الأخبار
مصر: داليا زيادة: أهم أولوياتنا إدراج "الإخوان" جماعة إرهابية في أوروبا وأمريكامفكرون يقرون بوجود تجاذب في العلاقة بين الشباب والعلماء في الندوة العالمية للشبابمصر: حركة الشعب: جاهزين للحرب ياريس.. و تدعوا جموع المصريين للاصطفاف خلف قواتنا المسلحةمصر: وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة الغربية يفتتح معرض الوحدة المنتجة لادارة غرب طنطا التعليمية" المبادرة العُمانية ووصال " تنفذان يوم مفتوح للأطفالايت ملول : العثور على جثة شاب معلقة على شجرةمصر: خبير امنى وقانونى : السيسى يبنى مصر مثل عبدالناصر والارهاب يحاول هدمهامصر: أنور السادات للحياة اليوم: الرئيس أثنى على دور السعودية والإمارات وفرنسا لمساندتهم مصرانطلاق مشروع تشغيل وتدريب النساء الخريجات العاطلات عن العمل في قطاع غزة برعاية معالي وزير العملحركة فتح أقليم شرق غزة "منطقة شهداء الشمعة " شاركت عائلة السوافيري فرحتهمالاتحاد المغربي للشغل يشارك في أشغال مؤتمر الكونفدرالية العامة للشغلمصر: محلل سياسي : لم يكن داخل جماعة الإخوان المسلمين تيار إصلاحي أو قطبي لأن فكرهم مُتشددالطقس: يكون الجو غائماً جزئياً إلى صاف ويطرأ ارتفاع طفيف آخر على درجاتمحافظة طولكرم تحتضن فعاليات " تراحموا الشتوية" المقدمة من هيئة الاعمال الاماراتيةأبو ليلى : السلطة مطالبة باتخاذ خطوات للرد على "اللصوصية" والقرصنة الإسرائيليةتجديد الإداري للأسير رأفت شرباتي للمرة الثانيةمصر: تعيين رؤساء اقسام جدد بكلية الحقوق بجامعة اسيوط ووكلاء بكلية التربية الرياضية بفرع الوادى الجديدمصر: اقامة 43 مشروعاً بتكلفة 163مليون جنيه بالمناطق الصناعية خلال العام الماضى بأسيوطمصر: خبير امنى وقانونى: الغرض من العمليات الارهابية افشال المؤتمر الاقتصادى ومنع الانتخابات البرلمانية ولن يفلحوالبنان: المطران ميخائيل ابرص يستنكر التفجير الارهابي الذي استهدف عدد من الزوار اللبنانيين في دمشقمصر: محافظ الغربية ومدير امن الغربية يجتمعا باسر وزوجات الشهداء بمكتبة لتكريمهممصر: قوميون ضد المؤامرة تدعو للعودة لمبادئ يناير دون اقصاء او تمييزالمعزوز: النموذج التنموي للمناطق الجنوبية يجب أن يقوم على سياسات عمومية بديلةحركة فتح تنظم حفلا تكريميا للأطفال الذين ولدوا خلف قضبان السجون الإسرائيليةياسمينا حصلت علي أعلي الأصوات في " أراب جوت تالنت ""فوبيا" الأنفاق تصل سجن عوفر غرب رام اللهوفد سويدي تضامني يطلع على واقع مخيم جنينوزارة العمل في جنين تعلن عن انطلاق حملة تطبيق الحد الأدنى للاجوربالصور ..ضابط اسرائيلي يلاحق طفل في المسجد الأقصى وشرطة الاحتلال تعتقل صحفية مقدسيةسفير دولة فلسطين لدى العراق يلتقي وزير الثقافة العراقي لتوقيع الاتفاقية المشتركة في الجانب الثقافي
2015/2/2
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عن سياسة هدم بيوت الفلسطينيين بقلم:صلاح حميدة

تاريخ النشر : 2013-06-07
عن سياسة هدم بيوت الفلسطينيين بقلم:صلاح حميدة
عن سياسة هدم بيوت الفلسطينيين
صلاح حميدة


أعاد هدم بيوت بعض المقدسيين في الفترة الأخيرة مسألة هدم بيوت الفلسطينيين إلى واجهة الاعلام من جديد، فهي قصة يعيشها الفلسطينيون منذ العام 1948م، أو ما اصطلح عليه بعام النكبة، وتعتبر هذه القضية من أخطر ما يواجهه الفلسطينيون من ممارسات الاحتلال المختلفة، وتعود في أصولها إلى عدّة جوانب، ولفهم دوافعها وأهداف الاحتلال منها لا بد من دراسة وتحليل تلك الأسباب والأساليب والأهداف، حتى نصل للنتيجة المرجوّة، ونخلص إلى الكيفية التي من خلالها نستطيع تطويق تلك الظاهرة ومكافحتها قدر الإمكان.
هدم المنازل الفلسطينية سياسة صهيونية قائمة منذ وطئت أقدام الصهاينة أرض فلسطين، وهي فكرة تتوافق مع أصل الفكرة الصهيونية العنصرية الإحلالية التي يعمل الاحتلال من خلالها على طرد الشعب الفلسطيني والحلول مكانه بكل الوسائل ومن ضمنها هدم المنازل، ولذلك كانت- ولا زالت- هذه السياسة متبعة منذ ذلك الوقت وحتى اليوم، فبهدم المنزل يمكن مصادرة الأرض وتهجير الفلسطينيين من أرضهم، والبيت عنوان التَّجَذُّر في الأرض، وباقتلاع البيت تقتلع جذور الانسان من أرضه ويصبح في مهب الريح.
والفكرة الصهيونية فكرة عنصرية تنفي الانسانية عن الآخر، وتجعله كائناً مجرداً من كل الحقوق التي من المفترض أن يتمتع بها الناس على الأرض، وما دامت تراه على هذه الشاكلة، فدمه وماله وتاريخة وحاضره ومستقبله مصادر من قبلها، فكيف بأرضه وبيته؟.
للبيت علاقة قويّة بتشكيل شخصية الانسان ومناعته تجاه استهداف الآخرين، فالبيت - لكل المخلوقات - موئل الأمان والراحة والسكون، وإذا هُدِمَ البيت يتيه الانسان في الأرض بحثاً عن ملاذ أو بيت يؤويه من عوامل الطبيعة وعدوان البشر، ولا يمكن أن تتشكل حياة ويشعر الانسان بالاستقرار ويخطط للمستقبل بلا بيت يمتلكه ويؤويه، ولهذا كانت سياسة هدم البيوت لها علاقة بتحطيم نفسية من يسكنها بالتوازي مع تحطيم المنزل الذي يسكنه، لأنَّ الانسان التائه المحطم لا يمكنه التفكير بأي شيء، فضلاً عن مقاومة الاحتلال العنصري.
المنزل هو بيت العائلة، وفي إطار استهداف العائلة الفلسطينية من قِبَل الاحتلال يعتبر استهداف المنزل بالهدم عنواناً لتحطيم تلك العائلة وتفتيتها وتشتيتها وإفقادها القدرة على تنشئة أطفالها في ظروف مناسبة وصِحِّيَّة.
يعتبر استنزاف الفلسطينيين مادياً وإفقارهم أحد أهم أهداف الاحتلال في إطار معركة إنهاك الفلسطينيين وتهجيرهم، ولذلك يستنزف الاحتلال الفلسطيني برسوم ترخيص مبالغ فيها للبناء وفي أضيق الحدود، ومنع الفلسطيني من التوسع العمراني وترميم منزله، وفرض غرامات كبيرة على المخالفين، فالفلسطيني ممنوع من البناء إلا في مناطق ضيقة، مما يسبب اكتظاظاً هائلاً في السكان، والبناء العشوائي، ويضيق عليه بالترخيص، وبالتالي يضطر للبناء بلا ترخيص من الاحتلال، وهنا يتركه الاحتلال يبني كما يريد حتى يسكن في البيت، ثم يقوم بفرض مخالفات مالية مبالغ فيها ضد الفلسطيني ويجره للمحاكم التي تستنزفه مالياً ونفسياً، ثم يجبره على هدم منزله بيديه، أو أن يهدمه الاحتلال ويجبره على دفع تكاليف الهدم، وفوق ذلك سجن وما يسمى بالخدمة العامة، وفي هذه الحالة انتقل الاحتلال في سياسة هدم المنازل من عصابات تهدم القرى والمدن وتعيث فيها فساداً، إلى قوننة الهدم ليتناسب مع واقع دولة عنصرية تسعى لتهجير أصحاب الأرض عبر قوانين أقرتها خصيصاً لاقتلاع الفلسطيني من أرضه.
يسعى الاحتلال ليفرض على الفلسطينيين واقعه المُشَوَّه عبر كسر إرادتهم وتحطيم معنوياتهم وإظهار الهيمنة عليهم عبر فرض نمط حياة وعيش وسلوك يومي يمليه عليه بقوة قانون الاحتلال، فالاحتلال يناقض الفطرة الانسانية والحق في الحياة الكريمة والسكن والبناء بلا معوقات، ولذلك تهدف هذه السياسة لإيذاء الفلسطيني بأقصى عقاب لتمرده على قوانين الاحتلال العنصرية بهدم بيته.
هدم المنازل والقرى مرتبط ببرنامج إحتلالي عنصري يسير وفق رؤية ومخطط إستراتيجي، فعمليات الهدم لا تتم عشوائياً، ولكنها تتم وفق رؤية عنصرية – كما أشرنا- ووفق رؤية المشروع المخطط له، فعمليات الهدم المنظمة التي تمت خلال العام 1948م ومنها تهجير وتدمير غالبية قرى القدس الواقعة بين يافا والقدس – على سبيل المثال- وتلك التي جرت في قرى اللطرون الثلاثة عام 1967م، وما يجري الآن في قرى الفلسطينيين في النقب، كل تلك العمليات لها علاقة بتنفيذ المشروع المخطط له.
الكثير من الدراسات أثبتت أنّ هناك تناسباً طرديّاً بين سياسة هدم بيوت الفلسطينيين وبين البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، بل ثبت بالتجربة أنّ ما يسمى بعملية التسوية كان له أثر خطير على السياسات الاستيطانية في البناء والهدم، فكلما ثار الشعب الفلسطيني كانت سياسات الهدم والبناء تتراجع، وكلما ارتفعت وتيرة عملية التسوية ارتفعت معها باتجاه تصاعدي حاد عمليات هدم بيوت الفلسطينيين وبناء بيوت للمستوطنين.
سياسة هدم المنازل الفلسطينية جزء من واقع الاحتلال العنصري، ولا يمكن إيقافها إلا بزوال الاحتلال عن أرض فلسطين، ولكن يمكن إعاقة وعرقلة وتطويق والتشهير بهذه السياسة العنصرية إعلامياً وقانونياً وسياسياً وعبر قنوات أخرى قد تكون متاحة، ولكن يعتبر دعم الفلسطينيين بالمال اللازم للصمود من أهم المطلوب توفيره حتى يستطيعوا الاستمرار والصمود، وأن تكون كل تلك الخطوات عبر مؤسسات وليست عملاً اعتباطيَّاً، ويبقى التحرر من الاحتلال هو الضمانة الوحيدة لإنهاء هذه السياسة إلى الأبد.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف