الأخبار
الجيش الإسرائيلي يعترف بأنه فقد أحد جنوده في غزةنادي جنين يعلن عن فتح بيت عزاء لشهداء مجازر أهلنا في قطاع غزة غدا الثلاثاءأحرار : الاحتلال يختطف المسنة أم حسن القواسمي والدة أسرى وعدد من شبان الخليلأحرار : الاحتلال يعتدي على أسرى قسم 6 في سجن مجدوالرئيس الشاب يستنكر الصمت العربي والاسلامي على جرائم الاحتلالللمرة الثالثة في هيوستن، مظاهرة وحشد جماهيري تضامناً مع أهلنا في قطاع غزةلليوم الثاني على التوالي : د. الخطيب يتفقد محافظات قطاع غزة في ظل العدوان المستمر عليهاالاردن: الامير محمد بن نايف : الامن الوطني للأردن يعتبر جزء اساسي من الامن الوطني السعوديفتح: المناضل الشوامرة قضى شهيداً على درب والحرية والاستقلال ومواجهة العدوان على شعبنابيان صادر عن حركة فتح إقليم غرب خان يونسفتح غرب خان يونس تقدم التعازي لأهالي الشهداء و تدين العدوان الإسرائيليالارجنتين تدين العمليات الاسرائيلية وتدعو الى محاسبة مرتكبي الجرائماليمن: مهرجان حاشد في جحاف الضالع يؤكد على رفض المشاريع المنتقصةتونس : مساجد الله ، ليست ملكا للحكومة و لا حاضنة للإرهابكتائب المقاومة الوطنية تنعى القيادي في الجبهة زكري أبو دقة وتؤكد أن جريمة اغتياله لن تمر دون عقابالعراق: ندوة عن حرب "الاشاعة" والبيت الثقافي النجفي وملتقى الغدير الثقافي يدعون لاحترام حقوق الإنسانبالفيديو ..الوية الناصر و وحدات نبيل مسعود يدكون البلدات والمغتصبات الاسرائيلية بالصواريخحصاد العمليات الصاروخية خلال ألـ 24 ساعة السابقة ليوم الاثنين الموافق 21/7/2014إسرائيل تعترف بمقتل جنديين في غزة امستوجيهات الدفاع المدني للتعامل مع الغازات التي تطلقها قوات الاحتلالالأحمد: أجواء ايجابية سادت المشاورات مع حماس حول المبادرة المصريةالداخلية: مزاعم الاحتلال باستخدام المقاومة المشافي والمدارس والمساجد أكاذيب ودعاياتلبنان: عُلا لايذ تؤكد وجود رغبة جدية من اعضاء مجلس النواب في اقرار الموازنة العامةاستهداف سيارة للمستوطنين قرب مستوطنة رحليم جنوب نابلس بالضفة الغربيةالهلال الأحمر الإماراتي تقدم مائة وخمسين مليون درهم لإعادة إعمار قطاع غزة
2014/7/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كن انساناً أو مت وأنت تحاول!بقلم:ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2013-08-28
كن انساناً أو مت وأنت تحاول!بقلم:ميسون كحيل
 كن انساناً أو مت وأنت تحاول!

في خضم الأحداث المتلاحقة في وطننا العربي ، والتي تسيطر عليها مشاهد الدم والجثث والدمار ، طفت على السطح بشكل مخيف ثقافة إلغاء الآخر ، فإما أن تكون معي أو فورا أنت ضدي !!.. هذه الثقافة التي استشرت بين كثير من الناس وأضحت ظاهرة واضحة للعيان ، حتى وصلت إلى حد لا يطاق.  إن محاولة تزيين أو تجميل أو حتى محاولة إنكار هذه الظاهرة المدمرة لن يكون سوى عاملاً مساعداً وسداً منيعاً لحفظ وانتشار مثل هذا الوباء بين الناس .. إن محاولات التغطية على مثل هذه الثقافة بأن ذلك نابع من الإسلام وللحفاظ عليه بائسة ومرفوضة جملة وتفصيلا .. فمن هؤلاء الذين يريدون الحفاظ على الإسلام والقرآن والله جل وعلا تكفل بحفظ دينه ؟! ، قال تعالى : "  إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "  ..

وعلى ذلك من المفترض أن يكون لنا في رسول الله أسوة حسنة ، وهو الذي لاقى ما لاقى وتأذى من قبل قومه وماذا كانت ردة فعله ؟! هل يعلم ناشري ثقافة البغضاء وإلغاء الآخر بما حدث للرسول عليه الصلاة والسلام في الطائف ؟ لا أعتقد أنهم يعلمون وان علموا فقد غشى على قلوبهم فهم لا يرون إلا ما تزينه لهم شياطينهم .. وتذكر لنا السيرة النبوية العطرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قرر أن يتوجه للطائف ليدعو أهلها للإسلام راجيا أن يكونوا أفضل من أهل مكة ، فيؤمنوا به ويصدقوه ..فقد بدأ صلى الله عليه وسلم بسادات القوم الذين ينتهي إليهم الأمر، كلمهم عن الإسلام ودعاهم إلى الله، فردوا عليه رداً قاسياً، وقالوا له: اخرج من بلادنا، ولم يكتفوا بهذا الأمر، بل أغروا به سفهاءهم وعبيدهم فتبعوه يسبونه ويصيحون به ويرمونه بالحجارة، فأصيب عليه الصلاة السلام في قدميه حتى سالت منها الدماء، وأصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الهم والحزن  والتعب ما جعله يسقط على وجهه الشريف ، ولم يفق إلا و جبريل قائم عنده، يخبره بأن الله بعث ملك الجبال برسالة يقول فيها: إن شئت يا محمد أن أطبق عليهم الأخشبين، فأتى الجواب منه عليه السلام بالعفو عنهم قائلاً: " أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا ".

واستمر أهل الطائف في إيذائه صلى الله عليه وسلم حتى اضطروه إلى بستان لعتبة وشيبة ابني ربيعة من سادات أهل الطائف، فجلس في ظل شجرة يلتمس الراحة والأمن، ثم دعا الله سبحانه وتعالى قائلا: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، وأنت ربى ، إلى من تكلني ، إلى بعيد يتجهمني ؟ أو إلى عدو ملكته أمري ، إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي ، غير أن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة ، أن يحل علي غضبك ، أو أن ينزل بي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك .. هكذا كان تصرف الرسول مع من أرادوا قتله وآذوه وضربوه .. هل يجوز لهؤلاء التمسح بالنبي الكريم والادعاء بأنهم الاحرص على أداء سنته وحمايتها ، وهم أول وأكثر من يغفلون التعاليم السمحة التي جاء بها هاديا ومبشرا للعالمين .. واني لاستغرب حقا أن يكون هذا الوباء الذي انتشر كما تنتشر النار في الهشيم فصار من يحمل الدرجات العلمية الرفيعة كما الأمي أو الجاهل الذي لا يعرف كوعه من بوعه وألسنتهم سواء تنطق بلغة وكلمات واحدة ،وكأنما تم تلقينهم وتحفيظهم ما يجب أن يرددوه كالببغاوات هذا حرام وذاك حلال .. هذا مسلم وذاك كافر ، هذا عدوي وذاك صديقي ، ولو تجاسر المرء قليلا وحاول أن يقنعهم بخطأ الفكرة التي يحملونها فالويل كل الويل ، فهو حينئذ من الموالين للكفار وان كان من المعروف عنه الصلاح والتقوى .. وقد يتم ترويعه وتهديده إن لم يرجع عن أفكاره الغربية الغريبة عن تعاليم الاسلام !! إن مثل هذا التفكير وبهذا المنطق الغريب العجيب يحتم على كل عالم أن يوضح ويبصر الناس إلى ماهية الإسلام الحقيقي بعيدا عن التعصب الأعمى والاندفاع نحو قتل وتكفير كل من يعارض أو يختلف بالرأي مع أي إنسان كان .. إن الإسلام دين الإنسانية والوسطية ، وان الرسول عليه الصلاة والسلام قال : "  إني إنما بعثت بالحنيفية السمحة " ، وقد خاطبه الله تعالى : "  فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " .. الرسول عليه الصلاة والسلام كان بشراً ويتعامل مع الناس حوله سواء من آمنوا به أو أولئك ممن لم يؤمنوا به بإنسانية وأخلاق عالية رفيعة ، فلماذا إذن هؤلاء المتمسحين بالله وبالإسلام لا نرى في أقوالهم وأفعالهم ما يوحي بأنهم من أتباع هذا الدين العظيم ، فهم لا يحترمون الإنسان الذي اصطفاه الله من بين كل الخلائق ليكون خليفته في الأرض ؟؟ أي مبرر مرفوض وأي حجة فهي واهية كذلك .. لان الإسلام جاء ليرتقي ويرتفع بالإنسان لا أن يمسخه ويجعله عبدا لغير الله .. وكما قال العظيم نلسون مانديلا: " كن إنساناً أو مت وأنت تحاول ". يكفينا حينها شرف المحاولة!
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف