الأخبار
الرئيس أبو مازن يصل القاهرة وسفيرنا الشوبكي يكشف لدنيا الوطن تفاصيل الزيارةواقعة تاريخية : مكتشف الحمض النووي يعرض جائزة نوبل للبيعأسطورة كرة القدم بيليه في العناية الفائقة بعد تدهور حالته الصحيةبالصور..شاهد كيف كانت رحلات السفر منذ 80 عاماتحذير.. أطعمة تؤدى لفقدان الذاكرةشاب يفقد حياته ليلتقط صورة لدبشاهد أخطر 10 مدن في الولايات المتحدةبالصور. اعرف تفسير أحلامك من 4 خبراء دوليينبالصور.. الأرض تبتلع سيدة أسترالية والمياه تغطي جسمهادراسة: الزوجات يقضين 6 سنوات من أعمارهن في الأعمال المنزليةأبو الريش : طواقمنا تستبسل في تطويق الأزمات والحفاظ على تقديم الخدمة الصحيةلقاء تضامني في مخيم البص في يوم التضامن مع الشعب الفلسطينيالحملة الوطنية السعودية تغطي مخيم الزعتري بالمساعدات الشتوية عبر مشروع "شقيقي دفئك هدفي"وفد فلسطيني يطمئن الى صحة اللواء ناظم اليوسفالحساينة:نعمل على مدار الساعة لمواجهة تداعيات المنخفض الجويمركز شباب فلسطين التطوعي يزور اذاعة القدس بغزةفتح والطريق إلى المؤتمر العام السابعالجالية الفلسطينية بالسويد تمنح جائزة صديق الشعب الفلسطيني إلى الحكومة السويديةالإحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مقر الأمم المتحدة في جنيفتستمر حملة نحو القدس بزيارة وتكريم كوكبة جديدة من المناضلينتربية أريحا تعقد ندوة إعلامية للصحة النفسيةالاحتفال بتخريج الفوج الثاني من دبلومي المهارات القانونية والصياغة التشريعيةفيديو.. إخوانى يفتى بقتال رجال الأمن فى 28نوفمبرالمستشفى الانجيلي العربي يكرم الشرطة بنابلسمفاجأة الحرب المقبلة: حصار بحري على "إسرائيل"إطلاق النار على مستوطنين قرب رام اللهصراصير وجرذان في غرفة الاسيرة شيرين العيساويمحافظ اريحا : على العالم الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطينيالاحتلال يعتقل ناشطا ً تحدى قرار اغلاق حاجز شارع الشهداء لليوم السابع على التواليشاهد.. وصلة رقص لــ"أحمد موسى" أثناء إستقباله السيسيفتح معبر أبو سالم غدًا الجمعة لإدخال وقود لمحطة الكهرباء وغاز طهيالاحتلال: دهس شرطية في بات يام قرب تل ابيب ومطاردة السائقوصول 12 طفلاً جريحاً إلى القطاعشبيبة جامعة بيرزيت توزع 400 مدفئة كهربائية على منازل الطلبة وتشكل فرق انقاذ لمواجهة الاحوال الجويىة
2014/11/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وما زالت الأشجار تبكى بقلم د. سناء سليمان سعيد

تاريخ النشر : 2012-05-22
(وما زالت الأشجار تبكى) بقلم د. سناء سليمان سعيد

استوقفنى أنين صامت ، بينما أمشى مهرولة ؛ لأنى عندى موعد هام ، رغم أنى سمعت هذا الصوت قبل ذلك مرات عديدة .
إلا أن هذه المرة كاد الأنين أن يشق قلبى ، ويخترق أذنى أنين صامت موجع حزين ، يا آلهى ما هذا ...؟
أترانى أحلم ....؟ من ... ؟ من ...؟ أنا .... أنا أنقذينى سيدتى ... أرجوك ، من أنت ؟، أنا الظل الظليل لكم ، أنا الثمر الجميل لديكم ، أنا من تحتمون بى فى وقت القيلولة ، لماذا تقتلونا ؟ لما ذا قتلتم غيرنا ؟ وقطعتم جذورنا ، وكسرتم أغصاننا ، وحرقتم أوراقنا . لماذا تفعلوا هذا بنا وبأخوتنا ؟
حزينة أنا بنى البشر منكم .
وكلى يأس من أفعالكم ؛ ولهذا أبكى وأتألم من شدة ظلمكم لى ولأخوتى .
سيدتى أرجوكى ، انقذينى .
انظرى ، ألم ترى هذا الرجل ؟ إنه هو وأصدقائه ، يجتثونى من فوق الأرض ويحولون مكانى إلى صحراء جرداء ، آراها لونها أصفر جافا ، قاحلا ، لا معنى له ، لا حياة فيه .
أهذا هو الذى تريدونه ، أم أنكم لا تدرون ماذا تفعلون ؟ سيدتى أريد أن أختبىء من هذا الرجل ، أرجوكى ساعدينى .
شجرتى الجميلة :
حقا حوارك مزق أحشائى ، وأبكى قلبى ، وأدمع عينى ؛ ولكن أختى الحبيبة ثقى بى سوف أساعدك وأحاول جاهدة تقديم كل ما أملكه من مساعدة وعون ، وأرجو أن يساعدنى الله فى ذلك .
وأتجهت نحو الرجل
السلام عليكم سيدى الفاضل
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هل حقا تريد أن تقطع هذه الأشجار ؟
نعم بالطبع ... ولماذا السؤال ؟
سيدى أتوسل إليك لا تفعل ذلك ؟
لماذا ...؟
لأن الشجر حزين ويبكى مما نفعله نحن بنى البشر .
نحن نؤذيهم سيدى الكريم ، من الممكن تركهم والانتفاع بهم ، فهم لهم فوائد جميلة ، وعظيمة ، والرسول الكريم نهانا عن ذلك ، بل وحببنا فى غرس الأشجار لا قطعها بعد اخضرارها ، والثواب العائد علينا منها .
أرجوك سيدى ، أتوسل إليك
ها ها ها نؤذيهم
تخافى على الأشجار ، ولا تخافى على البشر
ونحن من يفكر فى حمايتنا من الذين يحاولون أذيتنا ؟
أجبينى ...
أتعرفين لماذا أفعل ذلك ؟
لماذا أقطع الشجر؟ ، لأنى فقير ، محتاج ، معدم ، وعندى أولاد، ولا أجد مأوى لى ولأولادى ، ولا عمل اكتسب منه قوت يومى .
فبهذا الشجر الذى أقطعه ، أبيعه ، وأخذ ثمنه ، ويساعدنى فى الدخل للصرف على أولادى ، أبيعه خشب أو أبيع الشجر كلها
وهم الأخرون ينتفعون منها بدورهم ، يصنعوا منها الأخشاب ، التى تكون مواد لللنجار يصنع منها كل ما يطلب منه للناس .
إذن فيها فائدة أيضاً .
وأيضا المكان ضيق ، ولا يسع هذه الأشجار ، أصبح عددنا زائدا ، وكلنا أختلطنا ببعضنا البعض .
ولكن سيدى....
فتاتى اسمعينى جيداً نحن لا خيار أمامنا ، فمثلنا لا خيار له .نعم لا خيار لنا .
فهل تستطيعى مساعدتى أنا بدلاً من مساعدتك للأشجار .
وقفت حائرة ماذا عساي أن أفعل ؟ بين الأشجار المتألمة والرجل الذى كادت قصته أن تودى بى إلى الموت . هكذا أصبح حال الدنيا .
حقاً كل كلامه صحيح ، وهذا ما أدى بهم إلى تجريف الأراضى الزراعية ، بل وتجريف الشوارع ، وبتنا كأننا نعيش فى صحراء جرداء ، لا نستطيع الاستمتاع باليوم أو الجو ، ولم يعد فرق بين الريف والمدينة لكثرة هذا التجريف الأعمى ، ولشدة العوز والحاجة
وحقاً لو ظروف الحياة متوفرة ما الذى يجعل هذا الرجل يقطع الأشجار ويضطر لبيعها ، تباً لكم .تباً لمن كان السبب فى كل ذلك
جعلتكم الأشجار تبكى، وجعلتم البشر يبكى ويأن تحت وطأة الفقر والاحتياج،ورجعت وقلت لنفسى ماذا أقول للشجرالذى يبكى ، إنى لا استطيع مساعدتكم ، إنكم على حق والرجل أيضا على حق .
إذن ماذا نفعل فى هذا الخطأ الذى جعل البشر والأشجار تأن؟؟!!.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف