نسخة الهواتف المحمولة

  متقدم

القائمة الرئيسية

قصة قصيرة

كتب ودراسات

ثقافة


شعر


ذات مساء بقلم:سمير الجندي

تاريخ النشر : 2008-05-16
القراءة : 960


ذات مساء بقلم:سمير الجندي


ذات مساء...nبقلم: سمير الجنديnn لم أدر أن القدر كان يخبىء لي مفاجأة غير كل المفاجآت، وأن ما كنت قبل عشرين سنة على استعداد لبذل حياتي رخيصة في سبيله، قد تجسد أمامي دون سابق إنذار، فجأة، رأيتها تقف أمامي كأنها نجم سقط من السماء، ثريا بكامل زينتها ، قوامها المشدود، بريق عيونها ، شعرها المنثور، صدرها ، ثغرها، مشيتها الملائكية، صوتها العذب، شدتني الصدمة التي امتزجت مع الفرحة والأمل والتحليق والغياب القسري عن واقع الحال، اقتنصت فرصتي الأولى التي تصالحت فيها مع القدر بعد قطيعة دامت عقود من الزمن، استحضرت كل أحلامي التي بعثرتها السنين، ولملمت بقايا شجاعتي، وثورتي، وذهولي، فانطلق لساني ُيعبر عن مكنونات عشقي السرمدي ، لأبوح لها بما كان علي البوح به قبل معاناة طويلة مع الشوق والألم والوحدة ، ليال طويلة كنت أجتر آلامي وحيدا مع وسادتي التي احتضنت بعض دموعي، أخذت نفسا عميقا امتلأت بالشوق رئتاي وصرخت، أُحبك،آه لو تعلمين! كم أحبك! تعانقت العيون ، وامتزجت الأحلام، وتوحدت الآمال، انطلقت دمعة حارة كانت حبيسة مقلتي، ففاض الكون دفئا.n تلك الليلة لم أرغب في النوم؛ خوفا من هدر بعض سعادتي بين سبات وحلم، أردت أن أشارك وسادتي الفرحة كما شاركتها الألم والحرمان والدموع، أردت أن أمسح وجهها بعطر البهجة، وعبير الياسمين الذي طالما كنت أشكل منه عقدا أقدمه قربانا لعروس الحنين، لأحزاني ووحدتي وحبي المسلوب، أردت أن أجمع أوراق الزيزفون وأغصان الزيتون وأصنع منها إكليل عشق أزين به رأس القدر، لبست الورود ألوانها وتقمصت عبير الحياة، وتفتحت مسامات قلبي واتسعت، فأصبحت بحجم الحلم، صار للحياة معنا وقدسية، احتضنتني الفراشات ، حلقت بي فوق سهولها وروابيها وتلالها ورمالها، عدت إلى حكاياتي المتروكة خلف كل ربوة إلى صلاتي ودعواتي التي أودعتها محرابها المقدس، هجرت اللون الأسود لم يعد خيار من خياراتي، أعدت ترتيب أجندتي فكانت هي أولى أولوياتي.

خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
التعليقات : 18
  1. سمير
    نشأت العيسه ، 16-05-2008
  2. الأخ نشأت العيسة المحترم
    سمير الجندي ، 16-05-2008
  3. سمير الغائب العائد
    فاطمة منزلجي ، 16-05-2008
  4. الأخت الماجدة فاطمة منزلجي ...
    سمير الجندي ، 16-05-2008
  5. وأصنع منها إكليل عشق أزين به رأس القدر
    الشاعر الأمي:العربي الغضبان ، 17-05-2008
  6. سمير الجندي
    فلسطين كنعان ، 17-05-2008
  7. بعدك زعلان؟
    سناء الهجومية ، 17-05-2008
  8. الكاتب العريق سمير
    فداء ، 17-05-2008
  9. الرائع سمير الجندي
    سمير طبيل ، 17-05-2008
  10. الأخ العربي...
    سمير الجندي ، 17-05-2008
  11. الأخت فلسطين كنعان...
    سمير الجندي ، 17-05-2008
  12. الأخت سناء...
    سمير الجندي ، 17-05-2008
  13. العزيزة فداء...
    سمير الجندي ، 17-05-2008
  14. الأخ سمير طبيل المحترم...
    سمير الجندي ، 17-05-2008
  15. حبك محفور في قلبي
    خلود سعادتي ، 18-05-2008
  16. الأستاذ سمير الجندي - فلسطين / القدس
    نزار بهاء الدين الزين ، 19-05-2008
  17. الغالية خلود سعادتي
    سمير الجندي ، 19-05-2008
  18. الأديب الفاضل نزار ب. الزين
    سمير الجندي ، 19-05-2008
إلى أعلى الصفحة