نسخة الهواتف المحمولة

  متقدم

القائمة الرئيسية

قصة قصيرة

كتب ودراسات

ثقافة



شعر

  شعر

قصيدة بقايا طفلة للشاعر:أحمد خطاب

تاريخ النشر : 2008-05-16
القراءة : 436


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

يا سيدي حامي الحمى
مني إليك تحية
هذا الخطاب مرافق لهدية
هذي بقايا طفلة
قتلت بلا ذنب جنته
الموت يا حامي الحمى
قدر البرية
لكن قصة موتها
تدمي القلوب
*******************
عام مضى
والمشهد المقصود
لا ينساه عقلي
سيدي ؛
في ليلة العشرين من يونيو
وحين الجو حار مختنق
فخرجت في شباك شقتنا
ورأيت قائدهم يلوّح في الأفق
أن قتلوا ، أن حرقوا
أن دمروا ، حتى تلين
عزيمة الجند الأبية
وإذا بصاروخ يهز الأرض
تحت خلاخل الطفلة
فنزلت أبغي أن أصون
كرامة الجثة
فرأيت عن بعد من الطفلة
بعضا من القتلة
كان الجنود يفاخرون
ويشعلون شموع نصرهم المبينْ
لملمت بعضا من بقاياها
وإليك أهديها
*********************
عذرا ؛
إذا جرحت ضميرك هذه الشذرات
فلدى أراضينا الأبيةِ
مثل شعبك من رفات
فالقتل فينا - سيدي -
نوع من القرباتْ
********************
عذرًا ؛
إذا أهديت شيئا لا يليقْ
لكنّ قلبي – سيدي – فقدَ البريقْ
ما أكثر القتلى ، على جنب الطريقْ
ونراهمُ في كل يوم ،
دونما أدنى رفيقْ
فبنا الترفق سيدي
كالسيئاتْ
*****************
يا سيدي ؛
إني امرأة
قد مات والدها
بقصف مدفعي
في ظهره
وأبي يضم علي عظم الأضلع
ويقول لي : لا تجزعي
يحمي بنيته بدون توجع
أما التي أهديك بعضا من بقاياها
فالجد والأب والبنون وأمهم
قصف طواهم دون أي تورع
أوليس ما أرويك يا حامي الحمى
في وقعه فوق المماتْ
**********************
يا سيدي ؛
وأنا أسوق إليك هذي الباقيات
أرجوك
أن تعطي أوامرك السخية
حتى تزال عن البلاد الحادثات
أرجوك
ما عاد الأمان يلفنا
والظلم جاوز حده
أرجوك
أوقف ما يدور من الفعال المهلكات
أو دمر الكون التعيس بمن عليه
وصن دمانا
بالمماتْ
************************


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
التعليقات : 1
  1. لاتعليق
    غريبة الأهل والدارررررررررررررر ، 16-05-2008
إلى أعلى الصفحة