربوا بسرعة ..إنه الموت القادم إلينا على القطار السريع..ستقتلون جميعاً... ترددت صدى صرخاتي في المكان ...فتراكضوا هرباً من الموت المجاني ..و صحت بأولادي .. افتحوا المغلق من الشبابيك والأبواب واحتموا بالداخل .. ولم أكمل ..
كل ذلك ربما استغرق دقيقة أو اثنتين ....رأيت الأرض تنفجر أمامي بركاناً من الحمم الملتهبة وتنطلق عالياً في السماء .. ثم سمعت صوت انفجار خافت ..وتملكني الذهول .. انقطعت الكهرباء مع الانفجار وأظلمت الدنيا وأمطرتنا السماء حمماً ملتهبة وركام ..وعلا صراخ من حولي .. سقطت على أرض الشرفة.. شعرت بزوجتي تسقط على ظهري وتصرخ.. سقط الجميع ..واختلطنا كل ذلك والحمم الترابية لا زالت تتساقط علينا بشكل مستمر كالمطر .. شعرت بأحد أبنائي ممدداً تحت جسدي وبلا إرادة وجدت نفسي أظلله لأحميه من الجحيم المتساقط علينا في حين كان إحساسي بأن هناك كتل وأجسام ستسقط فوقنا لتقتلنا جميعاً .. كنت أسمع أصوات أجسام صلبة تتساقط من حولنا في الشارع وفوق المبنى.. كان الظلام دامساً ..صحت بأولادي ليزحفوا إلى داخل الصالة .. انتابني إحساس غريب في تلك اللحظة .. كان صراخهم يقطع نياط قلبي ولكن في نفس الوقت كان يبعث في نفسي الأمل والطمأنينة .. خفت أن يتوقف صراخهم .. كانت اللحظة الوحيدة في حياتي التي تمنيت فيها أن يستمر صراخهم ...لأطمئن بأنهم لا زالوا أحياء ..
زحفنا فوق قطع الألمونيوم والزجاج المحطم حتى أصبحنا داخل الصالة ..كان الجميع منهم يصرخ مذعوراً ويتخبط مرعوباً ....صرخات .. راسي ..رجلي ..يدي .. .ظهري ..كتفي ..دم ..احترت لأيهم أتجه في هذا الظلام الموحش وسط الحطام والغبار الكثيف.. هذا يصرخ فاتجه إليه وقبل أن أهتدي إليه يصرخ أخر فاتجه إليه ولا أجده ..لحظات ذعر ولا وعي ..وجنون .. كل هذا في دقائق أقل من عدد اصابع اليد الواحدة..عندها دوى صوت انفجار أخر صغير ..
تذكرت هاتفي النقال على خاصرتي فأضأته ..وأضاء أحد أبنائي جهازه ..اعتقدت بأن بينهم من أصيب .. اتصلت عبر الجوال على رقم الطوارئ ..شبكة الخطوط مشغولة وسمعت صوت سيارات الإسعاف والدفاع المدني تحضر للمكان ...التقطت في الظلام فوطة ولففت يدي التي كانت تنزف ..وطلبت من الجميع النزول إلى سيارتي الرابضة أسفل المبنى .. اعتقدت بأن عدد كبير من القتلى والجرحى سيكونون ممن رأيتهم قبل الانفجار .. وسيكون هناك من هم بحاجة ماسة أكثر منا لسيارات الإسعاف ...
رأيت جموع المواطنين وسيارات الإسعاف والدفاع المدني " المطافئ" تحتشد في الخارج .. خرجت بسيارتي من بينهم ..نعم لا زال زجاجها الأمامي متماسكاً رغم ما حل به من كسور نتيجة الانفجار ..

توجهت إلى مستشفى شهداء الأقصى الواقع إلى الجنوب بحوالي ثلاثة كيلو مترات على تخوم مدينة دير البلح .. مستشفى يصنف في الدول الأخرى في أفضل الأحوال على أنه مستوصف من فئة "أ" ..دخلت المستشفى حيث كان جميع أفراد طاقمه وبإمكانيات المستشفى المتواضعة جداً في حالة استنفار ... احتشد لفيف من المواطنين يترقبون ..
دخلت قسم الاستقبال ..حيث تم الكشف الظاهري سريعاً على أسرتي ..كانت إصاباتهم خفيفة والحمد لله .... إلا ابني الأكبر فكانت إصابته أشد حيث كسرت عظمة الترقوة إضافة لإصابة في مفصل الورك ومنطقة الحوض والظهر والساقين .. أما أنا فقد كان جرح قطعي عميق في ساعدي الأيمن .. كانت قد بدأت سيارات الإسعاف تهل على المستشفى تحمل المصابين .. فانزويت جانباً مفسحاً المجال للطاقم المحدود من الأطباء للتعامل معهم ...
وقفت ألاحظهم ..أربعة مواطنين ممن كانوا قرب المكان ..لم تكن بهم جروح ظاهرة .. كان منهم من يئن بدون حراك ..فمنهم من ألقته قوة الانفجار أرضاً أو ارتطمته بجدار ..
شردت بذهني بعيداً .. لو أن إصابتي وأسرتي هذه ..ناهيك عن الإصابات الأخرى حدثت لأشخاص مدنيين في إسرائيل .. أو أي دولة أخرى .. لأُعلنت حالة الطوارئ في المستشفى ..وأحاط عدد كبير من الأطباء حول كل مصاب ..ولأدخل كل منا المستشفى عدة أيام تحت الملاحظة .. ولغَطَّتها جميع محطات التلفزة والإعلام حول العالم ..ولصنفت الإصابات بين الخفيفة والمتوسطة .. إضافة لأعداد غفيرة تحت مسمى المصابين بالهلع ...
صحوت من شرودي هذا على رنين هاتفي النقال ..كان أحد الأصدقاء يكلمني من مكان الحادث للاطمئنان علي وعلى أسرتي ..وأخبرني بأن طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً أخر في نفس المكان رغم جمهرة المواطنين ولكن رحمة الله كانت فوق كل شيء فلم تقع إصابات ..
توجهت وابني إلى قسم الأشعة..
لحقت بنا هناك أولى طلائع المصابين فتنحيت جانباً أنا وابني لنفسح المجال لتصويرهم أولاً ..نعم فقسم الأشعة في المستشفى هو اسم بدون مسمى ..فهو لا يحوي سوى جهاز أشعة واحد قديم يخدم العدد الهائل من المراجعين والمصابين ..جهاز واحد تجده في أي مستوصف من فئة "ب" في الدول الأخرى ..
بعد أن فرغ الفني من تصويرهم تقدمت بابني وتم تصويره حيث ثبت وجود كسر في عظمة الترقوة .. كم هو مؤلماً أن ترى فلذة كبدك يتألم ..في وقت لا تستطيع أن تفعل له شيئاً أو أن تخفف عنه ...
عدنا أدراجنا إلى قسم الإسعاف ..وهناك أيضاً انتظرنا حتى فرغ الأطباء من تقديم الإسعافات للمصابين المذكورين ...
استلقيت على أحد الأسرة المتسخة والمخضبة بدماء ضحية سابقة ..تم حقني بإبرة ضد التسمم ..ثم بدأ الطبيب ينظف الجرح بسرعة وبنوع من الحرج شعرت به في داخله ...ثم بدأ بضم حواف الجرح وخياطته ..ثم خاطبني بكل أدب جم معتذراً لقلة الإمكانيات ولعدم تمكنه من وضع لفافة شاش فوق الجرح وذلك لعدم توفرها في المستشفى في ظل إمكانيات معدومة وقام بتغطية الجرح بقطعة شاش صغيرة ثبتها بشريط لاصق.فتبسمت عاذراً إياه ....ثم طلب مني شراء الدواء من الخارج فصيدلية المستشفى رفوفها تكاد تكون خالية بسبب الحصار..
ومن بين أحزاني ضحكت ..فقد تذكرت المثل الشعبي القائل " شر البلية ما يضحك " ...لفافة شاش تعز في المستشفى على جرح ..نعم قد يكون هناك القليل القليل منها تم حفظه لاستخدامها في حالات البتر .. نعم حتى عند وقوع الإصابات نتيجة القصف فإن حالات بتر الأطراف أصبحت مألوفة في قطاعنا الحبيب ....فعندما تسأل طبيباً أو شخصاً عادياً عن الوضع الصحي لأحد الضحايا ،يكون الجواب " .. الحمد لله ..خفيفة .. بتر فقط " ...
بدأ يخفت الضجيج في المستشفى .. بعد أن اطمئن الأهالي على أبنائهم ... وعدت أدراجي بعائلتي للمنزل ...
وجدت هناك بعض الأقارب والأصدقاء والجيران في الانتظار ...صعدت المنزل على ضوء سراج الكيروسين الخافت في وسط الصالة كان أضاءه أحد المتواجدين.. وتناولت كشافاً يدوياً صغيراً وتفقدت المكان .. نعم زلزال حل بالمنزل ..بحيث .أصبح لا يصلح للسكن ..
ذهبت زوجتي وأولادي مع أخيها للمبيت في منزله .. وبقيت أنا وأحد أبنائي في المنزل الذي أصبح مُشَرَعَاًً لحراسته بعد أن تحطمت معظم نوافذه وأبوابه وتشققت بعض جدرانه ...
نعم كان انفجارا ضخماً ..أضاء وهز أرجاء المنطقة على امتداد عدة كيلومترات ..أحدث في المكان حفرة هائلة قطرها حوالي 20 متراً وعمقها حوالي عشرة أمتار .. لقد أصبحت الورشة أثراً بعد عين ...طارت الحوامل الحديدية الضخمة التي تزن مئات الكيلو جرامات لمسافة عشرات الأمتار وهناك من سقط منها على شارع صلاح الدين ..ومنها ما سقط في ساحات المنازل المحيطة أو على سطوحها ..ودُمرت شبكة الكهرباء العامة في المنطقة و تضرر جراء الانفجار ( 65 ) منزلا ومؤسسة عامة وخاصة ......وهناك من الشظايا الصغيرة ما سقط على مسافة 400 متر تقريباً ...إنها كانت العناية الإلهية فقط في عدم سقوط ضحايا جدد .. إنها جريمة حرب وفق كل المعايير .....


نعم ..أنجانا الله برحمته من موت محقق .. جراحي يوماً ما ستندمل ،فلا زلتُ وعائلتي بصحة وخير .. وما تحطم من حلم سأقوم بترميمه من جديد .. ولكن أين ومتى وكيف ستندمل جراح الآلاف من الثكلى والأرامل واليتامى والمعاقين ..

مرة أخرى .. شق سكون الليل صوت نباح الكلب المكلوم بصاحبه ..يصدر من بين حطام الورشة المدمرة ،كمن يعلن عن صموده وبقائه حياً رغم العدوان ..نعم لقد نجا مرة أخرى من كل الصواريخ حتى من القنبلة الضخمة ...
أشحت بوجهى عن أشباح الركام المدمر في الخارج وعدت بنظري للقطة المذعورة ،أداعب فرائها بلطف وهمست لها .. نعم لقد شاهدنا معاً سابقاً على شاشة التلفاز برامج عديدة عن منظمات في الدول الغربية وإسرائيل للعناية والدفاع عن حقوق الحيوان ..لكنها ليست أنت ..فأنت أيضاً مثلنا ..ليست لك حقوق لأنك قطة فلسطينية ...

ومضى اليوم الأول
والثاني
والثالث ..ومجد ومعتز ..في بيت خالهما يبكيان بمرارة تعبيراً عن رفضهما العودة للمنزل المنكوب ...


بقلم : شريف أبو نصار


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
التعليقات : 8
  1. إستعزاب العذاب !!
    راشد أبو العز ، 01-07-2008
  2. أخي شريف
    أيمن الوريدات ، 01-07-2008
  3. شدني العنوان
    صفاء محمد العناني ، 01-07-2008
  4. الاستاذ راشد " أبو العز "
    شريف أبو نصار ، 04-07-2008
  5. أخي أيمن المحترم
    شريف أبو نصار ، 04-07-2008
  6. صفاء وأنت صفاء
    شريف أبو نصار ، 04-07-2008
  7. العزيز شريف أبو ناصر
    خيري حمدان ، 04-07-2008
  8. عزيزي الأستاذ خيري حمدان
    شريف أبو نصار ، 05-07-2008
إلى أعلى الصفحة