- الجمعة - 2008/07/04
- لإعلاناتكم
- راسلنا
- هيئة التحرير
- بحث
- اضف مقالا
- الأرشيف
- دنيا الوطن
- الرئيسية
الطفل وزهرة الأقحوان بقلم:حسين خلف موسى
الطفل وزهرة الأقحوانnقصة قصيرةnn nnتراب الأرض ضم أروع أسطورة، سوف يتغنى بها الناس على مر العصور، فكلما تهب الريح وتعصف سوف يستعيد الناس قصة الحجر الفلسطيني بعذوبتها وعظمتها.nnوقف الطفل أمام الريح، بادئ ذي بدء، قلقا محتاراً، حتى تعبت أفكاره، يتأمل الريح التي عصفت بالأزهار، وراحت تقتلعها من جذورها، فخيل إليه أن أحدا سوف يصد العاصفة، لكن أحدا لم يحرك ساكناً.nnفوقف يفكر ماذا يفعل ؟nnكانت زهرة الأقحوان قد رمت بنفسها على الأرض . لكنها بقيت ضاربة جذورها في أعماق التربة.فإذا هي جريحة فانحدرت نقطة دم من بعض جراحها ، غيبتها ، فروت التربة وما فيها من دمها ، فرقت لحالها الأزهار ، فانتصبت ورفعت رؤوسها ولوت أعناقها حناناً وإجلالا ، وأصبحت كل يوم ترفعها على أجنحة الحب الشفافة ، وتستحم بقطرات الندى وتعطر جراحها بأحلى أريج وأطيب طيب .nnكان تراب الأرض المعطاء، من حين إلى أخر، يحدث زهرة الأقحوان عن الطفل الجميل الذي لا يوجد له مثيل على الأرض، فتتواضع زهرة الأقحوان وتسال تراب الأرض عن الطفل. nnقيل لها: انه هناك يقف في أعلى قمة على الجبل يستعد لصد الريح.nnوذات يوم مر ببالها خاطر حلو جميل ، فراحت تتجول على الدروب ، وتصعد الجبال تائهة شاردة تبحث عن الطفل الجميل ، حتى وصلت إلى أعلى القمم تحمل بداخلها ثورة ثائرة وهادرة ، فقابلت هناك الطفل مستغيثة به حتى إذا اقتربت منه،n nقالت له : إني بحاجة إليك ، كلنا بحاجة إليك ، وإنني ابحث عنك كي اكشف لك ســر ، لا يجوز أن يسمعه احد إلا أنت .nnـــ وما هذا السر ؟ قال الطفل .nnقالت زهرة الأقحوان: هناك في تلك الجبال أيدِ وأصابع متوحشة تريد تحطيمنا، كما أنها تريد قتلك وتريد لجميع الكائنات العدم والفناء.... أنت رائع كقلب الحياة ونور الصباح ... اهرب ... ابتعد ... إلا تسمع صوت الريح انه يحذرك.nnصرخت زهرة الأقحوان خوفاً وراحت تركض وتلهث !!! nnوقف الطفل بجرأة ... وقال بأعلى صوته: لا تخافي ولا تحزني... أنا من سوف يصد الريح ومن يقطع الأيدي والأصابع المتوحشة،nn فهتفت زهرة الأقحوان بصوت يسمع صداه: انه الفارس.. انه الفارس nnوبعد معركة طويلة وحادة انتصر الطفل على الأيدي والأصابع المتوحشة، وأنقذ الأزهار من خطرها، لكنه أصيب بجروح خطيرة جدا ً.nnصرخ بأعلى صوته : تعالي .nزحفت نحوه فقبلها وضمها إلى صدره والدم ينحدر من كل أنحاء جسده ، ونام نومه أبدية ، فروى تراب الأرض من دمه الزكي .nnحزنت زهرة الأقحوان لما أصاب الطفل، فتمزقت من شدة حزنها وهوت فوقه فتوحدا معا وأصبحا حجراً.nومن يومها أصبح الحجر رمزا للفداء والتضحية والبطولة .nnn*حسين م خلف موسىnدمشق
خيارات
Bookmarks
ما هذا ؟
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .






























