الأخبار
خطة فرار لسكان المستوطنات على تخوم غزّة خشية من الحربالزواج مؤجل في غزةاستبعاد "إسرائيل" من استضافة يورو 2020بكتيريا في العسل تعالج الجروح والالتهاباتاستعداد أردني لإصلاح خطوط الكهرباء بغزةالاتحاد الأوروبي لكرة القدم يستبعد إسرائيل من استضافة يورو 2020الشيخ يكشف عن اتفاق حول اجراءات للحركة مع الضفة وادخال البضائع الى غزةمصر:هروب 22 سجيناً من مركز شرطة بالمحلةالأمن المصري يعثر على جثة مقطوعة الرأس فى الشيخ زويدبعد 6 سنوات انفصال.. نوال الزغبي تعودمحكمة إيرانية تحكم بسجن وجلد شبان شاركوا في أداء أغنية "Happy" -فيديوبالصور والأسماء: إصابة "أوكا وأورتيجا" و11 من أعضاء فرقتهم فى حادث انقلاب سيارة بالإسماعيلية"حركة فتح تنعى القائد المناضل محمد الأعرج "أبو الرائد"الوزير الحساينة يلتقي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتيالوزير الحساينة يلتقي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتيأبو مرزوق :لا مفر من الحرب حال عدم رفع الحصار عن غزة..وحماس ستهزم فتح في الانتخابات القادمةجهاز المخابرات العامة يكرم الأسير المحرر الأقحشافتتاح مديرية النقل والمواصلات في محافظة قلقيليهالاحتلال يواصل التضييق على أهالي يعبد جنوب جنين لليوم الثالث على التوالياعتقال متظاهرين اثنين وإصابة مواطن فلسطينيوالعشرات بحالات الاختناقلجان فلسطين الديمقراطية وأنصار الجبهة الشعبية تنعي المناضل المهندس وليد ابو الشوارب في برلينعرب 48: مجموعة الاطار المجدلاوي توزع بيانها حول العنف بعنوان "نداء الواجب والضمير"أفضل فيلم تجريبي في مهرجان هارلم السينمائي الدولياصابة العشرات بالمطاط والاختناق اثناء قمع الاحتلال مسيرة النبي صالح الاسبوعيةمصر: أمين عام نقابة الفلاحين : الزراعات التعاقدية تضاعف انتاج المحاصيل الزراعيةالديمقراطية تشارك بالمسيرة المركزية لاحياء ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلاقوات الاحتلال تقمع مسيرة المعصرة الأسبوعيةمصر: تورط مدير عام منطقة بريد المحلة الكبرى فى اختلاس مبلغ 6 مليون جنية من حسابات العملاءبلدية سيلة الحارثية غرب جنين تستقبل وزير الحكم المحليلبنان: "الإغاثية" تقترح إنشاء مركز للأمن العام في عرسال
2014/9/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وما زالت الأشجار تبكى بقلم د. سناء سليمان سعيد

تاريخ النشر : 2012-05-22
(وما زالت الأشجار تبكى) بقلم د. سناء سليمان سعيد

استوقفنى أنين صامت ، بينما أمشى مهرولة ؛ لأنى عندى موعد هام ، رغم أنى سمعت هذا الصوت قبل ذلك مرات عديدة .
إلا أن هذه المرة كاد الأنين أن يشق قلبى ، ويخترق أذنى أنين صامت موجع حزين ، يا آلهى ما هذا ...؟
أترانى أحلم ....؟ من ... ؟ من ...؟ أنا .... أنا أنقذينى سيدتى ... أرجوك ، من أنت ؟، أنا الظل الظليل لكم ، أنا الثمر الجميل لديكم ، أنا من تحتمون بى فى وقت القيلولة ، لماذا تقتلونا ؟ لما ذا قتلتم غيرنا ؟ وقطعتم جذورنا ، وكسرتم أغصاننا ، وحرقتم أوراقنا . لماذا تفعلوا هذا بنا وبأخوتنا ؟
حزينة أنا بنى البشر منكم .
وكلى يأس من أفعالكم ؛ ولهذا أبكى وأتألم من شدة ظلمكم لى ولأخوتى .
سيدتى أرجوكى ، انقذينى .
انظرى ، ألم ترى هذا الرجل ؟ إنه هو وأصدقائه ، يجتثونى من فوق الأرض ويحولون مكانى إلى صحراء جرداء ، آراها لونها أصفر جافا ، قاحلا ، لا معنى له ، لا حياة فيه .
أهذا هو الذى تريدونه ، أم أنكم لا تدرون ماذا تفعلون ؟ سيدتى أريد أن أختبىء من هذا الرجل ، أرجوكى ساعدينى .
شجرتى الجميلة :
حقا حوارك مزق أحشائى ، وأبكى قلبى ، وأدمع عينى ؛ ولكن أختى الحبيبة ثقى بى سوف أساعدك وأحاول جاهدة تقديم كل ما أملكه من مساعدة وعون ، وأرجو أن يساعدنى الله فى ذلك .
وأتجهت نحو الرجل
السلام عليكم سيدى الفاضل
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هل حقا تريد أن تقطع هذه الأشجار ؟
نعم بالطبع ... ولماذا السؤال ؟
سيدى أتوسل إليك لا تفعل ذلك ؟
لماذا ...؟
لأن الشجر حزين ويبكى مما نفعله نحن بنى البشر .
نحن نؤذيهم سيدى الكريم ، من الممكن تركهم والانتفاع بهم ، فهم لهم فوائد جميلة ، وعظيمة ، والرسول الكريم نهانا عن ذلك ، بل وحببنا فى غرس الأشجار لا قطعها بعد اخضرارها ، والثواب العائد علينا منها .
أرجوك سيدى ، أتوسل إليك
ها ها ها نؤذيهم
تخافى على الأشجار ، ولا تخافى على البشر
ونحن من يفكر فى حمايتنا من الذين يحاولون أذيتنا ؟
أجبينى ...
أتعرفين لماذا أفعل ذلك ؟
لماذا أقطع الشجر؟ ، لأنى فقير ، محتاج ، معدم ، وعندى أولاد، ولا أجد مأوى لى ولأولادى ، ولا عمل اكتسب منه قوت يومى .
فبهذا الشجر الذى أقطعه ، أبيعه ، وأخذ ثمنه ، ويساعدنى فى الدخل للصرف على أولادى ، أبيعه خشب أو أبيع الشجر كلها
وهم الأخرون ينتفعون منها بدورهم ، يصنعوا منها الأخشاب ، التى تكون مواد لللنجار يصنع منها كل ما يطلب منه للناس .
إذن فيها فائدة أيضاً .
وأيضا المكان ضيق ، ولا يسع هذه الأشجار ، أصبح عددنا زائدا ، وكلنا أختلطنا ببعضنا البعض .
ولكن سيدى....
فتاتى اسمعينى جيداً نحن لا خيار أمامنا ، فمثلنا لا خيار له .نعم لا خيار لنا .
فهل تستطيعى مساعدتى أنا بدلاً من مساعدتك للأشجار .
وقفت حائرة ماذا عساي أن أفعل ؟ بين الأشجار المتألمة والرجل الذى كادت قصته أن تودى بى إلى الموت . هكذا أصبح حال الدنيا .
حقاً كل كلامه صحيح ، وهذا ما أدى بهم إلى تجريف الأراضى الزراعية ، بل وتجريف الشوارع ، وبتنا كأننا نعيش فى صحراء جرداء ، لا نستطيع الاستمتاع باليوم أو الجو ، ولم يعد فرق بين الريف والمدينة لكثرة هذا التجريف الأعمى ، ولشدة العوز والحاجة
وحقاً لو ظروف الحياة متوفرة ما الذى يجعل هذا الرجل يقطع الأشجار ويضطر لبيعها ، تباً لكم .تباً لمن كان السبب فى كل ذلك
جعلتكم الأشجار تبكى، وجعلتم البشر يبكى ويأن تحت وطأة الفقر والاحتياج،ورجعت وقلت لنفسى ماذا أقول للشجرالذى يبكى ، إنى لا استطيع مساعدتكم ، إنكم على حق والرجل أيضا على حق .
إذن ماذا نفعل فى هذا الخطأ الذى جعل البشر والأشجار تأن؟؟!!.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف