الأخبار
وفاة مواطن بحادث انقلاب جرافة في السموع جنوب الخليلفي الشارع .. شاهد ما قاله سُكان غزة لوفدي المصالحة (فيديو)هيئةالأمربالمعروف والنهي عن المنكر الفلسطينية تشكر سفير قبرص تجاه القضية الفلسطينيةالميزان ينظم لقاءً لعرض فيلم بعنوان (الإسعاف) يظهر استهداف المنشآت والطواقم الطبية خلال العدوان على قطاع غزةمدرسة بنات بيت ليد الثانوية في محافظة طولكرم تنظم نشاطا طلابيا لدعم وتشجيع المنتجات الفلسطينيةبالصور..قوات الاحتلال تعتقل فتاة بحجة محاولتها تنفيذ عملية طعن في مستوطنة "كرم تسور" بالخليلالمطران عطا الله حنا لدى استقباله عددا من أسر شهداء القدس : " نحن معكم في آلامكم واحزانكم ومعاناتكم "حزب الشعب الفلسطيني في طرابلس يحي الذكرى 34 لإعادة تأسيسه،بتنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة في مخيم البداويستة أسرى يدخلون أعوامًا جديدة في سجون الاحتلالمواجهات خلال اقتحام الاحتلال لمنزل في قباطية بجنينطبيب فلسطيني:الأسير القيق اقترب من "نقطة اللاعودة"سوريا: رئيس وفد المعارضة السورية: تصريحات أمريكا التي تتهم المعارضة بفشل جنيف متناقضةمصر: مشاجرة بين أمناء شرطة بمعهد جنوب مصر للأورام بأسيوطمصر: مديرية التربية والتعليم بالغربية تنظم ندوة بعنوان تنمية قدرات التدريس فى المدارس الحكومية بالتنسيق مع مركز الاعلامحفل تسليم شهادات دورة بعنوان تعليم وتقييم أطفال التوحدمفوضية رام الله والبيرة وبالشراكة مع العلاقات العامة في الأمن الوطني ينظمون محاضرة لمركز رونالدو لتأهيل الشبيبةأسعار العملات مقابل الشيقلمصر: الام تحمل المخدرات لابنها المحبوس احتياطيا على ذمة القضية رقم 2955 جنايات مركز طنطااحوال الطقس: يكون الجو اليوم الثلاثاء غائماً جزئياً الى صاف ويطرا ارتفاع اخر على درجات الحرارةحسام : الأسير طارق الطبش يدخل عامه السادس عشر في سجون الإحتلال"تسع وثمانون كلمة" حصاد بيان مشترك لم يأت بجديد : لا تتفاءلوا كثيراً فالشيطان في التفاصيل !القائد البرغوثي وتصفير الازمات الفلسطينية !مطلبان أساسيان لإنهاء الانقسام يجب أن توافق عليها حماس.. الرئيس أبو مازن : أدعم الهبة الشعبية ونعمل على الافراج عن القيقفي الشارع .. شاهد ما قاله سُكان غزة لوفدي المصالحةالفتياني والمجدلاني يبحثان اخر التطورات في الساحة الفلسطينية
2016/2/9
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وما زالت الأشجار تبكى بقلم د. سناء سليمان سعيد

تاريخ النشر : 2012-05-22
(وما زالت الأشجار تبكى) بقلم د. سناء سليمان سعيد

استوقفنى أنين صامت ، بينما أمشى مهرولة ؛ لأنى عندى موعد هام ، رغم أنى سمعت هذا الصوت قبل ذلك مرات عديدة .
إلا أن هذه المرة كاد الأنين أن يشق قلبى ، ويخترق أذنى أنين صامت موجع حزين ، يا آلهى ما هذا ...؟
أترانى أحلم ....؟ من ... ؟ من ...؟ أنا .... أنا أنقذينى سيدتى ... أرجوك ، من أنت ؟، أنا الظل الظليل لكم ، أنا الثمر الجميل لديكم ، أنا من تحتمون بى فى وقت القيلولة ، لماذا تقتلونا ؟ لما ذا قتلتم غيرنا ؟ وقطعتم جذورنا ، وكسرتم أغصاننا ، وحرقتم أوراقنا . لماذا تفعلوا هذا بنا وبأخوتنا ؟
حزينة أنا بنى البشر منكم .
وكلى يأس من أفعالكم ؛ ولهذا أبكى وأتألم من شدة ظلمكم لى ولأخوتى .
سيدتى أرجوكى ، انقذينى .
انظرى ، ألم ترى هذا الرجل ؟ إنه هو وأصدقائه ، يجتثونى من فوق الأرض ويحولون مكانى إلى صحراء جرداء ، آراها لونها أصفر جافا ، قاحلا ، لا معنى له ، لا حياة فيه .
أهذا هو الذى تريدونه ، أم أنكم لا تدرون ماذا تفعلون ؟ سيدتى أريد أن أختبىء من هذا الرجل ، أرجوكى ساعدينى .
شجرتى الجميلة :
حقا حوارك مزق أحشائى ، وأبكى قلبى ، وأدمع عينى ؛ ولكن أختى الحبيبة ثقى بى سوف أساعدك وأحاول جاهدة تقديم كل ما أملكه من مساعدة وعون ، وأرجو أن يساعدنى الله فى ذلك .
وأتجهت نحو الرجل
السلام عليكم سيدى الفاضل
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هل حقا تريد أن تقطع هذه الأشجار ؟
نعم بالطبع ... ولماذا السؤال ؟
سيدى أتوسل إليك لا تفعل ذلك ؟
لماذا ...؟
لأن الشجر حزين ويبكى مما نفعله نحن بنى البشر .
نحن نؤذيهم سيدى الكريم ، من الممكن تركهم والانتفاع بهم ، فهم لهم فوائد جميلة ، وعظيمة ، والرسول الكريم نهانا عن ذلك ، بل وحببنا فى غرس الأشجار لا قطعها بعد اخضرارها ، والثواب العائد علينا منها .
أرجوك سيدى ، أتوسل إليك
ها ها ها نؤذيهم
تخافى على الأشجار ، ولا تخافى على البشر
ونحن من يفكر فى حمايتنا من الذين يحاولون أذيتنا ؟
أجبينى ...
أتعرفين لماذا أفعل ذلك ؟
لماذا أقطع الشجر؟ ، لأنى فقير ، محتاج ، معدم ، وعندى أولاد، ولا أجد مأوى لى ولأولادى ، ولا عمل اكتسب منه قوت يومى .
فبهذا الشجر الذى أقطعه ، أبيعه ، وأخذ ثمنه ، ويساعدنى فى الدخل للصرف على أولادى ، أبيعه خشب أو أبيع الشجر كلها
وهم الأخرون ينتفعون منها بدورهم ، يصنعوا منها الأخشاب ، التى تكون مواد لللنجار يصنع منها كل ما يطلب منه للناس .
إذن فيها فائدة أيضاً .
وأيضا المكان ضيق ، ولا يسع هذه الأشجار ، أصبح عددنا زائدا ، وكلنا أختلطنا ببعضنا البعض .
ولكن سيدى....
فتاتى اسمعينى جيداً نحن لا خيار أمامنا ، فمثلنا لا خيار له .نعم لا خيار لنا .
فهل تستطيعى مساعدتى أنا بدلاً من مساعدتك للأشجار .
وقفت حائرة ماذا عساي أن أفعل ؟ بين الأشجار المتألمة والرجل الذى كادت قصته أن تودى بى إلى الموت . هكذا أصبح حال الدنيا .
حقاً كل كلامه صحيح ، وهذا ما أدى بهم إلى تجريف الأراضى الزراعية ، بل وتجريف الشوارع ، وبتنا كأننا نعيش فى صحراء جرداء ، لا نستطيع الاستمتاع باليوم أو الجو ، ولم يعد فرق بين الريف والمدينة لكثرة هذا التجريف الأعمى ، ولشدة العوز والحاجة
وحقاً لو ظروف الحياة متوفرة ما الذى يجعل هذا الرجل يقطع الأشجار ويضطر لبيعها ، تباً لكم .تباً لمن كان السبب فى كل ذلك
جعلتكم الأشجار تبكى، وجعلتم البشر يبكى ويأن تحت وطأة الفقر والاحتياج،ورجعت وقلت لنفسى ماذا أقول للشجرالذى يبكى ، إنى لا استطيع مساعدتكم ، إنكم على حق والرجل أيضا على حق .
إذن ماذا نفعل فى هذا الخطأ الذى جعل البشر والأشجار تأن؟؟!!.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف