نسخة الهواتف المحمولة

  متقدم

القائمة الرئيسية

قصة قصيرة

كتب ودراسات

ثقافة


شعر

  شعر

حاناتُ الشرقْ بقلم:م.أحمد الماجد

تاريخ النشر : 2008-05-16
القراءة : 132



حاناتُ الشرقْ
م. أحمد الماجد


الشرقُ حاناتٌ و ساحراتْ

ليالٍ مقمراتْ

و الشِّعرُ بستانُ المجوهراتْ

يرقـِّصُ الحسَّ على حروفٍ عاهراتْ

الليلُ وجهٌ أشقرٌ تخرقه النجومْ

و الحبُ لونٌ فاقعٌ يملأؤه الوجومْ

و تنطوي في ثوبه الأمطارُ و الغيومْ

عواصفٌ تقومْ





القلبُ سجادٌ به الأيامُ غائراتْ

و البحرُ أمواجٌ على الدوام ساهراتْ

و منه يأتي الحورُ من مملكة الكرومْ

و نشوة عارية ٌ و نحلة ٌ تحومْ

و قصة ٌ كم تبتدي آهٍ و لا تدومْ

عليَّ أنْ أصومْ!





عادتْ لحيثُ تـُغلـِقُ الجفونُ الباهراتْ

و تـُحبَسُ الشهوة في الشفاه الذاكراتْ

ألم يكن ما بيننا خمرٌ و مسكراتْ؟

أهل نسيتي الوصلَ و الليالي السامراتْ؟





من المحالُ يا هوى القلبِ بأنْ أصومْ

لا لا فلن أحتبسَ الحبَّ مع الهمومْ

حُبي سيبقى خارقاًً و نارهُ تدومْ

و سوفَ يبقى متخماً يختلجُ الرسومْ

و سوفَ تأتينَ غداً في ساعةِ القدومْ

فخيم الوجومْ!





سيدتي أميرة الورودِ و الأزهارْ

الصبرُ ليس شيمة ً لجمرةٍ و نارْ

و لهفتي زلازلٌ فعايني الدمارْ

هيا لنـُحييْ نشوة الرمالَِ و البحارْ

لنحقنَ الأوصالَ في ليلٍ و في نهارْ





إني لكِ الخدومْ

يا ليليَ البَسُومْ

يا جنة ًمخفية ً قومي لكي أقومْ





هنا أتى البشيرْ

و أبصرَ الضريرْ

و انذبحَ الفلُّ على إحساسها الكبيرْ

ذراتها قد حكمتْ مملكة الأثيرْ

و نهرُ قلبي بالهوى مَدَّ لها الغديرْ





محالٌ أن أصومْ!

يا رقعة النجومْ

العشقُ حيٌ أحمقٌ في كفنٍ يسيرْ

و الحسنُ فرضٌ خاشعٌ يسكنهُ الضميرْ

يا عالمَ الجنِّ الذي أنا به أسيرْ

يا وردة جورية تفوحُ بالعبيرْ





ستسْكـَرُ المُروجْ

و تبدأُ العُروجْ

و تختفي في رحلة الدخول و الخروجْ

سأملكُ الكونَ غدا يا فلقة الحريرْ

و أنتِ سوف تـُحبسي في قلبيَ الصغيرْ

غدا سآتي نجمة ً وسط السما أطيرْ

و بين جنبيكِ غداً في وطني أصيرْ





غدا سأستريحْ

لكِ الهوى أبيحْ

غدا سآتي جائعا أكيلُ في المديحْ

و يركعُ الحسنُ على عينيْ لـِكيْ أسيحْ

و تمطرُ الأشياءُ من خياليَ الفسيحْ

تـُغنيْ الأغنياتْ

ترُجُّ الكلماتْ

غدا يزاحُ الصمتُ من قيثاريَ الجريحْ

و ثغركِ المرفوعُ، في ثغري غداً يطيحْ

و الشهوة الفصحى ستحكي شِعرها الفصيحْ

غداً سأقضي ليلتي في العالم المريحْ

و تبصرُ العينُ الهوى في مشهدٍ صريحْ

و كل شيءٍ عاشقٍ سينحني ذبيحْ

غداً غداً أصيحْ





سأشربُ النجومَ و السماءْ

و أنثرُ الآهاتِ و الدماءْ

هنا تصلي في يدي فلسفة ُ الصفاءْ

و يـُثمرُ التقبيلُ بالماء و بالعطاءْ

و يُسكـَبُ الحسنُ على مائدةِ العَشاءْ

هزي أيا سماءْ

و أجزلي بماءْ

هنا سأقضي نشوتي في رحلة الغِناءْ

هنا سيغزو داخلي الإكسير و الشفاءْ

هنا سيرسو نهرُنا في ضفةِ الفناءْ

و يعجزُ التفسير في أحجيةِ البهاءْ





يا خمرة الوجودْ

يا حُمرةَ الخدودْ

هنا يعرّي الحبُ بالنشوة كلَّ داءْ

هنا يفوضُ دفؤنا في وسط الشتاءْ

هنا سأجني ألـِفاً من حسنها و ياءْ

و أقطفُ النجمة من مضاجع الضياءْ

و أنحتُ التقبيلَ في اللبِّ و في الكساءْ

يا زينة النساءْ





هنا هنا أذوبْ

هنا أصيدُ لؤلؤاً من شاطئ الغروبْ

و الجسدُ العاري يداوي الملحَ و العيوبْ

هنا تدوِّي صرختي في عالم الغيوبْ

و تخشعُ الجبالُ و الأنهار و القلوبْ

هنا السهامُ تبتدي و تبتدي الحروبْ

و تـُنقعُ النشوة ُ في عالمها العذوبْ





في منظر جميلْ

نبرِّدُ الغليلْ

و تـُضرمُ النارُ على مسمعنا العليلْ

هنا تجيءُ الآهُ كي تختصرَ اللغاتْ

و يختفي في سرها المماتُ و الحياة ْ

غواية مجنونة ٌ حمراءُ لن تتوبْ

لالا و لنْ أتوبْ





بحضنيَ الودودْ

سأقطعُ الحدودْ

الحبرُ يفضي لذتي و يفضحُ الأقلامْ

و يُلفـَضُ الصبرُ فتبدو ثورة الأيامْ

هنا هنا في واقعٍ تمارَسُ الأحلامْ

و القلبُ يلقي اللهفة الكبرى و لا ينامْ

و يُصْهَرُ الغَرامْ





و تُكسَرُ القـُيُودْ

و تـُلـَثمُ الأوراقُ و الأزهارُ و الوُرُودْ

و يكبرُ الإحساسُ في فؤاديَ الوَلُودْ

و يَرْقـُصُ المُقـَامْ

البحرُ موجٌ يعشقُ الركوعَ و القيامْ

هنا يئنّ كوكبٌ و يشهقُ الظلامْ

هنا يذوب سُكـَّرٌ و يَعْذُبُ الهُيامْ

هنا نغني لغة النسيمِ و الحمامْ

و يَصْعَقُ الوئامْ





في ليلنا المجنونْ

عينٌ بلا جُـفـُونْ

و بدْرُنا تمامْ

هنا يطيحُ فارسٌ و يسقطُ الحسامْ

و يهربُ الفؤادُ من مربطه و يقطعُ اللجامْ

و تـَنـْبُعُ الأرضُ على إحساسه و يُمطرُ الغمامْ

بالزهر و العسلْ

فتنبتُ القـُبـَلْ

هنا أجابتْ دعوتي مقاطعُ السهامْ

هنا استفاق نورها و انقشعَ اللثامْ

هنا الدُنا قد شهقتْ و أطبقَ الكلامْ

هنا هنا قد خـَلـَعَتْ حدودَها الحرامْ

وانفلتَ الزمامْ

و انسكبَ البدرُ على الأقداحِ بالمُدامْ

و انفجرتْ آياتـُها الشقراءُ و الهيامْ

و أدْمَنَ الختامْ





قد ثمِلَ الشفاءْ

و انسكبَ الدواءْ

روحي صَلبْتُ عندما أمستْ ليَ الصليبْ

و سالَ نهرُ البوحِ من مقلمةِ الأديبْ

و اشتعلَ الحرفُ ففاح العُودُ و البخورْ

و انبلج الصبحُ على رائحة الخمورْ

رباهُ يا بهاءْ

زدني من العطاءْ

فارتسمتْ كواكبٌ و شهوة ٌ تدورْ

و انتعشَ الثغرُ بقضم الحُورِ و النـُحورْ

و انتـُزِعَ القلبُ وتاهَ الحسُ و الشعورْ

و أشرقتْ شمسُ اللظى و أشرقَ الحبيبْ

و ازدهرتْ ألوانـُهُ في منظرٍ عجيبْ

و أُنزِلَ المخدعُ في موجٍ من اللهيبْ

و أجريَ العشقُ على لسان العندليبْ

و هاجَ من كان يغني صامتاْ

و بانَ ما كانَ بعيني خافتاً

و انتفضتْ كل الرؤى من جانبِ المغيبْ

و استسلمَ الشفاءُ في مخدعها و استسلمَ الطبيبْ

و الهدفُ الأحمرُ قد بانَ لنا

فالآنَ يا قلبي هو الآنُ لكي تـُصيبْ

خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
التعليقات : 4
  1. الابداع بحد ذاته
    غريبة الاهل والدارررررررررررررررر ، 17-05-2008
  2. خمس نجوم سيدي
    غريبة الاهل والدارررررررررررررررر ، 17-05-2008
  3. عين بلا جفون
    سامية صالح ، 18-05-2008
  4. شكرا
    أحمد الماجد ، 18-05-2008
إلى أعلى الصفحة