- الجمعة - 2008/07/04
- لإعلاناتكم
- راسلنا
- هيئة التحرير
- بحث
- اضف مقالا
- الأرشيف
- دنيا الوطن
- الرئيسية
بناء خيمة في مهب الريح بقلم:محمد الشريف
وقفت تلك العربة التي يجرها البغل في ذلك اليوم الغزير الامطار بالقرب من الشارع الرئيس المحاذي للمخيم كان الجو باردا جدا والامطار تتساقط بغزارة ترجل ابو احمد وصاحب العربة وقاموا بانزال الخيمة وتلك الحاجيات البسيطة التي هي كل ما تبقى لابو احمد واسرته بعد ان شردته الايام من مخيم الى آحر فهذا هو المخيم الثالث الذي يحل به في اقل من ثمانية اشهر وكأن الترحال اصبح يلازمه هو واسرته فلا يكاد يستقر حتى يرحل من جديد هكذا اصبح حال الكثير من المهجرين الذين غادروا بيوتهم بعد العدوان الاسرائيلي وابتلاع ما تبقى من فلسطين بعد حرب عام 1967.
اتم ابو احمد بمعاونة صاحب العربة من انزال كافة اغراضه من تلك العربة وقام باخراج مبلغ نصف دينار من جيبه وناوله لصاحب العربة وشكره لكن ذلك الرجل الطيب ابى ان يترك ابو احمد واسرته في هذه الضروف القاسية هل ماتت المروءة والنخوة كيف اترككم في العراء هكذا وانت لا تعرف احدا في هذا المخيم ومن سيقوم بمساعدتك لبناء خيمتك فاطفالك صغار ولا يقوون على مساعدتك لن اذهب قبل ان نبي الخيمة واطمئن على اوضاعكم.
قام ابو احمد بالقاء بطانية فوق اولاده الثلاثة بعد ان طلب منهم التكوم فوق بعضهم البعض ليتسنى له تغطيتهم ليقيهم المطر الذي ينهمر بطريقة لم يعهدها من قبل وكأن السماء اشفقت لحاله واولاده فابت الى ان تذرف دموعها حزنا في تلك السموفينية المطرية التي تزيد الامر سوءا وتعقد الامور اكثر مما هي عليه تنبه ابو احمد لصوت صاحب العربة
:( هل ستبقى طويلا تحملق بابنائك هيا لنبني هذه الخيمة حتى تاويكم شرعا الاثنين في رفع الاعمدة وبناء الخيمة وما لبثا ان اتم عملهما بصورة سريعة ودقيقة وكانهما يمتلكان مهارة وخبرات طويلة في بناء الخيم ودلف الجميع لداخلها مهللين ومكبرين وكانما احرزوا نصرا مبينا وغادر ذلك الرجل صاحب العربة بعد ان وضع النصف دينار الذي اعطاه اياه ابو احمد كاجرة في يد احد ابناء ابو احمد.
كان على ام احمد ان تذهب مع بعض النسوة لاحضار مياه للشرب من أي مكان يمكنها ان تجده تحركت النسوة شرقا وغربا وسالن من سبقهن للمخيم من اين يحصلون على المياه فاخبرتها احداهن بانه بالاتجاه الجنوبي من المخيم وعلى بعد مئات الامطار يوجد مكان به ماء تحركت النسوة بذلك الاتجاه كانت اقدامهن تغوص في الوحل الذي سببته الامطار يواكبه تواصل عطاء السماء من الامطار فوق رؤسهن حتى ان الواحدة بالكاد تستطيع ان تحرك قدميها واستغرقت تلك المهمة اكثر من ساعتين في حين كان بامكانهن انجازها في اقل من نصف ذلك الوقت لو كانت الارض جافة عادت ام احمد 0000 بابور الكاز مشتعلا يعتليه علبة معدنية بها الكثير من الثقوب التي احدثها بها ابو احمد لغايات نشر التدفئة على اكبر مساحة ممكنة من الخيمة 0000 الاولاد يلهون بالتراب داخل الخيمة الذي ما زال مبللا بعض الشي بسبب الامطار وبحركة جريئة وهادئة قذفت ام احمد تلك العلبة بقدمها ووضعت مكانها ابريق الشاي التي قررت ان ينعم به افراد اسرتها بعد عناء هذا اليوم الشاق ..............
محمد الشريف
اتم ابو احمد بمعاونة صاحب العربة من انزال كافة اغراضه من تلك العربة وقام باخراج مبلغ نصف دينار من جيبه وناوله لصاحب العربة وشكره لكن ذلك الرجل الطيب ابى ان يترك ابو احمد واسرته في هذه الضروف القاسية هل ماتت المروءة والنخوة كيف اترككم في العراء هكذا وانت لا تعرف احدا في هذا المخيم ومن سيقوم بمساعدتك لبناء خيمتك فاطفالك صغار ولا يقوون على مساعدتك لن اذهب قبل ان نبي الخيمة واطمئن على اوضاعكم.
قام ابو احمد بالقاء بطانية فوق اولاده الثلاثة بعد ان طلب منهم التكوم فوق بعضهم البعض ليتسنى له تغطيتهم ليقيهم المطر الذي ينهمر بطريقة لم يعهدها من قبل وكأن السماء اشفقت لحاله واولاده فابت الى ان تذرف دموعها حزنا في تلك السموفينية المطرية التي تزيد الامر سوءا وتعقد الامور اكثر مما هي عليه تنبه ابو احمد لصوت صاحب العربة
:( هل ستبقى طويلا تحملق بابنائك هيا لنبني هذه الخيمة حتى تاويكم شرعا الاثنين في رفع الاعمدة وبناء الخيمة وما لبثا ان اتم عملهما بصورة سريعة ودقيقة وكانهما يمتلكان مهارة وخبرات طويلة في بناء الخيم ودلف الجميع لداخلها مهللين ومكبرين وكانما احرزوا نصرا مبينا وغادر ذلك الرجل صاحب العربة بعد ان وضع النصف دينار الذي اعطاه اياه ابو احمد كاجرة في يد احد ابناء ابو احمد.
كان على ام احمد ان تذهب مع بعض النسوة لاحضار مياه للشرب من أي مكان يمكنها ان تجده تحركت النسوة شرقا وغربا وسالن من سبقهن للمخيم من اين يحصلون على المياه فاخبرتها احداهن بانه بالاتجاه الجنوبي من المخيم وعلى بعد مئات الامطار يوجد مكان به ماء تحركت النسوة بذلك الاتجاه كانت اقدامهن تغوص في الوحل الذي سببته الامطار يواكبه تواصل عطاء السماء من الامطار فوق رؤسهن حتى ان الواحدة بالكاد تستطيع ان تحرك قدميها واستغرقت تلك المهمة اكثر من ساعتين في حين كان بامكانهن انجازها في اقل من نصف ذلك الوقت لو كانت الارض جافة عادت ام احمد 0000 بابور الكاز مشتعلا يعتليه علبة معدنية بها الكثير من الثقوب التي احدثها بها ابو احمد لغايات نشر التدفئة على اكبر مساحة ممكنة من الخيمة 0000 الاولاد يلهون بالتراب داخل الخيمة الذي ما زال مبللا بعض الشي بسبب الامطار وبحركة جريئة وهادئة قذفت ام احمد تلك العلبة بقدمها ووضعت مكانها ابريق الشاي التي قررت ان ينعم به افراد اسرتها بعد عناء هذا اليوم الشاق ..............
محمد الشريف
خيارات
Bookmarks
ما هذا ؟
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .






























