الأخبار
علي جمعة يرحب بمحمد هنيدي والفنان يقبّل يدهالنضال الشعبي تؤكد على ضرورة الاهتمام بالوضع التعليمي في مدينة القدس"دلع البنات" يرهق مي عز الدين ويجبرها على الهروباليمن: أم حسين اليافعي متقدمة موكبه الجنائزي بالدخون والبخور في عدنفصائل العمل الوطني في محافظة طولكرم تحيي الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد أبو علي ومصطفى"جمعية الأيدي الرحيمة" تستنكر تدمير مقرها بغزة"ملتقى الوفاء لفلسطين" يكرم سفراء اميركا اللاتينية تحت شعار "لنحتفل بالنصر مع شركاء النصر""بلوزتي فلسطينية".. دعمٌ لمنتجٍ ولباسٍ وطنيٍّ أصيلمسلحوا المعارضة السورية يشنون هجوما على قوات الأمم المتحدة في الجولانالزيتونة توزع حقائب مدرسية في بلدة الشيوخ بالخليل وسنجل برام اللهمصر: محافظ اسيوط يطالب بتكثيف حملات التفتيش على المناطق الصناعية ومحطات الكهرباءالفنان محمود زعيتر بعد الحرب غزة " فنان الصبح وعامل اشغال بعد الظهر"ركام حرب غزة قد يستخدم لزيادة الرقعة الجغرافية للقطاع ؟!حزب الشعب يواصل جهوده لحشد التضامن الدولي لمقاطعة وعزل الاحتلال وتعزيز صمود ودعم شعبنا في غزةمقتل واصابة العشرات بقصف على الفلوجةكشف حساب الشهر الثالث للرئيس فى برنامج باختصارعلى المحور 1 الليلةد. احمد عمر هاشم ضيف "المسلمون يتساءلون" على المحورليبيا ..قصف بدرنة ونزوح الآلاف من طرابلس بسبب تفاقم العنفعيسى: دولة الاحتلال تستأنف نشاطاتها الاستيطانية في القدس بعد انتهاء الحربزراعة نطف جنود جولانياتصالات الموساد تثير السخرية : مواقف وطرائف من كواليس الحرب على قطاع غزةلبنان: مفتي "بعلبك": على الجميع أن يجعل من فلسطين بوصلته الأساسيةكتائب الشهيد ابو العباس: انتصار غزة شكل صفحة مشرقة في تاريخ النضال الفلسطينيلبنان: إطلاق مصرف لبنان بيروت ماراتون 2014وفاة 5 فلسطينيين من خانيونس بحادث سير في السعوديةخدمات الطفولة توزع مساعدات على 450 أسرة متضررة جراء العدوانجدة تستضيف اليوم اجتماع "الحل الأخير" مع قطررغم انتهاء الحرب ..موقع أمني يوضح الهدف من بقاء طيران الإستطلاع سماء غزةماذا بعد الانتصار؟الأسير رائد السعدي من بلدةالسيلة الحارثية غرب جنين يدخل عامه الـ26 في سجون الاحتلال‎
2014/8/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تطور ادب الرواية في سوريا حنا مينه انموذجا بقلم:جمانة محمد نايف الدليمي

تاريخ النشر : 2009-04-04
جمانة محمد نايف الدليمي مدرس مساعد مركز الدراسات الاقليميةجامعة الموصل العراق
مدخل:
اختلفت الآراء حول نشأة الرواية العربية الحديثة، فيرى البعض أن العرب قد كتبوا الأدب الروائي القصصي ( ملاحم عنترة، راس الهول، سيف بن ذي يزن، السيرة الهلالية، حكايات ألف ليلة وليلة، حي بن يقظان)،كما يرى البعض الآخر أنها شكل مستورد من الغرب في النصف الثاني من القرن التاسع عشر(1).
واجهت الرواية السورية في نشأتها عددا جما من المعوقات التي حالت دون انتشارها بشكل سريع وواضح مجاراة لبقية صنوف الأدب المنتشرة في البلد العربي السوري خاصة والوطن العربي عامة. فلم تزل الرواية السورية حتى عام 1967 فنا ناشئا غض الاهاب يلتمس طريقه بصعوبة شديدة من خلال عوائق اجتماعية كثيرة من جهة ومن خلال منافسة قاسية مع فنون أدبية أخرى أسهل مراسا وأسرع استجابة لدواعي السرعة، وربما اقرب إلى تلبية الاحتياجات النفسية للقارئ العربي السوري الذي مازال أكثر استعدادا للاستجابة إلى الشحنات العاطفية ذات الزخم والتواتر كالقصيدة والقصة القصيرة(2).
إذن وبسبب هذه الصعوبات والمعوقات كان لابد أن يصمد الكتاب والأدباء للتغلب عليها ونشر فن الرواية بين مختلف أرجاء البلد العربي السوري انتقالا إلى الوطن العربي بكافة أرجاءه.
ولكنهم غالبا ما يفضلون أن يجعلوه نوعا من (النشاط الاحتياطي)، بمعنى أنهم يمارسون فنونا أدبية أخرى كالقصة القصيرة والمقالة، ويطفون بين الحين والآخر إلى ميدان الرواية، لقد فعل ذلك معظم الكتاب السوريون وعلى رأسهم: عبد السلام العجيلي وصدقي إسماعيل ووليد إخلاصي وغادة السمان .....، أما أولئك الذين اعتبروا الرواية هما اصليا من همومهم والتزموا بها.ولو نسبيا فيمكن أن نذكر في طليعتهم. شكيب الجابري وحنا مينه(3).
يرى البعض أن رواية (الرغيف) للكاتب توفيق يوسف عواد التي نشرت عام 1939 هي بداية الرواية الناضجة فنيا، ويؤرخ بها نشأة الرواية في لبنان، كما أن رواية (شهم) للكاتب السوري شكيب الجابري التي نشرت عام 1937، يؤرخ بها نشأة الرواية في سوريا(4).
إن فن الرواية العربية بشكل عام كان له بدايات منذ زمن طويل. فلو عدنا إلى تصنيف فن الرواية بين صنوف الفنون الأدبية لوجدنا أنها تنتمي إلى فن القصة. والقصة هي خلاصة لمسيرة تطور طويلة مرت بها الحكاية التي تطورت إلى خرافة ثم إلى أسطورة ثم إلى ملحمة وانتهت بالقصة التي منها الرواية. فالحكاية لم تظهر كفن قائم بذاته له أصول وضوابط وإنما بدأت كنوع من التسلية. فيجلس (الحكواتي) في المقهى ليجتمع حوله عدد كبير من الناس ليحكي لهم الحكاية ويتناقلها الناس فيما بينهم. فيعرفها القاصي والداني. وكثيرا ما كان يعمد (الحكواتي) إلى جعل إبطال حكاياته رجالا خارقين قادرين على صنع المعجزات ليجذب اكبر عدد ممكن من المستمعين. ثم مرت الحكاية بمراحل التطور التي ذكرناها أنفا لتصل إلى الرواية التي نحن بصدد دراسة نشأتها وتطورها في سوريا.
اعتبر شكيب الجابري الرائد الحقيقي للرواية الفنية السورية، فهو نموذج بارز للحركة الرومنتية السورية، فبعد روايته (قوس قزح) عام 1964، صمت أربع عشرة سنة حتى اخرج روايته (وداعا يا افاميا) التي أثارت ضجة كبيرة لا تقل عن الضجة التي أثارتها روايته الأولى(5).
أن الرواية في سوريا شأنها شان البلدان العربية الأخرى قد مرت بمراحل عديدة لتصل بالنهاية إلى الشكل الذي هي عليه اليوم. ويرى الدكتور حسام الخطيب رئيس قسم اللغة العربية وآدابها في دمشق عام 1967، أن الرواية السورية مرت بثلاث مراحل تطور كالأتي(6):
1- المرحلة الأولى (1937-1949) واعتبرها مرحلة الطفولة في حياة القصة السورية.
2- المرحلة الثانية (1950-1958) واعتبرها مسرحا لتغيرات أساسية في سوريا، نتيجة للتمدن ونمو التعليم وازدهار الصحافة.
3- المرحلة الثالثة (1959-1967) اعتبرها بداية لنهوض الرواية العربية السورية.
من خلال ما تقدم وجدنا أن الرواية السورية في نشأتها لم تكن إلا محاولات متواضعة جانبية غير مباشرة يشوبها نوع من التخوف تجاه هذا الفن الجديد الذي بدا يطفو على سطح الأدب العربي ولم تكتمل إلى حد هذه اللحظة ملامحه رغم الازدياد الواضح لعدد كتاب الرواية السوريين، ورغم آراء النقاد والمفكرين التي تفضي بان الرواية السورية هي أكثر تطورا وانتشارا في البلدان العربية. فنجد الأديب خيري الذهبي يقول(7) " أن الرواية الأولى التي حازت على شروط الرواية كشكل فني وكتعريف الرواية السورية، فالكاتب السوري (لوقيانس) حسب التعبير الأوربي أو (لوقا) حسب التعبير السوري والذي وضع رواية قصة حقيقية قد شكلت الجذر الخيالي لمعظم الفنتازيات في الأدب العربي و الأوربي".
وجاء رأي الناقد خليل موسى(8) ليؤكد أن الرواية استطاعت أن تقف على قدميها ليس في سوريا فحسب بل في العالم وأنها أخذت دور الشعر حتى أضحت الرواية في سوريا الآن ديوان العرب.
ويرى الأديب والناقد السوري احمد جاسم الحسين(9) أن الرواية الجديدة في سوريا حاولت أن تتميز عن روايات الرواد كحنا مينه بمجموعة من السمات كالجرأة والتركيز على المحلية والمهمش والاستفادة من التقنيات الحديثة.
وفي نظرة متفائلة للناقد عبد الله ابر هيف(10) أبقى الأبواب مشرعة لعطاءات قادمة متجددة للروائيين في سوريا والوطن العربي، وهذا الأمر مرتبط بالإحساس بالهوية وبرغبة الروائي في تقديم تركيب جديد للرواية العربية.
من خلال ما تقدم يتبين لنا آن آراء النقاد حول نشأة الرواية السورية وتطورها متباينة ، فبين مؤيد لفكرة أن الرواية السورية قد وصلت إلى مرحلة متطورة جدا، وبين من عارض هذه الفكرة وبرأيه أن الرواية العربية بشكل عام والسورية بشكل خاص لا تزال تؤسس لنفسها وتضع قدميها على بداية الطريق.
ومن خلال إطلاعنا على الرواية في سوريا، نشأتها وتطورها وما وصلت إليه ألان. نجد أن كتاب الرواية السورية قد قطعوا شوطا كبيرا في ميدان الأدب. وانتشرت رواياتهم في جميع إنحاء الوطن العربي، ومع ذلك نعود للقول بان الرواية السورية بحاجة لعناية واهتمام كبيرين لتكتمل ملامحها وتجاري فنون الأدب الأخرى.

حنا مينه: الطفولة والنشأة.
أديب روائي سوري. ولد في اللاذقية عام 1939 لعائلة فقيرة، عاش طفولته في (حي المستنقع) إحدى قرى لواء اسكندرون، بعد ضم اللواء لتركيا عام 1939 عاد مع عائلته إلى اللاذقية(11).
الولد الوحيد لعائلته، وهو أخ لثلاث بنات، يزعم انه ولد بالخطأ أو كيفما اتفق فيقول(12): ( رزقت أمي بثلاث بنات كن في ذلك الوقت ثلاث مصائب، فطلبت من ربها أن ترزق بصبي فجئت أنا هكذا كيفما اتفق).
عاش حنا مينه في وسط فقير يسوده البؤس وتخيم عليه التعاسة، ويشوبه التفكير غير المنطقي والمتخلف الذي نراه واضحا في المجتمعات الفقيرة في أي مكان في العالم. نشا حنا مينه في هذا الوسط طفلا عليلا شاحبا يعاني من سوء التغذية وقلة الحيلة. يحيط به أب حمال في المرفأ وأم وثلاث أخوات يعملن كخادمات في البيوت، ونظرا لهذه الظروف الصعبة فقد تعذر عليه إكمال دراسته بعد أن نال الابتدائية. ليعمل ويكسب المال ليساعد أباه وأخواته ولو بقروش قليلة لإدامة الحياة
اضطر حنا مينه للعمل في سن مبكرة، فاثر أن يعمل حمالا في المرفا مع والده. ولكن سوء التغذية جعل منه صبيا نحيلا غير قادر على القيام بعمل جسدي شاق، وحين أحس بضرورة مساعدة عائلته المعدومة ماديا ذهب إلى الميناء وحين اكتشف عدم قدرته على رفع الأكياس شعر بالأسى، وحين برزت حاجة لكتابة بيانات بسيطة على الأكياس اختاره (المعلم) لأنه يتقن الكتابة(13).
لاحقا اشتغل في دكان حلاق واقتصر عمله على شد حبل مروحة كرتون مكشكشة بالورق الملون لإبعاد الذباب وتجفيف عرق الزبائن(14).
اشتغل في مهن كثيرة، من أجير مصلح دراجات إلى مربي أطفال في بيت سيد غني، إلى عامل في صيدلية، إلى حلاق، إلى صحفي، إلى كاتب مسلسلات إذاعية باللغة العامية، إلى موظف في الحكومة، إلى روائي، وهنا المحطة قبل الأخيرة(15).
إذن حنا مينه لم يكن الطفل الذي ولد وفي فمه ملعقة من ذهب، لكنه طفل ولد ونشا وترعرع في أحضان الفقر البغيض الذي كان حائلا دون إكماله الدراسة والذي اضطره للكفاح والعمل الدءوب رغم هزله وقلة حيلته للحصول على ما يكفي أو قد لا يكفي لسد حاجة أهله المعدمين، واضطر للتنقل من عمل إلى آخر إلى أن استقر في مهنته الحالية وهي الكتابة.
يقول حنا مينه عن مهنته الأخيرة(16)(مهنة الكاتب ليست سوارا من ذهب، بل هي اقصر طريق إلى التعاسة الكاملة).
دخل المعترك السياسي الحزبي مبكرا وهو فتى في الثانية عشر من عمره وناضل ضد الانتداب الفرنسي ثم هجر الانتماء الحزبي في منتصف الستينات.
عاش رحلة اغتراب قاسية بين المدن: انطلق من اللاذقية إلى سهل ارسوز قرب إنطاكية مرورا باسكندرونة، ثم اللاذقية من جديد ثم بيروت ودمشق(17).
تزوج وتشرد مع عائلته لظروف قاهرة عبر أوروبا وصولا إلى الصين، حيث أقام خمس سنوات، وكان هذا هو المنفى الاضطراري الثالث، وقد دام العشرة أعوام.
أب لخمسة أولاد، بينهم صبيان، هما سليم توفي الخمسينيات في ظروف النضال والحرمان والشقاء، والآخر سعد، اصغر أولاده وهو ممثل ناجح الآن، شارك في بطولة المسلسل التلفزيوني (نهاية رجل شجاع) المأخوذة عن رواية والده، ولديه ثلاث بنات: سلوى (طبيبة)، سوسن (مخدرة) وتحمل شهادة الأدب الفرنسي، أمل (مهندسة مدنية)، وقد تزوجن(18).
المتتبع لأحداث حياة حنا مينه بتسلسلاتها وتطوراتها لا يتوقع له أن يكون أديبا مشهورا بهذه الصورة التي نراه عليها في وقتنا الحاضر. فذلك الطفل الفقير المعدم الذي بدا حمالا ومضى حلاقا ونشا مناضلا ضد الانتداب الفرنسي. لم يكن يعتقد في يوم من الايام أن يكون روائيا مقروءا من معظم طبقات المجتمع العربي بشكل عام والسوري بشكل خاص. فيقول(19) :(لم أكن أتصور حتى في الأربعين من عمري أنني سأصبح كاتبا معروفا، بدأت رحلة التشرد وأنا في الثالثة من عمري، وهذه الرحلة من حيث هي ترحال مأساوي في المكان عمرها الآن ثمانون عاما. أما رحلتي في الزمان فهي ابعد من ذلك وستبقى ما بقيت).
حياته الأدبية:
حنا مينه الروائي المعروف الذي نال الابتدائية وتعذر عليه إكمال تعليمه بسبب ظروفه المادية الصعبة، هو الشخص الوحيد في (حي المستنقع) الذي كان لديه القدرة على فك الحروف. وكان هذا بداية الطريق إلى القمة.
البداية الادبية الأولى كانت متواضعة جدا، فقد اخذ بكتابة الرسائل للجيران، وكتابة العرائض للحكومة، ثم تدرج من كتابة الأخبار والمقالات الصغيرة في صحف سوريا ولبنان إلى كتابة القصص القصيرة.
بدا حياته الادبية بكتابة مسرحية دونكيشوتية، ولما ضاعت تهيب من المسرح(20)، وبعد تدرجه من كتابة الرسائل ثم الأخبار والمقالات الصغيرة والقصص والمسرح، وجد حنا مينه نفسه في الرواية التي رسم فيها صورة طفولته البائسة ومرارة عيش الناس المعدمين وكيف أن الطبقات الرفيعة المستوى قد توقع ظلما على الطبقات الفقيرة، وصور حياة الفقر بكل ملامحها. فكانت رواياته تضع اليد على موضع الألم.
أرسل حنا مينه قصصه الأولى إلى الصحف الدمشقية ثم انتقل إلى بيروت عام 1946 بحثا عن عمل، ثم إلى دمشق عام 1947 حيث استقر فيها، وعمل في جريدة الإنشاء حتى أصبح رئيسا لتحريرها(21). ساهم مع لفيف من الكتاب اليساريين في سوريا عام 1951 بتأسيس رابطة الكتاب السوريين .....، وقد نظمت الرابطة عام 1954 المؤتمر الأول للكتاب العربي بمشاركة عدد من الكتاب الوطنيين والديمقراطيين في سوريا والبلاد العربية، وساهم في تأسيس اتحاد الكتاب العرب(22).
رواياته:
المبدع العربي السوري حنا مينه. قدم لنا ثلاثون رواية فتحت للرواية السورية آفاقا واسعة لتمتد وتنتشر في اغلب أرجاء الوطن العربي. وتنتقل من بلد لآخر محطمة قيود الحدود المصطنعة بين البلدان العربية طارقة قلوب الملايين من القراء الذين تبينوا من أول قراءة لرواياته انه يصور معاناة طبقة كبيرة من المجتمعات العربية. بل وأحس اغلبهم -وبخاصة الطبقة الفقيرة- أن هذه الروايات تحكي واقعهم وكان كاتبها عايشهم لحظة بلحظة. وقد يكون هذا هو سر الإقبال اللامحدود على روايات حنا مينه.
كتب حنا مينه عن نفسه وعائلته التي تشردت من لواء اسكندر ون .. وعن والدته ماريا ميخائيل زكور. قبل أن يمخر عباب الرواية مواجها عين العاصفة. كما كتب عن العوالم السفلية للمرافئ ومدن الساحل المفتوحة على أهوال البحر. وانتقم لطفولته البائسة وأخواته الخادمات، انتقم للقهر والتشرد الذي لقيه في ميعة الصبا، لكنه انتقام المحب المتعاطف، لا الحاقد الناقم. ورواياته خير من وثق حياة البحر والمرافئ(23).
هناك عنصران مهمان في عالم حنا مينه الروائي:
1- البحر: الذي كما يقول واكيم استور في تقديمه لرواية (الدقل)، هو ميدان اختاره حنا لأنه الموجة الاصخب والأغنى وهو كتابة ورمز، رمز الحياة كلها وميدان لكل الصراعات(24).
يقول حنا مينه عن البحر الذي عشقه: إن البحر كان دائما مصدر ألهامي، حتى أن معظم أعمالي مبللة بمياه موجه الصاخب، وأسال: هل قصدت ذلك متعمدا ؟ في الجواب أقول: في البدء لم اقصد شيئا، لحمي سمك البحر، دمي ماؤه المالح، صراعي مع القروش كان صراع حياة، أما العواصف فقد نقشت وشما على جلدي، إذا نادوا يا بحر......،
الأدباء أكثرهم لم يكتبوا على البحر لأنهم خافوا معاينة الموت في جبهة الموج الصاخب، لا ادعي الفروسية، المغامرة نعم، أجدادي بحارة، هذه مهنتهم، الابن يتعلم حرفة أهله، احترفت العمل في الميناء كحمال، واحترفت البحر كبحار على المراكب، كان ذلك في الماضي الشقي والماجد في حياتي، هذه المسيرة الطويلة كانت مشيا ، وبأقدام حافية، في حقول من مسامير، دمي سال في مواقع خطواتي: انظر ألان إلى الماضي، نظرة تأمل حيادية، فارتعش.كيف، كيف؟ أين، أين؟ أهناك البحر وأنا على اليابسة؟ أمنيتي الدائمة أن تنتقل دمشق إلى البحر، أو ينتقل البحر إلى دمشق، أليس هذا حلما جميلا؟! السبب أنني مربوط بسلك خفي والى الغوطة، ومشدود بقلادة ياسمين إلى ليالي الشام الصيفية الفاتنة، وحارس مؤتمن على جبل قاسيون ومغرم متيم ببردى، لذلك أحب فيروز والشاميات(25).
2- الحارة الشعبية في مدينة اللاذقية في عالم مابين الحربين العالميتين(26).
لم يتمكن الروائي حنا مينه أن ينسى أو حتى يتناسى الواقع المرير والحياة القاسية التي عاشها ونشا فيها. فصور هذه الحياة بكل ملامحها ودقائقها في رواياته. فقصصه حقيقية، وأبطاله حقيقيون رجالا ونساء من لحم ودم عاصرهم وعاش معهم ودخل بيوتهم وعرف ما يدور في خوالجهم وأيقن طريقة تفكيرهم. فلم تكن كتاباته عشوائية أو مخترعة ولم يكن أبطاله مزيفون.
روايات حنا مينه شديدة التعبير عن التحولات الاجتماعية, فقد كانت الحياة بنفسها بآلامها ومعاناتها المعين الذي غرف منه حنا ألوان لوحته, فاتت ناطقة بكل بؤس هذه الحياة وكل الأمل فيها , وذلك من خلال فهمه لقوانين تطورها التاريخية(27).
من هنا فقد كانت السيرة الذاتية عند حنا مينه هي رواية أو هي روايات نقلها إلى القارئ بهذا الشكل الفني تعلقا بهذا الفن من جهة وتواضعا من أن يكتب سيرة لشخصه من جهة أخرى، وتلك هي إحدى أهم ميزات حنا مينه, التواضع, المحبة, السلام الداخلي, الفن القصصي والروائي(28).
وتقول الإعلامية سعاد جروس في أثناء تعليقها على محاورة لها مع حنا مينه(29): انه سعى من خلال رواياته إلى إبراز الوجه الإنساني في عوالم تنتهك فيها الحقوق الإنسانية.
يقول حنا مينه عن نفسه(30): أنا كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين، فالكفاح له فرحه, له سعادته, له لذته القصوى. كانت التجربة الأولى في (حي المستنقع) الذي نشأت فيه في اسكندرونه مثل التجربة الأخيرة حين ارحل عن هذه الدنيا. ومثل تجربة الكفاح فيما بينهما منذورة كلها لمنح الرؤيا للناس, لمساعدتهم على الخلاص من حمأة الجهل والسير بهم ومعهم نحو المعرفة, هذه التي هي الخطوة الأولى في (المسيرة الكبرى) نحو الغد الأفضل.
شخصيات رواياته من لحم ودم نراهم حيث تلفتنا (قبضايات) شجعان فقراء المال وأغنياء النفس, (31).
.وفي تصويره المثالي لشخصيات أبطاله لا يعمد حتى إلى ادعاء الحياد, وربما كانت شخصياته اليسارية من اقل شخصياته إقناعا واستحواذا على قبول القارئ, فهم يبدون خارقين ليس فقط في تعاملهم مع الاوضاع الصعبة, بل أيضا في كونهم شخصيات مستنيرة في منتهى الوعي والحكمة وتتمتع بقدرة على التحليل المتوازن واتخاذ القرارات الصائبة حتى ولو كانت شخصيات بسيطة ذات حظ محدود من التعليم والثقافة حيث معظمها من أصول عمالية وريفية لم تسعفها ظروفها بالتعلم(32).
يبدأ البطل -وهو إنسان عادي بسيط وغير خارق- يبدأ فرديا وذاتيا بلا رسالة أو قضية, إلا أن انغماسه في معترك الحياة والواقع من حوله يجعله يتفاعل مع هذا الواقع فيتحول وينمو ويتغير(33).
قُسِم مسار حنا مينه الروائي إلى ثلاثة حلقات:
الحلقة الأولى تضم روايتي "المصابيح الزرق" الصادرة عام 1954, و"الشراع والعاصفة" الصادرة عام 1966، وفيها يجد القارئ شخصيات مفعمة بالحركة والحياة تنتمي في أغلبها إلى بيئة فقيرة وتقدم من خلال حركتها وفعلها وسلوكها وحوارها, وقد صورت هذه الشخصيات من الخارج إذ قلما اتجهت عدسة الرواية إلى باطن الشخصية لكشف عالمها الداخلي, فالنزعة السائدة في هذه الحلقة هي النزعة التصويرية.
وتضم الحلقة الثانية الروايات الصادرة بعد عام 1967. بدءا من رواية "الثلج يأتي من النافذة" الصادرة عام 1969, وتضم إنتاج الكاتب إلى أواخر الثمانينات, وفي هذه الحلقة يجد القارئ شخصيات مأزومة تخوض صراعا داخليا إضافة إلى صراعها المتعدد الوجوه مع قوى المجتمع وقوى الطبيعة,. وتبوح هذه الشخصيات للقارئ بمكنونات نفوسها لأنها تقدم من خلال حوارها الداخلي وتذكرها وأحلامها وبقية تقنيات الاستبطان. أي أن النزعة التي تسود هذه الروايات هي النزعة الاستبطانية التي تكشف عن داخل الشخصية فتصوره مرتبطا بما يدور خارج ذاتها, فالداخل هنا مرتبط بالخارج ومتأثر به.
وبصدور رواية "فوق الجبل وتحت الثلج" عام 1991. تتكرس الحلقة الثالثة من مسار هذا الروائي, وتضم هذه الحلقة روايات "الرحيل عند الغروب" الصادرة عام 1992 و"النجوم تحاكم القمر" الصادرة عام 1993 و"القمر في المحاق" الصادرة عام 1994 و"المراة ذات الثوب الأسود" الصادرة عام 1995 و"حدث في بيتاخو" الصادرة في العام نفسه و"عروس الموجة السوداء" الصادرة عام 1996 و"المغامرة الأخيرة" الصادرة عام 1997. وفي هذه الحلقة يلتقي القارئ بشخصيات منفصلة عن واقعها تعيش بلا قضية, يختفي لديها التفاعل مع غيرها, وتغلب عليها غرابة الأطوار وتقدم من خلالها الوصف والتقرير, إذ تختفي النزعة التصويرية والنزعة الاستنباطية هنا لتحل محلها نزعة تقريرية. تبدو من خلالها الشخصية ثابتة وغير مقنعة أو مدهشة أو جذابة. يضاف إلى ذلك أن عناصر البناء بما فيها الشخصية في هذه الحلقة تبدو غير منسجمة ولا مؤتلفة وكان الكاتب يصف الظواهر من مسافة بعيدة(34).
واجه حنا مينه كبقية الأدباء نوعان من النقد سلبي وايجابي, فمن النقد السلبي انه كرر نفسه في السنوات العشر الأخيرة(35).
وقد اخذ عليه شوقي بغدادي. انه كان يقدم الشخصيات الواقعية في حياتها البسيطة وصراعها اليومي كتفاصيل في لوحة اجتماعية دون البحث عن جانب محدد في داخل تلك الشخصيات تتميز بها عن غيرها ليسلط الضوء عليه ويقدمه للقارئ بتفرده ووحدانيته. ويقول أن هذا ما اعتمده كبار أعمدة الرواية الواقعية في تصوير شخصياتهم.
ثم يعود شوقي ليسجل لحنا مينه قدرته على (إذهال القارئ) ومفاجأته. رغم أن ما يقدمه في رواياته هو مظاهر الحياة اليومية البسيطة, لأناس بسطاء. وهو بذلك يلعب على وتر متميز داخل نفسية القارئ الذي تفترض بعض نظريات الأدب انه "يمارس نوعا من التعليق لنزعة عدم التصديق من اجل أن يتفاعل مع الأدب الذي يفترض انه يدرك انه وان كان واقعيا, فانه غير حقيقي(36).
وقد عد بعض النقاد حنا مينه أبا للقصة السورية الحديثة, فهو الذي جعل القصة السورية رغم الموهبة الحقيقية لمن سبقوه تمتد عاليا وتنتشر بيارقها في أرجاء العالم العربي وعدوه أنموذجا للكاتب العصامي الذي استطاع دوما المحافظة على هويته وتمكن من تجاوز ضرورات واقعه واليات حاضره ومستشرفا بكتابة تنشغل بالحياة وتشتبك معها(37).
روايات حنا مينه تحدثت عن كل شيء وأي شيء واقعي وحقيقي بل آن معظم رواياته تحدثت عن ما يحيط به من مشاكل وأحداث يمر بها هو أو صديقه أو بلده, ومن الامثلة على ذلك رواية "الربيع والخريف" التي وصفت نكسة حزيران و"حمامة زرقاء في السحب" التي روى من خلالها قصة ابنته التي اصيبت بالسرطان واخفي التمر عن أهله مدة عامين في حين أخذها للعلاج في الخارج(38).
أما رواية "الشمس في يوم غائم" فهي رواية تشبث فيها حنا مينه بأسئلة جدية حول معنى (الحياة, الموت, الكفاح) ويستمر البحث الروحي عن المعنى، ويعتبرها مروان دارج وهو ناقد أدبي عربي من فلسطين واحدة من أهم الروايات في تاريخ الرواية العربية بلا استثناء لأسباب منها تعقيد الرواية والتساؤلات اللانهائية التي تطرحها(39).
أما رواية (الكتابة على الأكياس) : يصور الظروف الصعبة التي ميزت طفولتة, وكيف جعل منه سوء التغذية صبيا نحيلا غير قادر على القيام بعمل جسدي شاق(40).
وتناولت رواياته علاقة الرجل بالمراة من جانبين: الجانب الأول: علاقة الرجل بزوجته, والجانب الآخر علاقة الرجل بعشيقته(المومس).
ففي رواية (الياطر) تبدو العلاقة بين الزوجين علاقة ربان بسفينة, الربان زكريا المرسنلي, والسفينة زوجته (صالحة), يحرك دفتها حسب رغباته وشهواته يضربها إذا تعتعه السكر. وينفض عنها إلى المومسات إذا حاصرته الرتابة(41).
وبالعودة إلى رواية (الشمس في يوم غائم) نجد أن العلاقة بين (الفتى) و(ابنة عمه)تبنى على أسس استعلائية طاغية, يمثل الذكر قمة الظلم والعجرفة, بينما تمثل الأنثى أدنى دركات الدونية والضعف الإنساني, إذ يفضل الفتى العلاقة الخاطئة على العلاقة الزوجية السوية, كما يفضل العلاقة الجنسية مع المومس على العلاقة مع (ابنة العم), وتضفي الرواية على (الفتى) صفات الشهامة والنبالة والأيديولوجية الثورية.(42).
ومن السمات التي يتكرر وجودها لدى الكثير من أبطال الروايات. التحدي, الكرم, التصدي, الجرأة, الشهامة(43). أبطاله لم يناضلوا ضد سيطرة المستعمر فقط, لقد فهموا أن هذا النضال سيبقى وحيد الجانب إذا لم يكن نضالا شاملا ضد كل أشكال السيطرة والقمع والاستغلال التي أوجدها المستعمر وأذنابه المحللين, وهكذا أطلق حنا صرخة مدوية ومقنعة تطرح البؤس الإنساني من الداخل وتمزق حاجز الزمان والمكان بكلمات بسيطة صادقة تنادي لقضية العدالة المفقودة وصراع الإنسان من اجلها على مر العصور(44).
وجه حنا مينه صرخته هذه بلسان أبطاله منهم (فارس) بطل (المصابيح الزرق) الذي شارك في معركة الخبز ضد المحتكر حسن حلاوة. والطروسي في (الشراع والعاصفة) الذي أبت عليه أخلاقه أن يهان بحار عربي في ميناء كونستانزا, فعارك الطليان وتغلب عليهم. وسجن وتصدي صالح حزوم في (حكاية بحار) للأتراك منتصرا للفقراء من آهل الحي. ودخل مفيد في (نهاية رجل شجاع) في معركة مع الفرنسيين لان نفسه الأبية لم ترض له السكوت على أهانتهم للعرب(45).... ومن اللافت أن مسميات الشهامة والجسارة والمروءة تبدو ابرز لدى إبطال الروايات من غير المثقفين أمثال فارس والطروسي وصالح حزوم ومفيد المنتوف منها لدى الأبطال المثقفين الذين رسموا انهزاميين بداء من فياض في (الثلج يأتي من النافذة)(46).
يلاحظ الدارس لروايات حنا مينه أن رواياته بدأت بأحداث يسيرة وشخصيات بسيطة رسمت ملامح حياة قد عاشها الكاتب وتأثر بها فعبر عنها بكل صدق وبساطة وعفوية. فجاءت كتاباته الأولى لوحة تعكس واقعه منذ نشأته الأولى وحتى غدا كاتبا مرموقا. هذه الروايات تطورت أحداثها وأساليبها وشخصياتها بتطور أحداث حياة الكاتب. فرواياته في الحلقة الأولى كما أطلق عليها والتي تمثلت في روايتي (المصابيح الزرق) ، و(الشراع والعاصفة) ، بدت بسيطة سلسة مفهومة قريبة المعاني, شخصياتها بسيطة غير مركبة ولا معقدة, ثم ما لبثنا أن انتقلنا إلى أول رواية في الحلقة الثانية وهي رواية الثلج يأتي من النافذة. حتى لاحظنا فرقا واضحا في الأسلوب وطريقة عرض الشخصيات وظهورها بل وحتى في طريقة تفكير وتصرف تلك الشخصيات. ويعد هذا تطورا ايجابيا في روايات الكاتب الروائي حنا مينه.
وبانتقالنا إلى الحلقة الثالثة من رواياته لاحظ النقاد تطورا سلبيا في هذه الروايات. ذلك أن اغلب النقاد اخذوا عليه انه كرر نفسه في السنوات العشر الأخيرة. لأنه لم يغادر جدران مكتبه, واتصاله بالعالم الخارجي بات اتصالا ضئيلا لم نجد ملامحه في رواياته.
إذن حنا مينه الروائي كانت حياته سلسلة من الأحداث المتلاحقة والتطورات المتسلسلة التي انعكست وبشكل ملحوظ على ما قرأناه من رواياته.
اعتبر بعض النقاد العرب الروائي حنا مينه أبا للقصة السورية الحديثة. ولقب بـ (أديب البحر). وقد فاز في عام 2005 بجائزة اتحاد الكتاب المصريين. كما فاز بدرع جامعة الدول العربية التي قدمها إليه طلعت حامد مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وذلك في ختام فعاليات المؤتمر الدولي الذي نظمه اتحاد الكتاب المصريين على مدار ثلاثة أيام في القاهرة بمناسبة مرور ثلاثين عاما على تأسيس الاتحاد. والذي حمل عنوان (الكاتب والمستقبل), وتبلغ قيمة الجائزة التي حصل عليها حنا مينه عشرة آلاف دولار, وتحمل عنوان (الكاتب العربي), وأكد حنا مينه أثناء تكريمه في الحفل ..... انه يشعر بسعادة غامرة وفخر لتكريمه في مصر...... وقال: إن مصر هي بيت الثقافة العربية, وستظل دوما كذلك, وليس هنالك من كاتب عربي _وإنا واحد منهم_ إلا قد تعلم من مثقفي وعلماء مصر الكثير(47).
خاتمة:
من خلال دراستنا لمراحل ظهور وتطور الرواية العربية في سوريا وتتبعنا لها من خلال ما نشر عنها من دراسات , ومن خلال روايات حنا مينة الذي كان أنموذجا حيا أغنى هذه الدراسة، خرجنا بالنتائج التالية:
1- إن الرواية في الوطن العربي بشكل عام وسوريا بشكل خاص فن له جذور عربية منذ زمن قديم, ولكنه لم تكن له ملامحه وخصوصيته إلا في السنوات القليلة الماضية.وأنه ليس كما أدعى البعض بأنه جنس مستورد من الغرب.
2- إن الكاتب الروائي المعروف حنا مينه أعطى للرواية السورية شكلا وملامح مميزة وجديدة وفتح أمامها الأبواب مشرعة لتنتشر وتمتد عبر أرجاء الوطن العربي بدون قيد أو شرط.
3- نلاحظ أن الروائي حنا مينه في معظم رواياته عكس حالة البؤس والفقر والحرمان التي عاشها مذ كان صبيا, وهو ما أضفى على رواياته الروح الحية التي يحس بها القارئ لأنها نابعة من تجربة الكاتب المريرة والتي من خلالها وصلت إلى مسامع اغلب الناس والفقراء معظمهم.
4- يؤخذ على الروائي حنا مينه وتحديدا في السنوات الأخيرة انه انطوى على نفسه وانعزل عن العالم الخارجي, مما أبعده عن معرفة التطورات والتغييرات التي يشهدها العالم حتى في تذوق القارئ للرواية, فأصبح بعيدا بعض الشيء عن الواقع.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف