نسخة الهواتف المحمولة

  متقدم

القائمة الرئيسية

قصة قصيرة

كتب ودراسات

ثقافة


شعر


إمرأة تلد جرة غاز ؟؟!!بقلم:د.ناصر اسماعيل جربوع

تاريخ النشر : 2008-05-15
القراءة : 818


إمرأة تلد جرة غاز ؟؟!!بقلم:د.ناصر اسماعيل جربوع


امرأة تلد جرة غاز!!!!بقلم د ناصر إسماعيل جربوع
كثير هي الأمثال والحواديت الشعبية التى انتشرت فى واقعنا الفلسطيني الحديث والمعاصر ، جزء منها يأخذ طابع السخرية الكوميدية ، وآخر يأخذ الطابع المأساوي التراجيدي ، ولكن جميعها فى محصلتها النهائية تعبر عن واقع حقيقي ، يعيشها أجيال تعانى ستة عقود من نكبة--- ونكبات اكبر---- من النكبة ؟؟!!!! وهذه الأمثال والحواديت الشعبية ، اعتبرها بعض علماء النفس أنها شحنات تفريغية من باطن الشعور ، وتنفيس عن الكبت المتواصل ، وفى كثير من الأحيان تأخذ طابع الحيل الدفاعية من ( إزاحة وتبرير ونكوص وتوحد )ووو الخ
سمعنا الكثير عنها ومنها (تمخض الجمل فولد فارا )—و(صعود الجمل على المئذنة) او (عندما يطير الحمار) وغيرها من الامثال الشعبية الساخرة0000000
واليوم نحن أمام سخرية أدبية سياسية جديدة ،حصلت فى إمبراطورية----- ربما يستغرب منها البعض--- بل ويستهجن --- من عنوانها ---أنها سخرية تكمن من ورائها العديد من الأبعاد لمن يتفكرون !!!!!000 سخرية بعنوان امرأة تلد جرة غاز !!!!!؟؟؟؟؟؟000 استوحيت هذه الفكرة من قصة حقيقية أثناء توجهي مع بعض أصدقائي لإحياء ذكري النكبة فى ( جمعية الثقافة والفكر الحر) بخان يونس ،، وبعد طول انتظار على شارع صلاح الدين المحاذي لمخيمي( البريج والنصيرات ) وبعد أن كدنا نصاب بحالة من الإغماء الناتج عن ارتفاع ضغطنا من رائحة زيت القلي المنبعث من السيارات ،،توقفت لنا سيارة لست أدرى ما نوعها ؟!! وما موديلها ؟!! ولا تاريخ أنتاجها ؟!! لأنها خليط من رقع عدة سيارات !!! لا يستطيع أرقى الخبراء معرفة هل هي( سوبارو أم هونداي أم ماتسوبيشى) الله اعلم فكل شيء أصبح فى غزة غريب---- وعجيب حتى أن الحمار أصبح يطير من الحدود ؟!!!!!!
وبعد أمتار------ وقفت على قارعة الطريق امرأة يبدو الإعياء والتعب على تضاريس وجها الفلسطيني وأشارت بيدها المتقشفة إلى السيارة وتوقف السائق على بعد أمتار منها ،،،،وبسرعة مفاجئة ألقت المرأة بجسدها النحيف المنهك داخل السيارة ، وسألها السائق إلى أين يا أختاه ؟؟ فأجابت المرأة بكل سخرية أريد أن ألد!!!!!!!! 00 فنظرنا إليها باستغراب ، ولم يبدو عليها الحمل إطلاقا ؟؟!!! 00 وظننا أنها تهذى ؟؟!!! ولكنها أسعفتنا بالإجابة عن تساؤلاتنا قائلة: بنظرة سياسية ثاقبة ،نعم أريد أن ألد جرة غزة يا اخوانى !!!!000 بعد تسعة شهور من حمل مستعسر!!! وسط الحصار والانتظار المضني !!! أخيرا وصلت بنا الحال أن ننتظر مولود فلسطيني جديد على شكل جرة غاز!!!!! -- نعم جرة غاز!!!1 ليس من اجل كماليات ، ولا رفاهية ، بل حتى يتسنى لي أن أعد لقيمات لأطفالي ، او إعداد كوب من الشاي--- مع قليل من الخبز-- لإعداد وجبة من فطور لأولادي قبل الذهاب إلى امتحاناتهم ، عسى أن يساعدهم ذلك للتركيز فى الامتحانات -------
وقفت هنا عند كلمات تلك المرأة الشعبية!! وأدركت ذلك المكنون الفلسفي المختبئ فى ثنايا عقلها الباطني ، وأيقنت أنها تحمل رسالة ،،، وتذكرت المثل الذي بدأت به مقالي ( تمخض الجمل فولد فارا )—وتساءلت -- هل قصدت المرأة أن القضية الفلسطينية بعد حمل عسير أصبحت تبحث عن مولود اسمه جرة غاز؟؟!!! --
ونزلت المرأة من السيارة 00 أمام محطة لتعبئة الغاز فى المنطقة الوسطى -- إنها لست محطة كما كانت معهودة!!!! إنها محطة من محطات طوابير الذل المضافة لطوابير الذل ،التى رسمت للفلسطينيين من طوابير الكوبونات ، وطوابير وكالة الغوث المذلة للإنسانية ،ورجعت هنا بذاكرتي للوراء ،، وتذكرت حياة الستينات وما سمعته من أبى عن طوابير الذل فى الأربعينات—والخمسينات--- للحصول على بعض لقيمات من محطات التموين و التغذية التابعة لوكالة الغوث 00 ولكن ما آلمنا حقا أيها المسلمون والعرب ، أن حرائر فلسطين وخاصة من فقدت ولدها وزوجها إما تحت فريسة المرض ، او القتل او الاستشهاد ، أصبحن يصطفن على أبواب المحطات لنيل بعض كيلوات من الغاز لتصرف شئون حياتهن البائسة --- فهل ترضون أيها العرب على نسائكم المنعمة!!!! أن تصطف ساعات تحت حر الشمس لماذا !!؟؟؟-- للحصول على وسيلة لإسقاء أبنائهن كأسا من الشاي 000 أترك لكم التفكير بكلماتي قبل الإجابة ،، وبعد الإجابة لا أريد أن أفكركم بموقف المعتصم---- قبل فتح عمورية ----- ولا أريد أن استصرخكم ب(وا اسلاماه) وا (عروباتاه )لان البعض يعتبرها شعارات مبتذلة؟؟؟؟!!!! فهل بالفعل أصبحت كذلك ؟؟؟؟؟!!!!

خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
التعليقات : 28
  1. يا لسخرية الأقدار بعد تسعة أشهر ستلد لنا الحكومة الربانية جرة غاز
    م. إبراهيم الأيوبي ، 15-05-2008
  2. علم فلسطين بالقلب وبالروح وبالعالى
    ((( خليل حسن ))) ، 15-05-2008
  3. دخيلك ... قل لي ...
    حسامكو ، 15-05-2008
  4. اخي ناصر جربوع
    مجدي السماك ، 15-05-2008
  5. اسمع قصتى مع جرة الغاز اليوم..
    زياد صيدم ، 15-05-2008
  6. الى الاستاذ المتاْلق د ناصر
    نائلة ، 15-05-2008
  7. أخي أبو محمد
    أحمد بارود ، 15-05-2008
  8. الاخ المهندس الصديق ابا لؤي
    ابو محمد000 ناصر ، 16-05-2008
  9. الاخ الاديب خليل حسن
    ابو محمد000 ناصر ، 16-05-2008
  10. اخى الناقد الاديب حسامكو
    ابو محمد000 ناصر ، 16-05-2008
  11. الاخ المحترم الصديق مجدي السماك
    ابو محمد000 ناصر ، 16-05-2008
  12. الاخ المهندس القاص الاديب ابو يوسف
    ابو محمد000 ناصر ، 16-05-2008
  13. اختى الاصيلة نائلة فلسطين
    ابو محمد000 ناصر ، 16-05-2008
  14. الاخ الاديب صاحب الكلمة الصادقة احمد بارود
    ابو محمد000 ناصر ، 16-05-2008
  15. (( تمخض الجبل فولد فأراً ))
    سعيد موسى ، 16-05-2008
  16. طيييييييييييييييييييييييب يا دكتور ناصر
    عدنان العصار (((((( أبو القيس )))))) ، 16-05-2008
  17. لك الله يا شعب فلسطين
    د.مازن ابويزن ، 16-05-2008
  18. الى الكلمة الصادقة سعيد موسى
    ابو محمد000 ناصر ، 16-05-2008
  19. قال لي أخ عربي مصري أن الغاز المصري لتل أبيب
    راسبوتين بن صابر ، 16-05-2008
  20. الاخ المناضل الاديب عدنان العصار ابو القيس
    ابو محمد000 ناصر ، 16-05-2008
  21. الاخ المحترم د\ مازن ابو يزن
    ابو محمد000 ناصر ، 16-05-2008
  22. هناك
    معتز صافي ، 16-05-2008
  23. لكم جميعاً الصبر يا زياد!
    فاطمة منزلجي ، 16-05-2008
  24. اخى الاديب بن صابر
    ابو محمد000 ناصر ، 17-05-2008
  25. الشاعر الاديب معتز صافى
    ابو محمد000 ناصر ، 17-05-2008
  26. اختى الاديبة فاطمة منزلجى
    ابو محمد000 ناصر ، 17-05-2008
  27. اخي الدكتور ابا محمد
    ابو مفيد ، 17-05-2008
  28. اللاستاذ المحترم ابو مفيد
    ابو محمد000 ناصر ، 18-05-2008
إلى أعلى الصفحة