الأخبار
فيديو: لحظة تفجير انتحاري نفسه عند مدخل مسجد الإمام الحسين في الدمام بالسعوديةمقتل شخصين واصابة آخرين .. الداخلية السعودية: انتحاري يفجر نفسه عند مدخل مسجد العنود بالدمامالدين والقبيلة ........والتخلفمصر: مؤسس مين بيحب مصر :السيسى علم الوزراء مالم يعلموةمركز "مدى" يرحب بقرار مجلس الأمن رقم 2222 الخاص بحماية الصحفيينقيادة حركة فتح منطقة صيدا تعزي بالسبليني وحجازي بالغازيةمصر: مديرية التموين بالغربية تفشل فى حل ازمة ربط اسطوانات الغاز على بطاقات صرف التموينالجبهة الديمقراطية تنعي القائد النقابي عمر حسين احمدلبنان: خطبة الجمعة للعلامة السيد علي فضل اللهمدرسة الحمرية تحتفل بمتفوقيها وخريجها للثانوية العامةلبنان: تقارير تحذر من خطط الخلايا النائمة لحزب الله بالجيش اللبنانىاعتصام فلسطيني أمام وكالة الاونروا في جل البحر احتجاجا" على تقليص الخدماتمصر: حى اول المحلة الكبرى يتستر على مخالفات نادى البلدية ويصدر لة ترخيص بناء بالمخالفة لقانون البناءبحث وراثي يؤكد أن مصر هي "أم الدنيا" وأصل الأوروبيين"مهجة القدس": الأسير خضر عدنان يواصل إضرابه لليوم (25) رغم حالته الصحية الصعبةأمير أردني وثعلب سويسري يتنافسان على 209 أصواتأمير أعاد حجاب اللاعبات قد يصبح رئيس "الفيفا" الجمعةالكاتب السعودي جمال خاشقجي : مصر على وشك الانهيار والسعودية لن تتدخل لانقاذهاالهيئة القيادية العليا تهنئ النائب د.فيصل أبو شهلا بالشفاء وسلامة العودة..استقبال المهنئين لثلاث أياماللجنة التحضيرية لاتحاد طلبة فلسطين فرع الصين تعلن انتهاء مهامهامصر: جمعية الاخوة المصرية التونسية تحتفل مع الراهبات المصريات واطفال تونس بحضور حرم السفير المصرىمصر: نداء من أجل تكاتف الجهود الوطنية والأممية لأوسع مساهمة واكبرها في الحملةالوجبات السريعة مخاطر وموت بطيء… ترفع هرمون الذكورة لدى الفتيات والتثدي عند الرجالبلدية دير بلوط وحركة فتح ينظمان "مهرجان المفقوس الثالث " في بلدة دير بلوطالمدير الاقليمي للحملة الوطنية السعودية يهنئ جلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الأردني
2015/5/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وما زالت الأشجار تبكى بقلم د. سناء سليمان سعيد

تاريخ النشر : 2012-05-22
(وما زالت الأشجار تبكى) بقلم د. سناء سليمان سعيد

استوقفنى أنين صامت ، بينما أمشى مهرولة ؛ لأنى عندى موعد هام ، رغم أنى سمعت هذا الصوت قبل ذلك مرات عديدة .
إلا أن هذه المرة كاد الأنين أن يشق قلبى ، ويخترق أذنى أنين صامت موجع حزين ، يا آلهى ما هذا ...؟
أترانى أحلم ....؟ من ... ؟ من ...؟ أنا .... أنا أنقذينى سيدتى ... أرجوك ، من أنت ؟، أنا الظل الظليل لكم ، أنا الثمر الجميل لديكم ، أنا من تحتمون بى فى وقت القيلولة ، لماذا تقتلونا ؟ لما ذا قتلتم غيرنا ؟ وقطعتم جذورنا ، وكسرتم أغصاننا ، وحرقتم أوراقنا . لماذا تفعلوا هذا بنا وبأخوتنا ؟
حزينة أنا بنى البشر منكم .
وكلى يأس من أفعالكم ؛ ولهذا أبكى وأتألم من شدة ظلمكم لى ولأخوتى .
سيدتى أرجوكى ، انقذينى .
انظرى ، ألم ترى هذا الرجل ؟ إنه هو وأصدقائه ، يجتثونى من فوق الأرض ويحولون مكانى إلى صحراء جرداء ، آراها لونها أصفر جافا ، قاحلا ، لا معنى له ، لا حياة فيه .
أهذا هو الذى تريدونه ، أم أنكم لا تدرون ماذا تفعلون ؟ سيدتى أريد أن أختبىء من هذا الرجل ، أرجوكى ساعدينى .
شجرتى الجميلة :
حقا حوارك مزق أحشائى ، وأبكى قلبى ، وأدمع عينى ؛ ولكن أختى الحبيبة ثقى بى سوف أساعدك وأحاول جاهدة تقديم كل ما أملكه من مساعدة وعون ، وأرجو أن يساعدنى الله فى ذلك .
وأتجهت نحو الرجل
السلام عليكم سيدى الفاضل
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هل حقا تريد أن تقطع هذه الأشجار ؟
نعم بالطبع ... ولماذا السؤال ؟
سيدى أتوسل إليك لا تفعل ذلك ؟
لماذا ...؟
لأن الشجر حزين ويبكى مما نفعله نحن بنى البشر .
نحن نؤذيهم سيدى الكريم ، من الممكن تركهم والانتفاع بهم ، فهم لهم فوائد جميلة ، وعظيمة ، والرسول الكريم نهانا عن ذلك ، بل وحببنا فى غرس الأشجار لا قطعها بعد اخضرارها ، والثواب العائد علينا منها .
أرجوك سيدى ، أتوسل إليك
ها ها ها نؤذيهم
تخافى على الأشجار ، ولا تخافى على البشر
ونحن من يفكر فى حمايتنا من الذين يحاولون أذيتنا ؟
أجبينى ...
أتعرفين لماذا أفعل ذلك ؟
لماذا أقطع الشجر؟ ، لأنى فقير ، محتاج ، معدم ، وعندى أولاد، ولا أجد مأوى لى ولأولادى ، ولا عمل اكتسب منه قوت يومى .
فبهذا الشجر الذى أقطعه ، أبيعه ، وأخذ ثمنه ، ويساعدنى فى الدخل للصرف على أولادى ، أبيعه خشب أو أبيع الشجر كلها
وهم الأخرون ينتفعون منها بدورهم ، يصنعوا منها الأخشاب ، التى تكون مواد لللنجار يصنع منها كل ما يطلب منه للناس .
إذن فيها فائدة أيضاً .
وأيضا المكان ضيق ، ولا يسع هذه الأشجار ، أصبح عددنا زائدا ، وكلنا أختلطنا ببعضنا البعض .
ولكن سيدى....
فتاتى اسمعينى جيداً نحن لا خيار أمامنا ، فمثلنا لا خيار له .نعم لا خيار لنا .
فهل تستطيعى مساعدتى أنا بدلاً من مساعدتك للأشجار .
وقفت حائرة ماذا عساي أن أفعل ؟ بين الأشجار المتألمة والرجل الذى كادت قصته أن تودى بى إلى الموت . هكذا أصبح حال الدنيا .
حقاً كل كلامه صحيح ، وهذا ما أدى بهم إلى تجريف الأراضى الزراعية ، بل وتجريف الشوارع ، وبتنا كأننا نعيش فى صحراء جرداء ، لا نستطيع الاستمتاع باليوم أو الجو ، ولم يعد فرق بين الريف والمدينة لكثرة هذا التجريف الأعمى ، ولشدة العوز والحاجة
وحقاً لو ظروف الحياة متوفرة ما الذى يجعل هذا الرجل يقطع الأشجار ويضطر لبيعها ، تباً لكم .تباً لمن كان السبب فى كل ذلك
جعلتكم الأشجار تبكى، وجعلتم البشر يبكى ويأن تحت وطأة الفقر والاحتياج،ورجعت وقلت لنفسى ماذا أقول للشجرالذى يبكى ، إنى لا استطيع مساعدتكم ، إنكم على حق والرجل أيضا على حق .
إذن ماذا نفعل فى هذا الخطأ الذى جعل البشر والأشجار تأن؟؟!!.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف