الأخبار
الرئيس يستقبل وزير خارجية النرويجمقارنة مع دول عربية : فلسطين من أقل الدول العربية فساداً ...التسخين على حدود غزة - مصر وحماس وحسم الخيارات - زيارة شلّح لطهران : اتصال "الحمدلله" ومشروع لتشغيل الخريجين في غزةانفجار عبوة ناسفة بالقرب من قوة عسكرية اسرائيلية شمالي القطاعبالفيديو: عشرة آلاف شركة في فرنسا تقود تطورها التكنولوجيشاهد: حصان يصبح نجما على مواقع التواصلمكرونة بالرنجة والسيمون فيميه - رنجة بالوايت صوص - كنابيه5 طرق مميزة لارتداء الوشاحشاهد: الحجاب المناسب لشكل الوجهبعد أربعين عاما من التمزق والانقسام مثقفو فلسطين يوحدون اتحادهمحمدي رزق: أين رجل المخابرات في عقل الرئيس؟!إعتقال صحفيين مصريين يثير ضجة كبيرة ... وموقف مشرف لنقابتهماللحظات الأولى لعملية "دهس الجنود" في رام اللهحلم "الأتراك" يتحققصحافيو غزة مازالوا يتجرعون الانتهاكات الاسرائيلية والداخليةخبير مالي : تحسن ملحوظ على سعر صرف الدولار الامريكي مقابل الشيكلحفل تكريم أوائل الطالبات في جامعة الأزهر بغزة -صورالبزم : القبض على خلية حاولت المساس بأمن القطاع .. والافراج عن "المصري" لحين المحاكمةمجموعة الصحفي الصغير تحيي اليوم العالمي لحرية الصحافةافضل ممرضة في فلسطين: سلام الرطروط مديرة التمريض في مجمع فلسطين الطبيمدير الدفاع المدني يزور مفوضية رام الله ويبحث والمفوض السياسي البرامج المشتركةزيارة تفقدية لمدير التربية والتعليم في جنوب نابلس لمدارس قرية يتماالعراق: الحزب الإسلامي : في اليوم العالمي لحرية الصحافة ندعو لإعلام وطني يعمل لبناء عراقنا الحبيبجنين: تدشين نصب تذكاري وافتتاح شارع للشهيد الزيود في سيلة الحارثية‏تعبيد مدخل قرية النبي صموئيل
2016/5/4
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كلمات للشهيد اسد فلسطين عبدالعزيز الرنتيسي بقلم:لمى خاطر

تاريخ النشر : 2009-04-22
كلمات للشهيد اسد فلسطين عبدالعزيز الرنتيسي بقلم:لمى خاطر
لم يعرفوك جيداً سيدي .. لم يدركوا أن بحر غزة الممتد في عينيك لا يمكن أن تحد عطاءه السجون …

لم يعرفوا أن وهج الثورة في حواريها استحال في حناياك قلباً مجبولاً بالكرامة …

لم يعلموا أن وصايا الصمود التي خبأها الجنوبيون في كفيك حين ودعتهم لا زالت يانعة كعهدها الأول في مرج الزهور …

و لأنهم يدركون أنك لا ترضى بأنصاف الحلول حاولوا أن يلزموك بالصمت و يفرضوا على فجر عينيك الحصار ..

لست وحدك سيدي .. و لن تكون أبداً صوتاً وحيداً يكابد المحنة و يأبى الانحدار ..
فكل الجموع التي انتصبت دروعاً ترد عنك الكيد هاهي تحمل الوصية ..
و الملايين التي حفظت عنك البيعة ما زالت ترنو إليك ..

فأنت أول الرجال و كلهم أشباه ..
و روحك تعلو و هم يهبطون ..

فدع لهم أبواقهم و خواء الكلمات ، و توشح صمت القابضين على جمر الوفاء

فنداؤك قادم إلينا رغم القيد و احتدام الليل ، و كلمات عزمك نسمعها و ننشق عطرها دون أن نراك ..
فلك الشرف و الرجولة ، و لأرباب الهزيمة ذلهم و حبر الاتفاقات …

22-12-2001

=============================

ناولتني ورقة عليها كلمات كنت قد كتبتها قبل حوالي عامين حين حاصرت مجموعة من أفراد أجهزة السلطة منزل الدكتور الرنتيسي بنية اعتقاله، فرفض تسليم نفسه..

قالت لي: انتظرت أن أقرأ لك شيئاً بُعيد استشهاده..!!
قلت لها: حفنة الكلمات التي كنا نحتفظ بها في قرارة الفؤاد تسربت منه حين فُتحت فيه نافذة على الوجع..
و قبل أن تسأل أجبت: لأنه الرنتيسي.. الرجل الذي ما عرفناه إلا رجلاً منذ أن وعينا على الحماس.. القائد الذي كانت كل مواقفه و كلماته تذهب بعيداً في دمنا.. فتجتث الوهن و الفتور و ترسي دعائم عزيمة عصية على الانحناء..
فمن ملحمة مرج الزهور إلى يوم أن بايعه الصامدون في غزة قائداً و أباً، كان أبو محمد يمتد في العروق جذور عنفوان، و ينتصب على واجهة العيون شمساً لا تعرف الأفول..
فهل سيسهل علينا أن نعي بأن كل ما بقي لنا هو سيرة و صورة مطبوعة على الجدار غاب خلفها صوته الذي كان يدفئ المهج عند كل خطب و يحنو على جرحها، و يخرج متوعداً متحدياً حين يغيب نجم من قادتنا..؟!
و ما تراه شكل المفردات التي يمكن أن ترثي غيابه عنا؟!

إيه يا أبا محمد ..
أي خلجة تركتها في الروح حين سافرت إلى حيث يطيب المستقر و المقام..؟
أي اشتعال لدم العروق هذا الذي يشتد في مساءاتنا ؟
أي انكسار لبنفسج الفرح هذا الذي لا يزيده نأي الأيام بنا عن لحظة الفجيعة إلا تعاظما؟
أي وجد كليم هذا الذي تمكن من النفوس حين أبى نورك إلا أن يغادر ضفافها..؟
و أي عشق للرحيل هذا الذي أودعته قلوبنا و أنت تمضي ؟!

ذات مساء.. كنت في زيارة لزوجة شهيد من قادة القسام.. كانت تحدثني عن زوجها.. قالت إن أكثر من كان يترك أثراً في نفسه هو الدكتور الرنتيسي، و خاصة بعد أن تقاسما ملح البطولة و زاد الثبات هناك في مرج الزهور... قلت لها يومها: و أي نفس سوية تخلو من أثر لهذا الأبي ؟

و يوم أمس .. كانت هذه الزوجة الصابرة حاضرة في عرس من أعراس الشهيد التي تناثرت على امتداد فلسطين.. تحدثَت بكلمات عظيمة فريدة الوقع، تشحذ الهمم و تغذي النفوس باليقين.. و قبل أن تختم حديثها قالت: استبشروا برجال القسام خيراً، فكما جاء الرد سريعاً على محاولة اغتيال أبي محمد الأولى، فإن الرد هذه المرة لا بد أن يكون جديراً بهذا الأسد المجاهد إن شاء الله..

قالت صديقتي و هي تنظر إلى صورته: لا شك أنه الآن يعجب من حزننا عليه، و يشفق على حال أهل الدنيا و هم ينبشون أظفارهم فيها و يعتريهم الهلع من هاجس الموت..
قلت: لسنا نبكي عليه و لا نأسى على حاله، بل على حال الأرض و قد أظلم وجهها بعد أن غادرت سماءها نجومها.. و ندرت في زماننا رائحة الياسمين و طلّة الأقحوان..

أشارت نحو مجموعة من الصغار الذين كانوا قد أتوا للمشاركة في عرس الشهيد، و قد ربطوا رؤوسهم بالعصبات الخضراء، و قالت: تُرى.. ماذا يمكن لشارون أن يفعل غداً مع هؤلاء الاستشهاديين حين يكبرون، و مع الرنتيسي الجديد الذي سيخرج منهم ؟!
ابتسمت و قلت: و هل سيكون شارون حياً حينها ؟1

كانت مجموعة الصغار قد وصلت إلى المنصة في تلك اللحظة و هي تهتف بإصرار عجيب:
يا شارون صبرك صبرك... الكتائب تحفر قبرك..

20-4-2004
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف