الأخبار
بالتفاصيل.. اوباما انتظر خروج المصورين ليوبّخ نتنياهوبالفيديو.. تعرف على "انشراح موسى" التي باعت مصر للموساد وضاجعت رجال المخابراتغدا.. أكثر من 3 ملايين حاج يقفون على جبل عرفات لأداء الركن الأعظمالشيخ خليل: لا جديد بجدول قطع ووصل الكهرباء طوال أيام العيدالحكومة تعلن خطتها الوطنية لإعادة إعمار غزة بتكلفة حوالي 4 مليارات دولاريعلون يعيد النظر بسحب ضباط أمن مستوطنات غلاف غزةهنية يستقبل بعثة الشواطئ ويثق بقدرتها على تحقيق الإنجازاترصد وتوثيق الانتهاكات التي تتعرض لها المرأةمصر: ناصر ومطاوع يزورا قرية لومانا بالمحلةاستعداد المواطنين استقبال عيد الاضحى المبارك في اريحاالاتحاد الاسلامي ينظم ورشة بغزة بعنوان رؤية لوضع خطط استراتيجية لمواجهة الحروب والكوارث التى يتعرض لها قطاع غزةالضابطة الجمركية تضبط 50 كغم شوكلاته و 470 كغم صدر حبش في قلقيلية وجنينشباب sos يزورون المحافظ غنام ويؤكدون على مكانتها الخاصة في قلوبهمالتعليم بغزة تفعّل "النشاط الرياضي" في مجال الدعم النفسي في المدارسالاتحاد الاسلامي يهنئ الشعب الفلسطيني بعيد الاضحي المباركلبنان: الرعاية توزع الحقائب المدرسية على أبنائها في صيدا وصورالجهاد الإسلامي تطلق أكبر حملة تواصل اجتماعي في عيد الأضحى"الثقافة" تكرم الفنانين على صمودهم وعطائهم خلال العدوانكلية الطب في جامعة الأزهر تنتخب ممثليها في الاتحاد العالمي لطلبة الطبمحافظ طولكرم اللواء د. كميل يؤكد التوصل لاتفاق مع الجانب الاسرائيلي لإزالة معسكر تدريب جيش الاحتلال في جامعة خضوريبلدية يطا تعلن عن مباشرة مشروع شق وتأهيل الطرق الزراعيةواقعة نادرة..السيسي يأمر بتحية عسكرية للمصريينريهام سعيد لخالد الجندي: بدل ما تهاجم بقلة أدب هز طولك وروح ساعد الناسرجل يسرق غطاء بالوعة مجاريوفد من سلطة النقد يختتم مشاركته في دورة تدريبية بمجال التمويل المصرفي الاسلامي في ماليزيا"العمل الزراعي" يفتتح حملة التوعية لقطف وعصر الزيتونلجنة مشتركة تستند للبيانات ومعايير محددة لتوزيع المساعدات في قطاع غزةعرب 48: التماس للعليا ضد القرار بوقف بث راديو الشمس يوم الغفرانالقوى الوطنية والإسلامية تستقبل وفد تضامني يساري يوناني فى غزةالمبادرة العُمانية توزّع كفالات الأيتام ومساعدات نقدية بغزة
2014/10/2
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كافل الفقراء ومنارة الحدباء بقلم:واثق الغضنفري

تاريخ النشر : 2009-10-23
كافل الفقراء ومنارة الحدباء

حين نشرت موضوعي الموسوم (ألنجفي شارع وتاريخ) . ذكرت فيه دور التاجر الموصلي عبد الباقي الشبخون بأعمار مسجد العباس الكائن في الشارع وأثناء كتابتي للموضوع انف الذكر اطلعت على مصادر تاريخية عديدة وأصبح لدي خزين جميل من المعلومات عن هذا الرجل الصالح فقررت مع نفسي بكتابة موضوع عنه لدوره في أعمار مساجد الموصل ليطلع عليها الجيل الجديد من الشباب ليكون لهم مثلا رائعا في حبهم وانتمائهم لمدينتهم ووطنهم .

أعود وأقول رجل المساجد _ كما يسمى _ المرحوم عبد الباقي جلبي الشبخون من أشهر تجار الموصل وكان شيخهم بالإضافة إلى انه كان مشرفا على أوقاف الموصل في العهد العثماني وبدايات العهد الملكي (حسبةً لله) منها (متولي أوقاف جامع عمر الأسود) وكان أيضاً متولياً على بعض أوقاف أجداده منها :

1. متولي أوقاف عبد القادر الشبخون
2. متولي أوقاف صالح عبد القادر الشبخون
3. متولي أوقاف عبد الرحمن الشبخون
وأيد ذلك الأستاذ الفاضل محفوظ العباسي في كتابه القيم الإمام محمد ألرضواني المطبوع سنة 1982 وكذلك خبيرا بأملاك الأوقاف كما أكد ذلك لي الأستاذ الفاضل دكتور سيار كوكب الجميل في موضوع أرسله لي مشكورا أضاف لي معلومات قيمة أكملت موضوعي انف الذكر ومما أفادني به ( الجميل _ سيار ) أن عبد الباقي الشبخون كان خبيرا بتثمين العقارات وهذه شهادة من عالم لا يختلف اثنان في علمه وحبه لمدينته .
كان المرحوم الشبخون رجلا محبا للخير ويساعد الفقراء فلا عجب أن يشاهد العشرات منهم واقفين على بابه في سنوات الحرب العالمية الأولى عندما عم الغلاء أرجاء الخلافة العثمانية حيث كان يوزع عليهم الأموال والطعام بل حتى انه وزع الفائض من أموال الزكاة على أهل الذمة واشتهر أيضا بكثرة الذبائح التي ينحرها في عيد الأضحى المبارك وهذه الصفات ليست بغريبة عن أهالي ورجالات الموصل في تكافلهم وتسابقهم إلى فعل الخير ولكن أهم حادثتين اطلعت عليهما ولابد لي من ذكرهما ونشرهما لأنهما أمانة تاريخية
أولهما كفالته لمنارة الحدباء ودفع الأضرار التي تنجم عنها في حال سقوطها وانهيارها والقصة كما يلي :
في العام 1918 قدم أهالي محلة الجامع الكبير طلبا لديوان الأوقاف يرجون فيه من الديوان العمل على هدم منارة الحدباء خشية سقوطها بسبب ميلها الشديد وبالفعل اجتمع المجلس البلدي بعد أن اخطر من قبل ديوان الأوقاف فقرر هدم المنارة كما ذكر ذلك الأستاذ محفوظ العباسي , وفي حينها عارضهم المرحوم عبد الباقي جلبي الشبخون في مسالة الهدم وتعهد المنارة لمدة خمسين عاما في حال سقوطها فانه يدفع جميع الأضرار الناجمة عن ذلك من ماله الخاص وقدم بذلك سندا محررا بما ورد أنفا وسجل في ديوان أوقاف ولاية الموصل فأنقذ المنارة وحافظ عليها إلى يومنا هذا . فلله درك يا عبد الباقي فلولا ثقتك بربك أولا وخبرتك في المعمار ثانيا لما بقيت المنارة شاخصة إلى يومنا هذا تروي للأجيال شجاعتك في اتخاذ هذا القرار .
وثانيهما فتبحث في شخصيته إذ وردنا عنه خوفه من القبور وكلما حضر مراسيم دفن احدهم أو شاهد جنازة رفع يديه للسماء وقال ( اللهم لا تجعل لي على الأرض قبرا ونجني من عذاب الحفر ) .
ويشاء الله أن هذا الرجل الصالح بعد أعماره لجامع العباس سنة 1927 ذهب لأداء فريضة الحج في بدايات العام 1928 وأدى الفريضة وأثناء عودته من الأراضي المقدسة على ظهر سفينة في البحر الأحمر متجه من جدة إلى بيروت أصيب بالحمى واسلم روحه الطاهرة لوجهه الكريم فكفن وصلي عليه ورمي في البحر الأحمر فتحقق دعائه ولم يدفن في الحفرة بل في أعماق البحر سبحان الله احتضن البحر رفاته بدلا من الأرض ليكون قبرا له رحمك الله يا رجل الخير .
ومن نافلة القول اذكر الأتي أن المرحوم الشبخون كان يربط بين بيته وجامع العباس قنطرة صغيرة يدخل من خلالها لأداء الصلاة في وقتها وبين صلاة المغرب والعشاء كان يقضي بين التجار ويحل مشاكلهم كونه شيخا لهم وكذلك قام بأعمار مسجد الشيخ محمد والإشراف على تصميم وبناء منارة جامع النبي يونس عليه السلام.
ولقد أعقب من الأولاد : احمد و طه و فؤاد ويحيى و صالح وعبد الله ونجيب ومن الإناث ثلاثة.
ولكن بقناعتي الشخصية يكفيه فخرا انه أعقب لنا منارة الحدباء ومنارة مسجد العباس التي هي أول منارة مصنوعة من الحديد وكانت من تصميمه وقد وثق ذلك المرحوم عبد المنعم ألغلامي في كتابه الأنساب والأسر الموصلية
فإلى جنات الخلد ويرحمك الله يا رجل المساجد وكافل الفقراء والمنارة .
ويحرسك الله يا مدينتي مدينة الأنبياء والأولياء الموصل الحدباء فبرجال كالشبخون بقيت وستبقى منارة الحدباء علما يرفرف في سماء العراق وبرجال كحسين باشا ألجليلي تصمدين وتبقى أبوابك وبواباتك مفتوحة للضيوف ودلال قهوتك كدولاب ماء لا ينضب وستبقين نجمة متلألئة في ليل العراق الجميل وسيبقى أولادنا يرددون قول الشاعر الموصلي السري بن احمد الرفاء :

سقى ربى الموصل الفيحاء من بلد
جودا من المزن يحكي جود أهليها
ارض يحن إليها من يفارقها
ويحمد العيش من يدانيها

واثق الغضنفري
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف