الأخبار
المكتب الاداري للعمال في منطقة الزهراني يقيم اعتصاما في يوم العمال العالميلبنان: اختتام فعاليات أسبوع اليتيم العربي للعام 2016 برعاية رئيس بلدية صيدا10 فيديوهات لـ 10 وصفات سريعة التحضير من موقع Tasty ... لن تقاوميهالبنان: التحضيرات النهائية لمشروع إحياء الأحياء في سهل الصباغ والبعاصيري وحارة صيداد.عريقات : نريد موقع الكتروني اخباري يعبر عن جهود مؤسسات منظمة التحريرإصابة العشرات بحالة الاختناق في مسيرة بلعين الأسبوعية وحرق عشرات الدونمات المزروعة بالزيتوناليمن: تعز : اختتام برنامج الدعم النفسي "نقطة انطلاقة" لجرحى الحرب في تعزحزب التحرير: الخلافة مشروع الأمة للوحدة والتحرر الذي لا بديل عنهكيف تكونين جذابة في عيون زوجك بعد طفلك الأولالإيرانيون يدلون بأصواتهم في الجولة الثانية للانتخابات البرلمانيةبالصور .. فساتين زفاف جمبسوت للعروس الجريئة والمتألقةبالصور .. تسريحات شعر رائعة لصاحبات الشعر الخفيفمجازر في مدينة حلب السورية ... وإتفاق على "نظام الصمت" لمدة 24 ساعة بدمشق و72 ساعة باللاذقيةبالفيديو .. حمزة نمرة يغني يا ظريف الطول بطريقته الخاصةعندما يعزف الفنان "حمزة نمرة" اللحن الفلسطيني ممزوجاً بألم الهجرة:"ظريف الطول" وحكاية الآلهة التي عشقت "الزريف" (فيديو)بين "المؤامرات" التي حذر منها الحية و"النار" التي تحدث عنها هنية:تصريحات حماس عن أمن غزة تزامن مع اعتقال "سيدة"لقي خمسة مواطنين مصرعهم في حادث تصادم بين شاحنة ومركبة على مفرق بيت عنون بمحافظة الخليل.٢٢ لوك بنقوش البولكا دوت ستحظى على إعجابكتراجع آمال ليفربول في بلوغ نهائي الدوري الأوروبيالبريطاني سام منديز يرأس تحكيم مهرجان البندقية السينمائينجاح علاج جيني في إعادة البصر لفترة طويلة الأمدتراجع وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي بشدة في الربع الأولالمرشح المسلم لمنصب عمدة لندن يهاجم سياسيين اتهموا "بمعاداة السامية"الأمم المتحدة تتدخل في قضية مواطن أيرلندي مسجون في مصرلاجئ سوري مبتور الساق يحمل الشعلة الأولمبية في مخيم لاجئين باليونان
2016/4/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عن سياسة هدم بيوت الفلسطينيين بقلم:صلاح حميدة

تاريخ النشر : 2013-06-07
عن سياسة هدم بيوت الفلسطينيين بقلم:صلاح حميدة
عن سياسة هدم بيوت الفلسطينيين
صلاح حميدة


أعاد هدم بيوت بعض المقدسيين في الفترة الأخيرة مسألة هدم بيوت الفلسطينيين إلى واجهة الاعلام من جديد، فهي قصة يعيشها الفلسطينيون منذ العام 1948م، أو ما اصطلح عليه بعام النكبة، وتعتبر هذه القضية من أخطر ما يواجهه الفلسطينيون من ممارسات الاحتلال المختلفة، وتعود في أصولها إلى عدّة جوانب، ولفهم دوافعها وأهداف الاحتلال منها لا بد من دراسة وتحليل تلك الأسباب والأساليب والأهداف، حتى نصل للنتيجة المرجوّة، ونخلص إلى الكيفية التي من خلالها نستطيع تطويق تلك الظاهرة ومكافحتها قدر الإمكان.
هدم المنازل الفلسطينية سياسة صهيونية قائمة منذ وطئت أقدام الصهاينة أرض فلسطين، وهي فكرة تتوافق مع أصل الفكرة الصهيونية العنصرية الإحلالية التي يعمل الاحتلال من خلالها على طرد الشعب الفلسطيني والحلول مكانه بكل الوسائل ومن ضمنها هدم المنازل، ولذلك كانت- ولا زالت- هذه السياسة متبعة منذ ذلك الوقت وحتى اليوم، فبهدم المنزل يمكن مصادرة الأرض وتهجير الفلسطينيين من أرضهم، والبيت عنوان التَّجَذُّر في الأرض، وباقتلاع البيت تقتلع جذور الانسان من أرضه ويصبح في مهب الريح.
والفكرة الصهيونية فكرة عنصرية تنفي الانسانية عن الآخر، وتجعله كائناً مجرداً من كل الحقوق التي من المفترض أن يتمتع بها الناس على الأرض، وما دامت تراه على هذه الشاكلة، فدمه وماله وتاريخة وحاضره ومستقبله مصادر من قبلها، فكيف بأرضه وبيته؟.
للبيت علاقة قويّة بتشكيل شخصية الانسان ومناعته تجاه استهداف الآخرين، فالبيت - لكل المخلوقات - موئل الأمان والراحة والسكون، وإذا هُدِمَ البيت يتيه الانسان في الأرض بحثاً عن ملاذ أو بيت يؤويه من عوامل الطبيعة وعدوان البشر، ولا يمكن أن تتشكل حياة ويشعر الانسان بالاستقرار ويخطط للمستقبل بلا بيت يمتلكه ويؤويه، ولهذا كانت سياسة هدم البيوت لها علاقة بتحطيم نفسية من يسكنها بالتوازي مع تحطيم المنزل الذي يسكنه، لأنَّ الانسان التائه المحطم لا يمكنه التفكير بأي شيء، فضلاً عن مقاومة الاحتلال العنصري.
المنزل هو بيت العائلة، وفي إطار استهداف العائلة الفلسطينية من قِبَل الاحتلال يعتبر استهداف المنزل بالهدم عنواناً لتحطيم تلك العائلة وتفتيتها وتشتيتها وإفقادها القدرة على تنشئة أطفالها في ظروف مناسبة وصِحِّيَّة.
يعتبر استنزاف الفلسطينيين مادياً وإفقارهم أحد أهم أهداف الاحتلال في إطار معركة إنهاك الفلسطينيين وتهجيرهم، ولذلك يستنزف الاحتلال الفلسطيني برسوم ترخيص مبالغ فيها للبناء وفي أضيق الحدود، ومنع الفلسطيني من التوسع العمراني وترميم منزله، وفرض غرامات كبيرة على المخالفين، فالفلسطيني ممنوع من البناء إلا في مناطق ضيقة، مما يسبب اكتظاظاً هائلاً في السكان، والبناء العشوائي، ويضيق عليه بالترخيص، وبالتالي يضطر للبناء بلا ترخيص من الاحتلال، وهنا يتركه الاحتلال يبني كما يريد حتى يسكن في البيت، ثم يقوم بفرض مخالفات مالية مبالغ فيها ضد الفلسطيني ويجره للمحاكم التي تستنزفه مالياً ونفسياً، ثم يجبره على هدم منزله بيديه، أو أن يهدمه الاحتلال ويجبره على دفع تكاليف الهدم، وفوق ذلك سجن وما يسمى بالخدمة العامة، وفي هذه الحالة انتقل الاحتلال في سياسة هدم المنازل من عصابات تهدم القرى والمدن وتعيث فيها فساداً، إلى قوننة الهدم ليتناسب مع واقع دولة عنصرية تسعى لتهجير أصحاب الأرض عبر قوانين أقرتها خصيصاً لاقتلاع الفلسطيني من أرضه.
يسعى الاحتلال ليفرض على الفلسطينيين واقعه المُشَوَّه عبر كسر إرادتهم وتحطيم معنوياتهم وإظهار الهيمنة عليهم عبر فرض نمط حياة وعيش وسلوك يومي يمليه عليه بقوة قانون الاحتلال، فالاحتلال يناقض الفطرة الانسانية والحق في الحياة الكريمة والسكن والبناء بلا معوقات، ولذلك تهدف هذه السياسة لإيذاء الفلسطيني بأقصى عقاب لتمرده على قوانين الاحتلال العنصرية بهدم بيته.
هدم المنازل والقرى مرتبط ببرنامج إحتلالي عنصري يسير وفق رؤية ومخطط إستراتيجي، فعمليات الهدم لا تتم عشوائياً، ولكنها تتم وفق رؤية عنصرية – كما أشرنا- ووفق رؤية المشروع المخطط له، فعمليات الهدم المنظمة التي تمت خلال العام 1948م ومنها تهجير وتدمير غالبية قرى القدس الواقعة بين يافا والقدس – على سبيل المثال- وتلك التي جرت في قرى اللطرون الثلاثة عام 1967م، وما يجري الآن في قرى الفلسطينيين في النقب، كل تلك العمليات لها علاقة بتنفيذ المشروع المخطط له.
الكثير من الدراسات أثبتت أنّ هناك تناسباً طرديّاً بين سياسة هدم بيوت الفلسطينيين وبين البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، بل ثبت بالتجربة أنّ ما يسمى بعملية التسوية كان له أثر خطير على السياسات الاستيطانية في البناء والهدم، فكلما ثار الشعب الفلسطيني كانت سياسات الهدم والبناء تتراجع، وكلما ارتفعت وتيرة عملية التسوية ارتفعت معها باتجاه تصاعدي حاد عمليات هدم بيوت الفلسطينيين وبناء بيوت للمستوطنين.
سياسة هدم المنازل الفلسطينية جزء من واقع الاحتلال العنصري، ولا يمكن إيقافها إلا بزوال الاحتلال عن أرض فلسطين، ولكن يمكن إعاقة وعرقلة وتطويق والتشهير بهذه السياسة العنصرية إعلامياً وقانونياً وسياسياً وعبر قنوات أخرى قد تكون متاحة، ولكن يعتبر دعم الفلسطينيين بالمال اللازم للصمود من أهم المطلوب توفيره حتى يستطيعوا الاستمرار والصمود، وأن تكون كل تلك الخطوات عبر مؤسسات وليست عملاً اعتباطيَّاً، ويبقى التحرر من الاحتلال هو الضمانة الوحيدة لإنهاء هذه السياسة إلى الأبد.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف