نسخة الهواتف المحمولة

  متقدم

القائمة الرئيسية

قصة قصيرة

كتب ودراسات

ثقافة


شعر


عاشق من زمن الحرب..؟؟!!بقلم:د.مازن أبويزن

تاريخ النشر : 2008-05-15
القراءة : 289



nفي بيداء خياله الواسع رسم بيتاً صغيرا لكليهما معا ... حطم بحجارته ظروفه الحمقاء وأوهام ذهنه المشوش .. حولها إلى أميرة عاشقة ... نسج شباك هواه حولها فتأجج في صدره نيران أشواقه الدائمة ليوم اللقاء .. وأندفع في حب إليها ... متعلقا بكل ما خططا له معا .. حاول أن يكبت مشاعره ويقمع خياله و أن يفر من أعماقه التي تحتضن صورها بلا توقف ودون جدوى ..nغاب في ذاك الزمن الذي هيأت الظروف الحمقاء الساخرة العابثة " كما كان ينعتها دائما " أول لقاء عفوي بينهما .. حلق بنظراته إليها في سماء الوهم .. لحظات براقة مخادعة .. زائفة .. ولكنها ساحرة مضيئة .. هكذا أقنع قلبه .. وعاش معها في جو عابق بالشوق والحنين يتنفس هواء عطرها الذي ويسمع همساتها في أذنه ..إنها السحر والبراءة و الإخلاص وطهر الأحاسيس النقية ... كيف يمكنه أن يحول أمنياته إلى حقيقة ... شعر أن فكرة عدم الحصول عليها كانت اشد علقما على وجعه من مرارة فقره ولوعة وحدته القاتلة ..nواكتشاف عجزه عن تحقيق أدنى متطلبات حياتهما كان يصدمه ... صدمة شديدة الواقع على نفسه ... كانت حكاية حادثة إطلاق النار عليه وما تبعه من أثار إعاقة في جسده قد أثر عليه نفسيا .... وكثيرا ما أحجم عن مجالسة الناس أو التقرب من إحدى الفتيات خشية تلك اللحظات الرهيبة المرعبة .. ولكنها الحقيقة ... فالحرب الأهلية تركته بيد لا تقوى على حمل قلم أو باقة ورود .. يد بلا أعصاب او عضلات .. مجرد صورة بلا أي فعالية ... ورجله اليمنى المبتورة .. خمسة عشر عاما من العجز والألم أصابه بالشجن في أعماقه ، والنقمة على أولئك الذين يتاجرون بالشعب لأجل تحقيق جنون العظمة التي تسيطر عليهم بلا توقف ... حزن أصابه برعشة عصبية ،و شرود شديد سيطر عليه .. وترقرقت في عينيه دمعتان ... سالتا في صمت على صفحة خياله الأقرب إلى الهذيان ...nرجفت شفتاه محاولا إطفاء حرقة في نفسه وبرء جراحه التي لم تندمل يوماً .. وأخذ يحدث نفسه :nالأفضل لها ولي أن أكبت حبي بين ضلوعي .. عليَّ مقاومة احتياجي لها وأحلامي وخيالاتي وصورتها التي أعانقها ليل نهار .. يجب أن أدفن حبي في صدري وأنأى بنفسي عن كل هذا الوجــع .. سأذهب إليها وأخبرها بقراري هذا ، وأعتذر عن كل وعد قدمته لها ... وستكتشف مع الوقت أن ما فعلته كان لأجلها ولأجلها فقط ... مستقبلي ولد ليموت قبل أن يرى النور .. وإن أطلقنا عليه أجمل الأسماء .. لكنه سيموت اليوم أو غداً ... لان جسدي ميت .. وروحي معذبة ..nسأعترف لها أنني لم أحب إلا هي .. ولم أتمنى شيئا غير أن أبقى إلى جوارها حتى آخر العمـر ... سأقسم أنني لم أخدعها .. وأصارحها بعدم قبولي أن ترتبط مع إنسان عاجز ... لن أثقل كاهلها .. وسأدعوها لأن تسامحني ...nأما أنا فلن أسامح أحدا كتب العذاب على قلبي وأطلق رصاصة عليّ في حرب الجنون الأهلية ..nnn*n*n*n*nnيشرفني زيارتك مدونتي ...nدانية الشهد nhttp://yasmein2008.maktoobblog.com/nnبقلم : د. مازن أبويزنn15-5-2008

خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
التعليقات : 2
  1. لو يدركون!!
    سمير طبيل ، 17-05-2008
  2. لابد
    ابو محمد000 ناصر ، 18-05-2008
إلى أعلى الصفحة