الأخبار
القصة الكاملة التى جعلت مرسى يخرج من المسجد حافياموسكو: تصريحات الناتو بشأن الخطر الروسي تخرج عن حدود العقلانيةمدفيديف: يتوجب على روسيا وبيلاروس زيادة التعاملات بالروبلالإعدام لسبعة عناصر من "أنصار بيت المقدس" في مصربوينغ: الشرق الأوسط بحاجة لـ2600 طائرة قيمتها 550 مليار دولاررئيس الشيشان: احضروا لي الخليفة البغداديداعش يأخذ أسلحة ألقيت بالطائرة لأكراد كوبانيالحوثيون يسيطرون على محافظة حدودية مع السعوديةتفكيك لغم مضاد للدبابات بجوار جامعة صنعاءتركيا تصدر قانون يسمح بتفتيش منازل المتظاهرين وإصدار أحكام بالسجنالحكومة الليبية تأمر الجيش بتحرير طرابلسانعقاد منتدى صحيفة الاتحاد السنوي تحت شعار "الإرهاب من جديد..""دبي الاولى" إحدى شركات المزايا القابضة تحقق زيادة بنسبة 94% في إجمالي ارباحها الناجمة عن عمليات البيع والتأجيرالنتشة: نتطلع لبناء دولة عصرية نموذجية ديمقراطيةالنصب على 500 أسرة مصرية بكفر الشيخ في 800 مليون جنيهمجموعة ديار تدشن جدارية من حقي بمبادرة أعضاء شبكة ديار المدنية الثقافيةعائلات أسرى وفاء الأحرار يطالبون مصر بالتدخل للإفراج عن أبنائهماقليم يطا ومؤسستها يعلقون فعاليات الاضراب"القدس المفتوحة" تعلن عن طرح جميع مقرراتها بشكل مدمجمحافظ نابلس يستقبل وفدا ارنيا موسعا من الاحوال الشخصية والجوازاتمشاركون في ورشة عمل يطالبون وزير الصحة بمتابعة حقوق العاملين في وزارة الصحةإماراتى تقمص دور مدرب خيول وحاول اغتصاب فتاة سعوديةإنتخاب مجلس إدارة جديد لجمعية أصدقاء الحياة لمكافحة المخدراتزكي: قانون تقسيم الأقصى سيؤدي إلى حرب دينية ولدينا برنامجاً لإفشالهمصر: ياسر القاضي يحمل الصحة العالمية والمجتمع الدولي مسئولية إنتشار مرض "إيبولا" غرب أفريقيا ويطالب بمواجهته دولياالقبض على أطفال يعملون خلافا لقانون الطفل في جنينماذا يفعل العملاء الآن في غزة؟حماس تحذر من "نفاد صبر غزة" في حال استمر الحصارفلسطين تحصل في 9 شهور على نصف المساعدات الخارجية لعام 2014شرطة الاحتلال تعزز تواجدها في القدس
2014/10/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وما زالت الأشجار تبكى بقلم د. سناء سليمان سعيد

تاريخ النشر : 2012-05-22
(وما زالت الأشجار تبكى) بقلم د. سناء سليمان سعيد

استوقفنى أنين صامت ، بينما أمشى مهرولة ؛ لأنى عندى موعد هام ، رغم أنى سمعت هذا الصوت قبل ذلك مرات عديدة .
إلا أن هذه المرة كاد الأنين أن يشق قلبى ، ويخترق أذنى أنين صامت موجع حزين ، يا آلهى ما هذا ...؟
أترانى أحلم ....؟ من ... ؟ من ...؟ أنا .... أنا أنقذينى سيدتى ... أرجوك ، من أنت ؟، أنا الظل الظليل لكم ، أنا الثمر الجميل لديكم ، أنا من تحتمون بى فى وقت القيلولة ، لماذا تقتلونا ؟ لما ذا قتلتم غيرنا ؟ وقطعتم جذورنا ، وكسرتم أغصاننا ، وحرقتم أوراقنا . لماذا تفعلوا هذا بنا وبأخوتنا ؟
حزينة أنا بنى البشر منكم .
وكلى يأس من أفعالكم ؛ ولهذا أبكى وأتألم من شدة ظلمكم لى ولأخوتى .
سيدتى أرجوكى ، انقذينى .
انظرى ، ألم ترى هذا الرجل ؟ إنه هو وأصدقائه ، يجتثونى من فوق الأرض ويحولون مكانى إلى صحراء جرداء ، آراها لونها أصفر جافا ، قاحلا ، لا معنى له ، لا حياة فيه .
أهذا هو الذى تريدونه ، أم أنكم لا تدرون ماذا تفعلون ؟ سيدتى أريد أن أختبىء من هذا الرجل ، أرجوكى ساعدينى .
شجرتى الجميلة :
حقا حوارك مزق أحشائى ، وأبكى قلبى ، وأدمع عينى ؛ ولكن أختى الحبيبة ثقى بى سوف أساعدك وأحاول جاهدة تقديم كل ما أملكه من مساعدة وعون ، وأرجو أن يساعدنى الله فى ذلك .
وأتجهت نحو الرجل
السلام عليكم سيدى الفاضل
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هل حقا تريد أن تقطع هذه الأشجار ؟
نعم بالطبع ... ولماذا السؤال ؟
سيدى أتوسل إليك لا تفعل ذلك ؟
لماذا ...؟
لأن الشجر حزين ويبكى مما نفعله نحن بنى البشر .
نحن نؤذيهم سيدى الكريم ، من الممكن تركهم والانتفاع بهم ، فهم لهم فوائد جميلة ، وعظيمة ، والرسول الكريم نهانا عن ذلك ، بل وحببنا فى غرس الأشجار لا قطعها بعد اخضرارها ، والثواب العائد علينا منها .
أرجوك سيدى ، أتوسل إليك
ها ها ها نؤذيهم
تخافى على الأشجار ، ولا تخافى على البشر
ونحن من يفكر فى حمايتنا من الذين يحاولون أذيتنا ؟
أجبينى ...
أتعرفين لماذا أفعل ذلك ؟
لماذا أقطع الشجر؟ ، لأنى فقير ، محتاج ، معدم ، وعندى أولاد، ولا أجد مأوى لى ولأولادى ، ولا عمل اكتسب منه قوت يومى .
فبهذا الشجر الذى أقطعه ، أبيعه ، وأخذ ثمنه ، ويساعدنى فى الدخل للصرف على أولادى ، أبيعه خشب أو أبيع الشجر كلها
وهم الأخرون ينتفعون منها بدورهم ، يصنعوا منها الأخشاب ، التى تكون مواد لللنجار يصنع منها كل ما يطلب منه للناس .
إذن فيها فائدة أيضاً .
وأيضا المكان ضيق ، ولا يسع هذه الأشجار ، أصبح عددنا زائدا ، وكلنا أختلطنا ببعضنا البعض .
ولكن سيدى....
فتاتى اسمعينى جيداً نحن لا خيار أمامنا ، فمثلنا لا خيار له .نعم لا خيار لنا .
فهل تستطيعى مساعدتى أنا بدلاً من مساعدتك للأشجار .
وقفت حائرة ماذا عساي أن أفعل ؟ بين الأشجار المتألمة والرجل الذى كادت قصته أن تودى بى إلى الموت . هكذا أصبح حال الدنيا .
حقاً كل كلامه صحيح ، وهذا ما أدى بهم إلى تجريف الأراضى الزراعية ، بل وتجريف الشوارع ، وبتنا كأننا نعيش فى صحراء جرداء ، لا نستطيع الاستمتاع باليوم أو الجو ، ولم يعد فرق بين الريف والمدينة لكثرة هذا التجريف الأعمى ، ولشدة العوز والحاجة
وحقاً لو ظروف الحياة متوفرة ما الذى يجعل هذا الرجل يقطع الأشجار ويضطر لبيعها ، تباً لكم .تباً لمن كان السبب فى كل ذلك
جعلتكم الأشجار تبكى، وجعلتم البشر يبكى ويأن تحت وطأة الفقر والاحتياج،ورجعت وقلت لنفسى ماذا أقول للشجرالذى يبكى ، إنى لا استطيع مساعدتكم ، إنكم على حق والرجل أيضا على حق .
إذن ماذا نفعل فى هذا الخطأ الذى جعل البشر والأشجار تأن؟؟!!.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف