- الجمعة - 2008/07/04
- لإعلاناتكم
- راسلنا
- هيئة التحرير
- بحث
- اضف مقالا
- الأرشيف
- دنيا الوطن
- الرئيسية
رسائل رجل محترم جدا بقلم:محمد نصار
محمد نصار
الرسالة الأولى
حبيبتي هدى
ربما ساءك انقطاعي المفاجئ عنك ؟ ، أو لعله أشعرك بشئ من السخط والغضب نحوي، ولكن يعلم الله وحده، أن الأمر لم يكن بيدي وأن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، فأيا كان شعورك تجاهي وهو مبرر عندي، فإنه لا يساوي شيئا أمام الجحيم الذي أعيش والموت الذي أكابده في كل حين .
قد يبدو الأمر في نظرك مجرد كلام أهذي به ، أو عذر أطوي به خذلانا جنيته في حقك، لكنه غير ذلك، فأنت أعلم الناس بحقيقة مشاعري نحوك وأدراهم بما أكن من حب تجاهك .. بما كابدت وأكابد من أجلك.
هل تذكرين آخر لقاء جمعنا؟ ،أنا أذكره جيدا.. أمسك بتفاصيله الدقيقة .. كل كلمة قلتها .. كل خلجة طافت بوجهك الجميل.. كل رعشة سرت بجسدك من وهج أنفاسي الملتاعة شوقا إليك.. كل خصلة عبثت بها الريح فوق جبينك الناصع، حبات الرمل التي جلسنا عليها، أوراق الشجرة التي افترشنا ظلها، أذكر ضحكاتك .. التفاتاك.. همساتك ، أنا لم أنس شيئا ولن أنسى، لكني أخذت غدرا.. أخذت على حين غرة، وممن؟، من أقرب الناس إلي، لم أكن يوسف أبدا وإن تشابهت الأسماء، لكني عشت التجربة بقسوتها.. تجرعت مرارتها ولا زلت، لا لشيء، سوى أن يخلو لهم ميراث أبي ، ولأني من امرأة أخرى هان أمري عليهم ، كادوني بليل،أجمعوا أمرهم على قتلي، ولدهاء أمهم قالت: ارموه بالجنون .، فأشاعوا الأمر بين الناس، حتى رماني الصبية بتحريضهم، ثم حملوني عنوة إلى هنا وألقوني وسط هذا الجحيم ،حاولت أن أقنع الطبيب بعكس ما يدعون، فأبدوا شفقة مفتعلة، أقنعته بوجهة نظرهم ، صرخت محتجا ، فعاجلني عدد من الممرضين بحقنة، غفوت على أثرها ساعات طويلة، ثم صحوت لأجد نفسي محشورا بين أربعة جدران وباب حديدي، ضربت الباب مناديا، فلم يجبني أحد ، صرخت بكل ما أتيت من قوة، فجاوبني الصدى، حاولت أن أجد مخرجا ينجيني، فحاصرني ظلام دامس ووهن تغشاني كسيل جارف.
حبيبتي هدى، أرجو أن لا أكون قد أثقلت عليك بهذا الحديث المزعج وآمل في رسائلي القادمة أن تتضح الصورة لديك أكثر.
المخلص لك دوما.
يوسف
الرسالة الأولى
حبيبتي هدى
ربما ساءك انقطاعي المفاجئ عنك ؟ ، أو لعله أشعرك بشئ من السخط والغضب نحوي، ولكن يعلم الله وحده، أن الأمر لم يكن بيدي وأن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، فأيا كان شعورك تجاهي وهو مبرر عندي، فإنه لا يساوي شيئا أمام الجحيم الذي أعيش والموت الذي أكابده في كل حين .
قد يبدو الأمر في نظرك مجرد كلام أهذي به ، أو عذر أطوي به خذلانا جنيته في حقك، لكنه غير ذلك، فأنت أعلم الناس بحقيقة مشاعري نحوك وأدراهم بما أكن من حب تجاهك .. بما كابدت وأكابد من أجلك.
هل تذكرين آخر لقاء جمعنا؟ ،أنا أذكره جيدا.. أمسك بتفاصيله الدقيقة .. كل كلمة قلتها .. كل خلجة طافت بوجهك الجميل.. كل رعشة سرت بجسدك من وهج أنفاسي الملتاعة شوقا إليك.. كل خصلة عبثت بها الريح فوق جبينك الناصع، حبات الرمل التي جلسنا عليها، أوراق الشجرة التي افترشنا ظلها، أذكر ضحكاتك .. التفاتاك.. همساتك ، أنا لم أنس شيئا ولن أنسى، لكني أخذت غدرا.. أخذت على حين غرة، وممن؟، من أقرب الناس إلي، لم أكن يوسف أبدا وإن تشابهت الأسماء، لكني عشت التجربة بقسوتها.. تجرعت مرارتها ولا زلت، لا لشيء، سوى أن يخلو لهم ميراث أبي ، ولأني من امرأة أخرى هان أمري عليهم ، كادوني بليل،أجمعوا أمرهم على قتلي، ولدهاء أمهم قالت: ارموه بالجنون .، فأشاعوا الأمر بين الناس، حتى رماني الصبية بتحريضهم، ثم حملوني عنوة إلى هنا وألقوني وسط هذا الجحيم ،حاولت أن أقنع الطبيب بعكس ما يدعون، فأبدوا شفقة مفتعلة، أقنعته بوجهة نظرهم ، صرخت محتجا ، فعاجلني عدد من الممرضين بحقنة، غفوت على أثرها ساعات طويلة، ثم صحوت لأجد نفسي محشورا بين أربعة جدران وباب حديدي، ضربت الباب مناديا، فلم يجبني أحد ، صرخت بكل ما أتيت من قوة، فجاوبني الصدى، حاولت أن أجد مخرجا ينجيني، فحاصرني ظلام دامس ووهن تغشاني كسيل جارف.
حبيبتي هدى، أرجو أن لا أكون قد أثقلت عليك بهذا الحديث المزعج وآمل في رسائلي القادمة أن تتضح الصورة لديك أكثر.
المخلص لك دوما.
يوسف
خيارات
Bookmarks
ما هذا ؟
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .






























