الأخبار
أريحا: تخريج دورة التدريب أثناء الخدمة في كلية فلسطين للعلوم الشرطيةالشرطة تطلق مشروع توعيه متكامل في مدرسة الراهبات في أريحانهيان بن مبارك يكرم نشوة الرويني بمناسبة اختيارها ضمن أقوى 200 سيدة عربيةالطريقة المثلى لإزالة بقع طلاء الأظافر من قطع الأثاثمحافظ طولكرم يلتقي رؤساء البلديات والمجالس القروية في منطقة الشعروايةسوريا: الأورومتوسطي يحذر من تنامي بيئة عدائية للاجئين السوريين في لبنان ويدعو للتحقيق في أحداث "عرسال"الوئام الخيرية توزع طروداً غذائية وقرطاسية على أيتام الشارقةاليمن: لجنة العقوبات تلتقي البيض اليوم في سويسرا وخلافات مع أولادة حول الأملاك المسجلة بأسمائهم"صورة"عرب 48: مياه الجليل توزع الجوائز على الفائزين في مسابقة رمضان الثقافيةد. كميل يتفقد اسواق المحافظة ويشدد على أهمية عدم رفع الاسعار ويقدم التهنئة بمناسبة عيد الاضحىنهيان بن مبارك يكرم نشوة الرويني بمناسبة اختيارها ضمن أقوىبالصور.. قصة مصورة للتوعية بمخاطر الإدمانوزارة التربية والتعليم تكرم أسر شهداء مديرية شرق خان يونسالخضري يهنئ الشعب الفلسطيني بحلول عيد الأضحى ويدعو للتكافل والتكاتف مع متضرري العدوان على غزةصغار الخنازير.. سلاح للاحتجاج على الفساد فى أوغندابالصور.. عرض راقص لأسماك "الفايتر" زاهية الألوانمحافظ طولكرم اللواء د. كميل يؤكد على الدور النضالي والوطني لمخيم طولكرم ويدعو للاستثمار بالانسان من خلال دعم التعليمإصابة شاب بعيار ناري خلال مواجهات مع الأحتلال في مخيم جنينأحرار يستنكر تجديد الإداري للنائب عبد الجابر فقهاء 4 شهورالحزب القومي وجبهة التحرير الفلسطينية تدين التسهيلات المشبوهة لافراغ غزة من ابنائهابلدية رفح : ذبح الأضاحي في المسلخ البلدي مجاناعدة إجراءات فرنسية لمنع التدخين واستخدام السيجارة الإلكترونيةعرب 48: القلم طمره تنظم أمسية على أبواب الجامعات السنوية وتوزع القسم الثاني من منح مشروع قممالحساينه: نجري اتصالات دولية وعربية على مدار الساعة لإعادة الإعمار ودعم الإسكان بغزةرسالة فى زجاجة تسافر 18 ألف كيلومتر فى عامينصرخة يا" إنسان" ! من سعد لمجرَّد وصلاح الكردي !قراقع: اتفقنا مع محامين دوليين لرفع شكاوى تتعلق بجرائم حرب بحق الاسرىتعرف على طريقة تجميد وحفظ اللحوم بالفريزر والثلاجة فى المنزلالتوصل لاتفاق يقضي بالإفراج عن أحد محرري الصفقة بالاكتفاء ب6 شهوراحتجاز الناشط الحقوقي البحريني نبيل رجب بسبب تغريدات اعتبرت مهينة
2014/10/2
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فى ذكرى صلاح حسين..شهيد الفلاحين بقلم: د.رياض حسن محرم

تاريخ النشر : 2010-04-28
فى ذكرى صلاح حسين..شهيد الفلاحين بقلم: د.رياض حسن محرم
" فوق كل مائدة طعام .. يوجد شئ من جهد فلاح جائع "
صلاح حسين

مثل كل عام منذ اثنتين واربعين سنة وفى الثلاثين من ابريل يقام الاحتفال السنوى فى قرية" كمشيش " مركز تلا محافظة المنوفية بذكرى واحد من شهداء الفلاحين وشهداء الشعب المصرى هو المناضل "صلاح حسين" الذى دفع حياته دفاعا عن أبناء وطنه الأكثر فقرا ومعاناه.
وتأتى الذكرى هذا العام مشوبة بجو من الحزن والمرارة فقد أضيف الى قائمة شهداء كمشيش"وسيم" الإبن الأصغر للشهيد "صلاح حسين" والمناضلة "شاهندة مقلد", والذى قضى نحبه فى حادث أليم بموسكو لم تزل تفاصيله غامضة.
لقد اغتيل صلاح حسين بيد الإقطاع فى لحظة تاريخية حاسمة, حين بدأت مظاهر الترهل على التجربة الناصرية, والنتائج الغير متوقعة للخطة الخمسية الأولى (60-1965) , وإكتمال المؤامرة التي استدرجت لها مصر فى 1967, فى تلك الأثناء بدأت القوى الرجعية تستعيد بعض نشاطها لتتآمرعلى الحركة الوطنية, ومن ذلك مؤامرة الإخوان فى 1965, وذلك بعد توريط النظام المصرى فى حرب ضروس فى اليمن.
لقد عمل صلاح منذ تشكل وعيه على البحث عن بوصلة تساعده في تحديد الطريق الواضح للعمل, وخاض فى ذلك تجارب عديدة ومتناقضة من جماعة الإخوان المسلمين إلى الفكر القومي المتطرف ممثلا بحزب مصر الفتاة إلى الإيمان الراسخ بفكر جمال عبد الناصر لينتهي به المسار للوقوف على مشارف الماركسية, بعد أن تعرفت رفيقة حياته وابنة خاله شاهندة على الفكر الماركسي من خلال مدرستها فى شبين الكوم"وداد متري"، .
بعد أن عاد صلاح من فلسطين ومشاركته فى صفوف الفدائيين العرب"حركة الضابط أحمد عبد العزيز" إتجهت أنظاره الى الداخل، وتحديدا الى قريته "كمشيش" حيث يوجد نموذج من أبشع أنواع الإقطاع فى ذلك العصر ممثلا فى عائلة الفقى وعلى رأسها عميدها " صلاح الفقى"، حيث كانت مديرية المنوفية تحتلها مجموعة من العائلات الإقطاعية عريقة فى خيانتها للوطن منذ أحداث الثورة العرابية ممثلة فى عائلات الفقى وعبد الغفار وأبو حسين وغيرها، كانت هذه العائلات تمتلك الأرض ومن عليها من فلاحين بسطاء، لها خفرائها ومرتزقتها وسجونها وتأخذ القانون بيدها، وتقيم أبشع أنظمة السخرة سطوا فكان الفلاحين يرغمون على العمل فى أرض الإقطاعى بدون أجر ويجبرون على تقديم بناتهم للعمل فى قصورهم.
بدأ الشهيد مسيرته بين طلاب قريته وهم مجموعة من الحالمين الثوريين الذين عاصروا قهر عائلة الفقى وجبروتها حيث كان للعمدة "صلاح الفقى" سطوة شديدة، يمنعهم من ارتداء الأحذية والطواقى وعدم المرور من أمام قصره، ويحارب محاولتهم التعليم بإغلاقه المدرسة الوحيدة فى القرية، لذا كان توقهم شديدا للتخلص من هذا الجبروت والثورة عليه لذا فقد تحولقوا حول صلاح بصفته اكثرهم خبرة وثقافة ويملك صفات القيادة، يقول صلاح حسين واصفا هذا المشهد(.. هبت روح الثورة عاتية على مجتمعنا القديم وخرج الطلبة في شوارع شبين الكوم يهتفون "إلى أنقرة يا ابن المرة" وذلك عقب هزيمتنا في فلسطين، وكان لا بد أن نتأثر بهذا التيار وكان الطلبة في هذه الحالة هم القوة الثورية التي يمكن أن تبتدئ العمل الثوري..). .
كانت المشكلة الكبرى لهذه المجموعة الثورية من الطلاب كيفية الإلتحام بالطبقة التى يسعون الى تحريرها وهى الفلاحين، ولم يكن ذلك ممكنا فى ظل الوضع القائم الا من خلال معارك حقيقية بينهم وبين الإقطاع، وحاولوا إيصال صوتهم من خلال تحريض الفلاحين ضد نظام السخرة، وانتهزوا مناسبة عزاء فى القرية ليرتفع صوت صلاح حسين فى سرادق العزاء (.. أيها الفلاحون ارفضوا السخرة طالبوا بأراضيكم المغتصبة عيشوا أحرارًا فوق أرضكم..)، وكانت المرة الأولى التى يجرؤ فيها صوت على هذه المواجهه، ويستجيب الفلاحين لهذا النداء وترفض اعداد كثيرة منهم الذهاب الى أرض الوسية، ليقوم العمدة الإقطاعى بالقبض عل صلاح حسين ورفاقه وايداعهم سجنه وتعذيبهم ولكنهم يستطيعون إيصال صوتهم الى المديرية ليحدث تدخل وتحقيق يقال على أثره العمدة ولكنه سرعان ما يعود مرة أخرى محتميا بنفوذه وسلطته، ولكن كانت النتيجة هى تحقيق انتصار جزئى للفلاحين فى انهاء السخرة أو القنانة وفى نفس الوقت اكتساب صلاح حسين ورفاقه ثقة الفلاحين الفقراء والذين أطلقوا عليهم إسم " الأحرار".
تفتحت شهية الفلاحين لخوض الصراع ضد مغتصبيهم فكانت المعركة الثانية فى عام 1953هى ما عرف بإسم "معركة الملال" وهى قناة صغيرة شقها الإقطاع داخل اراضى الفلاحين لتمرير مياه الرى الى أراضيه، فقرر الفلاحين القيام بردمها، وحدثت معركة كبيرة بينهم وبين أعوان الإقطاع إنتهت بإصابة 17 فلاحا وفلاحة، قبلها استطاع الفلاحين هدم سد أقامته أسرة الفقى لحجز المياه عن الفلاحين لتبوير أراضيهم وتسهيل الإستيلاء عليها فيما عرف بمعركة السد، وعندما فشل أعوان الإقطاع وخدمه فى التصدى لحركة الفلاحين استعانوا بمرتزقة من ما يعرف بالأعراب الذين كانوا منتشرين هم والغجر فى الريف المصرى وكان هؤلاء الأعراب يتم إكترائهم للقيام بعمليات القتل وغيرها من العمليات الإجرامية ودارت معارك بينهم وبين الفلاحين كانت تنتهى عادة بتدخل السلطات ضد الفلاحين والقيام بنشر الهجانة على ظهور الجمال وحظر التجول.
وجاء تدخل حركة يوليو من خلال تشكيل لجنة وساطة برئاسة اليوزباشى " أنور السادات" والذى ظهر انحيازه واضحا لعائلة الفقى مما سيكون له أثر فى المستقبل على علاقته بعد توليه الرئاسة مع هذه الحركة، وعلى كل حال فإن موقف نظام يوليو من الحركة الثورية لفلاحى كمشيش لم يكن وديا فى الغالب وحتى بعد حل الإتحاد القومى وتأسيس الثورة للإتحاد الإشتراكى كحزب وحيد لها فقد تضمنت قوائم العزل السياسى عام 1952عائلة الفقى والقيادات الفلاحية والأحرار فى آن واحد وعلى رأسهم الشهيد صلاح حسين فى الوقت الذى كانوا ( أى الفلاحين) يعتبرون أنفسهم الرديف الثورى لحركة يوليو مما ترك مرارة وإحباطا لهم وتأتى كلمات صلاح حسين لصديقه وسيم خالد معبرة عن ذلك فى رسالته التى يقول فيها (.. أفبعد هذا وفي فجر الثورة الاشتراكية التي ناضلنا من أجلها نقف والإقطاعيين في حظيرة أعداء الشعب. محال أن يساوي العزل بين من خاضوا المعارك حماية لمؤخرة الثورة وبين من كان يروج الإشاعات عن عودة الملكية..)، وتقول شاهندة فى رسالة منها لجمال عبد الناصر( ثورة 23 يوليو مستمرة في التشوه بمزيد من مهادنة الإقطاع.. الحقيقة واضحة لا تسمحوا بتجاهلها..).
ورغم وقوف صلاح حسين ورفاقه الى جانب الثورة وصدور قانون الإصلاح الزراعى وعودة معظم الأراضى التى إستولى عليها الإقطاع الى فقراء الفلاحين وصدور قوانين التأميم ومعاداة الإستعمار والإمبريالية فإنها لم تستطع حماية الشهيد صلاح حسين من أن يتم إغتياله على يد الإقطاع وزبانيتة عشية إجتماعه بامين الفلاحين فى الإتحاد الإشتراكى " عبد الحميد غازى" وتسليمه إياه تقريرا عن تحركات الإقطاع والثورة المضادة فى الريف المصرى.
لقد تحولت ذكرى شهيد الفلاحين "صلاح حسين" الى مؤتمر سنوى للقوى والحركات الثورية وذلك فى قريته كمشيش حيث ينعقد هذا المؤتمر على مدى يومين يتم خلاله عرض ومناقشة أوراق خاصة بالحركة الفلاحية وضعها وآفاق تطورها فى اليوم الأول وصبيحة اليوم الثانى، وفى المساء يقام إحتفال تأبينى يضم نخبة من الشعراء والفنانين وكم شهدت هذه الأمسيات أصوات ضمت عبد الصبور منير والأبنودى وسيد حجاب وزين العابدين فؤاد وأحمد فؤاد نجم والشيخ إمام عيسى وعشرات غيرهم يمثلون النبض الحقيقى للشعب المصرى.
عاشت حركة الشعب المصرى وكافة الشعوب المضطهدة عاليا حتى النصر الأخير والنهائى على كل مضطهديهم
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف