الأخبار
اختتام دورة لتحفيظ القرآن الكريم للنساء في البلدة القديمة بالخليلاليمن: توقيع اتفاقية تعاون مشتركة بين كلية علوم الحاسوب بجامعة تونتك الدولية للتكنولوجيا ومركز التميت للتدريبمفاوضات اليمن تبحث لجنة للانسحابات وتسليم السلاح"طرد مريب" يغلق البيت الأبيض مؤقتاالسعودية تعترض صاروخا باليستيا أطلق من اليمن صوب نجراناطلاق الفعاليات الصيفية لمشروع "النهوض بحقوق النساء والأطفال الفلسطينيين المهمشين في القدس"ارثوذكسي رام الله يقدم اعتراضا رسميا لاتحاد السلة على نتيجة مباراته وابداعفيديو- طفل سوري مضرجٌ بدمه يبكي ثيابه الجديدةاليمن: اليمن..منطقة معين تكرم 123 معلماً ومعلمةالعراق: العمل تمنح 115 اجازة ممارسة مهنة لمشاريع صناعية خلال نيسان المنصرمافتتاح مبنى الجديد لمجلس البلدي في ناحية القوشالعراق: العمل والتخطيط تبحثان امكانية خلق مصادر مدرة للدخل في المناطق المحررةاليمن: إختتام البرنامج التدريبي لتنمية مهارات رؤساء الأقسام بمكتب التربية عدنشركة جدة الاقتصادية وميراس القابضة يدعمان "بساط الريح"شاهد: مصادر عبرية تنشر مقاطع خلال مطاردة الاحتلال لمنفذ عملية تل أبيبإصابة 3 جنود إثر انقلاب جيب للاحتلال جنوب الخليلتركيا تزوّد مستشفيات قطاع غزة بالوقود لـ6 شهورالاحتلال يستهدف المزارعين ورعاة الأغنام شرق غزةسلطة النقد تنفي إدخال عملة ورقية بدلًا من الفئات المعدنية لغزةفيديو | لحظة وفاة داعية إسلامية كانت تردد أدعية دينية أمام حشد من النساءسفارة دولة فلسطين في رومانيا تحيي الذكرى 68 للنكبةرئيس الهيئة العليا لنصرة القدس والأقصى: "ندعو إلى وقفة إسلامية عربية موحدة لمواجهة غطرسة الاحتلال، ونحث على التواصل والاعتكاف بالأقصى" الشيبي يشيد بجهود مدارس العثيمين في تطور التعليمنشطاء وصحفيون في الخليل ينظمون وقفة تضامنا مع الصحفي طارق أبو زيدجمعية إصلاح ذات البين تعقد أولي دوراتها وذلك بهدف الارتقاء برجال الإصلاح
2016/5/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قراءة في رواية: ستائر العتمة للكاتب وليد الهودلي بقلم نافذ الشاعر

تاريخ النشر : 2009-02-15
قراءة في رواية: ستائر العتمة للكاتب وليد الهودلي
بقلم نافذ الشاعر

رواية ستائر العتمة للكاتب وليد الهودلي هي رواية لمعاناة أحد الشباب التي تعرضوا للاعتقال بتهمة المشاركة في الانتفاضة، وهي تحكي على لسان بطل الرواية عامر ما تعرض له في زنازين الاحتلال ومكاتب التحقيق، ولقد اختار الكاتب ستائر العتمة اسما لهذه التجربة وقد حاولت أن افهم مبرراته لاختيار هذا الاسم فلم أستطع!

وأول شيء يلفت النظر في هذه الرواية هي اضطراب الكاتب في أسلوب السرد حيث يتحول من ضمير المتكلم إلى ضمير الغائب، فتجده يسرد القصة على لسان عامر بضمير المخاطب ثم نجده يتحول من ضمير المخاطب إلى ضمير المتكلم، وبهذا تشعر بأن بين يديك سيرة ذاتية للكاتب وليس رواية أدبية، وأخطر شيء في هذا الأسلوب أن القراء غالبا ما يستقر في ضمائرهم أن القصة المروية إن هي إلا ترجمة ذاتية لمؤلفها وأنها وقعت بتفاصيلها، ويبدو أن الكاتب أدرك خطورة ذلك مما قد يعرضه للمساءلة لما ما جاء على لسانه من اعترافات خطيرة!. وهذا ما جعله يتحول من ضمير المتكلم (أنا فعلت) إلى ضمير الغائب (هو فعل)، كأنه بهذا ينفي التهمة عن نفسه ويلصقها بعامر..
ومن عيوب هذه الطريقة ، أقصد طريقة السيرة الذاتية، أن جميع الحوادث تسرد من خلال وجهة نظر البطل الذي يسرد القصة، ولا يستطيع أن يتعرض للمشاعر الداخلية للشخصيات الأخرى، وإنما يصورها من الخارج فقط، أما إحساسات الذاخرة بين الضلوع وحنايا الصدور فلا يتعرض لها.

وهذا الخطأ وقع فيه الكاتب عندما راح يشرح ما يدور في عقل رجال المخابرات الإسرائيلية الذين تولوا التحقيق معه وما يدور بينهم من أحاديث، فمثلا يقول ص71 :" لقد هالهم هذا الصمود. (وشلومو) في قرار نفسه يزداد إعجابا بهذا الرجل، ويفسر لنفسه سر هذا الصمود بأنه رجل يحمل فكرا، يحمل إيمانا، وصموده بنيان قوي، لا يقف على الهواء أو على أمواج البحر، وإنما على أساسات راسخة وأرض صلبة، وستكون هزيمتنا الساحقة عندما يكثر أمثال هؤلاء الذين يناضلون بهذا الإيمان الراسخ كالجبال، أنه يفهم جيدا مع من يتعامل، يعرف اليهود حق المعرفة يعرف أن مواثيقنا سرعان ما ننقضها قبل أن يجف حبرها" أ.هـ.
هذا الحوار لا يمكن أن يدور بين رجلين من رجال المخابرات الإسرائيلية بتلك الصراحة والمكاشفة، لأنهم يعتقدون أن ما يقومون به حق وصواب، لنظرتهم الاستعلائية إلى كل شعوب الأرض. وإذا كان لابد أن يكون هذا الحديث فالأفضل أن يكون حديث نفس وليس حديث يدور بين ضباط إسرائيليين في مكاتب التحقيق.

وتعتبر هذه الرواية بحق وثيقة هامة تكشف أساليب المخابرات وما يمارسونه من قمع وتعذيب بحق المعتقلين داخل السجون، وقد أجاد الكاتب في رسم وتوضيح هذه الأساليب بصورة بالغة الدقة والعمق، بحيث تكشف جل هذه الأساليب وتوضحها للمعتقلين الجدد الذين لم يسبق لهم تجربة الاعتقال وللذين لم يمروا بها. وبالتالي تكون عونا للمعتقلين لئلا يقعوا تحت تأثيرها وينخدعوا بها!
ويبدو أن الكاتب قام باستقراء وتتبع كل أساليب المحققين في السجون، ومن ثم أراد أن يكشفها ويرتبها في صورة منطقية ويجعلها تنصب على شخص واحد هو (عامر) بطل القصة، لأن تلك الأساليب لا تمارس على شخص واحد غالبا، بحيث يستنفد المحققون كل ما في جعبتهم من الوسائل التي تم استحداثها وتطويرها.. فلما كان ذلك كذلك لجأ الكاتب إلى حيلة بارعة؛ حيث قام باستقصاء ما تم ممارسته بحق عدد من المعتقلين، ثم رتبه في صورة منطقية وجعله يتم على شخص واحد اسمه "عامر" بطل الرواية.

والشيء الذي وقفت عنده طويلا ولم استطع أن أصل فيه إلى تحليل يريح النفس هي ظاهرة (العصافير) داخل السجون. والمقصود بمصطلح العصافير: العملاء الين يمثلون دور المعتقلين الشرفاء داخل السجون حتى يتمكنوا من خداع المعتقلين الجدد وأخذ اعترافاتهم. وتمثلت هذه الظاهرة في تلك الرواية في الشاب الذي زج به المحققون إلى زنزانة عامر. وأخذ الكاتب يشرح لنا كيف أتقن هذا العصفور تمثيل دور المجاهد الذي لم يخرج من التحقيق، وكيف بدت على وجهه أثار التعذيب الرهيب الذي حوله إلى كهل وهو لا زال في ريعان الشباب، بالإضافة إلى آثار التعذيب النفسية غير المرئية التي جعلته مهووسا موسوسا حذرا..
ثم ينتقل الكاتب من هذا النموذج الفردي المتقن للعصافير إلى نموذج الجماعي الأكثر اتقانا للعصافير، وكأنه دور في مسرحية أتقن كل واحد منهم دوره المنوط به بمنتهى الدقة والاحكام. وتمثل ذلك في تنظيم جماعي تم بواسطته خداع نبيل، وإبراهيم.. رفاق عامر في نفس القضية؟

وبعد، فهل بالغ الكاتب في ظاهرة العصافير تلك، وأعطى لها حجما أكبر من حجمها الحقيقي؟ أم أنه وصفها بموضوعية بعيدا عن المبالغات وإطلاق الأحكام والتعميمات؟!
لقد تمنيت أن يلقي الكاتب المزيد من الأضواء على هذه الظاهرة العجيبة ويغوص في تحليلها وتفكيك عناصرها. وهو من وجهة نظري جدير بذلك لمعايشته هذه التجربة ولدقة الملاحظة التي يتسم بها.
إن ظاهرة العصافير تلك، لم تلق التشريح والتوضيح والتحليل الكافي حتى الآن. وكل من يسمع عنهم يتوهمهم أسطورة من الأساطير تستعصي على الفهم والتوضيح، وأنها من الصعوبة بمكان بحيث نضعها في سياقها النفسي والموضوعي..
لقد تمنيت أن يجيب الكاتب على عدة أسئلة قد تثار لدى القارئ عن هؤلاء العصافير مثل: هل هؤلاء العصافير وطنيون شرفاء خانهم عزمهم وعزيمتهم فكسر الواقع إرادتهم فلم يتقبلوا تلك الهزيمة النفسية على مستوى وعيهم الباطن وشعورهم الداخلي، ومن ثم أقاموا لهم بطولات وهمية ليرضوا أنفسهم بها فعاشوا في هذا الوهم بما يشبه الفصام بين الواقع والوقائع؟.. أو هل هؤلاء العصافير ممثلون احترفوا التمثيل فحازوا فيه قصب السبق عن أي ممثل من الممثلين أو فنان من الفنانين. وهل تم اختيارهم جزافا ثم غسلت أدمغتهم ليعبوا هذا الدور الخطير؟. أو ربما هم في الأصل ذوو بنية نفسية تقوم على سيكولوجية النفاق ويتسم فكرها بالرياء منذ البداية قبل الانخراط في هذا العمل المزدوج؟؟ وهل هؤلاء العصافير سيغيرون من أساليبهم في المستقبل البعيد أو القريب ليكون اشد فعالية وأكبر خطرا؟. وهل هؤلاء العصافير لا يوجدون إلا في أقبية السجون والمعتقلات.. أم هم ربما موجدون خارج المعتقلات والسجون ويمثلون أدوارا خاصة خطيرة بعلمهم أو دون أن يعلمون، ولا يجرؤ أحد على التشكيك في نياتهم ومقاصدهم وإخلاصهم لقضايا دينهم وأمتهم!..
فالعصافير يقتصر دورهم الآن على سحب بعض الاعترافات من المعتقلين التي لا يجدي معهم أساليب التعذيب!.. فهل هذا الأسلوب سيتطور في المستقبل ليصبح تأثيرهم ينصب على غسل أدمغة المعتقلين وتشكيكهم في دينهم وزرع الشكوك التي يصعب إزالتها، كما فعلت الحركات الباطنية في بداية انتصار الإسلام، بحيث وجد مقاصد لدى المنظرين الأوائل التي ينتسبون إلى البيئات الدينية والحضارية المجاورة، فأخذوا يروجون لعقائد جديدة دخيلة لتحقيق نوع من الضياع الفكري النظري، بعد أن كان هناك عجز واضح في مواجهة الدين الجديد على مستوى الفتوح على الأرض، فتم الطعن فيه من الظهر في عقائده النظرية!.. أرجو أن تتم دراسة تجيب على هذه الأسئلة.
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف