الأخبار
د.حسام زملط يتعرض لعاصفة مثيرةوزارة الصحة في غزة : الإدارة العامة للرعاية الصحية تنهي استعداداتها لتنفيذ حملة تطعيم الحجاج للموسمنتنياهو : سحبت جيشي من غزة خوفاً من قتلهم وأسرهمارتفاع طفيف على درجات الحرارةمسيرة للاطفال في بيت لحم لمقاطعة منتجات الاحتلالطولكرم: مهرجان "الوحدة والانتصار" إحتفالا بانتصار المقاومة الفلسطينية في غزةمصر: جمع غفير من اهالى البحيرة فى افتتاح نقابة التنمية البشريةالعراق: حسن مجلي : الامم المتحدة تعمل على ادراج سباكير كجريمة تطهير عرقي وبعض السياسيين العراقيين يحاولون التستر عليها .نتنياهو : وقف اطلاق النار هذه المرة سيكون طويلاًمصالحة خليجية داخلية والعيون تتجه الى "داعش" وخطة أمريكية - خليجية مشتركة قريباًفي بيان مفاجئ… مركزية فتح تنتقد بشدة ممارسات حماس بغزة وتعتبرها عقبة خطيرة أمام المصالحةصمود "سيارات" غزةفلسطينية تبحث عن رضيعة تتبناها بعد فقدان أسرتها بحرب غزةحملة مقاطعة منتجات الاحتلال تصل لـ"الأدوية"بالفيديو : دينا تتشاجر مع 15 رقاصة على القاهره والناسالزهار: سنبقى متّحدينالبرغوثي يستنكر حادثة الاعتداء على النائب البريطاني جورج جلويشاهد : مجموعة نمل تتعاون لجر دودة تفوفها حجما بكثيرإسرائيل تعترف بقيام إيران بشنّ هجمة “سايبيريّة” خلال العدوان على غزّةشاهد الصور: حي الشجاعية .. مأساة لا تتوقفحماس: لا قيمة لأي مشروع يستهدف نزع سلاحناعرب 48: حضانة الياسمين تستقبل الاهالي وأطفالهمأمير مكة يدعم لجان الاحتفال باليوم الوطني بـ "مليوني ريال"مصر: باحث في الشئون الإسلامية: السيسي ليس لديه مانع من التصالح مع "الإخوان"عرب 48: قداس احتفالي في كنيسة الروم الارثوذكس في يافااليمن: المركز اليمني للصحافة والتنمية الاعلامية يعلن عن فتح باب العضوية للصحفيينمسرح إسطنبولي يلتقي السفير الفلسطيني ويشارك في الحملة الطبية الاوروبيةهنية: الإعلام الفلسطيني حقق إنتصاراً ساحقاً في مواجهة الإعلام الإسرائيليمصر: نهر التنمية البشرية يصل للبحيرةاليمن: لحج تحتضن الاجتماع التنسيقي لإقليم شـباب عـدن و لحـج و أبين و الضالع
2014/8/31
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وما زالت الأشجار تبكى بقلم د. سناء سليمان سعيد

تاريخ النشر : 2012-05-22
(وما زالت الأشجار تبكى) بقلم د. سناء سليمان سعيد

استوقفنى أنين صامت ، بينما أمشى مهرولة ؛ لأنى عندى موعد هام ، رغم أنى سمعت هذا الصوت قبل ذلك مرات عديدة .
إلا أن هذه المرة كاد الأنين أن يشق قلبى ، ويخترق أذنى أنين صامت موجع حزين ، يا آلهى ما هذا ...؟
أترانى أحلم ....؟ من ... ؟ من ...؟ أنا .... أنا أنقذينى سيدتى ... أرجوك ، من أنت ؟، أنا الظل الظليل لكم ، أنا الثمر الجميل لديكم ، أنا من تحتمون بى فى وقت القيلولة ، لماذا تقتلونا ؟ لما ذا قتلتم غيرنا ؟ وقطعتم جذورنا ، وكسرتم أغصاننا ، وحرقتم أوراقنا . لماذا تفعلوا هذا بنا وبأخوتنا ؟
حزينة أنا بنى البشر منكم .
وكلى يأس من أفعالكم ؛ ولهذا أبكى وأتألم من شدة ظلمكم لى ولأخوتى .
سيدتى أرجوكى ، انقذينى .
انظرى ، ألم ترى هذا الرجل ؟ إنه هو وأصدقائه ، يجتثونى من فوق الأرض ويحولون مكانى إلى صحراء جرداء ، آراها لونها أصفر جافا ، قاحلا ، لا معنى له ، لا حياة فيه .
أهذا هو الذى تريدونه ، أم أنكم لا تدرون ماذا تفعلون ؟ سيدتى أريد أن أختبىء من هذا الرجل ، أرجوكى ساعدينى .
شجرتى الجميلة :
حقا حوارك مزق أحشائى ، وأبكى قلبى ، وأدمع عينى ؛ ولكن أختى الحبيبة ثقى بى سوف أساعدك وأحاول جاهدة تقديم كل ما أملكه من مساعدة وعون ، وأرجو أن يساعدنى الله فى ذلك .
وأتجهت نحو الرجل
السلام عليكم سيدى الفاضل
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هل حقا تريد أن تقطع هذه الأشجار ؟
نعم بالطبع ... ولماذا السؤال ؟
سيدى أتوسل إليك لا تفعل ذلك ؟
لماذا ...؟
لأن الشجر حزين ويبكى مما نفعله نحن بنى البشر .
نحن نؤذيهم سيدى الكريم ، من الممكن تركهم والانتفاع بهم ، فهم لهم فوائد جميلة ، وعظيمة ، والرسول الكريم نهانا عن ذلك ، بل وحببنا فى غرس الأشجار لا قطعها بعد اخضرارها ، والثواب العائد علينا منها .
أرجوك سيدى ، أتوسل إليك
ها ها ها نؤذيهم
تخافى على الأشجار ، ولا تخافى على البشر
ونحن من يفكر فى حمايتنا من الذين يحاولون أذيتنا ؟
أجبينى ...
أتعرفين لماذا أفعل ذلك ؟
لماذا أقطع الشجر؟ ، لأنى فقير ، محتاج ، معدم ، وعندى أولاد، ولا أجد مأوى لى ولأولادى ، ولا عمل اكتسب منه قوت يومى .
فبهذا الشجر الذى أقطعه ، أبيعه ، وأخذ ثمنه ، ويساعدنى فى الدخل للصرف على أولادى ، أبيعه خشب أو أبيع الشجر كلها
وهم الأخرون ينتفعون منها بدورهم ، يصنعوا منها الأخشاب ، التى تكون مواد لللنجار يصنع منها كل ما يطلب منه للناس .
إذن فيها فائدة أيضاً .
وأيضا المكان ضيق ، ولا يسع هذه الأشجار ، أصبح عددنا زائدا ، وكلنا أختلطنا ببعضنا البعض .
ولكن سيدى....
فتاتى اسمعينى جيداً نحن لا خيار أمامنا ، فمثلنا لا خيار له .نعم لا خيار لنا .
فهل تستطيعى مساعدتى أنا بدلاً من مساعدتك للأشجار .
وقفت حائرة ماذا عساي أن أفعل ؟ بين الأشجار المتألمة والرجل الذى كادت قصته أن تودى بى إلى الموت . هكذا أصبح حال الدنيا .
حقاً كل كلامه صحيح ، وهذا ما أدى بهم إلى تجريف الأراضى الزراعية ، بل وتجريف الشوارع ، وبتنا كأننا نعيش فى صحراء جرداء ، لا نستطيع الاستمتاع باليوم أو الجو ، ولم يعد فرق بين الريف والمدينة لكثرة هذا التجريف الأعمى ، ولشدة العوز والحاجة
وحقاً لو ظروف الحياة متوفرة ما الذى يجعل هذا الرجل يقطع الأشجار ويضطر لبيعها ، تباً لكم .تباً لمن كان السبب فى كل ذلك
جعلتكم الأشجار تبكى، وجعلتم البشر يبكى ويأن تحت وطأة الفقر والاحتياج،ورجعت وقلت لنفسى ماذا أقول للشجرالذى يبكى ، إنى لا استطيع مساعدتكم ، إنكم على حق والرجل أيضا على حق .
إذن ماذا نفعل فى هذا الخطأ الذى جعل البشر والأشجار تأن؟؟!!.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف