- الجمعة - 2008/07/04
- لإعلاناتكم
- راسلنا
- هيئة التحرير
- بحث
- اضف مقالا
- الأرشيف
- دنيا الوطن
- الرئيسية
ذات مساء بقلم:سمير الجندي
ذات مساء...nبقلم: سمير الجنديnn لم أدر أن القدر كان يخبىء لي مفاجأة غير كل المفاجآت، وأن ما كنت قبل عشرين سنة على استعداد لبذل حياتي رخيصة في سبيله، قد تجسد أمامي دون سابق إنذار، فجأة، رأيتها تقف أمامي كأنها نجم سقط من السماء، ثريا بكامل زينتها ، قوامها المشدود، بريق عيونها ، شعرها المنثور، صدرها ، ثغرها، مشيتها الملائكية، صوتها العذب، شدتني الصدمة التي امتزجت مع الفرحة والأمل والتحليق والغياب القسري عن واقع الحال، اقتنصت فرصتي الأولى التي تصالحت فيها مع القدر بعد قطيعة دامت عقود من الزمن، استحضرت كل أحلامي التي بعثرتها السنين، ولملمت بقايا شجاعتي، وثورتي، وذهولي، فانطلق لساني ُيعبر عن مكنونات عشقي السرمدي ، لأبوح لها بما كان علي البوح به قبل معاناة طويلة مع الشوق والألم والوحدة ، ليال طويلة كنت أجتر آلامي وحيدا مع وسادتي التي احتضنت بعض دموعي، أخذت نفسا عميقا امتلأت بالشوق رئتاي وصرخت، أُحبك،آه لو تعلمين! كم أحبك! تعانقت العيون ، وامتزجت الأحلام، وتوحدت الآمال، انطلقت دمعة حارة كانت حبيسة مقلتي، ففاض الكون دفئا.n تلك الليلة لم أرغب في النوم؛ خوفا من هدر بعض سعادتي بين سبات وحلم، أردت أن أشارك وسادتي الفرحة كما شاركتها الألم والحرمان والدموع، أردت أن أمسح وجهها بعطر البهجة، وعبير الياسمين الذي طالما كنت أشكل منه عقدا أقدمه قربانا لعروس الحنين، لأحزاني ووحدتي وحبي المسلوب، أردت أن أجمع أوراق الزيزفون وأغصان الزيتون وأصنع منها إكليل عشق أزين به رأس القدر، لبست الورود ألوانها وتقمصت عبير الحياة، وتفتحت مسامات قلبي واتسعت، فأصبحت بحجم الحلم، صار للحياة معنا وقدسية، احتضنتني الفراشات ، حلقت بي فوق سهولها وروابيها وتلالها ورمالها، عدت إلى حكاياتي المتروكة خلف كل ربوة إلى صلاتي ودعواتي التي أودعتها محرابها المقدس، هجرت اللون الأسود لم يعد خيار من خياراتي، أعدت ترتيب أجندتي فكانت هي أولى أولوياتي.
خيارات
Bookmarks
ما هذا ؟
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0
التعليقات
التعليقات : 18
- سمير
نشأت العيسه ، 16-05-2008 - الأخ نشأت العيسة المحترم
سمير الجندي ، 16-05-2008 - سمير الغائب العائد
فاطمة منزلجي ، 16-05-2008 - الأخت الماجدة فاطمة منزلجي ...
سمير الجندي ، 16-05-2008 - وأصنع منها إكليل عشق أزين به رأس القدر
الشاعر الأمي:العربي الغضبان ، 17-05-2008 - سمير الجندي
فلسطين كنعان ، 17-05-2008 - بعدك زعلان؟
سناء الهجومية ، 17-05-2008 - الكاتب العريق سمير
فداء ، 17-05-2008 - الرائع سمير الجندي
سمير طبيل ، 17-05-2008 - الأخ العربي...
سمير الجندي ، 17-05-2008 - الأخت فلسطين كنعان...
سمير الجندي ، 17-05-2008 - الأخت سناء...
سمير الجندي ، 17-05-2008 - العزيزة فداء...
سمير الجندي ، 17-05-2008 - الأخ سمير طبيل المحترم...
سمير الجندي ، 17-05-2008 - حبك محفور في قلبي
خلود سعادتي ، 18-05-2008 - الأستاذ سمير الجندي - فلسطين / القدس
نزار بهاء الدين الزين ، 19-05-2008 - الغالية خلود سعادتي
سمير الجندي ، 19-05-2008 - الأديب الفاضل نزار ب. الزين
سمير الجندي ، 19-05-2008






























