الأخبار
لن نقبل باعاقة الإعمار .. حسين الشيخ: "حماس" تحكم غزة والحكومة لا تُسيطر عليهاحالة الطقس ودرجات الحرارة حتى الأحد القادم : "المنخفض" يشتّد عصر اليوم ويستمر حتى فجر الجمعةشركة زاد تعلن عن موعد طرح فيلم القطعرب 48: مدرسة ابن الهيثم الشاملة تحيي اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساءكشف عن اجتماع قريب للتحضير للمؤتمر السابع..الحوراني: لا خيار أمامنا إلا الدفاع عن حقنا في الإستقلالكلية القانون بجامعة النجاح تعقد ورشة عمل حول الحماية الجنائية لحرية الرأي والتعبيررئيسة "نادي الأعمال البحرينية":المرأة البحرينية تفوقت على الرجل في قطاع الصناعةالقيادة الوطنية والاسلامية الفلسطينية :مخيماتنا واحة امن واستقرار ولن تكون ممرا او مستقرا لاي فتنةبالصور...مسيرة نسوية بمناسبة اطلاق فعاليات الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأةمهجة القدس: الأسير المعزول نهار السعدي يواصل إضرابه لليوم السابع على التواليمنتدى الصحافة الإلكترونية: 358 وسيلة إعلامية غطت الفعاليات و1200 طلب تسجيل و10 آلاف صحفي تابعوا عبر"الإسلامي الفلسطيني" يدرس آفاق النمو والتوسع في غزةبنك القدس يقدم زياً رياضياً لفريق الأمن الوطني في أريحامركز المرأة للإرشاد القانوني يثمن توقيع الرئيس على إتفاقية "سيداو"بيان رئيس نادي الأسير الفلسطيني لوسائل الإعلام الجزائرية'النيابة' و'التربية' جهود متواصلة لمناهضة العنف ضد المرأةمريم رجوي: عدم التوصل الى إتفاق بعد عام من المفاوضات يدل على ضعف النظام وعدم قدرته على التخلي عن مشروعه لإنتاج القنبلة النوويةرجل الأمل والعمل!!!مناشدة للرئيس محمود عباسمصر: "الداخلية" للشعب: نحتاج دعمكم لمكافحة الإرهاب.. ومعا سنكمل الطريقالزهار: اتصالات بين مصر وحماس لاستعادة العلاقاتوزارة التربية: غداً دوام رسمي لكافة المدارستأكيداً لما تحدثت به مصادرنا:معبر رفح مغلق غداً .. وموعد اعادة فتحه سيُحدد الاسبوع القادمتبادل اسرى بين حزب الله وجبهة النصرةالاحتلال يعتقل مواطنا حاول التسلل لأحد الكيبوتسات المجاورة لغزةشهيد وإصابة بعد دهسهما من قبل حافلة مستوطنين بجنينهيئة الإغاثة الإسلامية السعودية تكفل مئات الطلاب في قطاع غزةالإرتباط العسكري في اريحا يؤمن الافراج عن احمد الجهالين 19 عاما بعد أعتقاله من قبل قوات الأحتلالانطلاق فعاليات معرض ومؤتمر الصناعات الانشائية الفلسطينية 2014 في مدينة البيرةعقود واتفاقيات تجارية في ختام المشاركة الفلسطينية في معرض غذاء السعودية FOODEX 2014أبو عين يشيد بدور المقاومة الشعبية السلمية في بناء الدولة الفلسطينية المستقبليةبتهمة اختلاس 105 مليون دولار.مصدر قضائي:احالة ملف "دحلان" لمحكمة جرائم الفساد ومنتصف الشهر نطق الحكموكيل وزارة العدل يبحث مع السفير الهولندي سبل التعاون المشتركلجنة السلامة العامة في محافظة اريحا والأغوار تعقد اجتماعها الدورينقيبة الفنانين المحترفين في لبنان : لم أوقف تصوير" علاقات خاصة" وأأسف لما جرى مع أمل عرفة وكاريس
2014/11/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دراسة لرواية رجال في الشمس بقلم:محمد جبران

تاريخ النشر : 2008-02-08
التلخيص

تتحدث الرواية عن ثلاثة فلسطينيين من أجيال مختلفة، كل منهم يعاني مشكلة معيشية تواجه كل الفلسطينيين الذين شردوا ونزعوا من أرضهم بالقوة بعد 1948، يحاولون حل مشاكلهم عبر الهروب إلى الكويت، بلد النفط والثروة، فأبو قيس: الرجل العجوز يحلم ببناء غرفة في مكان ما خارج المخيم.

اسعد: الشاب الطموح الذي يحلم بالثروة وحياة جديدة.

و مروان: الصبي الصغير الذي يحاول ان يتغلب على مأساته المعيشية، فشقيقه في الكويت تركهم دون معيل لأنه تزوج، ووالده تركهم ليتزوج بامرأة معاقة تملك بيتاَ، فترك ليعيل العائلة، فقرر الذهاب إلى الكويت.

فكان لهم هدف واحد هو كيفية الوصول إلى الكويت، فقرروا الهرب في خزان شاحنة يقودها أبو الخيزران: وهو رجل كان مقاوماَ، لكنه فقد رجولته في حرب 1948، وأصبح بعدها سائقاَ يعمل على طريق الكويت، ويهرب الممنوعات أحيانا والناس أحيانا أخرى.

وفي الطريق يموت الفلسطينيون الثلاثة في الخزان بسبب شدة الحر داخل الخزان لان السائق تأخر في نقطة التفتيش، يموتون دون ان يقرعوا جدار الخزان أو يرفعوا أصواتهم بالعراء، فكانت نهاية مأساوية، وانتهت الرواية بطرح سؤال بديهي: "لماذا لم يدقوا جدران الخزان لماذا؟!!"






الســـــــرد

ترد الرواية من بدايتها لنهايتها من قبل راوي واحد هو السارد العليم او (الالهي) فالسارد غير مشارك في الأحداث يرى من الخارج، ولكنه يعلم ما يدور بخلد الشخصيات والصراع داخلها، ويستعمل ضمير الغائب "هو".

أمثلة على ذلك: عندما سرد عن أبو قيس: "أراح أبو قيس" (1)

عندما سرد عن اسعد: "وقف اسعد أمام الرجل السمين"(2)

و لا يوجد اقتران بين الشخصيات والمؤلف والسارد، فالمؤلف والسارد لا يحلون في أي من الشخصيات، ولكن من الممكن اعتبار ان اسعد يمثل حلم كل شاب فلسطيني يسعى إلى الثراء السريع والمال، والمؤلف ذاته غسان كنفاني عمل مدرساَ في الكويت سنة 1956، ولكنه ما لبث وعاد إلى بيروت 1960، وواصل عمله في النضال الوطني عن طريق الكتابة والإبداع في الرواية. فالمؤلف لا بإحدى الشخصيات وكذلك السارد فهو سارد الهي عليم.









(1) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص11

(2) المرجع السابق، ص 23

الحوار

يترواح الحوار بين خطاب محكي مباشر وخطاب محكي غير مباشر، وخطاب مسرود.

أمثلة:

1. الخطاب المسود: "ولكنه كذب عليه، استغل براءته وجهله...، وقال له ان عليه ان يدور حول ،كي يتلافى الوقوع في أيدي رجال الحدود"(1)

2. الخطاب المحكي غير المباشر: "قوس اسعد جسده، وصاح: كيف ترى الأمور؟ ودوى صوت عريض من الداخل، أنه آت من عمق سحيق: انه بئر ملعون "(2)

3. الخطاب المحكي المباشر:" والا ماذا؟ "

" والا فضحتك في مخفر الشرطة."

الزمان

زمن القصة: يمكن تحديد الزمن القصصي من خلال الإشارات الزمنية.

1. " فقد خدم في الجيش البريطاني في فلسطين قبل عام 1948" (4)

2. " مرت عشر سنوات على ذلك المشهد الكريه" (5)

من خلال الجمع تصل إلى زمن القصة أي زمن الحاضر للرواية وهو 1958.






(1) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص25

(2) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص68

(3) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص35

(4) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص51

(5) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص61

تقنيات المفارقة السردية

1. الاسترجاع: نلاحظ وضوح الاسترجاع عند الأربع شخصيات الأساسية وهي ابي الخيزران، وابي قيس، ومروان واسعد.

أ. أبو قيس: استرجع أحداث قبل عشر سنوات لزمن القصة، وهو يسترق السمع من شباك الصف، فسمع الأستاذ سليم يسأل: " وحين يلتقي النهران الكبيران ..." (1) حتى وصل إلى يوم وداعه لزوجته " لقد عرف أنها ستبكي" (2)

ب) اسعد: عندما يتذكر تهريبه من الأردن إلى العراق (3) وطريقه من عمان إلى البصرة (4).

ج) مروان: يسرجع قصة زواج والده وشقيقه وتخليهما عن مسؤوليات العائلة (5).

د) أبو الخيزران: الأحداث التي جرت له عام 1945 (6).

ونلاحظ في هذه الرواية الجمع بين الاسترجاع الخارجي والاسترجاع الداخلي أي الاسترجاع خارج الرواية لأحداث جرت عام 1948 سابقة للسرد واسترجاعاَ آخر داخلي لملء بعض الثغرات. ومثال الاسترجاع الداخلي عندما قال اسعد: " ان الرجل السمين يبدو طيباَ..."(7).

وركز السارد على الاسترجاعات الموضوعية التي تتعلق بالشخصيات الرئيسية، فكان ماضي الشخصيات له حضور واضح، ولم يعمد السارد إلى استرجاع عمودي بل كانت الاسترجاعات مهمشة، دون ترتيب زمني معين. وابتعد السارد عن تقنية الاستباق.



(1) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص12

(2) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص21

(3) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص24

(4) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص25حتى ص33

(5) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص38-47

(6) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص60-62

(7) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص63

الديمومة

ونلاحظ وجود الحركات الأربع التي تقيس ديمومة السرد، وهي:

أولا: التلخيص أو الخلاصة: وجاء به السارد لتعريف بالشخصيات وعرض الشخصيات الثانوية.

مثال: التعريف بزكريا شقيق مروان " كل عمره كان على طرفي نقيض مع زكريا..." (1)

ثانياَ: الوقفة للوصف فقد وصف السارد الكثير من المناطق الواقعية كالصحراء وحرها والخزان في شاحنة ابي الخيزران، وساحة الجمرك.(2)

فسحب السارد القارىء خارج نطاق السرد في مشاهد وصفية، وهي مشاهد تطيل السرد واراد المؤلف من خلالها ان يربط روايته بالواقع أي مشاهد واماكن واقعية ليعطي روايته شيئاَ من المصداقية.

ثالثاَ: المشهد او الحوار وهنا يتساوى الخطاب مع الزمن والرواية فنية بامثلة الحوار من بدايتها لنهايتها.

رابعاَ: القفزة وهي للاختصار وتلغي السرد والكلمات.

"والان...مرت عشر سنوات على هذا المشهد الكريه..."(3)






(1) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص45

(2) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص70

(3) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص61

المكان

الاحداث السردية تجري في مكان واحد وهو صحراء شط العرب من البصرة الى الحدود العراقية-الكويتية، ولكن المكان متشعب بالنظر الى زمن القصة، فالمكان عند ابي قيس يبدأ في فلسطين قبل النكبة عام 1948 بقليل، ثم لجوئه الى لبنان واستقراره في المخيم ثم تهريبه الى البصرة في منطقة شط العرب ثم الحدود رغبة بالوصول الى الكويت بلد الثروة ليعود ثانية الى المخيم في لبنان.

اما المكان عند اسعد فيبدأ بالمعتقل في الاردن عندما بصق المحقق في وجهه بعد مشاركته في تظاهرة طلابية ثم تهريبه من الاردن الى العراق وكان يرغب بالوصول الى الكويت بلد الثراء ليحصل على المال والثروة، ولم يوضح اذا كان سيستقر في الكويت ام يعود الى الاردن.

اما مروان الصغير فهرب ايضاَ من المخيم الى البصرة ليصل الى الكويت حتى يجمع الثروة لاعالة اسرته الصغيرة التي تخلي عنها الاب والشقيق.

وابو الخيزران المكان عنده غير مستقر فهو سائق شاحنة يعمل بالتهريب، وينتقل ما بين الكويت والبصرة ينقل الممنوعات ويهرب الرجال في طريق العودة.

فنلاحظ ان أي من الشخصيات لم يحلم ولم يسع الى الرجوع الى فلسطين، فكل منهم تقبل مكانه الحالي ورغب في تحسين احواله المعيشية في البقعة التي اضطر ان يوجد فيها، دون السعي للرجوع الى الوطن، فهم من فئات عمرية مختلفة ولكل مشاكله واجتمعت على انها مشاكل معيشية في الدرجة الاولى ونسوا المشكلة الرئيسية وهي اللجوء ونسوا حلم العودة الى الى الوطن، فهزموا كلهم من اول مرة ولم يحاولوا ثانية خوض معركة الوطن، وكانوا انهزاميين حتى اللحظة الاخيرة فلم يتجرأوا الى فعل مشروع وهو ان يصرخوا ان يدقوا الخزان لينجوا بحياتهم.

محمد جبران

[email protected]
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف