الأخبار
جامعة بوليتكنك توقّع اتفاقية مشروع إنشاء حاضنة لتطوير الأعمال والمشاريع الريادية والناشئةأخماد حريق طال 300 بالة قش في قرية أم التوت بجنينمنع 10 لاعبين من فريق شباب خانيونس من مغادرة القطاع الى الضفة وتخوفات من فشل عقد المباراة ..اللواء حازم عطا الله لا تراجع عن فرض الأمن واحترام القانوناوباما عن ترامب : أخشى أن يحكم أميركا شخص لا يفقه شيئا"حياة "بالتعاون مع منتدى شارك الشبابي تنظم يوم تعليمي وتثقيفي لطلبة الجامعات بقرية الشباب"الإعلام" تنعي المناضل والأكاديمي عاروريإستراتيجية العمل للحفاظ على امن وسلامة مرتادي الشاطئ بمنطقة الحمريةالدكتور واصل ابو يوسف: الجانب الفلسطيني لم يكن يعول كثيرًا على قرارات حاسمة خلال القمة العربية في مورتيانياجواهر القاسمي تطلق أول خط إنتاج عالمي للتلي الإماراتية في لندن مع "آسبري"الجبهة الشعبية: معركة الخليل البطولية ردٌ على المشككين بالمقاومة إنجازاتهامصر: الوفد يستجوب الحكومة بشأن الوضع الاقتصاديطولكرم..مؤسسات واتحادات ونقابات وطنية تناقش الاحداث الاخيرة في طولكرملبنان: تجمع العلماء المسلمين يزور الرئيس الأسبق للبنان العماد اميل لحودالضميري يكشف: منظمة إخوانية رفعت قضية في الجنايات الدولية ضدنامصدر إسرائيلي: حماس تحفر 10 كيلو أنفاق شهرياً نحو إسرائيلغزة تشيد بالنظام الجديد لامتحان الثانوية العامةكما كشفت دنيا الوطن - غزة: تشغيل مولد ثانٍ بمحطة الكهرباء غدًا وعودة برنامج الـ8 تدريجيًاالرئيس يستقبل المعزين بوفاة شقيقه في مقر الرئاسةمصر: هركي يناشد محافظ أسوان للتعاون مع النواب لحل مشاكل أهل النوبة وأسوان وتوفير الخدمات لهموزارة العمل الفلسطينية تجدد تأكيدها على دورها الحيادي في متابعة النقابات والاتحادات النقابيةملتقى الحريات الفلسطيني يطلق دورة تدريبه بعنوان (سوبر ديجيتال اليكشن)سوريا: "القومي" خرّج مخيماً في بعقلين ـ الشوف لمفوضي الأشبالالاحتلال يفرج عن صيادين من غزةعرب 48: الطيبي والسعدي ردا على قرار المستشار القضائي للحكومة بتشديد اجراءات تطبيق أنظمة البناء : ترجمة واقعية لخطاب الغزل
2016/7/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دراسة لرواية رجال في الشمس بقلم:محمد جبران

تاريخ النشر : 2008-02-08
التلخيص

تتحدث الرواية عن ثلاثة فلسطينيين من أجيال مختلفة، كل منهم يعاني مشكلة معيشية تواجه كل الفلسطينيين الذين شردوا ونزعوا من أرضهم بالقوة بعد 1948، يحاولون حل مشاكلهم عبر الهروب إلى الكويت، بلد النفط والثروة، فأبو قيس: الرجل العجوز يحلم ببناء غرفة في مكان ما خارج المخيم.

اسعد: الشاب الطموح الذي يحلم بالثروة وحياة جديدة.

و مروان: الصبي الصغير الذي يحاول ان يتغلب على مأساته المعيشية، فشقيقه في الكويت تركهم دون معيل لأنه تزوج، ووالده تركهم ليتزوج بامرأة معاقة تملك بيتاَ، فترك ليعيل العائلة، فقرر الذهاب إلى الكويت.

فكان لهم هدف واحد هو كيفية الوصول إلى الكويت، فقرروا الهرب في خزان شاحنة يقودها أبو الخيزران: وهو رجل كان مقاوماَ، لكنه فقد رجولته في حرب 1948، وأصبح بعدها سائقاَ يعمل على طريق الكويت، ويهرب الممنوعات أحيانا والناس أحيانا أخرى.

وفي الطريق يموت الفلسطينيون الثلاثة في الخزان بسبب شدة الحر داخل الخزان لان السائق تأخر في نقطة التفتيش، يموتون دون ان يقرعوا جدار الخزان أو يرفعوا أصواتهم بالعراء، فكانت نهاية مأساوية، وانتهت الرواية بطرح سؤال بديهي: "لماذا لم يدقوا جدران الخزان لماذا؟!!"






الســـــــرد

ترد الرواية من بدايتها لنهايتها من قبل راوي واحد هو السارد العليم او (الالهي) فالسارد غير مشارك في الأحداث يرى من الخارج، ولكنه يعلم ما يدور بخلد الشخصيات والصراع داخلها، ويستعمل ضمير الغائب "هو".

أمثلة على ذلك: عندما سرد عن أبو قيس: "أراح أبو قيس" (1)

عندما سرد عن اسعد: "وقف اسعد أمام الرجل السمين"(2)

و لا يوجد اقتران بين الشخصيات والمؤلف والسارد، فالمؤلف والسارد لا يحلون في أي من الشخصيات، ولكن من الممكن اعتبار ان اسعد يمثل حلم كل شاب فلسطيني يسعى إلى الثراء السريع والمال، والمؤلف ذاته غسان كنفاني عمل مدرساَ في الكويت سنة 1956، ولكنه ما لبث وعاد إلى بيروت 1960، وواصل عمله في النضال الوطني عن طريق الكتابة والإبداع في الرواية. فالمؤلف لا بإحدى الشخصيات وكذلك السارد فهو سارد الهي عليم.









(1) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص11

(2) المرجع السابق، ص 23

الحوار

يترواح الحوار بين خطاب محكي مباشر وخطاب محكي غير مباشر، وخطاب مسرود.

أمثلة:

1. الخطاب المسود: "ولكنه كذب عليه، استغل براءته وجهله...، وقال له ان عليه ان يدور حول ،كي يتلافى الوقوع في أيدي رجال الحدود"(1)

2. الخطاب المحكي غير المباشر: "قوس اسعد جسده، وصاح: كيف ترى الأمور؟ ودوى صوت عريض من الداخل، أنه آت من عمق سحيق: انه بئر ملعون "(2)

3. الخطاب المحكي المباشر:" والا ماذا؟ "

" والا فضحتك في مخفر الشرطة."

الزمان

زمن القصة: يمكن تحديد الزمن القصصي من خلال الإشارات الزمنية.

1. " فقد خدم في الجيش البريطاني في فلسطين قبل عام 1948" (4)

2. " مرت عشر سنوات على ذلك المشهد الكريه" (5)

من خلال الجمع تصل إلى زمن القصة أي زمن الحاضر للرواية وهو 1958.






(1) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص25

(2) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص68

(3) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص35

(4) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص51

(5) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص61

تقنيات المفارقة السردية

1. الاسترجاع: نلاحظ وضوح الاسترجاع عند الأربع شخصيات الأساسية وهي ابي الخيزران، وابي قيس، ومروان واسعد.

أ. أبو قيس: استرجع أحداث قبل عشر سنوات لزمن القصة، وهو يسترق السمع من شباك الصف، فسمع الأستاذ سليم يسأل: " وحين يلتقي النهران الكبيران ..." (1) حتى وصل إلى يوم وداعه لزوجته " لقد عرف أنها ستبكي" (2)

ب) اسعد: عندما يتذكر تهريبه من الأردن إلى العراق (3) وطريقه من عمان إلى البصرة (4).

ج) مروان: يسرجع قصة زواج والده وشقيقه وتخليهما عن مسؤوليات العائلة (5).

د) أبو الخيزران: الأحداث التي جرت له عام 1945 (6).

ونلاحظ في هذه الرواية الجمع بين الاسترجاع الخارجي والاسترجاع الداخلي أي الاسترجاع خارج الرواية لأحداث جرت عام 1948 سابقة للسرد واسترجاعاَ آخر داخلي لملء بعض الثغرات. ومثال الاسترجاع الداخلي عندما قال اسعد: " ان الرجل السمين يبدو طيباَ..."(7).

وركز السارد على الاسترجاعات الموضوعية التي تتعلق بالشخصيات الرئيسية، فكان ماضي الشخصيات له حضور واضح، ولم يعمد السارد إلى استرجاع عمودي بل كانت الاسترجاعات مهمشة، دون ترتيب زمني معين. وابتعد السارد عن تقنية الاستباق.



(1) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص12

(2) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص21

(3) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص24

(4) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص25حتى ص33

(5) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص38-47

(6) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص60-62

(7) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص63

الديمومة

ونلاحظ وجود الحركات الأربع التي تقيس ديمومة السرد، وهي:

أولا: التلخيص أو الخلاصة: وجاء به السارد لتعريف بالشخصيات وعرض الشخصيات الثانوية.

مثال: التعريف بزكريا شقيق مروان " كل عمره كان على طرفي نقيض مع زكريا..." (1)

ثانياَ: الوقفة للوصف فقد وصف السارد الكثير من المناطق الواقعية كالصحراء وحرها والخزان في شاحنة ابي الخيزران، وساحة الجمرك.(2)

فسحب السارد القارىء خارج نطاق السرد في مشاهد وصفية، وهي مشاهد تطيل السرد واراد المؤلف من خلالها ان يربط روايته بالواقع أي مشاهد واماكن واقعية ليعطي روايته شيئاَ من المصداقية.

ثالثاَ: المشهد او الحوار وهنا يتساوى الخطاب مع الزمن والرواية فنية بامثلة الحوار من بدايتها لنهايتها.

رابعاَ: القفزة وهي للاختصار وتلغي السرد والكلمات.

"والان...مرت عشر سنوات على هذا المشهد الكريه..."(3)






(1) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص45

(2) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص70

(3) غسان كنفاني، رجال في الشمس، ص61

المكان

الاحداث السردية تجري في مكان واحد وهو صحراء شط العرب من البصرة الى الحدود العراقية-الكويتية، ولكن المكان متشعب بالنظر الى زمن القصة، فالمكان عند ابي قيس يبدأ في فلسطين قبل النكبة عام 1948 بقليل، ثم لجوئه الى لبنان واستقراره في المخيم ثم تهريبه الى البصرة في منطقة شط العرب ثم الحدود رغبة بالوصول الى الكويت بلد الثروة ليعود ثانية الى المخيم في لبنان.

اما المكان عند اسعد فيبدأ بالمعتقل في الاردن عندما بصق المحقق في وجهه بعد مشاركته في تظاهرة طلابية ثم تهريبه من الاردن الى العراق وكان يرغب بالوصول الى الكويت بلد الثراء ليحصل على المال والثروة، ولم يوضح اذا كان سيستقر في الكويت ام يعود الى الاردن.

اما مروان الصغير فهرب ايضاَ من المخيم الى البصرة ليصل الى الكويت حتى يجمع الثروة لاعالة اسرته الصغيرة التي تخلي عنها الاب والشقيق.

وابو الخيزران المكان عنده غير مستقر فهو سائق شاحنة يعمل بالتهريب، وينتقل ما بين الكويت والبصرة ينقل الممنوعات ويهرب الرجال في طريق العودة.

فنلاحظ ان أي من الشخصيات لم يحلم ولم يسع الى الرجوع الى فلسطين، فكل منهم تقبل مكانه الحالي ورغب في تحسين احواله المعيشية في البقعة التي اضطر ان يوجد فيها، دون السعي للرجوع الى الوطن، فهم من فئات عمرية مختلفة ولكل مشاكله واجتمعت على انها مشاكل معيشية في الدرجة الاولى ونسوا المشكلة الرئيسية وهي اللجوء ونسوا حلم العودة الى الى الوطن، فهزموا كلهم من اول مرة ولم يحاولوا ثانية خوض معركة الوطن، وكانوا انهزاميين حتى اللحظة الاخيرة فلم يتجرأوا الى فعل مشروع وهو ان يصرخوا ان يدقوا الخزان لينجوا بحياتهم.

محمد جبران

[email protected]
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف