الأخبار
اتحاد المستهلك يطالب وسائل الإعلام عدم التعاطي مع الاخبار الوهمية لجمعية المستهلك غير القانونية في رام اللهبنك القدس يدعم بلدية سلفيتالشرطة والنيابة تحققان بوفاة شاب بظروف غامضة في رام اللهالنائب الخضري يطلق حملة للتضامن مع الأسيرة لينا الجربوني مع دخولها العام الرابع عشر في سجون الاحتلالتيسير خالد : من يتحمل المسؤولية عن جرائم سفن وقوارب الموت في عرض البحرمؤتمر صحفي لإطلاق بطولة يوم الأسير المقدسي السنوية بمبادرة من رجل الاعمالالعراق: الاعلاميات العراقيات يطالبن بالكوتا بنسبة لاتقل عن الثلث في مجلس امناء شبكة الاعلام العراقيالكتلة الاسلمية بمنطقة السوارحة تنظم لقاء بعنوان "تجربة أسر"مصر: شباب التطويروالتنمية: خلع الحجاب وفتنة البحيري غرضهم عودة جماعة الاخوان للحياة السياسية والحكمالديفا سميرة سعيد تتألق في ليالي مازاغان وتبهر الجمهور غناءً وحضوراًتعرف على الفرق بين الخجل والاحراجالكتلة الاسلامية تقيم حفل لتكريم المتفوقين فى جامعة فلسطينمصر: ممثلي 22 دولة عربية يجتمعون بالقاهرة لمناقشة آليات تطوير الإدارة العربيةرالي بيبر كشفي في عين الحلوةبدعم من فاعلي خير في دول الخليج العربي ومسلمي أوروبا جمعية الفلاح الخيرية توزع أموال الزكاةالعراق: تحالف حقوق يشارك الحكومية العراقية في مؤتمر آلية الاستعراض الدوي الشامل واطلاق التوصياتلبنان: النائب في البرلمان اللبناني الدكتور علي فياض: هذا الصراع ليس صراعاً مذهبياً،صبيحات يلتقي أسر الشهداء في لبنان ويطلع على العديد من مشكلاتهمالاردن: افتتاح مسابقة المحارب الدولي في الاردن بمشاركة 3 فرق فلسطينيةبرقية تهنئة من مركز أصدقاء التليف الكيسي غزة لـ " دنيا الوطن" في عامها ال12فتح في خانيونس تنظم مهرجاناً جماهيرياً إحياءً لذكرى استشهاد القائد خليل الوزير "أبو جهاد"مصر: بدأ حملات التطعيم ضد شلل الأطفال بزفتىالعراق: المجلس المركزي يدعو الى اعتماد النظام البرلماني كنظام للحكم في اقليم كردستانلبنان: احتفال تأبيني حاشد للمناضل السيد حسن صفي الدين في صورالخطيب: النيابة ستستأنف القرار الصادر بحق دحلان
2015/4/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وما زالت الأشجار تبكى بقلم د. سناء سليمان سعيد

تاريخ النشر : 2012-05-22
(وما زالت الأشجار تبكى) بقلم د. سناء سليمان سعيد

استوقفنى أنين صامت ، بينما أمشى مهرولة ؛ لأنى عندى موعد هام ، رغم أنى سمعت هذا الصوت قبل ذلك مرات عديدة .
إلا أن هذه المرة كاد الأنين أن يشق قلبى ، ويخترق أذنى أنين صامت موجع حزين ، يا آلهى ما هذا ...؟
أترانى أحلم ....؟ من ... ؟ من ...؟ أنا .... أنا أنقذينى سيدتى ... أرجوك ، من أنت ؟، أنا الظل الظليل لكم ، أنا الثمر الجميل لديكم ، أنا من تحتمون بى فى وقت القيلولة ، لماذا تقتلونا ؟ لما ذا قتلتم غيرنا ؟ وقطعتم جذورنا ، وكسرتم أغصاننا ، وحرقتم أوراقنا . لماذا تفعلوا هذا بنا وبأخوتنا ؟
حزينة أنا بنى البشر منكم .
وكلى يأس من أفعالكم ؛ ولهذا أبكى وأتألم من شدة ظلمكم لى ولأخوتى .
سيدتى أرجوكى ، انقذينى .
انظرى ، ألم ترى هذا الرجل ؟ إنه هو وأصدقائه ، يجتثونى من فوق الأرض ويحولون مكانى إلى صحراء جرداء ، آراها لونها أصفر جافا ، قاحلا ، لا معنى له ، لا حياة فيه .
أهذا هو الذى تريدونه ، أم أنكم لا تدرون ماذا تفعلون ؟ سيدتى أريد أن أختبىء من هذا الرجل ، أرجوكى ساعدينى .
شجرتى الجميلة :
حقا حوارك مزق أحشائى ، وأبكى قلبى ، وأدمع عينى ؛ ولكن أختى الحبيبة ثقى بى سوف أساعدك وأحاول جاهدة تقديم كل ما أملكه من مساعدة وعون ، وأرجو أن يساعدنى الله فى ذلك .
وأتجهت نحو الرجل
السلام عليكم سيدى الفاضل
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هل حقا تريد أن تقطع هذه الأشجار ؟
نعم بالطبع ... ولماذا السؤال ؟
سيدى أتوسل إليك لا تفعل ذلك ؟
لماذا ...؟
لأن الشجر حزين ويبكى مما نفعله نحن بنى البشر .
نحن نؤذيهم سيدى الكريم ، من الممكن تركهم والانتفاع بهم ، فهم لهم فوائد جميلة ، وعظيمة ، والرسول الكريم نهانا عن ذلك ، بل وحببنا فى غرس الأشجار لا قطعها بعد اخضرارها ، والثواب العائد علينا منها .
أرجوك سيدى ، أتوسل إليك
ها ها ها نؤذيهم
تخافى على الأشجار ، ولا تخافى على البشر
ونحن من يفكر فى حمايتنا من الذين يحاولون أذيتنا ؟
أجبينى ...
أتعرفين لماذا أفعل ذلك ؟
لماذا أقطع الشجر؟ ، لأنى فقير ، محتاج ، معدم ، وعندى أولاد، ولا أجد مأوى لى ولأولادى ، ولا عمل اكتسب منه قوت يومى .
فبهذا الشجر الذى أقطعه ، أبيعه ، وأخذ ثمنه ، ويساعدنى فى الدخل للصرف على أولادى ، أبيعه خشب أو أبيع الشجر كلها
وهم الأخرون ينتفعون منها بدورهم ، يصنعوا منها الأخشاب ، التى تكون مواد لللنجار يصنع منها كل ما يطلب منه للناس .
إذن فيها فائدة أيضاً .
وأيضا المكان ضيق ، ولا يسع هذه الأشجار ، أصبح عددنا زائدا ، وكلنا أختلطنا ببعضنا البعض .
ولكن سيدى....
فتاتى اسمعينى جيداً نحن لا خيار أمامنا ، فمثلنا لا خيار له .نعم لا خيار لنا .
فهل تستطيعى مساعدتى أنا بدلاً من مساعدتك للأشجار .
وقفت حائرة ماذا عساي أن أفعل ؟ بين الأشجار المتألمة والرجل الذى كادت قصته أن تودى بى إلى الموت . هكذا أصبح حال الدنيا .
حقاً كل كلامه صحيح ، وهذا ما أدى بهم إلى تجريف الأراضى الزراعية ، بل وتجريف الشوارع ، وبتنا كأننا نعيش فى صحراء جرداء ، لا نستطيع الاستمتاع باليوم أو الجو ، ولم يعد فرق بين الريف والمدينة لكثرة هذا التجريف الأعمى ، ولشدة العوز والحاجة
وحقاً لو ظروف الحياة متوفرة ما الذى يجعل هذا الرجل يقطع الأشجار ويضطر لبيعها ، تباً لكم .تباً لمن كان السبب فى كل ذلك
جعلتكم الأشجار تبكى، وجعلتم البشر يبكى ويأن تحت وطأة الفقر والاحتياج،ورجعت وقلت لنفسى ماذا أقول للشجرالذى يبكى ، إنى لا استطيع مساعدتكم ، إنكم على حق والرجل أيضا على حق .
إذن ماذا نفعل فى هذا الخطأ الذى جعل البشر والأشجار تأن؟؟!!.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف