- الجمعة - 2008/07/04
- لإعلاناتكم
- راسلنا
- هيئة التحرير
- بحث
- اضف مقالا
- الأرشيف
- دنيا الوطن
- الرئيسية
مسكين لقد كان عاقلا وحزينا...بقلم:محمد عارف مشة
قصة قصيرة
مسكين لقد كان عاقلا وحزينا ......... محمد عارف مشة
يتنقل بك الحزن يافتى في حارات وحواري الروح . تشتعل بك النفس . يقتلك حزنك...... .
على بعد عشرين خطوة . على بعد عشرين ضحكة. على بعد عشرين غرزة من الآمك التي تسكنك منذ لحظة وجودك يافتى . ثمة لعنة تطاردك . تلاحقك. تسيطر في فيك. في انفاسك. في اضطرابات دقات قلبك. في جريان دمك بأودية عروقك الغور الجافة الا من حزنك . هذا الحزن المتجذر فيك منذ كنت
كن يافتى
كن كما انت وتابع سيرك نحو رحيل حزنك الاخير فما كان الحزن في داخلك إلا انت . فهل تنفصل الروح عن الروح والجسد عن الجسد الواحد؟ أنت والحزن روح واحدة . أنت والحزن جسد واحد . فإن فارقك الحزن يوما يافتى كان يوم موتك فهل تجعل الحزن يفارقك فتفقد مبرر وجودك هنا. هناك. في كل الأمكنة التي تكون فيها. في كل الازمنة التي تعيشها . فأنت أنت الحزن يافتى تابع سيرك هاهنا في الشارع الممتد مابين حزنك الاول وحزنك الاخير.
مشوارك اتعبه الفرح يوما. غضبت شفتاك من طيف ابتسامة ............
يتابع الفتى سيره . تتعثر قدماه بطيف ابتسامة. يطرد هاجسها. يستعيذ بالله من شيطان الابتسامة ومكرها . يرى ابتسامة طفل . يحترق قلبه على ابتسامة طفولية. ابتسامة غجرية له. ابتسامة شيخ عجوز. ابتسامة ترتسم على لوحة جدارية ........... ااااااه كم يقتلك الشوق لابتسامة فرح يافتى . كل شيء من حولك محزن . فلسطين. العراق. لبنان. الفقر. الجوع. المرض. الاعتداءات.القتل. الدمار. الحروب. غلاء الاسعار. ركضك اللاهث خلف رغيف الخبز الدائري. يتذكر قول صديقه الاسمر معللا سبب جعل رغيف الخبز دائريا. كي يسهل ركض رغيف الخبز وهروبه امامنا هرولة وبالكاد نستطيع اللحاق به فلو كان ذا شكل مربع او مستطيل لكانت اضلاع الشكل اعاقت حركته. كتم الفتى ابتسامة لسخافة التفسير من صديقه الاسمر لدائرية رغيف الخبز وواصل سيره الى ان وصل موقف حافلات الركاب. نظر الى ساعة معصم يده. عرف سبب هذا الكم الهائل من الركاب ولا وجود للحافلات. لعن حظه ونفسه واللحظه التي فكر فيها اليوم ترك سيارته ليستقل حافلة الركاب العمومية احتجاجا سلبيا منه على ارتفاع اسعار وقود السيارات
حاول ان يدس جسده وسط ركام الجثث البشرية التي تنتظر قدوم حافلة ما تقلهم الى حيث يريدون . وما ان اقترب بجسده بينهم حتى استيقظت جميع الجثث من قبورها صارخة محتجة على وقوفه بينهم ثم عادوا للنوم على أمل أن يرتفع الظلم عنهم بخفض اسعار الاشياء او قدوم حافلة تقلهم الى حيث يريدون . مرّت الساعة الاولى ولم تأت حافلة واوشكت الساعة الثانية على الانقضاء ومازال الفتى يقف على رجليه ونمنمات قدميه تزداد الما ونمنمة واشتعالات قهر وسكون خضوع واستسلام واهات حزن....... في قلبه
في الساعة الثانية استيقظت جثث موقف حافلات نقل الركاب على صوت قهقهة عالية من الفتى
رجل استيقظ للتو من وقفته منتظرا قدوم الحافلة . فرك عينيه بيديه . فتح عينيه بصعوبة. قال لا حول ولا قوة الا بالله الا تتركون الناس نياما
اخر قال مسكين انه مجنون
ثالث قال مسكين هذا الفتى لقد كان عاقلا وحزينا
مسكين لقد كان عاقلا وحزينا ......... محمد عارف مشة
يتنقل بك الحزن يافتى في حارات وحواري الروح . تشتعل بك النفس . يقتلك حزنك...... .
على بعد عشرين خطوة . على بعد عشرين ضحكة. على بعد عشرين غرزة من الآمك التي تسكنك منذ لحظة وجودك يافتى . ثمة لعنة تطاردك . تلاحقك. تسيطر في فيك. في انفاسك. في اضطرابات دقات قلبك. في جريان دمك بأودية عروقك الغور الجافة الا من حزنك . هذا الحزن المتجذر فيك منذ كنت
كن يافتى
كن كما انت وتابع سيرك نحو رحيل حزنك الاخير فما كان الحزن في داخلك إلا انت . فهل تنفصل الروح عن الروح والجسد عن الجسد الواحد؟ أنت والحزن روح واحدة . أنت والحزن جسد واحد . فإن فارقك الحزن يوما يافتى كان يوم موتك فهل تجعل الحزن يفارقك فتفقد مبرر وجودك هنا. هناك. في كل الأمكنة التي تكون فيها. في كل الازمنة التي تعيشها . فأنت أنت الحزن يافتى تابع سيرك هاهنا في الشارع الممتد مابين حزنك الاول وحزنك الاخير.
مشوارك اتعبه الفرح يوما. غضبت شفتاك من طيف ابتسامة ............
يتابع الفتى سيره . تتعثر قدماه بطيف ابتسامة. يطرد هاجسها. يستعيذ بالله من شيطان الابتسامة ومكرها . يرى ابتسامة طفل . يحترق قلبه على ابتسامة طفولية. ابتسامة غجرية له. ابتسامة شيخ عجوز. ابتسامة ترتسم على لوحة جدارية ........... ااااااه كم يقتلك الشوق لابتسامة فرح يافتى . كل شيء من حولك محزن . فلسطين. العراق. لبنان. الفقر. الجوع. المرض. الاعتداءات.القتل. الدمار. الحروب. غلاء الاسعار. ركضك اللاهث خلف رغيف الخبز الدائري. يتذكر قول صديقه الاسمر معللا سبب جعل رغيف الخبز دائريا. كي يسهل ركض رغيف الخبز وهروبه امامنا هرولة وبالكاد نستطيع اللحاق به فلو كان ذا شكل مربع او مستطيل لكانت اضلاع الشكل اعاقت حركته. كتم الفتى ابتسامة لسخافة التفسير من صديقه الاسمر لدائرية رغيف الخبز وواصل سيره الى ان وصل موقف حافلات الركاب. نظر الى ساعة معصم يده. عرف سبب هذا الكم الهائل من الركاب ولا وجود للحافلات. لعن حظه ونفسه واللحظه التي فكر فيها اليوم ترك سيارته ليستقل حافلة الركاب العمومية احتجاجا سلبيا منه على ارتفاع اسعار وقود السيارات
حاول ان يدس جسده وسط ركام الجثث البشرية التي تنتظر قدوم حافلة ما تقلهم الى حيث يريدون . وما ان اقترب بجسده بينهم حتى استيقظت جميع الجثث من قبورها صارخة محتجة على وقوفه بينهم ثم عادوا للنوم على أمل أن يرتفع الظلم عنهم بخفض اسعار الاشياء او قدوم حافلة تقلهم الى حيث يريدون . مرّت الساعة الاولى ولم تأت حافلة واوشكت الساعة الثانية على الانقضاء ومازال الفتى يقف على رجليه ونمنمات قدميه تزداد الما ونمنمة واشتعالات قهر وسكون خضوع واستسلام واهات حزن....... في قلبه
في الساعة الثانية استيقظت جثث موقف حافلات نقل الركاب على صوت قهقهة عالية من الفتى
رجل استيقظ للتو من وقفته منتظرا قدوم الحافلة . فرك عينيه بيديه . فتح عينيه بصعوبة. قال لا حول ولا قوة الا بالله الا تتركون الناس نياما
اخر قال مسكين انه مجنون
ثالث قال مسكين هذا الفتى لقد كان عاقلا وحزينا
خيارات
Bookmarks
ما هذا ؟
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .






























