الأخبار
كتائب الشهيد ابو العباس الجناح العسكري لجبهة التحرير الفلسطينية : انتصار غزة شكل صفحة مشرقةرياض الخير وjoy بغزة يطلقون مبادرة " حملة التواصل مع اطفال غزة بعد الحرب"أزمة حكومة "الظل"... هل تعيدنا للمربع الأول وتعيق رفع الحصار أم تكون رافعة للتعاون والوحدة ؟؟من خفايا حرب غزة … كيف استطاعت المقاومة التشويش على "أعين" الاحتلال في مراقبة غزةالأطباء يقررون بتر قدم الزميل الجريج حاتم موسى نتيبجة إصابتها بالتسمممصر: حزب نصر بلادى بأسوان : دورة خاصة ببناء قدرات الشباب في مجالات التنمية المحلية والعمل التطوعيدولة فلسطين تشارك في المنتدى العالمي لتحالف الحضارات في إندونيسيامعاناة هجرة النكبة تتكررالجبور يعبر عن سعادته البالغة لوصول فريق بلده الى نهائي كأس أبو عمارتوقعات الارصاد الجويةكشف قصص مثيرة ..شاهد بالفيديو : الفيلم الوثائقي "عملاء إسرائيل.. الجريمة والعقاب"وزارة الاسرى تتحول رسمياً لـ"هيئة" ومرسوم رئاسي بتعيين رئيسهاممثلي التجمعات السكانية المسلمة في سريلانكا تسلم سفارة دولة فلسطين وتقدم الدعم للشعب الفلسطينيشعلان تُقيمْ كرنفال طفولي بالغذاء الصحيالشرطة تضبط مركبة بداخلها (7) ركاب كحمولة زائدة في جنينأوقاف طوباس وبلدية طمون يبحثان سبل تعزيز التعاون المشتركربيع الزين ملك جمال لبنان للعام 2014اللواء ابو عرب يستقبل وفدا تركيا ويضع اكليل زهور على النصب التذكاري للجندي المجهولمركز معا يغيث آلاف العائلات في قطاع غزة ويزود أهالي الأغوار بكل لوازم بداية السنة الدراسيةالدنمارك: مسيرة بالمشاعل لضحايا غزة .. صورمصر: "سمير غطاس": مصر ومنظمة التحرير الفلسطينية أحبطت هدف أمريكا بجعل غزة إمارة إخوانيةمجلس نواب محافظة سانتا فيه الارجنتني يستقبل سفير دولة فلسطين ويسلمه وثيقة تضامن ودعم لفلسطينالشخصيات المستقلة تطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية لتنفيذ المصالحة والإعمارفاتورة الحرب "الإسرائيلية" على غزة"إصابة فلسطيني وتوقف توزيع المساعدات بسبب إطلاق نار في مخيم اليرموك"مصر: الأمين العام لنقابة الفلاحين يدعو الأعضاء للمساهمة بيوم عمل في قناة السويسمولد اول نقابة للصحفيين والإعلاميين العرب في النرويجمصر: فيديو.. نائب محافظ البحيرة تُشيد ببرنامج "باختصار": "لن ندفع فاتورة الكهرباء بعد عامين ونصفمصر: بالفيديو.. مواطن يستخدم الطاقة الشمسية في زراعة 30 ألف فدان بالمنيامصر: بالفيديو.. خبير طاقة: مصر لديها أكبر إشعاع شمسي على مستوى العالم
2014/8/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فى ذكرى صلاح حسين..شهيد الفلاحين بقلم: د.رياض حسن محرم

تاريخ النشر : 2010-04-28
فى ذكرى صلاح حسين..شهيد الفلاحين بقلم: د.رياض حسن محرم
" فوق كل مائدة طعام .. يوجد شئ من جهد فلاح جائع "
صلاح حسين

مثل كل عام منذ اثنتين واربعين سنة وفى الثلاثين من ابريل يقام الاحتفال السنوى فى قرية" كمشيش " مركز تلا محافظة المنوفية بذكرى واحد من شهداء الفلاحين وشهداء الشعب المصرى هو المناضل "صلاح حسين" الذى دفع حياته دفاعا عن أبناء وطنه الأكثر فقرا ومعاناه.
وتأتى الذكرى هذا العام مشوبة بجو من الحزن والمرارة فقد أضيف الى قائمة شهداء كمشيش"وسيم" الإبن الأصغر للشهيد "صلاح حسين" والمناضلة "شاهندة مقلد", والذى قضى نحبه فى حادث أليم بموسكو لم تزل تفاصيله غامضة.
لقد اغتيل صلاح حسين بيد الإقطاع فى لحظة تاريخية حاسمة, حين بدأت مظاهر الترهل على التجربة الناصرية, والنتائج الغير متوقعة للخطة الخمسية الأولى (60-1965) , وإكتمال المؤامرة التي استدرجت لها مصر فى 1967, فى تلك الأثناء بدأت القوى الرجعية تستعيد بعض نشاطها لتتآمرعلى الحركة الوطنية, ومن ذلك مؤامرة الإخوان فى 1965, وذلك بعد توريط النظام المصرى فى حرب ضروس فى اليمن.
لقد عمل صلاح منذ تشكل وعيه على البحث عن بوصلة تساعده في تحديد الطريق الواضح للعمل, وخاض فى ذلك تجارب عديدة ومتناقضة من جماعة الإخوان المسلمين إلى الفكر القومي المتطرف ممثلا بحزب مصر الفتاة إلى الإيمان الراسخ بفكر جمال عبد الناصر لينتهي به المسار للوقوف على مشارف الماركسية, بعد أن تعرفت رفيقة حياته وابنة خاله شاهندة على الفكر الماركسي من خلال مدرستها فى شبين الكوم"وداد متري"، .
بعد أن عاد صلاح من فلسطين ومشاركته فى صفوف الفدائيين العرب"حركة الضابط أحمد عبد العزيز" إتجهت أنظاره الى الداخل، وتحديدا الى قريته "كمشيش" حيث يوجد نموذج من أبشع أنواع الإقطاع فى ذلك العصر ممثلا فى عائلة الفقى وعلى رأسها عميدها " صلاح الفقى"، حيث كانت مديرية المنوفية تحتلها مجموعة من العائلات الإقطاعية عريقة فى خيانتها للوطن منذ أحداث الثورة العرابية ممثلة فى عائلات الفقى وعبد الغفار وأبو حسين وغيرها، كانت هذه العائلات تمتلك الأرض ومن عليها من فلاحين بسطاء، لها خفرائها ومرتزقتها وسجونها وتأخذ القانون بيدها، وتقيم أبشع أنظمة السخرة سطوا فكان الفلاحين يرغمون على العمل فى أرض الإقطاعى بدون أجر ويجبرون على تقديم بناتهم للعمل فى قصورهم.
بدأ الشهيد مسيرته بين طلاب قريته وهم مجموعة من الحالمين الثوريين الذين عاصروا قهر عائلة الفقى وجبروتها حيث كان للعمدة "صلاح الفقى" سطوة شديدة، يمنعهم من ارتداء الأحذية والطواقى وعدم المرور من أمام قصره، ويحارب محاولتهم التعليم بإغلاقه المدرسة الوحيدة فى القرية، لذا كان توقهم شديدا للتخلص من هذا الجبروت والثورة عليه لذا فقد تحولقوا حول صلاح بصفته اكثرهم خبرة وثقافة ويملك صفات القيادة، يقول صلاح حسين واصفا هذا المشهد(.. هبت روح الثورة عاتية على مجتمعنا القديم وخرج الطلبة في شوارع شبين الكوم يهتفون "إلى أنقرة يا ابن المرة" وذلك عقب هزيمتنا في فلسطين، وكان لا بد أن نتأثر بهذا التيار وكان الطلبة في هذه الحالة هم القوة الثورية التي يمكن أن تبتدئ العمل الثوري..). .
كانت المشكلة الكبرى لهذه المجموعة الثورية من الطلاب كيفية الإلتحام بالطبقة التى يسعون الى تحريرها وهى الفلاحين، ولم يكن ذلك ممكنا فى ظل الوضع القائم الا من خلال معارك حقيقية بينهم وبين الإقطاع، وحاولوا إيصال صوتهم من خلال تحريض الفلاحين ضد نظام السخرة، وانتهزوا مناسبة عزاء فى القرية ليرتفع صوت صلاح حسين فى سرادق العزاء (.. أيها الفلاحون ارفضوا السخرة طالبوا بأراضيكم المغتصبة عيشوا أحرارًا فوق أرضكم..)، وكانت المرة الأولى التى يجرؤ فيها صوت على هذه المواجهه، ويستجيب الفلاحين لهذا النداء وترفض اعداد كثيرة منهم الذهاب الى أرض الوسية، ليقوم العمدة الإقطاعى بالقبض عل صلاح حسين ورفاقه وايداعهم سجنه وتعذيبهم ولكنهم يستطيعون إيصال صوتهم الى المديرية ليحدث تدخل وتحقيق يقال على أثره العمدة ولكنه سرعان ما يعود مرة أخرى محتميا بنفوذه وسلطته، ولكن كانت النتيجة هى تحقيق انتصار جزئى للفلاحين فى انهاء السخرة أو القنانة وفى نفس الوقت اكتساب صلاح حسين ورفاقه ثقة الفلاحين الفقراء والذين أطلقوا عليهم إسم " الأحرار".
تفتحت شهية الفلاحين لخوض الصراع ضد مغتصبيهم فكانت المعركة الثانية فى عام 1953هى ما عرف بإسم "معركة الملال" وهى قناة صغيرة شقها الإقطاع داخل اراضى الفلاحين لتمرير مياه الرى الى أراضيه، فقرر الفلاحين القيام بردمها، وحدثت معركة كبيرة بينهم وبين أعوان الإقطاع إنتهت بإصابة 17 فلاحا وفلاحة، قبلها استطاع الفلاحين هدم سد أقامته أسرة الفقى لحجز المياه عن الفلاحين لتبوير أراضيهم وتسهيل الإستيلاء عليها فيما عرف بمعركة السد، وعندما فشل أعوان الإقطاع وخدمه فى التصدى لحركة الفلاحين استعانوا بمرتزقة من ما يعرف بالأعراب الذين كانوا منتشرين هم والغجر فى الريف المصرى وكان هؤلاء الأعراب يتم إكترائهم للقيام بعمليات القتل وغيرها من العمليات الإجرامية ودارت معارك بينهم وبين الفلاحين كانت تنتهى عادة بتدخل السلطات ضد الفلاحين والقيام بنشر الهجانة على ظهور الجمال وحظر التجول.
وجاء تدخل حركة يوليو من خلال تشكيل لجنة وساطة برئاسة اليوزباشى " أنور السادات" والذى ظهر انحيازه واضحا لعائلة الفقى مما سيكون له أثر فى المستقبل على علاقته بعد توليه الرئاسة مع هذه الحركة، وعلى كل حال فإن موقف نظام يوليو من الحركة الثورية لفلاحى كمشيش لم يكن وديا فى الغالب وحتى بعد حل الإتحاد القومى وتأسيس الثورة للإتحاد الإشتراكى كحزب وحيد لها فقد تضمنت قوائم العزل السياسى عام 1952عائلة الفقى والقيادات الفلاحية والأحرار فى آن واحد وعلى رأسهم الشهيد صلاح حسين فى الوقت الذى كانوا ( أى الفلاحين) يعتبرون أنفسهم الرديف الثورى لحركة يوليو مما ترك مرارة وإحباطا لهم وتأتى كلمات صلاح حسين لصديقه وسيم خالد معبرة عن ذلك فى رسالته التى يقول فيها (.. أفبعد هذا وفي فجر الثورة الاشتراكية التي ناضلنا من أجلها نقف والإقطاعيين في حظيرة أعداء الشعب. محال أن يساوي العزل بين من خاضوا المعارك حماية لمؤخرة الثورة وبين من كان يروج الإشاعات عن عودة الملكية..)، وتقول شاهندة فى رسالة منها لجمال عبد الناصر( ثورة 23 يوليو مستمرة في التشوه بمزيد من مهادنة الإقطاع.. الحقيقة واضحة لا تسمحوا بتجاهلها..).
ورغم وقوف صلاح حسين ورفاقه الى جانب الثورة وصدور قانون الإصلاح الزراعى وعودة معظم الأراضى التى إستولى عليها الإقطاع الى فقراء الفلاحين وصدور قوانين التأميم ومعاداة الإستعمار والإمبريالية فإنها لم تستطع حماية الشهيد صلاح حسين من أن يتم إغتياله على يد الإقطاع وزبانيتة عشية إجتماعه بامين الفلاحين فى الإتحاد الإشتراكى " عبد الحميد غازى" وتسليمه إياه تقريرا عن تحركات الإقطاع والثورة المضادة فى الريف المصرى.
لقد تحولت ذكرى شهيد الفلاحين "صلاح حسين" الى مؤتمر سنوى للقوى والحركات الثورية وذلك فى قريته كمشيش حيث ينعقد هذا المؤتمر على مدى يومين يتم خلاله عرض ومناقشة أوراق خاصة بالحركة الفلاحية وضعها وآفاق تطورها فى اليوم الأول وصبيحة اليوم الثانى، وفى المساء يقام إحتفال تأبينى يضم نخبة من الشعراء والفنانين وكم شهدت هذه الأمسيات أصوات ضمت عبد الصبور منير والأبنودى وسيد حجاب وزين العابدين فؤاد وأحمد فؤاد نجم والشيخ إمام عيسى وعشرات غيرهم يمثلون النبض الحقيقى للشعب المصرى.
عاشت حركة الشعب المصرى وكافة الشعوب المضطهدة عاليا حتى النصر الأخير والنهائى على كل مضطهديهم
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف