الأخبار
مصر: "النصر الصوفي" يطالب القمة العربية بالتصدي للتوسع الإيراني في المنطقةاختتام فعاليات مؤتمر المصالحة الفلسطينية بعنوان "المصالحة الفلسطينية الافاق و التحديات" في بيروتافتتاح معرض "قطرة ماء" بمدرسة بنات خزاعة الابتدائيةمفوضية الأسرى ترعى تكريم أمهات الشهداء والأسرى برفحاليمن: مدارس وديان حدة تفوز بجائزة المسابقة المنهجية الأولىحماس : تصريحات "الرئيس أبو مازن" .. خطيرة !خلال ندوة.ز مختصون: بدائل الاعمار لن تحل أزمة الإسكان المتفاقمة في غزةالوادية يؤكد أن رئيس الوزراء د.الحمد الله يتابع جميع مشاكل غزة واعفاء محروقات الكهرباء من الضرائبمؤسسات جهوية ومجتمع مدني يلتئمون من أجل الماء والبيئة في المدرسة المغربيةبالصور فتح بالقدس تكرم الصحفية ديالا جويحانبالفيديو: أشهر الأغاني التي جسدت الوحدة العربيةبالفيديو: الفنان "توم هانكس" يؤدي كل أدواره في 7 دقائقموسى ومنعم يبحثان تفعيل دور النقابات الفلسطينيةاليمن: مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان يوجه نداء إلى أبناء ومواطني عدن بحماية الممتلكات العامة والخاصةاليمن: مدارس وديان حدة تفوز بجائزة المسابقة المنهجية الأولىالسويد تعتذر عن التصريحات المسيئة للسعوديةاختتام بطولة الشهيد أحمد ياسين بالزوايدة"مهجة القدس": أسيران من الجهاد يدخلان أعوام جديدة في سجون الاحتلالمصر: سائق يمزق جسد زوجتة بعشرات الطعنات ويجهز عليها بسمنودجمعية "الرواد" تنظم رحلة ترفيهية لاطفال المناطق الحدوديةإجتماع اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المركزية المختصة إزاء المهندسين والمهندسين المعمارينبالفيديو: حمادة هلال يكشف تفاصيل انفصاله عن زوجتهمفوضية الأسرى ترعى تكريم أمهات الشهداء والأسرى برفحمصر: حزب الكرامة الشعبى الناصرى يعرب عن رفضها لاستخدام القوة فى حل النزاعات العربيةلبنان: تاتش ومركز سرطان الأطفال في لبنان أطلقا مبادرة Light A Candle الرقمية
2015/3/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قصة اللواء بارق امر اللواء 66 قوات خاصة في الجيش العراقي السابق بقلم : حيدر حمزه

تاريخ النشر : 2006-04-17
اود ذكر بعض الاشياء عن اللواء بارق لمن لا يعرفه قبل سرد قصته. فاللواء( بارق الحاج حنطه) هو امر لواء القوات الخاصة التابع للجيش العراقي وكان يسمى اللواء 66 . ذاع صيت هذا الرجل ابان الحرب العراقية الايرانية التي بدات عام 1980 واشتهر بين العراقيين باعتباره اشجع ضابط كبير في الجيش العراقي وذلك لانه كان برتبة عقيد في بداية هذه الحرب وهو امر للواء القوات الخاصة والمعروف ان امراء الالوية والفرق يبقون في الخلف في اوقات الهجوم واثناء المعارك القوية ولكن هذا الرجل كان يهجم امام جنوده مما كان يعطي لهم معنويات عالية جدا عندما يرون امر وحدتهم يهجم قبلهم وليس خلفهم ولهذا اطلق على هذا اللواء خلال الحرب العراقية الايرانيه ب ( لواء 66 البطل ) تيمنا بقائده وكان اعضاء هذا اللواء من ضباط وجنود يتميزون بمزايا خاصة وكانوا يخضعون لتدريبات غير اعتيادية ومن اقوى المعارك التي شاركوا فيها هي معركة المحمرة عام1982 حيث دارت في هذه المدينة حرب شوارع وكانت هي المرة الاولى التي يدخل فيها جنود من الجيش العراقي في حرب شوارع وقد ابيد تقريبا نصف اعضاء هذا اللواء في هذه المعركة ولكن بعدها تم اعادة هيكلة هذا اللواء ليرجع الى وضعه الطبيعي

المهم تبدا قصتنا هنا في يوم واحد من الشهر الاول في عام 1991 اي قبل خمسة عشر يوما من الانذار النهائي الذي وجهه مجلس الامن للعراق للانسحاب من الكويت وفي هذا اليوم يعرض التلفزيون الرسمي العراقي زيارة لصدام حسين الى قطعات الجيش العراقي في الكويت ويظهر صدام مع قادة الوية وفرق في الجيش وهم يطهون الطعام وكانت هذه الزيارة بمناسبة بداية السنة الجديدة (1991) ثم يقوم صدام حسين ويضع كمية من الملح في احد قدور الطهي ويقول للضباط مازحا هذا الملح حتى ( يغزر ) وكلمة ( يغزر ) هي كلمة عراقية معناها عندما يضع احد ما ملح في طعام الاخر ويقول له حتى (يغزر ) معناها حتى تتذكر بانني انا الذي اطعمتك هذا الطعام . وبعد ان ينتهي الضباط وصدام من الطعام يبدا هذا الاخير بالكلام عن الحرب القادمة وعن طرق الامريكان في الخداع في الحروب ويقول لهم بالعبارة الصريحة والتي سمعها في حينها كل الشعب العراقي وليس الجيش فقط وهي عبارة ( هذه ارض الكويت هي ارضكم لن ننسحب منها مهما حصل واذا سمعتم يوما خلال الحرب بانني اقول لكم في الراديو بان تنسحبوا من الكويت فاعلموا ان الامريكان قد قلدوا صوتي وانني لست انا من يتكلم في الراديو لانني لن اقول لكم انسحبوا مهما حصل ) هذا الكلام طبعا سمعه الضباط الذين كانوا جالسين معه ومن ضمنهم اللواء بارق الحاج حنطة وانتهى اللقاء بعد ذلك وجاء يوم السابع عشر من كانون الثاني 1991 لتبدا حرب تحرير الكويت والتي ابتدات بقصف لمدة 40 يوما تقريبا ومن ثم بدات الحرب البرية والتي كان في وقتها اللواء 66 متخندقا في الكويت ولم تؤثر الهجمات الجوية على قابلية هذا اللواء للقتال كما لم تؤثر ايضا على بقية قوات الجيش العراقي نظرا للتخندق الذي اتبعه الجيش والذي كان فيه حتى الدبابات والمدافع موضوعة في خنادق ولا يظهر الى السبطانات منها ولكن المفاجاة جاءت بعد 72 ساعة من ابتداء الحرب البرية حيث قام صدام وتحديدا يوم ال خامس والعشرين من شهر شباط باعلان بيان على الراديو يطلب فيه من الجيش العراقي الانسحاب من الكويت هذا البيان اثار فوضى لدى صفوف الجيش العراقي فقسم منهم انسحب تنفيذا لهذا الامر والذين انسحبوا اصبحوا في وضع مكشوف ووسط قصف جوي كثيف اصبحوا هدفا سهلا للاصطياد من قبل الطائرات وقسم منهم قرر البقاء والقتال حتى النهاية لان صدام قال لهم مسبقا ان موضوع الانسحاب لن اطلبه منكم ابدا ومن ضمن الذين قرروا البقاء هو اللواء بارق حيث قال ان قواته لم تتاثر بالغارات الجويه خلال حملة القصف السابقه وهو قادر على القتال لفترة طويلة جدا ولكن عند خروجه للقتال وجد ان معظم القوات الاخرى للجيش العراقي قد انسحبت ولم يبقى الكثير لاسناده مما وضعه في وضع مرتبك وما كان امامه الى الدخول في مواجهة بسيطة مع قوات العدو ادت الى ابادة ثلثين تقريبا من قواته مما حدى به الى الانسحاب الذي كان بمرتبة الهزيمة والتي كان مجبرا عليها ولم يكن متعودا عليها وعاد الى بغداد وكانت نفسيته منكسره واعصابه منهارة مما جعله يعتكف في بيته لعدة ايام وهو يتذكر ما حل بلواءه وبالجيش العراقي كله . وبعد ذلك بفترة وجيزة جاء طلب استدعاء من قبل صدام حسين للواء بارق يطلب فيه مقابلته في القصر الجمهوري واعتقد حينها اهل بارق بانه سوف يتم ترقيته الى امر فيلق نظرا لشجاعته في المحافظة على ما تبقى من لواءه وذهب بارق الى صدام وقابله فقال له الاخير ( لواء بارق لماذا لم تنسحب عندما طلبت منكم الانسحاب ) فرد عليه اللواء ( سيدي انتم قبل الحرب قلتم لنا اذا طلبت منكم الانسحاب فهذا شخص يقلد صوتي فلا تنسحبوا ثم بعد ذلك طلبت منا على الراديو ان ننسحب فلم اعرف اي الامرين انفذ الامر الاول او الامر الثاني ) وطبعا هذا الكلام اعتبره صدام استهزاءا به لانه اعتبر قصد بارق بانه رجل لايلتزم بكلمته وحدثت مشادة بسيطة بالكلام بعد ذلك ثم قال صدام له ( ايها الجبان ) فعند ذلك ثارت اعصاب بارق الى الحد الذي لم يستطع فيه التحكم باعصابه وهو كان معروف عنه العصبية الشديدة فرد على صدام قائلا ( انا جبان ؟ انا كل الشعب العراقي يعرف شجاعتي ولكن ماذا تقول عن الذي يقول كلمة و يتراجع عنها ) عند ذاك اخرج صدام مسدسه واطلق على بارق اطلاقة واحدة خلف اذنه فارق الحياة على اثرها في الحال ...... وانتهت القصة

ملاحظة : تم الطلب من اهل بارق الحاج حنطة دفنه دون اقامة مراسيم للفاتحة على روحه وبعد ذلك بفترة تم حل لواء 66 قوات خاصة وتم توزيع جنوده وضباطه على باقي فرق الجيش العراقي وسمح لضباط هذا اللواء للذي يرغب بالتقاعد ان يتقاعد
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف