الأخبار
دول الخليج تنتج 23.9 مليون طن من الـ"بوليمر"النائب الخضري يناشد أعضاء البرلمانات الصديقة لفلسطين باستكمال جهودهم في مساندة الحق الفلسطينيكتائب شهداء الأقصى لواء العامودي: بندقيتنا نحو الاحتلال ونطالب بوحدة حركة فتحمنظمة التعاون الإسلامي تجدد إدانتها لما يتعرض له مسيحيو المنطقة من اعتداءاتاللجنة المساندة للتخطيط التنموي الاستراتيجي في مدينة سلفيت تعقد اجتماع لمناقشة آليات التحديثقيادات وكوادر "فتح" في المحافظات الجنوبية: نعم للقرار الوطني المستقل ولا للمشاريع المشبوهةالشرطة تكشف ملابسات 15 قضية سرقة وتقبض على مرتكبها في الخليللقاء الاعلاميين ..شتتهم الاحتلال وجمع شملهم العمل في الغربةقطر الخيرية ووزارة التربية والتعليم العالي يعقدان لقاء تدريبيا للمشرفين التربويينأبو سلطان: 2015 عام إنهاء الانقسام و طي صفحة الماضيالهلال الاخضر اللبنانى يكرم الطفل الفلسطينى باليوم العالمى للحقوق الانسانالجهاد تكرم الفائزين بمسابقة القدس الثقافية برفحتوزيع شهادات التوجيهي على عائلات الاسرى في محافظة جنينمصر: اليوم.. ختام منتدى الصحافة الإلكترونية وسط حضور إعلامي غير مسبوقمحافظ الاسماعيلية يكرم لاعبين من ابطال المحافظة في المجالات الرياضيةقراقع: العزل الانفرادي هو دفن الاسرى أحياءاخدمات الطفولة تطلق مشروع كسوة الشتاء الثالث للجرحى و الفقراءاغنية بالألوان لأول مرة انتجت بتقنية الهولوكرام .. أم كلثوم في عام 2013أمريكا تماطل في تسليم طائرات الاباتشي للقاهرةاخوان مصر يدعون لعقد برلمانهم المنحل في تركياأحلام تنشر صور لأولادها بشكل واضح بمناسبة اليوم الوطني في قطر21 ألف مسافر تنقلوا الأسبوع الماضي عبر معبر الكرامةالشرطة :مصرع شخص واصابة 145 في 148 حادث سير الاسبوع الماضيالشرطة تضبط مواد مخدرة وتحيل متعاطيين للنيابةمحامي عز : سنطلب تحليل DNA لشقيق وزير سابقبالفيديو..عادل إمام يعنف شاب حاول التقاط "سيلفي" معه بعزاء نادر جلال"الداخلية" تحتفي بتخريج الدفعة الأولى من دبلوم التميز في خدمة المتعاملين غداًبالفيديو والصور.. " كيت ابتون" أجمل وأكثر النساء جاذبية في 2014سفير قطر في لبنان يقيم حفل استقبال بمناسبة العيد الوطني لدولة قطرباحث استراتيجي: أوروبا تحاول إعادة جزء من حقوق الفلسطينينمصر: المجلس الأعلى للثقافة يفتح عدة ملفات مجتمعية مهمة بالتعاون مع مجلة زهرة الحياةأبو صبحة : فتح معبر رفح غدا في كلا الاتجاهينالضفة الغربية في أسبوع: عمليتا إطلاق نار ومحاولة أسر مستوطن و120 نقطة مواجهةكانى ويست يعانى من حالة نفسية سيئة بعد انفصاله عن زوجته كيم كاردشيانصورة تجمع إليسا مع زوجة أخيها لأول مرة
2014/12/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فى ذكرى صلاح حسين..شهيد الفلاحين بقلم: د.رياض حسن محرم

تاريخ النشر : 2010-04-28
فى ذكرى صلاح حسين..شهيد الفلاحين بقلم: د.رياض حسن محرم
" فوق كل مائدة طعام .. يوجد شئ من جهد فلاح جائع "
صلاح حسين

مثل كل عام منذ اثنتين واربعين سنة وفى الثلاثين من ابريل يقام الاحتفال السنوى فى قرية" كمشيش " مركز تلا محافظة المنوفية بذكرى واحد من شهداء الفلاحين وشهداء الشعب المصرى هو المناضل "صلاح حسين" الذى دفع حياته دفاعا عن أبناء وطنه الأكثر فقرا ومعاناه.
وتأتى الذكرى هذا العام مشوبة بجو من الحزن والمرارة فقد أضيف الى قائمة شهداء كمشيش"وسيم" الإبن الأصغر للشهيد "صلاح حسين" والمناضلة "شاهندة مقلد", والذى قضى نحبه فى حادث أليم بموسكو لم تزل تفاصيله غامضة.
لقد اغتيل صلاح حسين بيد الإقطاع فى لحظة تاريخية حاسمة, حين بدأت مظاهر الترهل على التجربة الناصرية, والنتائج الغير متوقعة للخطة الخمسية الأولى (60-1965) , وإكتمال المؤامرة التي استدرجت لها مصر فى 1967, فى تلك الأثناء بدأت القوى الرجعية تستعيد بعض نشاطها لتتآمرعلى الحركة الوطنية, ومن ذلك مؤامرة الإخوان فى 1965, وذلك بعد توريط النظام المصرى فى حرب ضروس فى اليمن.
لقد عمل صلاح منذ تشكل وعيه على البحث عن بوصلة تساعده في تحديد الطريق الواضح للعمل, وخاض فى ذلك تجارب عديدة ومتناقضة من جماعة الإخوان المسلمين إلى الفكر القومي المتطرف ممثلا بحزب مصر الفتاة إلى الإيمان الراسخ بفكر جمال عبد الناصر لينتهي به المسار للوقوف على مشارف الماركسية, بعد أن تعرفت رفيقة حياته وابنة خاله شاهندة على الفكر الماركسي من خلال مدرستها فى شبين الكوم"وداد متري"، .
بعد أن عاد صلاح من فلسطين ومشاركته فى صفوف الفدائيين العرب"حركة الضابط أحمد عبد العزيز" إتجهت أنظاره الى الداخل، وتحديدا الى قريته "كمشيش" حيث يوجد نموذج من أبشع أنواع الإقطاع فى ذلك العصر ممثلا فى عائلة الفقى وعلى رأسها عميدها " صلاح الفقى"، حيث كانت مديرية المنوفية تحتلها مجموعة من العائلات الإقطاعية عريقة فى خيانتها للوطن منذ أحداث الثورة العرابية ممثلة فى عائلات الفقى وعبد الغفار وأبو حسين وغيرها، كانت هذه العائلات تمتلك الأرض ومن عليها من فلاحين بسطاء، لها خفرائها ومرتزقتها وسجونها وتأخذ القانون بيدها، وتقيم أبشع أنظمة السخرة سطوا فكان الفلاحين يرغمون على العمل فى أرض الإقطاعى بدون أجر ويجبرون على تقديم بناتهم للعمل فى قصورهم.
بدأ الشهيد مسيرته بين طلاب قريته وهم مجموعة من الحالمين الثوريين الذين عاصروا قهر عائلة الفقى وجبروتها حيث كان للعمدة "صلاح الفقى" سطوة شديدة، يمنعهم من ارتداء الأحذية والطواقى وعدم المرور من أمام قصره، ويحارب محاولتهم التعليم بإغلاقه المدرسة الوحيدة فى القرية، لذا كان توقهم شديدا للتخلص من هذا الجبروت والثورة عليه لذا فقد تحولقوا حول صلاح بصفته اكثرهم خبرة وثقافة ويملك صفات القيادة، يقول صلاح حسين واصفا هذا المشهد(.. هبت روح الثورة عاتية على مجتمعنا القديم وخرج الطلبة في شوارع شبين الكوم يهتفون "إلى أنقرة يا ابن المرة" وذلك عقب هزيمتنا في فلسطين، وكان لا بد أن نتأثر بهذا التيار وكان الطلبة في هذه الحالة هم القوة الثورية التي يمكن أن تبتدئ العمل الثوري..). .
كانت المشكلة الكبرى لهذه المجموعة الثورية من الطلاب كيفية الإلتحام بالطبقة التى يسعون الى تحريرها وهى الفلاحين، ولم يكن ذلك ممكنا فى ظل الوضع القائم الا من خلال معارك حقيقية بينهم وبين الإقطاع، وحاولوا إيصال صوتهم من خلال تحريض الفلاحين ضد نظام السخرة، وانتهزوا مناسبة عزاء فى القرية ليرتفع صوت صلاح حسين فى سرادق العزاء (.. أيها الفلاحون ارفضوا السخرة طالبوا بأراضيكم المغتصبة عيشوا أحرارًا فوق أرضكم..)، وكانت المرة الأولى التى يجرؤ فيها صوت على هذه المواجهه، ويستجيب الفلاحين لهذا النداء وترفض اعداد كثيرة منهم الذهاب الى أرض الوسية، ليقوم العمدة الإقطاعى بالقبض عل صلاح حسين ورفاقه وايداعهم سجنه وتعذيبهم ولكنهم يستطيعون إيصال صوتهم الى المديرية ليحدث تدخل وتحقيق يقال على أثره العمدة ولكنه سرعان ما يعود مرة أخرى محتميا بنفوذه وسلطته، ولكن كانت النتيجة هى تحقيق انتصار جزئى للفلاحين فى انهاء السخرة أو القنانة وفى نفس الوقت اكتساب صلاح حسين ورفاقه ثقة الفلاحين الفقراء والذين أطلقوا عليهم إسم " الأحرار".
تفتحت شهية الفلاحين لخوض الصراع ضد مغتصبيهم فكانت المعركة الثانية فى عام 1953هى ما عرف بإسم "معركة الملال" وهى قناة صغيرة شقها الإقطاع داخل اراضى الفلاحين لتمرير مياه الرى الى أراضيه، فقرر الفلاحين القيام بردمها، وحدثت معركة كبيرة بينهم وبين أعوان الإقطاع إنتهت بإصابة 17 فلاحا وفلاحة، قبلها استطاع الفلاحين هدم سد أقامته أسرة الفقى لحجز المياه عن الفلاحين لتبوير أراضيهم وتسهيل الإستيلاء عليها فيما عرف بمعركة السد، وعندما فشل أعوان الإقطاع وخدمه فى التصدى لحركة الفلاحين استعانوا بمرتزقة من ما يعرف بالأعراب الذين كانوا منتشرين هم والغجر فى الريف المصرى وكان هؤلاء الأعراب يتم إكترائهم للقيام بعمليات القتل وغيرها من العمليات الإجرامية ودارت معارك بينهم وبين الفلاحين كانت تنتهى عادة بتدخل السلطات ضد الفلاحين والقيام بنشر الهجانة على ظهور الجمال وحظر التجول.
وجاء تدخل حركة يوليو من خلال تشكيل لجنة وساطة برئاسة اليوزباشى " أنور السادات" والذى ظهر انحيازه واضحا لعائلة الفقى مما سيكون له أثر فى المستقبل على علاقته بعد توليه الرئاسة مع هذه الحركة، وعلى كل حال فإن موقف نظام يوليو من الحركة الثورية لفلاحى كمشيش لم يكن وديا فى الغالب وحتى بعد حل الإتحاد القومى وتأسيس الثورة للإتحاد الإشتراكى كحزب وحيد لها فقد تضمنت قوائم العزل السياسى عام 1952عائلة الفقى والقيادات الفلاحية والأحرار فى آن واحد وعلى رأسهم الشهيد صلاح حسين فى الوقت الذى كانوا ( أى الفلاحين) يعتبرون أنفسهم الرديف الثورى لحركة يوليو مما ترك مرارة وإحباطا لهم وتأتى كلمات صلاح حسين لصديقه وسيم خالد معبرة عن ذلك فى رسالته التى يقول فيها (.. أفبعد هذا وفي فجر الثورة الاشتراكية التي ناضلنا من أجلها نقف والإقطاعيين في حظيرة أعداء الشعب. محال أن يساوي العزل بين من خاضوا المعارك حماية لمؤخرة الثورة وبين من كان يروج الإشاعات عن عودة الملكية..)، وتقول شاهندة فى رسالة منها لجمال عبد الناصر( ثورة 23 يوليو مستمرة في التشوه بمزيد من مهادنة الإقطاع.. الحقيقة واضحة لا تسمحوا بتجاهلها..).
ورغم وقوف صلاح حسين ورفاقه الى جانب الثورة وصدور قانون الإصلاح الزراعى وعودة معظم الأراضى التى إستولى عليها الإقطاع الى فقراء الفلاحين وصدور قوانين التأميم ومعاداة الإستعمار والإمبريالية فإنها لم تستطع حماية الشهيد صلاح حسين من أن يتم إغتياله على يد الإقطاع وزبانيتة عشية إجتماعه بامين الفلاحين فى الإتحاد الإشتراكى " عبد الحميد غازى" وتسليمه إياه تقريرا عن تحركات الإقطاع والثورة المضادة فى الريف المصرى.
لقد تحولت ذكرى شهيد الفلاحين "صلاح حسين" الى مؤتمر سنوى للقوى والحركات الثورية وذلك فى قريته كمشيش حيث ينعقد هذا المؤتمر على مدى يومين يتم خلاله عرض ومناقشة أوراق خاصة بالحركة الفلاحية وضعها وآفاق تطورها فى اليوم الأول وصبيحة اليوم الثانى، وفى المساء يقام إحتفال تأبينى يضم نخبة من الشعراء والفنانين وكم شهدت هذه الأمسيات أصوات ضمت عبد الصبور منير والأبنودى وسيد حجاب وزين العابدين فؤاد وأحمد فؤاد نجم والشيخ إمام عيسى وعشرات غيرهم يمثلون النبض الحقيقى للشعب المصرى.
عاشت حركة الشعب المصرى وكافة الشعوب المضطهدة عاليا حتى النصر الأخير والنهائى على كل مضطهديهم
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف