الأخبار
الرئيس يجتمع مع نظيره الفرنسيدعوة أممية لمحاكمة مهربي المهاجرينبريطاني يربح ثروة بسبب "لا" الاسكتلنديةشاب جزائري يتحول إلى مصاص دماء حقيقىمقتل جنديين لبنانيين بهجوم على الجيش قرب عرسالمن هي أم عبود الأردنية الجريئة التي دفعت "الملك" للتدخل شخصيا لحل مشكلة الاعتداء عليهامقطع يخطف الأنفاس لسقوط طفل في عربة فوق سكة القطاروزير الأشغال يلتقي السفير مصالحة و وفد الجالية الفلسطينية في دبيمركز المعلومات يعقد ندوة خاصة عن اليمن في مجلس حقوق الانسان بجنيفحضور ثقافي وشعري مميز في تأبين الراحل الكبير الشاعر سميح القاسمتعليم شرق خان يونس ينظّم الحفل الختامي لفعاليات البرنامج الوطني للدعم النفسي "احنا في غزة بخير"مهندس بالداخلية ينتج مشروعاً لتحلية مياه البحر باستخدام تقنية "النانو فلتر"بالفيديو: ضربة عين .. شاهد ماذا حصل لأول شخص اشترى أي فون 6 في استرالياخطة فرار لسكان المستوطنات على تخوم غزّة خشية من الحربالزواج مؤجل في غزةاستبعاد "إسرائيل" من استضافة يورو 2020بكتيريا في العسل تعالج الجروح والالتهاباتاستعداد أردني لإصلاح خطوط الكهرباء بغزةالاتحاد الأوروبي لكرة القدم يستبعد إسرائيل من استضافة يورو 2020الشيخ يكشف عن اتفاق حول اجراءات للحركة مع الضفة وادخال البضائع الى غزةمصر:هروب 22 سجيناً من مركز شرطة بالمحلةالأمن المصري يعثر على جثة مقطوعة الرأس فى الشيخ زويدبعد 6 سنوات انفصال.. نوال الزغبي تعودمحكمة إيرانية تحكم بسجن وجلد شبان شاركوا في أداء أغنية "Happy" -فيديوبالصور والأسماء: إصابة "أوكا وأورتيجا" و11 من أعضاء فرقتهم فى حادث انقلاب سيارة بالإسماعيلية"حركة فتح تنعى القائد المناضل محمد الأعرج "أبو الرائد"الوزير الحساينة يلتقي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتيالوزير الحساينة يلتقي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتيأبو مرزوق :لا مفر من الحرب حال عدم رفع الحصار عن غزة..وحماس ستهزم فتح في الانتخابات القادمةجهاز المخابرات العامة يكرم الأسير المحرر الأقحش
2014/9/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عن سياسة هدم بيوت الفلسطينيين بقلم:صلاح حميدة

تاريخ النشر : 2013-06-07
عن سياسة هدم بيوت الفلسطينيين بقلم:صلاح حميدة
عن سياسة هدم بيوت الفلسطينيين
صلاح حميدة


أعاد هدم بيوت بعض المقدسيين في الفترة الأخيرة مسألة هدم بيوت الفلسطينيين إلى واجهة الاعلام من جديد، فهي قصة يعيشها الفلسطينيون منذ العام 1948م، أو ما اصطلح عليه بعام النكبة، وتعتبر هذه القضية من أخطر ما يواجهه الفلسطينيون من ممارسات الاحتلال المختلفة، وتعود في أصولها إلى عدّة جوانب، ولفهم دوافعها وأهداف الاحتلال منها لا بد من دراسة وتحليل تلك الأسباب والأساليب والأهداف، حتى نصل للنتيجة المرجوّة، ونخلص إلى الكيفية التي من خلالها نستطيع تطويق تلك الظاهرة ومكافحتها قدر الإمكان.
هدم المنازل الفلسطينية سياسة صهيونية قائمة منذ وطئت أقدام الصهاينة أرض فلسطين، وهي فكرة تتوافق مع أصل الفكرة الصهيونية العنصرية الإحلالية التي يعمل الاحتلال من خلالها على طرد الشعب الفلسطيني والحلول مكانه بكل الوسائل ومن ضمنها هدم المنازل، ولذلك كانت- ولا زالت- هذه السياسة متبعة منذ ذلك الوقت وحتى اليوم، فبهدم المنزل يمكن مصادرة الأرض وتهجير الفلسطينيين من أرضهم، والبيت عنوان التَّجَذُّر في الأرض، وباقتلاع البيت تقتلع جذور الانسان من أرضه ويصبح في مهب الريح.
والفكرة الصهيونية فكرة عنصرية تنفي الانسانية عن الآخر، وتجعله كائناً مجرداً من كل الحقوق التي من المفترض أن يتمتع بها الناس على الأرض، وما دامت تراه على هذه الشاكلة، فدمه وماله وتاريخة وحاضره ومستقبله مصادر من قبلها، فكيف بأرضه وبيته؟.
للبيت علاقة قويّة بتشكيل شخصية الانسان ومناعته تجاه استهداف الآخرين، فالبيت - لكل المخلوقات - موئل الأمان والراحة والسكون، وإذا هُدِمَ البيت يتيه الانسان في الأرض بحثاً عن ملاذ أو بيت يؤويه من عوامل الطبيعة وعدوان البشر، ولا يمكن أن تتشكل حياة ويشعر الانسان بالاستقرار ويخطط للمستقبل بلا بيت يمتلكه ويؤويه، ولهذا كانت سياسة هدم البيوت لها علاقة بتحطيم نفسية من يسكنها بالتوازي مع تحطيم المنزل الذي يسكنه، لأنَّ الانسان التائه المحطم لا يمكنه التفكير بأي شيء، فضلاً عن مقاومة الاحتلال العنصري.
المنزل هو بيت العائلة، وفي إطار استهداف العائلة الفلسطينية من قِبَل الاحتلال يعتبر استهداف المنزل بالهدم عنواناً لتحطيم تلك العائلة وتفتيتها وتشتيتها وإفقادها القدرة على تنشئة أطفالها في ظروف مناسبة وصِحِّيَّة.
يعتبر استنزاف الفلسطينيين مادياً وإفقارهم أحد أهم أهداف الاحتلال في إطار معركة إنهاك الفلسطينيين وتهجيرهم، ولذلك يستنزف الاحتلال الفلسطيني برسوم ترخيص مبالغ فيها للبناء وفي أضيق الحدود، ومنع الفلسطيني من التوسع العمراني وترميم منزله، وفرض غرامات كبيرة على المخالفين، فالفلسطيني ممنوع من البناء إلا في مناطق ضيقة، مما يسبب اكتظاظاً هائلاً في السكان، والبناء العشوائي، ويضيق عليه بالترخيص، وبالتالي يضطر للبناء بلا ترخيص من الاحتلال، وهنا يتركه الاحتلال يبني كما يريد حتى يسكن في البيت، ثم يقوم بفرض مخالفات مالية مبالغ فيها ضد الفلسطيني ويجره للمحاكم التي تستنزفه مالياً ونفسياً، ثم يجبره على هدم منزله بيديه، أو أن يهدمه الاحتلال ويجبره على دفع تكاليف الهدم، وفوق ذلك سجن وما يسمى بالخدمة العامة، وفي هذه الحالة انتقل الاحتلال في سياسة هدم المنازل من عصابات تهدم القرى والمدن وتعيث فيها فساداً، إلى قوننة الهدم ليتناسب مع واقع دولة عنصرية تسعى لتهجير أصحاب الأرض عبر قوانين أقرتها خصيصاً لاقتلاع الفلسطيني من أرضه.
يسعى الاحتلال ليفرض على الفلسطينيين واقعه المُشَوَّه عبر كسر إرادتهم وتحطيم معنوياتهم وإظهار الهيمنة عليهم عبر فرض نمط حياة وعيش وسلوك يومي يمليه عليه بقوة قانون الاحتلال، فالاحتلال يناقض الفطرة الانسانية والحق في الحياة الكريمة والسكن والبناء بلا معوقات، ولذلك تهدف هذه السياسة لإيذاء الفلسطيني بأقصى عقاب لتمرده على قوانين الاحتلال العنصرية بهدم بيته.
هدم المنازل والقرى مرتبط ببرنامج إحتلالي عنصري يسير وفق رؤية ومخطط إستراتيجي، فعمليات الهدم لا تتم عشوائياً، ولكنها تتم وفق رؤية عنصرية – كما أشرنا- ووفق رؤية المشروع المخطط له، فعمليات الهدم المنظمة التي تمت خلال العام 1948م ومنها تهجير وتدمير غالبية قرى القدس الواقعة بين يافا والقدس – على سبيل المثال- وتلك التي جرت في قرى اللطرون الثلاثة عام 1967م، وما يجري الآن في قرى الفلسطينيين في النقب، كل تلك العمليات لها علاقة بتنفيذ المشروع المخطط له.
الكثير من الدراسات أثبتت أنّ هناك تناسباً طرديّاً بين سياسة هدم بيوت الفلسطينيين وبين البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، بل ثبت بالتجربة أنّ ما يسمى بعملية التسوية كان له أثر خطير على السياسات الاستيطانية في البناء والهدم، فكلما ثار الشعب الفلسطيني كانت سياسات الهدم والبناء تتراجع، وكلما ارتفعت وتيرة عملية التسوية ارتفعت معها باتجاه تصاعدي حاد عمليات هدم بيوت الفلسطينيين وبناء بيوت للمستوطنين.
سياسة هدم المنازل الفلسطينية جزء من واقع الاحتلال العنصري، ولا يمكن إيقافها إلا بزوال الاحتلال عن أرض فلسطين، ولكن يمكن إعاقة وعرقلة وتطويق والتشهير بهذه السياسة العنصرية إعلامياً وقانونياً وسياسياً وعبر قنوات أخرى قد تكون متاحة، ولكن يعتبر دعم الفلسطينيين بالمال اللازم للصمود من أهم المطلوب توفيره حتى يستطيعوا الاستمرار والصمود، وأن تكون كل تلك الخطوات عبر مؤسسات وليست عملاً اعتباطيَّاً، ويبقى التحرر من الاحتلال هو الضمانة الوحيدة لإنهاء هذه السياسة إلى الأبد.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف