الأحد - 2010/08/01


هل ستتحقق حلم الإمبراطورية الأشورية من جديد بقلم: سيامند إبراهيم

تاريخ النشر : 2007-12-09
القراءة : 2328


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

هل ستتحقق حلم الإمبراطورية الأشورية من جديد

سؤال برسم الإجابة للسيد بشار أندريا



الإهداء إلى روح العلامة جرجيس فتح الله


سيامند إبراهيم*


كثيرة هي صوت طبول الاعلام الحاقد على مسيرة حركات الشعوب المناضلة في سبيل قضيتها وقضية الشعوب الأخرى التي ترزح تحت القمع والاضطهاد العجيب من الأنظمة القمعية الشمولية كما كان الحال في النظام الصنمي الصدامي البائد, ومن تلك الأقلام ما ترهن نفسها للأنظمة التي تتحكم برقاب الشعوب المضطهدة ومن هذه الشعوب (الأكراد, الكلدو أثور) وثمة أقلام تكتب وتهاجم القيادات الكردية والأثورية المتحالفة مع التحالف الكردستاني بكل ما أوتيت من معرفة بقاموس الشتائم الرخيصة, ولا أعرف كيف لهذه الأقلام الرخيصة التي تنعم برغد العيش في أوروبا, وتنظر وتبنى الرؤى في بناء إمبراطوريات جديدة أصبحت من مخلفات العصور الماضية على أرض الواقع, ومن جملة هؤلاء الكتبة بشار أندريا الذي يكتب ويدعي وقلبه يحترق على الشعب المسيحي الأثوري وما يعانيه من الاضطهاد من قبل الشعب الكردي, ومن القيادات الكردية, وسأورد لكم ما كتبه في موقع ( سوريو الالكتروني) وقبل كل شيء لاحظوا الركاكة في بناء الجمل وعدم الربط الكتابي بين الأفكار وكثرة تشتته والسمة البارزة في مقاله الابتعاد عن الجانب الحرفي في الكتابة والابتعاد عن الوقائع والحقائق التاريخية الدامغة, وهو ينضم إلى قائمة الأسطول الاعلامي المجوقل من التكفيريين, الصداميين وبقايا جوقة حالمي الإمبراطورية الآشورية المندثرة والتي أضحت مادة تاريخية درسناها في الكتب التاريخية ؟

وفي البداية فإنه يهاجم الزعيمان الكرديان صاحبا التاريخ العريق في النضال على ذرى جبال كردستان, ومن المؤكد أن أمثاله كانوا في بغداد يعيشون على فتات النظام الصنمي الصدامي؟!

وها هي الفصاحة والعبقرية التي يكتب بها هذا الأندريا!! " عندما نسمع الاخبار عبر وسائل الاعلام او اشخاص من الاقارب او الاصدقاء من شمال العراق وعندما نسمع تصريحات المسؤولين وابواق اعلام البارزاني والطالباني نعرف ان اخبار اعلام البارزاني والطالباني ملفقة وكاذبة انها فقط لتجميل دكتاتوريتهم وجرائمهم لشعبنا الاشوري وللشعب الكردي ايضا واخرها ما حدث ضد اشخاص وممتلكات الايزيديين وحتى في امكان العبادة وهو دليل على ان اتباع البارزاني والطالباني لا يستطيعون ان يكونوا ديمقراطيين على الاطلاق وعندما اسمع من ابناء شعبنا الضين هربوا من القتل والخطف والانفجاراتفي بغداد يعانون من مشاكل السكن والمعيشة وحتى من اللغة لانه من لايتكلم الكردية عندما يقف في طابور الغاز على سبيل المثل ولايعرف الكردية يقولون له وبالنص اذهب الى صدام وهو يعيشك هذا دليل اخر عيى حقدهم على كل شئ غير كردي اليست شوفينية حديثة يا تلاميذ الصهاينة وان من يطبل لهم او حتى الى انجازاتهم الوهمية عليهم ان يبرهنوا عليها بعيدا عن الكذب وختى لا نظلم المواطن الكردي الشريف الذي لا يقبل تصرفات وجرائم وسياسة من يحكمون الان شمال عراقنا هذا المواطن هو لا حول ولا قوة بسبب مكاتب الاسايش ومكاتب الامن الاخرى المنتشرة في كل مكان حتى خارج العراق حيث تقدم التقارير وتعتقلهم في الداخل اذا قال الحقيقة اما ما يخص المؤتمر المزمع عقده في شمال العراق لهدف الظاهر هو توحيد جهود شعبنا(الاشوريالسريان الكلداني) وتدوين حقوق شعبنا في دستور العراق المحتل وشمال العراق اي ما يسمى بكوردستان وانا اعتقد رغم وجود عناصر مرتبطة بمؤتمر استوكهولم تحب كا الخير لامتنا الا انه توجد اجندة خفية لبعض العناصر والدليل هو توقيته قبل تاريخ الاول من نيسان اي التحضير والتمهيد لتسليم سهل نينوى في طبق من ذهب الى الاكراد والدليل الثاني هو وجود اشخاص من المستميتين والمؤيدين للكردي سركيس اغاجان من داخل مؤتمر استوكهولم وايضا من خلال شراء الذمم من ضعيفي النفوس واستغلال ظروف شعبنا الاشوري في شمال العراق وتوزيع هدايا بابا نوئيل من المال وقطع الاراضي وعليه اقول الله يرحم الفكرة ولكي لا نبتعد عن الفكرة اتساءل من اافشل اجتماعات الاحزاب لتقرير مصير سهل نينوى هم انفسهم من يدعم المؤتمر خلف الكواليس ويطبل لنجاحه, ماذا اختلف الان هل لان السيد الامر قد امرهم بذلك ان الحل يا اخوتي هو لجميع مشاكلنا هو اقليم خاص بنا ومن يقول انه مستحيل اقول له لا ليس مستحيل وخطوته الاولى هو الحكم الذاتي لشعبنا بدون الارتباط بالاكراد وليضا من الافظل لنا العيش في العراق الموحد بعيدا عن الانفصاليين ومجرميين الليل وديمقراطيين النهار" انتهى كلام اندريا بشار.

لكن قبل أن أرد عليه ببعض القراءات التاريخية لهذا الحاقد الجاهل سآخذكم في جولة كنت فيها الشاهد على ما رأيته في العراق, وإقليم كردستان العراق, فقبل أربعة أعوام وبينما كنا في الموصل ونركب السيارة التي سوف تقلنا إلى دهوك ركبت معنا عجوز وأبنتها في المقعد الخلفي من التاكسي, وفي الطريق كعادة المسافرين حيث يتناولون ويتجاذبون أطراف الحديث, والسؤال عن بعضهم البعض أخبرتنا هذه الفتاة أنها كلدانية, وأنهم سوف يتوجهون من دهوك إلى سرسنك حيث يهربون من جحيم إرهابيي الموصل؟! فسألتها وما هي قصة وأوضاع المسيحيين في سهل نينوى والموصل وفي المناطق الساخنة في الأنبار والبصرة وبغداد, فقالت لي يا أستاذ لقد خطفوا قريبتي واغتصبوها وبقيت في حاضرتهم عشرين يوماً ثم أطلقوا سرحها, لكن قتلوا أخاها لأنهم وجدوا صليباً مرسوماً على كتفه, وقبل أن يقتلوه طلبوا منه أن ينطق بالشهادتين فحينئذٍ يطلقون سرحه وبكفالة تقدر بعشر دفاتر والدفتر في العراق يعني 10 آلا لاف دولار؟! ولما كان أهل هذا المسيحي الفقير لا يملكون هذا المبلغ الضخم ليحرروه ويقدموا لهم لهؤلاء الأرهابين التكفيريين هذا المبلغ فقد ذبحوه كما تذبح النعاج؟!

وفي كردستان تعرفت على عشرات الآشوريين والكلدان, وفي هذه كردستان الجميلة حيث يعيش الأكراد والمسيحيين بسلام وئام وقد رأيت عشرات مخازن بيع الخمور في دهوك, السليمانية, وفي عينكاوة , ورأيت الكنائس التي رممتها وأصلحتها الحكومة الكردية وأصلحت جميع الطرق التي تؤدي إلى القرى المسيحية, حيث يبنون الآن عشرات الفيلات الجميلة, وقد هربوا من جحيم الميلشيات التي أجبروا السكان المسيحيين والأكراد على مغادرة سنجار والموصل وفلوجة والأنبار والبصرة وبعض الأحياء ذات الغالبية المسيحية, وأود أن أسأل هذا الأندر يا من يحرق الكنائس المسيحية؟!! ويقتل رجال الدين المسيحيين, ويغتصبون فتياتهم أليس هم الحركات العروبية والإسلامية التكفيرية ؟ وما هو أعداد العرب الذين فروا من جحيم الاقتتال الشبه طائفي؟!

لقد زرت جميع المناطق التي يعيش فيها الأخوة المسيحيين فلم أرى واحداً أشتكى من الأكراد يا سيد أندريا, أظن أنك تعيش في الخارج وترمي بسهام حقدك على الأكراد؟! تعال زر كردستان العراق وشاهد الأندية الثقافية الكلدانية والآثورية في السليمانية عينكاوة, دهوك, أربيل وغيرها من القصبات المسيحية في برطلة وغيرها من القرى, الجرائد التي تصدر باللغات الكلدو أصورية, الحكة الثقافية والفنية في الإقليم تفوق ما حصل عليه المسيحيين في سوريا, والمسيحيين في سوريا ينتمون إلى الأحزاب القومية العربية ويتبؤون مناصب عليا في الدولة السورية ومع هذا فما حصل عليه الأقلية المسيحية في كردستان العراق نتمنى أن نحصل عليه في سوريا أو في تركيا, ففي سوريا حلمنا أن نفتح مدرسة كردية رسمية أو خاصة, وحلمنا أن نصدر مجلات وجرائد كردية ثقافية مستقلة وحتى لا نقترب من السياسة؟! وثمة ثلاثمائة ألف كردي محرومين من الجنسية السورية, ويجري بحق الكرد في الجزيرة السياسيات العنصرية في جميع المجالات؟!

أيا أندريا الحاقد يبدوا أنك لم تقرأ التاريخ القديم بشكل جيد, ومن المراجع الموثوقة أود هنا أن آخ بيديك إلى كتاب العلامة محمد أمين زكي (خلاصة تاريخ الكرد وكردستان لترى الوجود الكردي من (اللولو) و (الكاردو) و( السوبارو) الذين يرجعون إلى آلاف السنين,, أرجع إلى تاريخ الكرد لباسيل نكيتين, وللعلامة مار, ولويس ماسينون, وللألماني أوبنها يم الذي أكتشف (وشوكاني) تل حلف حالياً غرب رأس العين وقد أخذ الأسود الأصلية إلى متحف برلين, وقامت مديرية الآثار في حلب بصنع تماثيل مشابهة لهم على باب المتحف الوطني بحلب, وهي قائمة إلى الآن, وهل أحدثك وأخلصك من هذا الحقد التاريخي الدفين في قلبك يا أندريا, لقد اكتشفت البعثة الأمريكية مدينة وقصر الحوريين في تل موزان شرقي عامودا وأول ختم ملكي أوركيش الملكة الحورية وأختام أخرى.

قد تقول يا سادة نحن كانت لنا إمبراطورية كبيرة في التاريخ أسمها الإمبراطورية الآشورية, نعم كانت لكم إمبراطورية عظيمة وكبيرة حكمت الشرق الأوسط لكن من أين أتوا هؤلاء الآشوريين؟

الآشوريين كغيرهم من الشعوب السامية أتوا على شكل هجرات متلاحقة من الجزيرة إلى بلاد الرافدين وقد وسمهم العالم الأثري (ن كز ساندر) في كتابه ملحمة جلجاميش والمترجم من قبل (حمد نبيل نوفل وفاروق حافظ القاضي) والصادر عن دار المعارف في مصر سنة 1960 , وفي الصفحة ال 15 " وقد كانت المدن بفضل ثرائها مغانم عظيمة تغرى بها القبائل السامية الوحشية"

"وهم جاءوا إلى أراضي جنوب سوبارتو واختلطوا مع مع عشائر خاضعة وذليلة ضعيفة لاحول لها ولاقوه.. كما اختلطوا مع عشائر من أصل سامي وبقدوم الآشوريين الضيوف الجدد في المنطقة تألفت قوة كبيرة من هذه العشائر ومن بيتها برز الشعب الآشوري, , تحمل الآشوريين ظلم وطغيان الشعوب التي كانت تغير عليهم كالأكراد والسوباريين, والميتانيين, والحوريين, وعاشوا صابرين تحت طغيان وعسف هؤلاء ....ثم ضعفت هذه الشعوب نتيجة الصراعات واستغل الآشوريين هذه الفوضى والضعف فانقضوا عليها وأسسوا ثلاث دول في ثلاث مراحل هي الدولة القديمة والوسطى والحديثة.

الدولة القديمة الأولى 1900 قزم وتعاقبت على حكمها أسرتان ومن أشهر ملوكها (بوزور آشور الأول)

الأسرة الثانية

ومن ملوكها (شمسي حدد الثاني) الذي تمكن من إخضاع بلاد بابل بعد أن أخضع لحكه بلاد فارس أيضاً, .. وقد رسم الملك (بوزر آشوور الرابع) الحدود بين بلاده والكاشيين (الأكراد) الذين كان يحكمهم الملك ( ولكن الملوك الذين جاءوا بعده كان ضعفاء فانهارت دولتهم بين الدولتين القويتين, الكاشية والميتانية, وقد بقيت هذه البلاد تحت حكم الميتانيين الأكراد.. وللمزيد من تفاصيل الصراع بين الميتانيين"( الصفحات 139- 140- 141- من تاريخ كردستان- الجزء الأول تأليف جكرخوين وترجمة خالص مسور تاريخ الطبع – بيروت لبنان 1996

(1) يمكن الرجوع إلى كتاب الجزء الأول من تاريخ كردستان للباحث والشاعر الكردي (جكرخوين) وترجمة الأستاذ (خالص مسور)

الدولة الوسطى الأسرة الثالثة ضعف الميتانيون في هذه الفترة وحدثت صراعات مستمرة أدت إلى انقسامهم إلى قسمين الحوريون, والميتانيون, وقد تدخل الآثوريون والحثيون في شؤون دولتهم مراراً وتكراراً, , وفي عهد الملك الآشوري أربيل حدد الأول مؤسس هذه الأسرة الأشورية الذي انتفض ضد الميتانيين وحرر البلاد منهم, لكنه توفي قبل أن يكمل حلمه, وخلفه ابنه (آشور أوباليط) وفي هذه الأثناء انسحب المصريون من اتفاقية الصداقة مع الميتانيين 1329 قزم وانسحب الملك أخناتون والذي تحول إلى كاهن بالإضافة إلى وظيفته كملك وهو الذي دعا إلى التوحيد وعبادة الشمس, وفي هذه الأثناء عقد آشور أوباليط معاهدة مع الحثيين وهاجم معهم بلاد الميتانيين وتمكن من إلحاق الهزيمة ب (أرتاناما) الميتاني, وأصبحت آشور دولة مستقلة في عام 1370 قبل الميلاد. (141- تاريخ جكرخوين الجزء الأول. وهكذا استمرت بناء ممالكهم وقد اجتازت جيوشهم الفرات وألحقوا الهزيمة بالآراميين والحثيين, ووسعوا حدود دولتهم شمالاً وجنوباً, وقد هوجموا أيضاً من قبل العيلاميين, وقد سيطر الملك العيلامي شوتروك ناخونتي) الذي سيطر على بلاد بابل وكاردونيا وشن هجمات ضارية على بلاد الآشوريين من الجنوب وكان عام 1170 ق. م وهي عام سقوط جميع بلاد كاردونيا بيد العلاميين,

وفي عهد الملك تيغلات بلايزر الأول (1089- 1068) ق. م اجتاز هذا الملك نهر الفرات وألحق هزائم شنعاء بعشائر الأخلامو (الآراميين) , وجاء بعد هذا الملك أحد عشر ملكاً لكنهم كانوا كلهم ضعفاء( الصفحات 143- 144) تاريخ كردستان الجزء الأول-

وفي عهد آخر ملوكهم آشور تليلان بن بانيبال (626- 621) ق. م

وفي عهده بدأت الفوضى تدب في بلاد الآشوريين حيث بدأ ملك بابل (نيبو بالاصر) حركة تحرير نشطة ضد الآشوريين عام 625 ق.م وحالفه الحظ وأصبح مستقلاً , وكذلك انتفض الملك الميدي كيخسرو وفي هذه الأثناء توفي الملك آشور تليلان فجاء بعده سنيشار إيشكون من نفس العائلة وفي عهد تراجعت البلاد وتضعضع الآشوريين وتجزأت بلادهم وفي عام 612 ق. م تحالف البابليين والميديون الأكراد وشنوا هجمات كاسحة على الحكم الآشوري وتمكنوا من الاستيلاء على مدينتي آشور ونينوى وأحرقوها عن بكرة أبيها ولاذ الملك الآشوري بالفرار إلى الرها أورفا وتحصن في قلعتها ولكنهم اقتحموا قلعتها وقتلوا الملك وبذلك أزيل اسم آشور من صفحات التاريخ حتى يومنا هذا, وإن آخر ملك آشوري قضى عليه الميديون الميديون والبابليين هو آشور أوباليت) خالص مسور مترجم كتابي جكرخوين تاريخ كردستان الصفحة152 - 153 -

إن الواقع الديموغرافي لايسمح لكم بإقامة دولة أثورية لأن الظروف التاريخية والجغرافية قد تغيرت, فهل يحكم بضعة آلا لاف من الآثوريين كردستان العراق. إنه تناقض صارح وأضغاث أحلام هذه التطلعات البعيدة عن الواقع, الحل الأمثل هو الاندماج مع المجتمع الكردستاني ونيل كافة حقوقكم الثقافية والسياسية وهذا ما نلتم النصيب الأكبر منه مع التركمان في كردستان العراق.

رئيس تحرير مجلة آسو الثقافية الكردية

عضو نقابة الصحافيين في كردستان العراق

عضو حركة الشعراء العالمي

Siyamend02@yahoo.com

siyamendbrahim@gmail.com

8-12 2007


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .